إسماعيلي إس سي - i s m a i l y S C - المعلم عثمان الاسماعلاوي الأصيل لم يولد و في فمه ملعقة ذهب

المعلم عثمان الاسماعلاوي الأصيل لم يولد و في فمه ملعقة ذهب

حجم الخط Decrease font Enlarge font
image

الجزء الثاني من سلسلة قل المحموديين ... و لا تقل العثمانيين .. كلنا علي ثقة تامة انه من الصعب جدا المقارنة بين المواقف ( الرجولية ) للمعلم عثمان احمد عثمان – رحمة الله عليه

و بين نجله و سلفه ....  , تجاه النادي الاسماعيلي 

و ذلك لمن يريد المقارنة لابد ان يعلم ان المعلم رحمة الله عليه لم يولد و في فمه ملعقة من ذهب .. انما كان طفلا ولد فيكان يتكون من طابق ارضي مبني بالدبش و الطين و سقفه عبارة عن تعريشة من الخشب و العروق و الجريد و كان يتكون من حجرتين . حجرة للتخزين و حجرة مفروشة بالحصير للنوم و ليس بها دولاب او سرير و في احد اركان البيت عشة للطيور و تعريشة الفرن الذي يعد به الخبز مرة واحدة بالاسبوع

و كان أقصي أمانيه ان يستحوذ علي ( رغيف ساخن ) يضع فيه قرصين ( طعمية )  و كافح و عرق حتي حصل علي بكالوروس هندسة عام 1940 و هو  معدما ماديا لدرجة انه استطاع الحصول علي ( شهادة فقر ) للاعفاء من المصاريف و ككان لا يخجل من ذكر ذلك بل كان يتشرف بشهادة الفقر و يقدمها كتجربة للتغلب علي الظروف المحيطة – لا ليجعلها حجر عثرة في طريق من يرغب بالتقدم و النجاح و كان يذهب الي كلية الهندسة  راكبا دراجة صنعها بنفسه من مخلفات دراحات قديمة كلفته ستين قرشا بدلا من شرائها جاهزة بمبلغ جنيهين و يوفر قيمة اشتراك اتوبيس بقيمة مائة و عشرين قرش

 

تلك ارهاصات الشخصية العملاقة داخل كيان المعلم عثمان احمد عثمان  و التي جعلته ابن المحافظة و عاشق لها و ترجم ذلك العشق في كثير من المواقف و منها قلب الاسماعيلية النابض و هو النادي الاسماعيلي الكبير و العزيز علي قل كل من هو اسماعلاوي

 

و للحقيقة كانت الشخصية الاسطورية داخل المعلم عثمان توضح انه رجل عملي يعرف قيمة المجتمع الذي يحيط به و لم يعرف ابدا المجتمع المخملي  او لم يكن علي علم به من الاساس و كان اول مشاريعه هو مطحن للدقيق لمساعدة اسرته ماليا و كانت تكلفته خمسين جنيها استطاع تدبيرها بشق الأنفس  و من سماته عدم  الرغبة الي الوظيفة ( كباشمهندس ) مثله مثل المئات التي تتخرج من كليات الهندسة فكان اتجاهه للعمل الحر بشكل مباشر و فكر في العمل بالمقاولات فانشأ شركة ( عثمان احمد عثمان – مهندس و مقاول ) و كان مقرها غرفة واحدة في الحي الإفرنجي بالإسماعيلية و كان هو المهندس و المحاسب و الفراش و الساعي لشركته الوليدة و ظل غذائه المقضل رغيف ساخن مع طعمية فقط يتناولهما و هو ذاهب إلى العمل سائرا

و عندما توسع في اعماله و من بعدها تعرض لضائقة مالية لم يقف مكانه انما اتجه ببصره الي  الخليج و سافر الي السعودية  عام 1950  ومعه 120 جنيها فقط و ضاع منه ثلثها بسبب غش من سائق التاكسي لفارق العملة !!!  و امتدت شركة المعلم الي الكويت و الكويت  و غيرها

 

لكن للحقيقة بالرغم من قدات المعلم و موهبته العالية في الادارة و العمل الجاد لكن كانت تعيقه نقطتين غاية في الاهمية – محاربة الحكومة المصرية اثناء عهد الرئيس جمال عبد الناصر للمعلم بصفة خاصة و محاربة للتكامل المصري العربي بحكم ايديولوجيات العهد الناصري بشكل عام مما افقد المعلم الكثير من القوة و الدعم في منطقة الخليج و علاقته مع الحكام و الملوك الذين كانوا يحترسون مع التعامل مع المعلم  - و بقي المعلم ( مقاولا )  لدي الخليجين  و زاد الموقف تعقيدا بالحادث الذي ذكره المعلم نفسه بان المخابرات المصرية ارادت تجنديه جاسوسا علي الدول العربية و رفض رفضا قاطعا  و قام بتصفية اعماله في السعودية و أدي ذلك  خسارة المعلم مبالغ هائلة بالسعودية وحدها لدرجة انه باع معدات قيمتها مليون جنية بمبلغ خمسين الف جنية فقط و قامت المخابرات المصرية  بتلفيق تهمة اليه و منعه من السفر بسبب انه قابل في ترانزيت بالكويت شخصية مغضوب عليها من النظام هي الاستاذ حسن العشماوي قطب من أقطاب الاخوان المسلمين و هارب من الحكومة  و بعد نهاية الأزمة و بيان براءةه من التهمة اضطر الي تصفية  كل اعماله بالخليج و قرر التركيز في بناء السد العالي فقط

 

و في تلك الفترة قامت حرب يونيو و انتهت النكسة عام 1967 و فيها حصل الاسماعيلي علي بطولة الدوري لاول مرة في تاريخه و هاجر أهل الاسماعيلية خارج محافظتهم و أنقلبت الاحوال تماما و أصبح لاعبي الاسماعيلي متوزعين علي محافظات مصر  و توقفت االرياضة في مصر علي أعقاب هزيمة او نكسة يونيو 1967  و في 8 اكتوبر 1967 اي بعد ثلاثة اشهر فقط من نكسة يونيو المريرة – فررت قيادة النادي الاسماعيلي مع الادارة السياسية بالدولة اقامة جولة خارجية للنادي الاسماعيلي يلعب خلالها في عشرة دول عربية علي ثلاث مراحل و يخصص ايراد تلك الجولة لصالح المجهود الحربي و ان يقيم الفريق معسكرا بالقاهرة لمدة شهر قبل السفر بحيث يمكن و تجميع اللاعبين و كذلك استدعاء مدرب الفريق الكابتن طومسون. و عرض نادي الزمالك وقتها ان يتشرف باستضافة معسكر ابناء الاسماعيلية بلا مقابل و سافر ابناء المدينة الصامدة في جولة تمت علي ثلاث مراحل المرحلة الاولي الكويت و قطر و البحرين و العراق و لبنان و المرحلة الثانية ليبيا و الجزائر و تونس و المغرب و المرحلة الثالثة السودان و السعودية. و قدموا اروع العروض و احلاها ما بين الفترة نوفمبر67 حتي مارس 68 و جمعوا خلالها 65 الف جنية استرليني و من خلال حفل اقامه الاتحاد العربي لكرة القدم كانت كلمات السيد محمد صفي الدين ابو العز و السيد سعد زايد محافظ القاهرة عنوانا و تاجا لتتويج صمود و كفاح ابناء الاسماعيلي في مواجهة و ازالة اثار العدوان علي الدولة و لم يتوقف عطاء النادي الاسماعيلي لمصرنا الحبيبة فقد قام بجولة ثانية في الشارقة و دبي و قطر و ابو ظبي و البحرين في يناير 1969 حتي مارس و تم اهداء كل ايرادات الجولة الثانية لصالح المجهود الحربي و ما يطلق عليه اعادة تسليح الجيش المصري .

 

من كل ما تقدم نعود و نكرر ما قلناه – انه بالرغم من كل النجاحات التي حققها المعلم في الدول الخليجية  الا انه كان ينظر اليه كمجرد( مقاولا )  و مهما كان ناجحا  يظل في عين الخليجين (وافد ) و في أحسن الاحوال ( مصري ) حسب تعبير الخليجين و هي معلومة اؤكد عليها  من خبرة سبعة و عشرين عاما في بلاد الخليج

و هي  نظرية لا تقلل من ( المقاول ) او من ( المصري ) باي حال من الاحوال و لكن لمزيد من الإيضاح نقول ان المعلم – رحمة الله عليه أكتسب صفة جديدة  او كما يقولون بالانجليزية

Title

و هو شئ هام جدا جدا  في عرف الخليجين بشكل عام و يزيد من توقير من يحمل تلك ( الصفة ) او (Title)  كما جرت عادتهم  و لتحديد اكثر لما نريد قوله أصبح المعلم عثمان احمد عثمان يسبق اسمه ( رئيس النادي الاسماعيلي )  و هو لقب ليس بالساهل او الرخيص في ذلك الوقت و في كل وقت  و لكن كان هاما في ذلك الوقت بعدما صفي كل اعماله في الخليج و في توقيت هام جدا و ربما لعبت المصادفة لعبتها الكبيرة بوفاة الرئيس جمال عبد الناصر قرب نهاية اخر جولة للدراويش في الدول الخليجية ...  ليمنح كل ذلك   المهندس عثمان احمد عثمان – رئيس النادي الاسماعيلي اولا و المقاول الناجح صاحب الشركات العملاقة .. الفرصة الذهبية ثانية و بحكم علاقاته مع قادة و حكام و ملوك المنطقة العربية باكملها  ان يعود الي الخليج اكثر قوة و اقوي علاقات و شهرة و خاصة ان افتتاح السد العالي كان في يناير 1971  و لم يفتتح الرئيس جمال عبد الناصر  مشروع السد العالي – انما الذي افتتحه الرئيس الجديد محمد  السادات و عندما استقبله المعلم في موقع العمل و كان بصحبة الرئيس الزعيم السوفيتي بنجورني- و وقتها كان اللقاء بين السادات و المعلم عثمان ايذانا بالسماح للمعلم للعودة الي الخليج و التركيز في اعماله الخارجية بعد الجهد الكبير في السد العالي و مواقع اخري لخدمة القوات المسلحة مثل قواعد الصواريخ اثناء حرب الاستنزاف و غيرها و لكنه وعد بان يقضي معظم اوقاته داخل مصر  

و عاد المعلم الي الخليج  اكثر قوة و شهرة و استطاع اعادة بناء امبراطوريته بروح عالية سواء من الدعم الذي حصل عليه داخل مصر و خارجها  و خاصة في الدول الخليجية التي قويت علاقاته بحكامها و ملوكها بشكل يسهل كافة الامور عليه و مازال رئيسا للنادي الاسماعيلي و وقتها كان يتمني ان اليوم به اكثر من اربعة  عشرين ساعة لكثرة مشاغله التي جعلت منه مطلوبا في اكثر من مكان و لدرجه انه عين وزيرا في نهاية اكتوبر 1973  و علي الرغم من كل مشاغله العديدة كان رئيسا مخلصا للاسماعيلي بكل ما تعني الكلمة طوال تواجده في هذا المنصب الي اعاد اليه الكثير من ما كان يؤثر عليه قبل ان يحوز علي لقب ( رئيس النادي الاسماعيلي )

 

خلاصة القول انه بالرغم من المسئوليات الجسيمة التي تحملها هذا الرجل العظيم – لم ينسي اسماعلاويته و أصله و عندما طلب منه ان يكون رئيسا للنادي الاسماعيلي في بدايات عام 1965 لم يتاخر او يتحجج او يتهرب او يتعلل بحجج فارغة كما فعل ( سلفه ) و الفرق سنوضحه في الاجزاء المقبله لسبب واحد

المعلم عثمان الاسماعلاوي الأصيل  لم يولد و في فمه ملعقة ذهب

و لم ينسي أصله و ما هو المطلوب منه لناديه و لمدينته و لمحافظته

 

و لكن للامانة كما كان يتمني المعلم رحمة الله عليه ان اليوم  يكون به اكثر من اربعة  عشرين ساعة لكثرة مشاغله العملية و السياسية .. فكان لابد ان تستحوز مسئولياته العملية و السياسية  علي معظم وقته  ... و كان هذا علي حساب رئاسته للنادي الاسماعلي و تفرغه له

 

و نوضح ذلك بالجزء القادم  بإذن الله تعالي

 تابع المقدمة

هنا

راجع الجزء الاول

 هنا

 تابعونا و شاركوا معنا

هنا

 

جديد إس سي
image

إذهب الي النسخة الجديدة من موقع اسماعيلي اس سي

يرجو موقع اسماعيلي اس سي من السادة متابعي المنتدي الذهاب الي النسخة الجديدة من موقع اسماعيلي اس سي
image

محمد حسن يغيب عن مباراة الزمالك

كتب مؤمن مجدي ...حصل لاعب وسط الاسماعيلي محمد حسن علي الانذار الثالث له اليوم اثناء مباراة الاسماعيلي و الاهلي
image

فوزي الأجمل و الأروع .. يحقق التعادل للمتراجعين

من المعلومات الاولي .. ان ممكن حارس المرمي يحقق التعادل او يحافظ علي التقدم و يصلح اخطاء التشكيل .. لكن مش مطلوب من حارس المرمي انه يطلع يهدف و يجيب جول .. ما أظنش و ما حصلتشي من أيام هيجيتا حارس كولومبيا
image

علشان قلب فوزي أبيض زي الياسمين ..و درجات اللاعبين

بقلم د.اكرام نسيم ... بتفوق غير محدود للحارس محمد فوزي يصلح كل غلطات و التفانين .. و تعالوا نشوف درجات اللاعبين
image

تعادل غير عادل للدراويش مع الاهلي بهدف لكل منهما

بقلم د.اكرام نسيم ... الحكم والڤار يقسوان علي الدراويش
image

تشكيل الاسماعيلي لمواجهة الاهلي

كتب مؤمن مجدي .. اعلن الكابتن ايهاب جلال عن تشكيل الفريق لمواجهة الاهلي و التشكيل مكون
image

الاسماعيلي في مهمة صعبة امام النادي الاهلي

مباراة الاسماعيلي و الأهلي مساء اليوم الأربعاء، ضمن فعاليات الأسبوع التاسع و العشرون من الدوري الممتاز. و يدخل الدراويش مباراة اليوم و هو يحتل المركز الحادي
image

فرمان من البوب بتجميد نادر رمضان بعد توقيعه للاتحاد

اصدر المدير الفنى للإسماعيلى إيهاب جلال فرمان يقضي بتجميد اللاعب نادر رمضان لاعب خط وسط الدراويش وخوضه تدريبات منفردة مع الثنائى محمد هاشم والأنجولى أرى بابل،
image

عماد سليمان: جددنا التعاقد مع فخر الدين بن يوسف لمدة شهر

نفى عماد سليمان، عضو اللجنة الفنية بالإسماعيلي، والمشرف العام على الفريق الأول، الاتفاق مع التونسي فخر الدين بن يوسف مهاجم الفريق، على خوض المباريات المتبقية
image

سليمان يوضح حقيقة التعاقد مع فخر الدين وموقف بابل

صرح عماد سليمان، عضو اللجنة الفنية بالإسماعيلي، والمشرف العام على الفريق الأول، الاتفاق مع التونسي فخر الدين بن يوسف مهاجم الفريق، على خوض المباريات المتبقية
Powered by Vivvo CMS v4.1.5.1