إسماعيلي إس سي - i s m a i l y S C - قصة كفاح الدراويش ... تتوج باللعب ضد البرازيل

قصة كفاح الدراويش ... تتوج باللعب ضد البرازيل

حجم الخط Decrease font Enlarge font
image

مجموعة من الصبية , أكبرهم لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر . متحمسون غاية ما تكون الحماسة ,, يحمل كل منهم لفة من جريدة قديمة بداخلها بعض الملابس الرياضية القديمة ..ممزقة ,,حتي الجوارب غالبا ما تحتوي اللفة الواحدة علي فردتين مختلفتين تماما


,, و أحذية كرة قديمة مهلهلة عملت فيها يد الاسكافي حتي كادت الخيوط تخفي الجلود من الاصل
و الصبية الصغر توقفوا عند احد المقاهي  و يتحدثون الي بعض الاشخاص ,,, اشخاص كثيرون التقوا بهم ..بعضهم مد يده في جيبه و اخرج ما فيه القسمة و البعض الاخر هز راسه لا رفضا و إنما اسفا .. لان اليد قصيرة و العين بصيرة و الجميع يعرف الصبية واحدا واحدا و لكنهم لا يقدرون علي مساعدتهم
و الصبية علي الرغم من ذلك مصممون علي تنفيذ ما يدور في رؤوسهم .انهم علي موعد مع مباراة في كرة القدم مع فريق النادي المصري ببورسعيد و هم لا يستطيعون الوصول الي بور سعيد سيرا علي الاقدام و إنما يجب ان يستخدموا مواصلات من أي نوع
و بعد ان كلت أقدامهم من اللف و الدوران , وجدوا  ان ما جمعوه من التبرعات من اهل المدينة , لا يكفي الا في الدرجة الثالثة بالقطار .. اليوم جمعة و الزحام شديد و القطار القادم من القاهرة اشبه بعلبة السردين و مع ذلك تسلقوا النوافذ  و وقفوا وسط الزحام و لكنهم حرصوا علي ألا يتوه احدهم من المجموعة
المجموعة تتكون من فريق الاسماعيلي و مدربه و بعدد محدود   .. يتعرضون لكل أنواع المضايقة الجسدية الناتجة من الزحام الشديد في الدرجة الثالثة طوال ساعتين حتي وصل القطار الي بور سعيد .. و بين المحطة و الملعب مسافة طويلة و سيرا علي الأقدام في أكثر من نصف ساعة و عندما وصلوا الي الملعب كادت المباراة علي وشك ان تبدأ و أبدل الصبية ملابسهم بسرعة و نزلوا الي الملعب
الصورة تتكرر كل اسبوع مرة و لكن المسافة الي بور سعيد هي اقرب المسافات و كان عليهم ان يلعبوا ايضا في الاسكندرية و المنصورة و دمنهور و القاهرة
و المتاعب التي يلقونها تارة تتسبب في خيبة امل شديدة عندما يخرجون من المباريات مهزومين  و تارة تنفخ في روحهم و ترتفع معنوياتهم و تقف العناية الإلهية بجانبهم  فينتصرون
و تمر كل تلك الأمور بصعوبة  و ما من احد يستطيع ان يفعل من اجلهم شيئا , الا الدعاء و الإشفاق علي شبابهم من الذبول في غمرة كفاح  لا نهاية له
 كل تلك السنوات خلال  أزمة هبوط الاسماعيلي الي دوري المظاليم بنهاية موسم 57/58 و تشتد الأزمة المالية علي الاسماعيلي و علي الصبية الذين تحملوا عبء الدفاع عن اسم الدراويش و عودتهم إلي دوري الأضواء خلال أربعة سنوات ظلوا فيها في دوري الدرجة الأولي
و في احد السنوات الأربع العجاف ...  يقرر الصبية ان يعودوا للاشتراك  في مسابقة الكاس الكبيرة و يجمعوا التبرعات من بينهم و من المشجعين ليدفعا الاشتراك المالي اللازم 
و كانت مشاركات الاسماعيلي في بطولة الكاس  بمسمياتها المختلفة منذ  عام 1930  متباينة الاداء و النتائج ...   و بعد  جهد كبير تم جمع التبرعات و اذا بهم أمام مفاجأة كبيرة .. فقد أوقعتهم القرعة في شر اعمالهم و جمعت اول لقاء لهم مع نادي الزمالك الذي يضم وقتها مجموعة من الفطاحل الدوليين المرفهين
و الطريف انه كان في عامي 32 و 38 و 44   و 53 و 54 و 57 كانوا ضد الزمالك و هزم الاسماعيلي 4-0 و 2-1 و 3-1 و 1-0 و 4-1 و 3-0
 و حدد اللقاء يوم 24 يناير 1960  في القاهرة  و علي ملعب الزمالك
جمهور قليل ذهب لمشاهدة المباراة و الفريق الصغير لم يكن يخشي منه بأس علي الفريق الكبير العريق و كان انتصار الزمالك امر لا شك فيه في المباراة
و تبدء المباراة و ينزل فريق صبية الاسماعيلية بفانلاتهم الصفراء الباهة و الاحذية البالية .. و ما هي الا دقائق حتي تستولي الدهشة علي المتفرجين .. ان لاعبا اسمه رضا يفعل بالكرة ما يشاء و يمر من المدافعين المرفهين كيفما يشاء و يتبادل هو وزميله شحته الكرة بطريقة هات و خد في سرعة مذهلة و اتقان مدهش  و بسرعة احتضنت الكرة شباك الزمالك .. لقد سجل الصبي رضا  هدفا في مرمي الفريق العريق في الدقيقة 29
و تستمر المباراة و يسجل الزمالك  عن طريق شريف الفار هدف التعادل في نفس الدقيقة  و هدف اخر  بالدقيقة 37  و ظن الجمهور ان الصبية قد فرغ رصيدهم من الاهداف و لكن سرعان ما سجلوا هدفا ثانيا عن طريق رضا ايضا  د 51 و يتعادل الفريقان وسط دهشة الجماهير  من مستوي الفريق الاصفر  و ابداعتهم غي الملعب   و لكن النهاية لم تكن في صالحهم  ..فقد بذل الزمالك في الشوط الثاني جهدا جبارا علاوة علي تشجيع الجماهير التي حضرت اللقاء ووقوف طاقم التحكيم بجانب الزمالك   رغم تقدم 3-2 عن طريق رافت عطية و مجاملة واضحة في ضربة جزاء  و يسجلها عبده نصحي د 65 للقضاء علي امل الصبية الصغار في تعديل النتيجة   .. و انتهت المباراة بفوز الزمالك باربعة اهدف مقابل هدفين   و خرج صبية الاسماعيلية  من بطولة الكاس بعد مباراة واحدة و ضاع عليهم الاشتراك الذي بذلوا العرق و الجهد لجمعة من اهالي الاسماعيلية الفقر و ضيق ذات اليد لا  يدخلون اليأس علي قلب الصبية الصغار – انما علي العكس كان يزيدهم عزما و خاصة عندما خرجت مانشيتات الصحف تتغني بموهبة اللاعب رضا و تقول ان رضا يتلاعب بدفاع مصر والأهلي ( المنتخب ) لان دفاع المنتخب كان يضم لاعبي الزمالك علي بكر حارس مرمي و يكن و محمد رفاعي و علاء الحامولي و معهم بوسط الملعب عبده نصحي و سمير قطب
 و كان فريق الاسماعيلي مكون من زافيرس و خليل و علي حسين و ميمي درويش و مصطفي يونس و حسين يوسف و العربي و رضا و فؤاد جبر الله و شحتة و انوس الكبير
 بعد المباراة بعدة ايام كان لقاء الاسماعيلي و الجيش في دوري الدرجة الأولي  في 6 فبراير 1960 و فاز  الاسماعيلي بهدف للنجم رضا
و تتحدث الصحف عن الموهبة رضا و اهدافه الجميلة و قدمت قائمة باهدافه و كان أهمها هدفه في الترام في الدرجة الأولي في سبتمبر 59 و هدفيه بكاس مصر في الزمالك في يناير 1960 و هدفه الذي اشرنا اليه في الجيش في فبراير 1960 و وصولا الي هدفه الأول بالدوري و الشهير في الترسانة عام 57 بالتعادل في الدقائق الاحيرة من ضربة جزاء

 

, و استدعي بعد مباراة الترسانة  ليمثل منتخب بلاده  العسكري في ايطاليا بجانب عمالقة المنتخب المصري  و كان عمره لم يتجاوز 18 عاما (  مواليد  8 ابريل 1939 بشارع الفن بحى المحطة الجديدة بالاسماعيلية )  و شارك رضا لأول مرة  ضد منتخب ايطاليا العسكري في نابولي و فاز منتخب مصر بهدفين في الدورة العسكرية  دورة 1956

Image may contain: one or more people and people standing

 

 

  و كانت علامة الفرج  و المواساة لخروج الاسماعيلي علي يد الزمالك بنتيجة 4-2 من كاس مصر في 24 ابريل 1960  كما اشرنا  و كان تعويضا لجماهير الدراويش و لنجمهم الاسطوري الصغير رضا  ,,  عندما علمت الاسماعيلية ان اللاعب رضا قد اصبح لاعبا دوليا بالفريق الاهلي ( القومي ) الاول .. وينضم رضا الي معسكر منتخب مصر و كان من نجومه  الحارسين عبد الجليل و فتحي خورشيد و معهم ايمن الاسناوي و محمد رفاعي و سمير قضب و علاء الحامولي و رفعت الفناجيلي و السيد الضظوي و صالح سليم و بيضو و حمدي عبد الفتاح و حازم عبد المولي و عبده نصحي  و شريف الفار و نبيل نصير
و يستعد المنتخب لمواجهة البرازيل في  29 ابريل 1960  بكامل نجومها بيليه و جليمر و سانتوس و دديدي وزاجاللو و ريفالينو و جرانشيا ,,,  و لعب رضا مباراة عمره و سدد قذيفة ترتد من القائم الايمن بعد ان راوغ سانتوس بمهارة و تهتف الجماهير الخمسين ألف للأسطورة رضا و رغم خسارة المنتخب المصري بخمسة أهداف دون رد

من مقالة للاستاذ محيي الدين فكري من الستتينات - باضافات و تصريف من د.عاطف درويش

Image may contain: one or more people and people standing

جديد إس سي
image

كيف هٌزم الزمالك و الاسماعيلي 1957 ,, امس

و تواصل مكتبة موقع اسماعيلي اس سي العامرة بفضل الله تعالي و توفيقه , الكشف عن كنوز الدراويش التاريخية و نقدم وثيقة عمرها 61 سنة
image

محمود صبابة نجم الكرة الخماسية يحتفل بزفافه اليوم

كتب مؤمن مجدي ... يحتفل ﻻعب الاسماعيلى و منتخب مصر لكرة الصاﻻت محمود محمد صبابة بحفل زواجه اليوم الخميس
image

عمرو فهيم : مركز الوصافة غير مضمون حتي اخر مباراة

كتب مؤمن مجدي .. في تصريح خاص لموقع اسماعيلي اس سي من الكابتن عمرو فهيم مدرب الدراويش , قال فيه ان الفوز علي فريق مصر المقاصة كان بفضل الله تعالي ثم جهود اللاعبين
image

أرقام الدراويش بعد مباراة مصرالمقاصة فى الدورى

كتب : محمد حنيدق .. بعد فوز الاسماعيلى على مصر المقاصة اليوم 2/1نستعرض مع حضراتكم أرقام ما بعد المباراة
image

بيدرو بارني : سعيد بالفوز علي فريق صعب

كتب ميدو حسين ... في تصريح خاص لموقع اسماعيلي اس سي من البرتغالي بيدرو بارني قال فيه ان سعيد بالفوز علي فريق مصر المقاصة و حصد الثلاث نقاط
image

بعد المقاصة ..لو باع المجلس حذاء لاعب .. فليرحل

لو ركزنا شوية حنعرف ان طريقة لعب البرتغالي بيدرو بارني المدير الفني للدراويش .. هي و كانك تشاهد فيلم مرعب من اخراج المخرج العالمي ويس جرافن
image

شاهد هدفي الدراويش في مصر المقاصة

في المباراة التي انتهت بفوز الاسماعيلي بهدفين مقابل هدف
image

بهاء مجدي و محمود متولي يغيبان امام الرجاء

كتب مؤمن مجدي ... اصبح من المقرر غياب اللاعبان بهاء مجدي و محمود متولي عن مباراة الاسماعيلي القادمة في مواجهة فريق الرجاء و المقرر لها يوم الاحد القادم و الموافق 22 ابريل الجاري
image

المهم تفوز و لو الاداء طين .. ودرجات اللاعبين

بقلم د اكرام نسيم .. في الدقيقة 92 كاد ان ينقلب الحال بسبب راسية جون انطوي و يصبح القلقان حزين ... تعالوا نشوف درجات اللاعبين
Powered by Vivvo CMS v4.1.5.1