منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 20-04-2010 01:06

اختفاء طالب يمني
http://www.almesryoon.com/images/فراج.jpg
فراج إسماعيل | 18-04-2010

أدعو الله أن يعيد فلذات الأكباد المختفين في ظروف غامضة إلى أهلهم. لابد أن كلا منا يدرك كم هو قاس ومؤلم أن يختفي أثر ابن أو ابنة ويصبح مصيره مجهولا حتى للرجال الموكل إليهم حراسة الأمن.

أمس اتصل بي السيد أحمد سعيد نعمان من مواطني اليمن المقيمين في السعودية. قرأ قصة فتاة المنصورة المغتصبة وكيف أعادها أهل الخير من قبضة رجل أمن سابق إلى ذويها بعد حجزها 12 عاما، فطرق الأمل قلبه بشدة أن يعود ابنه الذي كان طالبا ببكالوريوس طب الأسنان في جامعة 6 أكتوبر عندما اختفى من قسم شرطة الدقي في منتصف ديسمير 2006.

4 سنوات كاملة مرت على غياب ابنه المتفوق الذي اختار "أم الدنيا" وبلد الأمن والأمان ليحصل فيها على شهادة طب الأسنان. ومع ذلك ما يزال نعمان عاشقا لمصر، مؤمنا بأن من دخلها هو آمن إن شاء الله، وكيف لا يؤمن والقرآن الكريم أخبرنا بذلك.

لكن الغريب أن يكون رجل الأمن طرفا في القصتين. قصة أنصاف التي وجدت لدى مأمور قسم سابق وصل فيما بعد إلى رتبة "لواء".. وقصة طالب الطب أيمن الذي ذهب مع مواطن مصري إلى قسم شرطة الدقي لاصطدام سيارتيهما في حادث بسيط، وهناك حصل على قرار إفراج من النيابة بعد تغريمه 200 جنيه.

قلبا الأب والأم في السعودية اهتزا بشدة فالابن هاتفه مغلق ولم يتصل كعادته. ذهب الأب إلى مصر ففوجئ بانقطاعه عن كليته منذ ذلك التاريخ وبفزع أصدقائه الذين افتقدوه دون معلومة واحدة تدل عليه.

كأنه يفتش عن إبرة في كوم قش، طاف أحمد سعيد نعمان شوارع القاهرة والجيزة والقليوبية. وجد خيطا مهما سيقوده إليه عندما عثر على سيارته "جمرك القاهرة" على مسافة قريبة من قسم الدقي.

في القسم تلقى الإجابة الأولى والوحيدة. أيمن كان عندنا، عرضناه على النيابة وأخذ إفراجا، فأرسلناه إلى قسم 6 أكتوبر القريب من محل إقامته ليفرج عنه من هناك.

ذهب وفي عروقه تجري دماء الحياة من جديد لكنه صدم بمسئولي قسم 6 أكتوبر يخبرونه أنهم أعادوه مرة أخرى لقسم الدقي لخطأ في أوراقه!

بين ذهاب وإياب.. يا قلبي لا تحزن " ربنا ما يوريك أن تكون في حضرة ضابط شرطة"!

اشتكى للنائب العام.. لوزير الداخلية.. لرئيس الجمهورية.. لمديرية أمن الجيزة.. لسفارة بلده.. لوزارة خارجيتها. لطوب الأرض، لكن "أيمن" فص ملح وذاب.. فهل غادر أرض مصر؟

ذهب إلى مصلحة الهجرة والجوازات فأخبروه إنه لم يخرج. إذاً هو ما زال في مكان ما!!

أين هو قانون الطوارئ الذي يردون بأنه لحماية أمن الناس. كيف يكون الانسان آمنا على نفسه وأبنائه مع شعوره بأن "الاختفاء" مصير ينتظرهم في أي وقت؟!

قرأنا أمس في "المصريون" عن اختفاء طالبات في الزقازيق عند خروجهن للمدارس في الصباح..!

الغريب أن موضوعا خطيرا كهذا يظل مسكوتا عنه، لا يتحدث فيه وزير ولا خفير.

أعان الله الأب اليمني وأباء المختفيات المصريات بالصبر والأمل.

AYMANDYAB 20-04-2010 09:01

الأستاذ سيد الصغير

كم انت كبير بما تنقله لنا

والله بانسى كتير ادخل موقع المصريون

لكن شكرا ليك يا مشهيصنا بمقالات الكتاب اللي بنحبهم

محسن مسعود 20-04-2010 09:23

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيدالصغير (المشاركة 279245)
أعان الله الأب اليمني وأباء المختفيات المصريات بالصبر والأمل.

لا حول ولا قوة إلا بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون

السيدالصغير 20-04-2010 17:04

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aymandyab (المشاركة 279277)
الأستاذ سيد الصغير


كم انت كبير بما تنقله لنا

والله بانسى كتير ادخل موقع المصريون


لكن شكرا ليك يا مشهيصنا بمقالات الكتاب اللي بنحبهم

شكرا يا استاذ ايمن وانا اخذت على عاتقى تكملت المقالات للاستاذ احمد شاكر وفراج اسماعيل طالما انا موجود بالموقع وطالما هم يكتبون

السيدالصغير 22-04-2010 17:48

النايب الصايع
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 20-04-2010
سأفترض أن "نايب" الضرب في المليان صادق في عدم معرفته بحركة 6 أبريل، ولم يكن "يصيع" على الاعلامية منى الشاذلي عندما قال إنه سأل فأجيب بأنه عيد ميلاد جميلة إسماعيل!

سأفترض أيضا أنه ليس "نايب صايع" عندما طلب من جميلة ألا تتعصب لأن "حلاوتها تزيد مع العصبية".. وأنه طلب إطلاق النار فقط على "الخارجين على القانون" الذين يعتدون على رجال الشرطة.

وسأذهب في نيتي الحسنة إلى أبعد من ذلك، فأظن أن ثقافته التي ظهرت من خلال برنامج العاشرة مساء في مواجهة منى وجميلة لا تؤهله أكثر من معرفة النطق بمصطلح "المحظورة" الذي تكتبه صحافة الحزب الوطني المعروفة مجازا بالقومية، كناية عن جماعة الإخوان المسلمين، وعندما سألته مقدمة البرنامج الذكية "ودي ليه عرفتها"؟!.. أجابها "لأنها تنظيم دولي"!

في الواقع كان النايب "صايع" جدا في مراوغاته والتخلص من الموقف البايخ الذي وضع نفسه فيه.. فهو لا يعرف 6 أبريل وليس ضد المتظاهرين لأنه كان يوما – على حد قوله – متظاهراً عام 1968 في البحيرة. لم ينكر أنه وصف الشباب الذي تجمع في قصر العيني وميدان التحرير بشوية "صُيع" لكنه لم يوضح كيف عرف أنهم "خارجون عن القانون" فهو يقصدهم وحدهم بهذا التعبير لأنه لم يكن غيرهم في وقفتهم السلمية عندما تعرضوا للسحل والاعتقال!

وبحسن نيتي سأخلصه من مأزق كلمة "الصيع" فالعامية المصرية مطاطة وذكية وعندها أريحية، فربما قصد المعنى الجميل الذي استخلصته أنا عندما وصفته بـ"النايب الصايع" بسبب ردوده في العاشرة مساء، فالصياعة هنا ليست على محمل السوء، وإنما تعني أنه مراوغ، ماكر، ذكي، دبلوماسي، قادر على أن يبيعنا "الهوا في أزايز" ولهذا جعل جميلة إسماعيل تعلن في جزء من الحوار أسفها على أن وسائل الاعلام نقلت خطأ تصريحات إطلاق الرصاص في المليان على شباب 6 أبريل!

لكني هنا لن أفلت من التعليقات التي ستتهمني بمحاباة "النايب الصايع".. أعني الذكي.. واختلاق الأعذار له.. ففي رأيهم أنه عندما وصف شباب 6 أبريل بهذا المعنى، أراد التصغير من شأنهم واهانتهم وتحقيرهم، فهل يعقل أن يطلب من الداخلية قتلهم بالرصاص لهذا الذنب وحده والكف عن مواجهتهم بخراطيم المياه!

ماذا سنفعل إذا عممنا عقاب "الصُيع" على شغب الملاعب ومعاكسات الشوارع ومخالفي المرور ورواد دور السينما وأطفال الشوارع وغيرهم وغيرهم.. من سيبقى على قيد الحياة؟!

لفظ "الخارجين عن القانون" مطاط وسيؤدي "بالنايب" في ستين داهية، لأنه لم تمر 24 ساعة على تصريحاته، إلا والمئات من الشباب يهاجمون مركز شرطة في بني سويف ويصيبون ضباطه وجنوده، وبعضهم إصاباته مؤلمة، لمجرد شائعة أن شابا مسيحيا تحول إلى الاسلام موجود داخل القسم.

لو كنت مكان منى الشاذلي أو جميلة إسماعيل لسألته: ماذا يحدث لو قام رجال الداخلية بتطبيق قانونه على هذه الواقعة؟!

سيموت المئات وستحترق مصر طائفيا وتدخل في حرب أهلية يعلم الله نهايتها ونتائجها بسبب ثقافة نائب لا يعلم أن هناك حركة اسمها 6 أبريل، أو جماعة إسمها "الإخوان المسلمين" ولم يسمع عن "كفاية" ولا سعد زغلول ولا الفرق بين ما كان يطبقه الاحتلال الانجليزي على المتظاهرين المصريين، وبين واجب حكومة مصر أمام مواطنيها وشبابها والرأي الآخر!

والسؤال الأهم: كيف يناقش رجل هذا مستواه الثقافي والسياسي والإجتماعي والتعليمي، أوضاع الأمن والحاضر والمستقبل كونه عضوا في لجنة الأمن القومي وحقوق الإنسان؟!

الآن والآن فقط عرفت لماذا سيمنعون عنا النيل.. ونحن نغني ظلموه!

السيدالصغير 22-04-2010 17:49

نيل بالأجنحة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 21-04-2010

على الفيس بوك دعا بعض الشباب إلى وقفة أمام السفارة الأثيوبية من أجل النيل. ذهبت قوات الأمن مبكرا بأعداد كبيرة كعادتها، لكن اثنين فقط هما اللذان لبيا الدعوة وحملا اللافتات!

هل الشعب مثل الحكومة لا يعرف قيمة النهر الذي يجري بالخصوبة والحياة في بلادنا منذ خلقها الله؟!

ليس عندي إجابة ولن أفكر فيها كثيرا. ما يعنيني هنا اللهجة التفاؤلية التي تسري بين المسئولين بأن الرسالة التي وجهها كل من الرئيسين مبارك والبشير إلى رؤساء دول المنبع ستوقف توقيع الاتفاقية الاطارية بمعزل عن مصر والسودان، وهي الخطوة التي أعلنتها تلك الدول في ختام مؤتمر شرم الشيخ.

دول المنبع تجاوزت مرحلة التلويح، ولا تمزح في مسألة حياة أو موت ولا تناور - كما ردد بعض الخبراء - للحصول على مكاسب أكبر. لو صدقنا ذلك سنكون أشبه بمن يدخل الامتحان دون أن يطلع على المقرر نهائيا!

أثيوبيا أعلنت أن مصر تناور وترفض التخلي عن أطماعها. حقوقنا التاريخية صارت أطماعا!!

عندما سمعت منا في وقت سابق بأن الاسرائيليين جاءوا إلى أرضها للحصول على مياه النيل، ردت بأن النيل ليس له أجنحة يطير بها إلى اسرائيل!

لكي نقتصر الطريق علينا الاعتراف أولا بأننا أصبحنا خارج الدائرة الرئيسة لأمننا القومي، فالرئاسة رمت أثيوبيا وراء "ضهرها" منذ محاولة الاغتيال الشهيرة في أديس أبابا في التسعينيات.

أثيوبيا هي الدولة الأكبر سكانا بين دول حوض النيل والأكثر فقرا في العالم حيث تنتشر المجاعات، لكن أكثر مياه النيل تأتي منها عبر النيل الأزرق، حوالي 85%. وعندما تعلن صراحة أنها ماضية مع شقيقاتها الأصغر من دول المنبع في توقيع الاتقافية الاطارية 15 مايو القادم، وأن مبادئ القانون الدولي معها، فهي لا تتكلم من فراغ.

لابد أن في أيديها أوراقا، خصوصا أن الاستثمارات الدولية تتوالى عليها وأكبرها من الصين التي تبني السدود، وقد افتتحت منذ شهور سدا ليس أقل حجما من السد العالي، وهذه حقيقة تكذب ما يروجه المسئولون في مصر بأنها سدود صغيرة!

ما هي الزيارات التي قام بها الرئيس مبارك للدول التي يأتينا منها النيل، ناهيك عن أثيوبيا نفسها التي عاد منها غاضبا بعد محاولة اغتيال لا ذنب لهم فيها ويمكن أن تقع في القاهرة، وقد قامت قواتهم الأمنية يومها بعمل كبير أفشل العملية بشجاعة ومهارة.

الرئيس مبارك يزور ايطاليا وفرنسا ودول لا تربطنا بها مصالح كبيرة عدة مرات في السنة كأنه "كولومبوس" الذي سيكتشف لنا مناطق تغرقنا بالخبز الفرنسي الفاخر والبيتزا!

في المقابل لا يلتفت للدول التي تأتينا منها قطرات الحياة التي تبلل عروقنا وتزرع أرضنا، بل إن الحكومات المتعاقبة تغض الطرف عن الاعتداءات التي يقوم بها رجال الأعمال على مجرى النهر ليقيموا عليها منتجعات وقصورا كما يجري حاليا في إحدى الجزر الكبرى بأسوان!

مشكلتنا أن دول المنبع وأثيوبيا في الأساس لديها شعور بفراغ سياسي في مصر، الذي كان من أسوأ نتائجه اسناد ملفها القومي الأهم وهو النيل، إلى إدارة فنية تكنوقراطية ممثلة في وزارة الري والموارد المائية، استهانة به وبالقرار الذي يمكن أن تتخذه تلك الدول!

وحتى عندما انتبهت قيادتنا السياسية لخطأ "الرمي وراء الضهر" ، وسافر الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء على رأس بعض رجال الأعمال إلى أديس أبابا، بدا لهم كأنه في نزهة استكشاف في البراري، فمسئوليات الرجل السياسية لا تسمح له باتخاذ قرار مما جعلهم لا يعولون عليه كثيرا.

أثيوبيا ليست حاسوبا آليا أو "لاب توب" أو "آي باد".. وليست مكانا لاستثمارات المنتجعات، أو الزيارات السريعة لمجرد اراحة الضمير.

الرئيس يقضي فترة نقاهة في شرم الشيخ.. والبشير مشغول بالانتخابات وبمشاكله بالاضافة إلى أن الخطر الذي يتهدد السودان ليس كمثله في مصر التي تأخذ أكثر من نصف المياه التي تجري في حوض النيل وتعتمد عليه في 97% من احتياجاتها المائية.

النيل كشف بقوة فراغنا السياسي، وأهمية التغيير الآن لمواجهة التحديات، وهي ضرورة مطلوبة اشفاقا على الرئيس مبارك وحرصا عليه من مسئوليات تفوق طاقته.

الاكتفاء بالحديث عن الدور الاسرائيلي في إثارة الرفض الأثيوبي للأوضاع النيلية الحالية، هو تحقير لمكانة تبوأناها طويلا في هذه المنطقة المهمة. كان الرد الأثيوبي بأن النيل ليس له أجنحة يطير بها لاسرائيل، بليغا وقاسيا، لكي نعلم أن العيب فينا!

لكن التبلد السياسي لا يسمح لنا بالاستيعاب.

السيدالصغير 25-04-2010 03:12

البديل الصعب
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 25-04-2010

لا يتمنى مصري أو أفريقي صراعا عسكريا على المياه في حوض النيل، فعلاقات الود والإحترام والمصالح المتبادلة هي الأساس ويجب أن تظل للنفس الأخير، لكن التاريخ يؤكد أن الدول ذات الأمن القومي العابر للحدود لابد أن تكون لديها القوة العسكرية المؤهلة لحماية أمنها.

موقفنا القانوني قوي جدا.. نعم هذا لا شك فيه. لكن القانون وحده لا يكفي دائما لحماية المصالح الاستراتيجية، فاسرائيل مثلا تحتل فلسطين متحدية القانون الدولي منذ تأسيسها، ولم يستطع أحد أن يفعل لها شيئا أو يردها عن أطماعها المستمرة.

نتحدث عن الاتفاقيات التاريخية وتوارثها مهما تغيرت الأنظمة، لكن دول المنبع تتحدث من جانبها بأنها غير معنية بذلك، وأنها متفقة جميعها على إطار جديد ينظم الاستفادة من النيل.

المسكوت عنه بالنسبة لنا هو البديل الذي نستطيع أن نلوح به إذا استمرت دول المنبع في التحدي ومضت بعيدا في تنفيذ نواياها، خصوصا إذا كان هناك من يطن في أذنها ويلعب في رأسها.

السؤال هو: إذا وجدنا أنفسنا أمام بديل وحيد هو إستخدام القوة العسكرية، فهل نحن مهيئون لذلك؟..

هل نملك القوة التي كانت لدينا قبل حرب 1973 بنفس الكفاءة على الأقل، مع أنه مضى على تلك الحرب نحو 38 عاما، تطورت فيها موازين القوى والاستراتيجيات العسكرية؟

هل نستطيع مثلا أن نقول إن لدينا الظافر والقاهر، كما كان السادات يردد قبل حرب 73؟

قرأت مؤخرا تقريرا أمريكيا يؤكد إننا لسنا بنفس كفاءة حرب العبور، التحديث ليس بالشكل الذي كان عليه عندما كنا في حالة حرب، والامكانيات الحالية لا تتيح صمودا طويلا.

إيران تلوح دائما بقوة الردع التي لديها ممثلة في سلاحها النووي وصورايخها طويلة المدى، وهي تقريبا في وضع دولي أسوأ منا بسبب الحصار والخوف منها والتربص بها، فيما نستطيع نحن تنويع مصادر السلاح والحصول على أحدثه، والاستفادة من علاقاتنا العربية، خصوصا السعودية وليبيا، في بناء ترسانة قادرة على حماية مصالحنا العابرة للحدود الممثلة في نهر النيل.

تحاشيت هنا أن أقول "الجزائر" مع أنها قوة عربية عسكرية مهمة لنا، لكننا فقدناها بغبائنا الذي رأى أن أمننا القومي لا يتجاوز هواء الجلد المنفوخ!

سابقا لوح الرئيس السادات علنا بالقوة لحماية حقوقنا في نهر النيل. وفي الوقت الحاضر سيأتي الوقت الذي سنلوح فيه بالقوة أيضا عندما نفتقد أي بديل آخر وإلا سنموت من العطش.

لا نريدها مجرد شعارات وإنما يجب التجهيز لها إذا لم نكن جاهزين فعلا، فمنطقة حوض النيل مكشوفة لنا، ونستطيع أن نجعلها في متناول صواريخ طويلة المدى تنطلق في الوقت المناسب لتدمير السدود والحواجز التي سيجري بناؤها عندما تصبح المسألة حياة أو موت.

دولة كبيرة كمصر لا يبنغي أن تلوح بالقانون الدولي والاتفاقيات التاريخية فقط، وإذا ارتكنت على ذلك بدون أن تملك القوة التي توفر احترام القانون والاتفاقيات، فلن تحصل على شئ.

ليس هذا تهديد لهم وإنما إعداد أمر الله سبحانه وتعالى به في القرآن الكريم، فالقوة هي التي تحمي السلام وتمنع التلاعب بمصائر الشعوب.

السيدالصغير 26-04-2010 08:58

المصريون ليسوا نعاجا
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 25-04-2010

كانت شركة النصر للاستيراد والتصدير واجهة للتغلغل الاستخباراتي المصري في دول حوض النيل الذي كان يرصد كل كبيرة وصغيرة وكل وجود غريب ويبلغ به القاهرة لتكون مستعدة لاستخدام قوتها العسكرية إذا لزم الأمر.

في الوقت الحاضر – وربما منذ رحيل السادات – لم تعد أجهزتنا الأمنية موجودة هناك، فحضر الوجود الاسرائيلي المكثف وهو استخباراتي أيضا، في شكل معونات زراعية وفنية ومشاريع ري واستثمارات.

ويبدو أنهم فتحوا المجال للاستثمار الصيني الغزير ليكون غطاء لهم، حتى لا يضطروا للعب مع الأجهزة الأمنية المصرية إذا فكرنا أن نعيدها لسابق عهدها كذراع لقوتنا العسكرية، وحتى نصير في مواجهة شركات متعددة الجنسيات فلا نغامر بشن حرب.

هنا تتملكنا الثقة بأنفسنا بأننا نستطيع العودة سريعا لأوضاعنا الطبيعية، فنحن نتكلم عن مؤسستنا العسكرية بتقاليدها الصارمة منذ أول جيش في عهد محمد علي باشا.

مؤسستنا العسكرية ليست كباقي مؤسسات الدولة التي أصابها الترهل وتعطنت بالفساد الإداري، فما زلنا نمتلك قوة قادرة على الردع وحماية حقوقنا، ويجب أن نثق في ذلك كشعب، وأن يصمت الذين يصفون ذلك "بالبارانويا" فنحن نتكلم عن مخاطر حقيقية، ولا نريد الاغراق في جلد الذات في مسألة حياة أو موت.

يقال "عض قلبي ولا تعض رغيفي" وهذا القول نترجمه وفقا للمعطيات الحديثة إلى"عض قلبي ولا تعطشني". في المسائل التي تخص أمننا القومي لا يجب أن نختلف ولا أن يتمنى البعض الموت عطشا وتجفيف النيل، شماتة في نظام الحكم. مصر وطننا جميعا ويستحق منا أن نوحد كلمتنا في وقت الأزمات حفاظا عليه وعلى حياة أبنائنا وأحفادنا.

عندما هدد السادات بالحرب تراجعت أثيوبيا فورا وأعلنت أنه لا مساس بحقوق مصر التاريخية فقد أدركت أنها جادة فيما تقول لأن تهديد السادات في خطبة علنية كان قائما على معلومات نقلتها أجهزتنا الأمنية من قلب المنابع، وليس لمجرد أحاديث إعلامية وتصريحات لمسئولين في تلك البلدان.

لا استهانة ولا تفريط في النيل.. هذا يجب أن يكون هدفنا جميعا شعبا وحكومة وقوات مسلحة.

إذا ضيعنا فرصة لتلويح بالقوة في مواجهة دول كرتونية سنصير مثل "النعاج" وإذا وصلنا إلى هذه النتيجة، نستحق الموت عطشا!

السيدالصغير 28-04-2010 01:56

عندما يغلقون كل الأبواب
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 26-04-2010

قال ميلس زيناوي رئيس الحكومة الأثيوبية "مصر تأخذ مياه النيل لتحويل الصحراء إلى رقعة خضراء، ونحن في أثيوبيا المصدر لنحو 85% من هذه المياه ليس لنا الحق في استخدامها لإطعام أنفسنا ونضطر إلى التوسل للغذاء كل عام".

وقال إن عهد المفاوضات قد انتهى، ولم تمنعنا أي قوة مهما كانت على اقامة المشاريع والاستفادة من المياه التي تفيض من أرضنا.

زيناوي يدرك أن النتيجة قد تكون أول حرب مياه في العالم، لكنه يتحدث بمنطق الواثق من نفسه. فمصر قامت فعليا بغزوة في 14 نوفمبر 1875 بواسطة كتبية من 3000 من المشاة المسلحين بالبنادق و12 مدفعا جبليا، وهاجمها الجيش الأثيوبي في منطقة "جوندت" بعد الالتفاف وراءها تحت جنح الليل، وفي الصباح تعرضت للمذبحة التي لم ينج منها سوى 300 جندي، وكان من بين القتلى ابن شقيق رئيس الوزراء نوبار باشا، وغنم الأثيوبيون 2200 بندقية و16 مدفعا، ولا يزال اثنان من تلك المدفعية يعرضان في ساحة بمدينة أكسوم، العاصمة التاريخية للحبشة.

أطلقت أثيوبيا على أعلى وسام عسكري "كوندت" وهو اسم هذه المعركة تخليدا للانتصار على الجيش المصري.



زيناوي تحدث عن احتمال استخدام القوة من جانب مصر بقوله "السلطات المصرية لديها قوات خاصة مدربة على حرب الأدغال ومصر ليست معروفة بالادغال، لذلك فمن المحتمل أن تكون مدربة للحرب في أدغال دول أفريقيا الشرقية".

في القرن التاسع عشر وضعت حكومة محمد علي باشا خطة طوارئ للتدخل العسكري ضد أي دولة يمكن أن تشكل خطرا على النيل.

وفي عام 1979 عندما أعلنت أثيوبيا عن نواياها لاقامة سد لري 90 ألف هيكتار في حوض النيل الأزرق، دعا الرئيس الراحل أنور السادات خبراءه العسكريين لوضع خطة طوارئ مهددا بتدمير هذا السد، وعقد اجتماعا طارئا لقيادة هيئة أركان الجيش المصري، فتراجعت أثيوبيا فورا.

تقارير بعض المعاهد الاستراتيجية الدولية والبنتاجون ومكتبة الكونجرس تؤكد أن لدى مصر عناصر مدربة على خوض هذا النوع من الحروب، تبدأ بفرقة "السيل" التي عناها ميلس زيناوي بتصريحه عن القوات المدربة للحرب في الأدغال.

ورغم أن مصر لا تتحدث علنا عن امكاناتها العسكرية وحجم الانفاق على جيشها وأسلحته المختلفة، فإن المعاهد الدولية تؤكد أن جيشها تقدم كثيرا في تسليحه وجهوزيته ونوعيته عن ذلك الذي خاض حرب العبور الناجحة عام 1973.

تعتبر فرقة "السيل" أفضل القوى الضاربة في القوات الخاصة المصرية، وتتكون من نوعية من المقاتلين يتم اختيارهم بعناية وتدريبهم على مهمات قاسية جدا وفي ظروف سيئة.

في فترة التدريب يعيش المتدرب وينام داخل البرك والسباحة فيها والهجوم والانسحاب منها، ويقيم 24 ساعة داخل مياه مالحة جدا نهارا وليلا، ثم التدريبات الخاصة في البر والبحر والجو.

وتشكل القوات الجوية المصرية القوة الأهم باعتبارها ذراعا طويلة، وحاليا هي الأكبر حجما في أفريقيا والشرق الأوسط ونالها تحديث هائل في العشر سنوات الأخيرة، وتأتي في المركز الثاني بعد اسرائيل وتسبق تركيا ، وتملك حاليا 569 طائرة ما بين مقاتلة وقاذفة.

والعمود الفقري للقوات الجوية المصرية 220 مقاتلة من نوع إف-16 فالكون الأمريكية الصنع، وهي رابع مستخدم لتلك الطائرات المتطورة في العالم.

وتستخدم القوات الجوية المصرية 19 طائرة فرنسية متطورة من طراز ميراج 2000، وقامت بتطوير 32 طائرة من طراز إف-4 فانتوم الثانية، وميراج 5 وسي130 هيركوليز، و8 طائرات إنذار مبكر وتحكم، و40 طائرة روسية ميكويان ميج-29 إس أم تي، و24 طائرة ياك-130 و100 طائرة سوخوي 35.

وتتجه لشراء 100 طائرة مقاتلة متوسطة لاستبدال الطائرات ميج-21 وإف 4. ووافقت فرنسا على عرض لشراء طائرات مكس رافال والمزيد من طائرات ميراج 2000، وبدأت مصر بانتاج الطائرات جا إف-17 ثاندر محليا من خط انتاج الطائرات كاه 8 لاستبدال الطائرات الصينية إف-7 وإف- 6 .

وتقول صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية إن ما تملكه مصر من طائرات إف 16 يماثل ما لدى اسرائيل، فيما تجاوز عدد الدبابات تلك التي بحوزتها.

القلق الاسرائيلي الحقيقي ليس من عدد الأسلحة وإنما من التحسن في نوعية الجيش المصري، وانتقل القلق إلى الكونجرس الأمريكي الذي اتهم البنتاجون بافتقاد المعيار الذي يفحص به نوعية الجيش المصري.

ويوبخ السناتور توم لنتوس البنتاجون قائلا إن "ميزانية المساعدة العسكرية لمصر تعمل مثل الطيار التلقائي".. وهو يعني هنا أن مصر تشتري بها ما تريده وبمواصفاتها هي مما يشكل خطر على ميزان القوى مع اسرائيل.

وتملك مصر أكبر قوات بحرية في أفريقيا والشرق الأوسط تتكون من الفرقاطات والغواصات ومكافحة الألغام والقوارب الصاروخية، وتعتمد على سلاح الجو للاستطلاع البحري والحماية ضد الغواصات.



ويقول يوفاف شتاينتز الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلي إن الاسطول البحري المصري أكبر 3 مرات من نظيره الاسرائيلي.

وتتحدث اسرائيل عن قمر صناعي للتجسس لدى مصر باسم "ايجبت سات واحد" وأنها تخطط لاطلاق المزيد منها خلال العامين القادمين بالاشتراك مع قزاقستان – جمهورية إسلامية كانت تابعة سابقا للاتحاد السوفييتي - لكن ذلك لم يتأكد من مصادر محايدة.

وتقدر القوات المصرية بـ450 ألف مقاتل، ومليون من جنود الاحتياط، وهو أكبر جيش بري في أفريقيا والشرق الأوسط، يمتلك 4000 دبابة قتال، وعددا ضخما من المدافع وفرقا خاصة مثل العقرب و777، وشاركت هذه الفرق في مناورات كبرى مع الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا وفرنسا وايطاليا.

وصدرت 10 دراسات أمريكية عن مقدرة القوات المصرية في المناورة بدر-96 بنقل حجم كبير من الجنود خلال 6 ساعات فقط إلى وسط سيناء، والوصول إلى حالة الاستنفار الهجومي في 11 دقيقة.

وتزود سلاح المدرعات المصري في العشر سنوات الأخيرة بحوالي 700 دبابة متقدمة من طراز "إبرا مز" الأمريكية ودبابات "البرادلي" وقام خط الإنتاج المصري الأمريكي للدبابات في العامين الأخيرين بتصنيع ما بين 150 و200 دبابة جديدة.

وتملك مصر نظاما حديثا للدفاع الجوي يؤمن تماما السد العالي والأهداف الاستراتيجية، وأنظمة صواريخ مضادة للدبابات، وأكبر حجم من صواريخ أرض – أرض بعد الصين وروسيا والولايات المتحدة، ولديها 390 منصة سام 2 لكن خرجت أعداد منها من الخدمة واستبدلت بأنظمة أحدث وأقوى تأثيرا، بالاضافة إلى 240 منصة إطلاق صواريخ سام 3 و56 منصة صواريخ سام 6.

وفي حالة نشوب حرب المياه فان أي هجوم مصري ضد المنشآت المائية الأثيوبية قد يقابل برد انتقامي من جانب أثيوبيا لن يصل لأبعد من السودان نظرا لفارق التسليح والتدريب، لكن الجيش المصري يمكنه اتخاذ مواقع دفاعية في العمق السوداني.

المصريون استفادوا تماما من حروب المنطقة التي اندلعت بعد حرب 1973 مثل حربي الخليج الأولى والثانية وحرب أفغانستان، ودرسوا نظرياتها وطوروها وأدخلوا الحرب الالكترونية، وقاموا بتطوير كبير في نوعية الجيش، بحيث يتواءم مع التكنولجيات القتالية الحديثة.

وتقول التقارير الاستراتيجية بخصوص موازين القوى أن القوات الجوية المصرية تستطيع الوصول إلى منابع النيل الرئيسة – كأثيوبيا مثلا – وتمدمير المنشآت المائية، أيسر بكثير من العملية الجوية التي دمرت بها اسرائيل المفاعل النووي العراقي في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وكان البنك الدولي قد تراجع عن تمويل أكبر سد في أثيوبيا بدأته عام 2002 فقامت بتمويله الصين وايطاليا. واستند البنك الدولي على أن هذا السد سيحجز نحو مليار متر مكعب من المياه عن مصر مما قد يؤدي إلى ضربه عسكريا، وأثبتت دراسات الجدوى التي قام بها في ذلك الحين أن تدميره في متناول المصريين.

وتقول نشرة "ذي انديان أوشن نيوز لاتر" الفرنسية إن اسرائيل تقيم مشاريع للري في مقاطعة كاراموجا الأوغندية قرب السودان، وبالاضافة إلى مشاريع برأس مال يهودي في أعالي النيل يتضمن إقامة سدود وتملك أراض زراعية، مما قد يدخلها طرفا في حرب المياه بشكل غير مباشر.

وتعتبر أثيوبيا وكينيا أبرز شركاء اسرائيل التجاريين في أفريقيا، فبالاضافة إلى المساعدات الاقتصادية وتمويل المشاريع المائية وتقديم خبراتها الفنية، تقدم لهما مساعدات عسكرية بالاضافة إلى الدعم من المخابراتي.

وحصلت أثيوبيا على أسلحة من اسرائيل نظير تهجير يهود الفلاشا، لكن كل ذلك لا يمثل قوة تذكر إذا ما اندلعت حرب المياه – لا قدر الله – إلا إذا دخلتها اسرائيل كطرف مساند وصريح مع أثيوبيا وهذا أمر مستبعد تماما، إضافة إلى أن التقارير المتداولة حاليا تشير إلى قدرة مصر على القيام بعملية خاطفة وسريعة لا تستغرق ساعات.

السيدالصغير 28-04-2010 01:57

النصف المملوء
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 27-04-2010

اتصل بي زميلي الإيراني سعود الزاهد وهو من عرب إيران الشيعة ليقول لي: جعلتني أشعر بالزهو كعربي. ملأتني ثقة بالنفس.

كان زميلي وصديقي يقصد التقرير المفصل الذي نشرته في "العربية.نت" عن موازين القوى العسكرية بين دول حوض النيل الرئيسة مصر والسودان وأثيوبيا والذي أخذت منه مقتطفات نشرتها في مقالي أمس بالتزامن.

جاءتني أيضا اتصالات عديدة بأن المعلومات الرقمية أقل مما وصل إليه التسليح المصري عام 2010 .. والواقع أنني اعتمدت على آخر تحديث من تقارير المعاهد المتخصصة الكبيرة، ووجدت في تقارير أخرى أرقاما أعلى من تلك، لكني كنت حذرا في التعامل معها.

زميلي سعود الزاهد قال لي بلهجة احتجاج. الآن فقط بدأت تتطور إلى الأفضل، فقد كنت تصر غالبا في كتاباتك على النصف الفارغ من الكوب، فنتصور نحن العرب الإيرانيين الذين يعيشون في دولة تفخر بامكانياتها وامبراطوريتها الحديثة، بأن العربي في طريقه للانقراض، لأنه إذا انقرضت مصر وتحولت إلى تلك الهشاشة والتواضع الذي تصرخ به في مقالاتك التي توجعني كل ليلة، فماذا يبقى للعرب الآخرين؟!

قراء "العربية.نت" الذين كانوا يتصارعون في تعليقاتهم، ما بين مصري وخليجي وجزائري وفلسطيني وعراقي ومغربي، هذا يشتم مصر وذاك يرد الصاعين صاعين للجزائر أو السعودية أو فلسطين أو المغرب أو العراق، جاءت تعليقاتهم مفاجأة، فقد بدوا كأن "مصر" التي يريدون أن يعرفوها، هي التي تحدث عنها ذلك التقرير، وكأني أرى "تسونامي" من دموع الفرح في عيونهم.

موقع "العربية.نت" الفارسي نشر التقرير، فتلقفته المواقع الإيرانية، والمدهش أنها استقبلته بدهشة السعادة، وعلق عليه قراء فارسيون مبتهجين بقوة الجيش المصري كدرع وسيف إسلامي لصالح كل المسلمين.

القضايا الكبرى توحدنا كعرب وكمسلمين، وعشق البكاء وجلد الذات في النصف الفارغ من الكوب لا ينتهي بتغيير إلى الأفضل، لأنه يهدم كل شئ في طريقه، ويمسح بالاستيكة أي إنجاز، فنتحول إلى عراق آخر يبدأ من الصفر!

في تعليقات "العربية.نت" يقول داني العمري من السعودية "مصر تاج العرب.. برافو لها ألف مرة. السعودية مع مصر دعم معنوي لأن مصر قوية بمفردها ولا تحتاج شيئا". وكتب العراقي فقط " لماذا يجب الوقوف مع مصر والسودان.. لعدة أسباب، أولها أن مصر هي العمق الاستراتيجي والثقافي للأمة العربية".

وقالت عروبية "ربنا يحميكي يا مصر ولادك كلهم جنود وحراس ليكي. الروح والدم والمال فداكي". اما دروجبا من اليمن فكتب " معروف عن مصر قوتها الضاربة في المجال العسكري". وقال لبناني بيروتي: ستبقى مصر نبض العروبة وعزتها وكرامتها وشموخها".

ومن التعليقات الرائعة ذلك الذي كتب من الجزائر بتوقيع "جزائرية وافتخر".. تقول صاحبته "مهما حصل بينا ومهما كذبنا على أنفسنا، تبقى مصر أم الدنيا، وتمثل قوة العرب والجزائر بلد المليون ونصف مليون شهيد، وأن يحصل شئ لمصر سنكون أول المدافعين عنها، كما هو الحال أن يحصل شيء للجزائر فسنلقى مصر هي أول المدافعين عنا".

ويقول "من اليمن": إن شاء الله ما يحصل إلا كل خير لمصر العظيمة، بس ما شاء الله قوة مصر ضاربة لأول مرة اعرفها". ويقول "عراقي2": والله رجال والنعم منكم يا أبناء مصر، بالمفاوضات أو بالقوة لازم تأخذون حقكم وإياكم والتنازل".

وكتب أيمن السويدي "هذا من أجمل المقالات التي قرأتها على موقعكم والأرقام التي وردت في النص مريحة جدا". ويقول أردني نشمي "أعجبني التقرير، والله ينصرنا دائما بفيالق الكنانة، ونحن دوما فخورين بمصر". ويقول خالد السعودي "رغم أني لا أؤيد أي حرب في المنطقة، لا بسبب النيل ولا لأي سبب آخر، إلا أنني أقول إذا ما وقعت حرب وأجبرنا على خوضها، سنكون بإذن الله خير جند لهذه الأرض الطاهرة المباركة، ورعاكم الله يا أهل مصر الطيبين".

وكتب عاقل "من أقصى الجنوب السعودي أفديك بروحي ودمي ومالي يا مصر العروبة، تخيلوا أن نترك مصر وحيدة وحولها الحاقدون، وأنا لا أبالغ أن كل الشعب السعودي مهيأ للجهاد في سبيل الإسلام والعروبة وفي هذا لا يختلف اثنان. أعلنوا الجهاد وستشاهدون ما يشرح صدوركم، وإنني وبقلب صادق أدعوا أبناء أرض الكنانة الذين لا يخافون ولا يحزنون، فنحن معهم بعد الله قلبا وقالبا لأنهم خير أجناد الأرض".

وشعر معلق باسم "مصري رأسي فوق" بالعاطفة الجياشة من تعليقات العرب فكتب "والله عيني تدمع من تعليقات الأخوة العرب، وإن شاء الله ربي معانا ولا نحتاج لحرب". وبنفس الشعور كتب "من أرض الكنانة": والله التعليقات أبكتني، واتعجب ما دام كل هذا الحب في قلوب العرب، فلماذا لا نتوحد؟".

وكتب أنس من المغرب "اضربي بكل قوة يا مصر كل من يهدد أمنك القومي والله معك". وقال أبو محمد التركماني "كل العرب يد واحدة مع مصر في كل الميادين". وقال عربي سوري "رغم اختلافنا مع الإدارة المصرية (المصريون الجدد) في عدة أمور، ولكن أقول بالفم الملئان: كلنا مع مصر". وكتب سعودي " مصر معروفة منذ القدم بجيوشها وجندها جيش لا يهزم". وكتب بدوي من الجزيرة العربية " هذه حصن الأمة الحصين".

وكتب عربي أهوازي من إيران "مصر رأس الأمة وجيشها". وقالت بنت ليبيا "أحبك يا مصر. أموت فيك يا مصر. فديتك يا بلد الحبايب". وكتب عين الصقر اليمني "مش مصر والسودان لوحدهما حتحارب أثيوبيا.. اليمن وكل الدول العربية حتقف مع مصر. النيل مش لعبة".

ويقول الجزائري "إلى كل من يقارنون بين مصر وقوة العراق العسكرية سابقا. أولا العراق أخطأ وبالتالي جنى على نفسه بوقوف كل العرب ضده، ثانيا هذه المرة إن وقعت الحرب مع اسرائيل وليس مع الأفارقة لأن كل عربي عاقل مسلم لا يتمناها، سيكون كل العرب والدول الإسلامية على الجبهة مع مصر، معنويا على الأقل".

وأختم بمحمد بدوي الذي كتب "عن عمرو بن العاص قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض. قال أبو بكر: ولمَ ذاك يا رسول الله. قال: إنهم في رباط إلى يوم القيامة".

شخصيا يملأني الفخر والعزة بالنصف المملوء العربي الذي تمثل في هذه التعليقات الجياشة، وتملأني الوطنية والحب لبلدي إعجابا بقواتنا المسلحة التي منذ تم تكوينها في عهد موحد القطرين مينا وهي في رباط لم ينفصم، وعندما تعرضت مصر لاحتلال قوى أجنبية عبر تاريخها الطويل قبل الفتح الإسلامي استبعدوا من جيشها العنصر المصري بسبب تلك الخصلة والحزم العسكري والوطنية الجياشة، وعندما دخلها العرب فاتحين أعادوا المصريين جندا في جيشها عملا بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

القوت المسلحة المصرية هي درع العالم العربي والإسلامي وسيفه.

السيدالصغير 30-04-2010 02:42

الإهمال في مدرسة الأندلس
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 28-04-2010

هذه رسالة موجعة وصلتني من والد الطفلة مريم عمرو بدوي البالغة 7 سنوات في المرحلة الأولى الابتدائية بمدرسة الأندلس في الفيوم..

"باص" المدرسة أنزل الطفلة ولم تنتظر المشرفة حتى تدخل إلى منزلها أو تتصل بأمها أو والدها وهو المفترض إذا لم يكن أحد في إنتظارها، بل تركت السائق يتحرك فورا، فدهس الطفلة التي كانت تمر في تلك اللحظة أمام "الباص" مما تسبب في قطع ذراعها كاملا من أسفل الكتف، وترقد حاليا في مستشفى ناصر منذ أكثر من شهرين في انتظار اجراء ثلاث عمليات جراحية.

لم تكن هذه الحادثة مصادفة، فالواضح أن الاهمال يسيطر على المسئولين في هذه المدرسة وعلى باصاتها التي تعرض الأطفال لخطر الموت أوالاعاقة، فشكاوى الأباء تتكرر، ولكن هذا لا يحرك فيهم قطرة دم واحدة!

والد مريم نفسه كان قد اشتكى المشرفة والسائق على عدم الاهتمام بمعايير السلامة عند إنزال الطفلة، فعندما طلبت منها الأم أن تنتظرها بضع ثوان لتستلمها ردت بعنجهية وقلة أدب تستحق أن يعاقبها الوزير عليها بالفصل لأنه غير مؤتمنة "انزلي بدري استلميها، أنا مش حستنى أحد"!

لقد قضي الأمر ودهس السائق الطفلة التي خسرت ذراعها، والأب في رسالته الموجعة لا يريد مني شيئا سوى التنبيه لخطر قد يتكرر مع أطفال آخرين.

أتمنى من أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم أن يظهر همته في هذا الموضوع الخطير.. لا نطلب منه اغلاق مدرسة الأندلس ولا نقل مديرها إلى بلاد لا ترى الشمس، ولكن تحقيقا عادلا وعقوبات رادعة لمن تسول له نفسه ايذاء الآخرين بالاهمال وقلة الذوق في التعامل، مع أن هؤلاء الأباء هم من يمنحونهم رواتبهم من المصاريف الباهظة التي يدفعونها لتعليم اولادهم!

- شكرا للمحامي العام على تصحيح الخطأ الذي نبهنا إليه قبل أيام بخصوص الالتباس في إتهام الداعية الإسلامي المحب لأرض الكنانة الدكتور عائض القرني فيما يسمى "غسل الأموال وجمع التبرعات" لجماعة الإخوان المسلمين، وقد جاء التصحيح في بيان وزع على وسائل الإعلام، وهذا أمر مطلوب لأن الاتهام تم نشره وإذاعته على نطاق واسع أساء إلى الشيخ.

- من السعودية أرسل لي مقيم مصري يشكو من ظلم رؤساء العمل من بني جلدته. يقول "المصري اعتاد على أن يكون ظالما لأبناء بلده. أنا هنا أعمل في شركة سفر وسياحة تحت إدارة مصرية تمارس علينا الظلم ونعمل أكثر من المطلوب على حساب صحتنا ولا نأخذ حقوقنا.

لابد لأي منا أن يحاول ويحاول مع مديره المصري بدون فائدة، مع أن كل شئ في يده، لكنه يستسهل ظلمنا، ربما لاحساسه بأننا مقطوعون من شجرة، لن يسأل عنهم أحد، أو ربما يعتقد أن صاحب المؤسسة سيكافئه على ذلك!

نحن نعاني الظم هنا بسبب الإدارة المصرية على العكس من الإدارة اللبنانية التي تعطي الموظف حقه وزيادة.

ويوضح صاحب الرسالة أنه استطاع أن يدخل في العام الماضي 40 ألف ريال للمكتب، ومن يومها لم يمنحه المدير المصري قيمة عمولته، فيما عدا ثلاث كلمات يقولها له في كل مرة يسأل عنها "ماشي ربنا يسهل".

وأنا أزيدك يا أخي بأن بعض مسئولي الشركات في الخليج أصبحوا يترددون في توظيف المصريين، وقد سألت أحدهم فأجاب بأن المصري لا يحب ابن بلده، ومن أول يوم يبدأ في "الدبابيس".. أي في الوشاية والتحرش وقتل روح الفريق والتطوع لنقل كل كبيرة وصغيرة، والنتيجة أن حصيلة العمل لن تزيد عن الصفر!


السيدالصغير 02-05-2010 16:57

الوزير والمفتي والقرآن
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 01-05-2010

تساءل الأستاذ فهمي هويدي عما إذا كان وزير التربية والتعليم أخطأ في العنوان فبدلا من دخول مشيخة الأزهر، دخل دار الافتاء المجاورة، لتقوم بتطوير المناهج الدينية من الصف الأول حتى الصف الثالث الثانوي!

لابد أننا جميعا تساءلنا السؤال نفسه وملأتنا الدهشة، فما علاقة موظف في وزارة العدل – وهو مفتي الجمهورية – بوضع مناهج التعليم، وماذا جرى حتى يغلق الوزير بدر عينيه عن رؤية مشيخة الأزهر المسئولة أصلا عن التعليم الديني والتي تتبعها جامعة منتشرة في جميع أنحاء مصر ومعاهد عريقة من الابتدائي حتى الثانوي؟!

في المؤتمر الصحفي الذي جمع بدر بعلي جمعة قال الأول إنه بمجرد أن تولى منصبه أرسل كتب المناهج الدينية إلى دار الافتاء لمراجعتها وشرح بعض العبارات التي استعصت على من اشتكوا منها، وتخليصها من التحريض ضد الآخر.

لا أدرى ما هي الضروة القصوى التي جعلت الوزير لا ينام ليله قرير العين قبل أن يرسل هذه المناهج لدار الافتاء، ولماذا تجاوز عن الجهة الأصلية والمشروعة وهي الأزهر بعلمائه وخبرائه في مجال التعليم، وهل كان كل سلفه من وزراء التعليم نائمين في العسل عن خطر التحريض الديني الذي اكتشفه بمجرد أن وضع قدمه في الوزارة؟!

إليكم الإجابات عن تلك الأسئلة بلا لف أو دوران..

الأزهر راجع المناهج فعلا من خلال لجنة كان الشيخ علي جمعة عضوا فيها، وانتهت إلى أنه لا شئ يستحق التعديل. فالمحتوى يتناول أحكاما وسلوكيات إسلامية لا تحرض أو تؤجج المشاعر الطائفية.

لكن الوزير الجديد لم يعجبه رأي الأزهر فهو يريد حذف بعض الآيات القرآنية الكريمة التي وجد فيها تحريضا ضد الآخر، وهذا الآخر ليس بالضرورة "المسيحي"، وإنما آي "آخر" كالآيات التي تتحدث عن الكفار والمشركين وتلك التي تدعو للجهاد.

أي أن الوزير نصب نفسه رقيبا على كلام الله – استغفر الله – وكأن القرآن الكريم كتابا بشريا يمكن التعديل والحذف منه واختيار ما يناسب أبناءنا واستبعاد ما لا يناسبهم، وهو ما يمكن أن نفهمه من عبارة المفتي في المؤتمر الصحفي الذي جمعهما معا، بأن المناهج الدينية لا تناسب الزمن والواقع الحالي، وأن دار الافتاء وضعت معايير صالحة لعشر سنوات!

لا أدري أي مكافأة ينتظرها المفتي من ذلك الشطط في القول، فقد حسمت المسألة وذهبت مشيخة الأزهر لشخص آخر!.. لكن ما فعله الرجلان، الوزير وموظف وزارة العدل، هو اعتداء سافر على صلاحيات جهة أخرى مختصة، ومخالفة صريحة للدستور في مادته الثانية، لأنه اعتداء على القرآن الكريم.

لم يكتف المفتي بالشطط وإنما اخترع مادة التربية الأخلاقية التي قرر أن يسيح فيها كل الأديان، في مجمع واحد ذكرنا بالذي كان يخطط له السادات في سيناء، دين واحد يضم المسلم والمسيحي.. دمج للأحكام والقواعد تحت مسمى الأخلاق، لانتاج جيل جديد "سايح على كله"..!



الساعة الآن: 04:56

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w