منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 12-07-2011 02:36

التيار الإسلامي سقط في الفخ


http://www.almesryoon.com/images/%D9...8%AF%D9%84.jpg
فراج إسماعيل | 08-07-2011 23:31

ظني أن بعض أطياف التيار الإسلامي سقط في فخ مظاهرات جمعة الأمس. سمها ما شئت "جمعة الثورة أولا.. جمعة القصاص.. جمعة الإصرار والتطهير". لكنها في النهاية هي جمعة الفوضى والعودة إلى المربع صفر الذي يمكن خلاله لقوى دولية كثيرة جر مصر إلى ما فشلت فيه في ثورة 25 يناير الطاهرة.

أفلتت الجماعة الإسلامية من الفخ، فقد اكتسب قادتها خبرة هائلة سياسية وميدانية مكنتهم من اكتشاف النوايا بالاضافة إلى خبرتهم الشرعية في قراءة فقه الواقع ومقارنته مع الظروف والاحتياجات.

قوى مستقلة أيضا من ائتلافات الثورة قرأت الوضع قراءة صحيحة ورفضت الاشتراك في جمعة بداية الفوضى، وقد تحقق حدسها وحدس الجماعة الإسلامية في نهاية اليوم عندما أعلن اليساريون والشيوعيون بقاءهم معتصمين في الميدان، وهي رسالة لم تقتصر على ميدان التحرير فقط بل لعدد كبير من الميادين من أسوان حتى الإسكندرية.

لقد خدعوا الجميع عندما سحبوا شعار "الدستور أولا" فسحبوا بعض "الطيبين" إلى الميدان بحجة الاقتصاص للشهداء ورفض تبرئة بعض القتلة، وما أن تجمع مئات الآلاف حتى أعلنوا الاعتصام إلى ما لا نهاية حتى اسقاط النظام، ولا أدري أي نظام يريدون اسقاطه سوى "المجلس العسكري" ومؤسسات السيادة.

ثم وجهوا عبر القنوات الفضائية المناصرة لهم منذ بدء معركة الدستور أولا، رسائل انتقاد وتشف هائلة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي كانت أول أطياف التيار الإسلامي المتخذة لقرار المشاركة.

الانتقاد لأنهم لن يعتصموا معهم. والتشفي لأن الاعتصام جمع الآلاف في كل مصر وبذلك فلا حاجة إليهم أو إلى غيرهم من قوى الثورة الراغبة في الاستقرار والانتخابات وبناء المؤسسسات الشرعية.

المعتصمون ليست لديهم طلبات محددة وهو ما يعني أنهم باقون حتى تعم الفوضى كل مصر وتخرج عن السيطرة.

والواقع أن حال المجتمع الآن اقتصاديا لم يمر في تاريخه بهذا السوء، لدرجة أن دولة خليجية كبيرة تدخلت مؤخرا لدفع مرتبات الموظفين بالقطاع العام والحكومي، ولم تعلن هذه الدولة عن ذلك أبدا لأنها تشعر أن هذا واجبها نحو الشقيقة الكبرى.

ومع ذلك خرجت نخبة المعتصمين المتظاهرين اليساريين والعلمانيين والليبراليين لمهاجمة وزير الخارجية الجديد بحجة أنه وصف تلك الدولة بالشقيقة الكبرى، وقد راجعت تصريحه فوجدت الكلمتين خاليتين من الألف واللام، أي "شقيقة كبرى".. وهو ما يعني تصيدا مقصودا بسوء النية من المسيطرين حاليا على ميدان التحرير لجر مصر إلى مزيد من الغرق في الفوضى الاقتصادية والسياسية وخسارة الأشقاء الذين يكونون حائط صد قويا حتى الآن ضد من يصر على التربص بنا وإغراقنا.

لقد نجح الفخ .. فالفوضى والتظاهرات المستمرة وتفكيك مؤسستي الشرطة والقضاء والهجوم أيضا على قيادات المجلس العسكري، يشير إلى ولادة ثورة جديدة قامت ولها استحقاقات مختلفة، ومن ثم يسقط نهائيا استحقاق استفتاء 19 مارس الماضي وخارطة الفترة الانتقالية الحالية.

أحد الشعارات المرفوعة يقول "ذهب حسني وجاءوا بالمشير" وقد أبرزته قناة "أون تي في" وهذا يعني أن الثورة السابقة أسقطت فقط رأس الهرم واستبدلته برأس بديل توجب ثورتهم الجديدة التي بدأت أم اسقاطه.

وهذه كارثة كبرى معناها أن آخر خطوط حماية وحدة وسيادة مصر، وهي القوات المسلحة دخلت في قائمة الأعداء الذين يجب ابعادهم.. ومن هنا تصبح مصر خالية من كل مؤسسات السيادة.

إنها البوابة الأخيرة نحو الفوضى الشاملة. صوملة مصر التي أصبحنا قاب قوسين أو أدنى منها.

لقد رفض المجلس العسكري في الفترة الأخيرة ثلاث استقالات تقدم بها عصام شرف. وكل شيء يسير الآن نحو الأسوأ، المتاجر لا تبيع شيئا والناس تخاف على السيولة التي في أيديها ولا سياح إطلاقا. تجولت أول أمس ليلا في شوارع طلعت حرب وفؤاد وقصر النيل وشريف فوجدت معظم المتاجر خالية من الزبائن ونظرات الحزن واليأس في العيون وعلى الوجوه.. ولابد أن في بيوتهم أولاد ينتظرون لقمة العيش.

المعتصمون الرافضون لعودة الحياة الطبيعية يضغطون لزيادة الوضع سوءا فيسهل لهم اخراج ثورة الفقراء والجوعى إلى الشوارع. ولو هبت هذه الثورة لتآكلت البلد تماما وهرب من يستطيع أن يهرب بجلده وعياله وما تبقى له من أموال.

لقد لعبوها صح فانخدع أصحاب النوايا الطيبة. الآن من يمكنه صرف عفريت "الاعتصام" بدون الاستجابة لما سكن صدورهم وأخفوه في اللحظات الأخيرة حتى يجروا مئات الآلاف إليهم؟!

السيدالصغير 12-07-2011 02:37

على شفا حفرة من النار


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 10-07-2011 10:13

قال ممدوح حمزة عن الذين خرجوا من الميدان رافضين الاعتصام بأنهم لبسوا "الطرح"، أي أنهم "نسوان". تعبير سوقي لا يجري على لسان ثائر. ومن العيب أن يقوله مقاول كل مشكلته مع نظام مبارك أن محمد إبراهيم سليمان خطف منه جزءا أكبر من كعكة مقاولات النهب!

وبغض الطرف عن هذا التعبير الذي يعود لحسن تأدب صاحبه، فأحداث ميدان التحرير طوال ليل الاعتصام ثم نهاره أمس خصوصا بعد بيان عصام شرف، يزيد مستقبل الوطن سوادا ويدفعه دفعا إلى التفكك والميليشيات المسلحة التي ستكون مدعاة لتدخل دولي لم يحدث خلال ثورة الـ18يوما التي اسقطت مبارك، بسبب وطنية قيادة الجيش ووعيها وإدراكها وقراءتها السياسية التي يجهلها محترفو السياسة الحاليين في الأحزاب والائتلافات ومن هم على شاكلة حمزة.

ليس ضرورة أن يكون التدخل الدولي عسكريا، فهناك تدخلات دولية مرنة غير منظورة موجودة حاليا في الساحة المصرية خصوصا في ميدان التحرير، وهذا التدخل سيجبر في لحظة من اللحظات المجلس العسكري على بدء الحكم الطبيعي للعسكر، وهو ما ابتعد عنه طوال الشهور الماضية متحليا بالصبر وضاربا أورع الأمثلة لرجال يرغبون العودة إلى ثكناتهم بأسرع وقت زاهدين في السلطة السياسية.

الجيش لا يحمي الحدود فقط، بل يحمي الوطن من الداخل عندما يتهدده خطر التفكك والحروب الأهلية واحتلال المؤسسات الحكومية والسيادية كتهديد بعض المعتصمين في مدينة السويس أمس باحتلال مبنى المحافظة مع بدء عصيان مدني.

وفي الأسبوع الماضي كادت فئة من المتظاهرين والمعتصمين أن تحتل مجلس الشعب وتعلن تشكيل مجلس رئاسي، أي القيام بانقلاب على حكم المجلس العسكري الذي يدير الفترة الانتقالية.

وقد رأينا ليلة أول أمس ونهار أمس تصاعد الدعوات لمجلس رئاسي، ولتفكيك الشرطة، وهناك قنوات فضائية ممولة من رجال أعمال نظام مبارك يقومون بدور الآلة الإعلامية الجبارة لما يجري في الميدان الآن من إعلان الاعتصام حتى سقوط النظام!

أول ارهاصات التفكك والانقسام أن تسقط المؤسسات والمباني الحيوية في أيدي قوى الاعتصام. ولابد أن المجلس العسكري منتبه إلى ذلك لكنه يراعي أقصي درجات ضبط النفس.

لكن ماذا يمكن أن يحدث إذا فقد صبره؟..

بعض الذين طالبوا بالدستور أولا وتأجيل الانتخابات وأن يحكم المجلس لمدة عامين تستقر فيها الأوضاع، قرنوا ذلك بدعوته لإعلان الأحكام العرفية.

ما معنى الأحكام العرفية؟..

لن تكون هناك حريات على الاطلاق. لا ميدان تحرير ولا أي ميادين أو مظاهرات واعتصامات أو مطالب. لا حرية صحافة أو إعلام. ستغلق القنوات الفضائية بقرار ذاتي لأنها لن تجد ما تتحدث فيه سوى سواريه السهرات ولقاءات شعبان عبدالرحيم وما شابه.

هل نحن على مقربة من ذلك؟..

إذا أصبحت مصر على شفا حفرة من النار، فلا مفر، لأن الوضع لا يختلف حينئذ عن حالة الحرب، وفي الحروب فإن أمن البلاد والعباد يعلو على الحريات الشخصية والعامة.

عموما لقد تعارف العالم على أن حكم العسكر يقترن بذلك ولا يثير أي ردود فعل غاضبة، على أساس أنه حكم مؤقت بالحالة التي وصلت إليها البلاد وسينتهي بانتهائها.

والمجلس العسكري إذا فعل ذلك في مصر فلن يواجه بردود فعل غاضبة دوليا بسبب حساسية مكانها جغرافيا وسياسيا والخشية على اتفاقية كامب ديفيد وقناة السويس، والذعر الغربي الدائم من فزاعة "القاعدة" التي يرون أنها تتواجد في المناطق الرخوة والضعيفة والفوضوية، وفي الحالة المصرية يعتقدون أنها ستشكل خطورة بالغة على كل من إسرائيل ومناطق البترول العربية.

هل نحن على مقربة من سيناريو عام 1954؟..

لا أظن.. فرجال المجلس العسكري يحاولون بكل الوسائل تسليم الدولة للحكم المدني في أسرع وقت ممكن، ولو قام بفرض الأحكام العرفية فسيكون تحت ضغط حماية الوطن وصونه مما يجري التخطيط له، وسيكون ذلك مؤقتا ومحسوبا بدقة.

السيدالصغير 12-07-2011 02:38

مصر تحت الاحتلال


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 11-07-2011 04:35

جمعة 8 يوليو أكبر من الفخ الذي وصفتها به في مقال سابق. لقد غدت هذه الجمعة احتلالا للوطن بالتصعيد الخطير الذي بدأ فجر أمس بتصويت جماعي من المعتصمين في الميدان على قرار غلق مجمع التحرير.

وعلى الفور بدأت قوى غامضة احتلال المجمع وطرد أفراد الأمن من داخله والذين خلعوا ملابسهم الميري متدثرين بملابس مدنية خشية الاجهاز عليهم.

عشرات المواطنين الذين جاءوا لانجاز أعمالهم في المجمع كجوازات السفر وغيرها فوجئوا باغلاقه ومنع الموظفين من دخوله، مما جعلهم يهيجون ويتوجهون إلى مجلس الشعب لمناشدة العسكريين الذين يحرسونه التدخل.

الاحتلال بدأ بالمجمع لكنه هدد بالتمدد إلى أجهزة سيادية أخرى بالغة الحساسية، أهمها وقف حركة مترو الأنفاق والسيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون ومقر البنك المركزي ووزارتي العدل والمالية ومجلس الشعب ومجلس الوزراء.

احتلال مبنى الإذاعة والتلفزيون يعني في حد ذاته حدوث انقلاب، لأن وقف البث أو إعلان بيانات المحتلين بواسطته يعني أن جمهورية مصر العربية فعلا وقعت في أيد شريرة.

في السويس كادوا يوقفون الملاحة في القناة، كما قطعوا الطريق بين المحافظة والعين السخنة مانعين بذلك مرور الشاحنات والرحلات السياحية وغيرها في محاولة لحصار كل المنشآت التي تغذي مصر سياحيا، والهدف شل مورد اقتصادي هام أو ما تبقى منه، لأن أكثره مشلول بالفعل.

وكادوا يسيطرون أيضا على ميناء الأدبية لمنع تفريغ الشاحنات، لكن أمكن الحؤول دون ذلك.

لكن الأخطر، دعوات على الانترنت لتشكيل ميليشيات مسلحة لمقاتلة الشرطة والاقتصاص من قتلة الشهداء. أي خروج الأمر من الفعل القانوني الشرعي تحت سلطة الدولة إلى أخذ الثأر باليد، وأطلقت صفحة على الانترنت لتلك الميليشيات باسم "كتائب شهداء الثورة.. سنقتص بأيدينا".

على هذه الصفحة كتب الآتي: "لقد سئمنا من المحاكمات الوهمية التي تبدد حق ودم الشهداء، لقد فاض بنا الكيل، لذا لم يعد لدينا سوى القصاص ولا نستثني أحدا، بداية من المخلوع رئيسا وحتى أصغر فرد أمن شارك في قتل الثوار مرورا بكل الموجودين على الساحة الآن ويدعون حماية الثورة".

هل نتصور خطورة تلك الميليشيات وما يمكن أن يترتب عليها إذا خرجت فعلا إلى الواقع، وهل ستقف الشرطة مكتوفة الأيدي، أم أننا مقبلون على حرب أهلية بين ميليشيات تعمل تحت الأرض وقوات أمنية ستتفرغ لتأمين نفسها؟!

من هي هذه القوى التي تحتل مصر حاليا ومن وراءها، ولماذا يقف من في يدهم أمر هذه البلاد صامتين أمام انتهاك القانون وسلب السيادة والتهديدات العلنية بجر الوطن إلى مستنقع الحرب الأهلية؟!

وماذا إذا انتهى التصعيد الحالي إلى إنفلات أمني كبير يماثل الذي حدث يوم 28 يناير أو أضعاف أضعافه؟..

هل هناك خطط استعدت لذلك، أم سيلجأ الناس حينها للاستغاثة عبر القنوات الفضائية كما تابعنا في ذلك اليوم المشئوم؟!

وكيف يترك المحرضون يحرضون الناس علنا للاستمرار في الاعتصام والتصعيد المستمر دون رادع قانوني.. أكرر قانوني..قانوني!

اللهم الطف بمصر.. اللهم الطف بمصر.. اللهم الطف بمصر.

السيدالصغير 12-07-2011 02:39

قطاع الطرق في الميدان


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 12-07-2011 01:33

أعجز عن فهم سبب الصمت الذي تنتهجه الإدارة الحاكمة لمصر، سواء المجلس العسكري أو الحكومة، إزاء عصابات قطع الطرق في ميدان التحرير وكورنيش الإسكندرية والمدن الأخرى.

هل لا يوجد خط أحمر تتحرك هذه الإدارة فورا عندما تحاول فئة تجاوزه أو الاقتراب منه؟!

لليوم الثاني على التوالي استمر اغلاق مجمع التحرير وتعطيل مصالح العباد. هناك دعوة لمليونية اليوم الثلاثاء، وهو يوم عمل، بما يعني أن القصد هو التعطيل والاستمرار في الخسائر الاقتصادية المكلفة، وكلنا نعلم أن البورصة خسرت بسبب الأزمة الحالية نحو 8 مليارات جنيه.

التهدد باغلاق الإذاعة والتلفزيون ووقف مترو الانفاق ما زال قائما، وأضيف إليه التهديد بإغلاق الكباري في مليونية اليوم المقترحة.

وفي المقابل تظهر الإدارة مرتعشة للغاية، ولو مكانها "عمدة" بخفرائه ما ارتعش لحظة واحدة ولاستطاع في طرفة عين اقتلاع تلك العصابات التي يجب أن نطهر منها لفظ الثوار والثورة.

آية ارتعاش تلك الإدارة دفع الدكتور عصام شرف (الضعيف جدا) لالقاء بيان قصير اشتمل قرارات أشعرت المعتصمين بأنها فارغة المضمون، وبالتالي تفهم فقط على أنها رسالة تسوغ لهم مشروعية أفعالهم، وتدفعهم إلى المزيد من تهديد المجتمع وسرقة مقدراته ومصالحه وتعطيله وتعريضه لأزمة اقتصادية كبرى.

وعلى الفور التقطت قنوات فضائية البيان لتقول للمعتصمين إن شرف هو مبارك وأن المجلس العسكري لا يستجيب لشيء. وقبل هذا البيان كانت بعض تلك القنوات تلتقي بصبية صغار في ميدان التحرير يتهجمون على المشير محمد حسين طنطاوي ويطالبون برحيله، وهذه علامات كارثية للغاية، فلا توجد دولة في العالم يتدخل الشارع في اختيار قادة الجيش أو يقيلونهم من مناصبهم.

القنوات الفضائية خصوصا المستجدة تقوم بدور بارز في التحريض على الجيش وعلى البلاد. فيما بضع مئات في الميدان والمحافظات الأخرى يهددون الحياة ويوقفون الأعمال.

ويبدو أن الحل سيكون في المقاومة الشعبية، أي أن يدافع الشعب نفسه عن حياته وسلامة ابنائه وممتلكاته في مواجهة قطاع الطرق الذين يغلقون مجمع التحرير ويهددون المؤسسات الحيوية الأخرى.

ليس هذا تحريضا ولكنه خريطة طريق واضحة للشعب الذي لا يرى سوى الصمت والتفرج ممن يديرون البلد بينما يتم حرق الخطوط الحمراء تماما، لدرجة أن مسئولا كبيرا في جهاز سيادي صرح بأن كل مخابرات العالم تعمل في مصر بعد 25 يناير ما عدا مخابرات الصومال!

آخر بيان للمعتصمين أمس تضمن ثلاثة مطالب عاجلة.. الأول تشكيل مجلس من 7 قضاة لإدارة الدولة بديلا عن المجلس العسكري، والثاني تشكيل لجنة تآسيسية لوضع الدستور، والثالث والأخير.. سرعة محاكمة قاتلي الشهداء.. وهكذا يتراجع الهدف الذي تظاهروا من أجله يوم 8 يوليو إلى المركز الأخير، أي أنهم عندما حشدوا المتظاهرين كانوا يتاجرون بدماء الشهداء ليس إلا..

أمس رأيت فتاة كانت تسير بجانب المعتصمين في ميدان التحرير، تصرخ وتولول لأن شخصا خرج من بينهم وضربها بمطواة وخطف حقيبتها واختفى بين الزحام.. وانتهى الأمر لأن الأمن والقوات المسلحة منسحبة تماما من هذه المنطقة.

وأمس كتب أحد الأفاضل المعلقين بأن "سباكا" قام بقيادة المعتصمين الذين قطعوا طريق الكورنيش بالإسكندرية وحدده بالاسم مع معاونين له.

المعتصمون أعلنوا قائمة بحكومة بديلة تدير الدولة، الأبرز فيها اسم ممدوح حمزة الذي يتردد أنه يقوم بالانفاق عليهم..!

وفي حكاية الانفاق سؤال مهم بغض النظر عن ما يتردد عن ممدوح حمزة.. من يتحمل الأموال الخرافية التي تصرف على الاعتصام يوميا؟!

سؤال لا يملك الإجابة عليه سوى المعتصمين؟!

السيدالصغير 13-07-2011 01:41

الشعب يريد ردم المقبرة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 13-07-2011 02:17

أشاعت النبرة القوية للواء أركان حرب محسن الفنجري راحة كبيرة للشعب الذي ينتظر من قواته المسلحة أن تصون أمنه ومرافقه وحياته الطبيعية وأن تدافع عنه من قطاع طريق ميدان التحرير الذي أوشك أن يكون مقبرة لمصر كلها إذا لم يتحرك الجيش.

قلت إن القوات المسلحة مأمورة بأن تحمي الوطن، حدوده وداخله، فالعدو لا يأتي عبر الحدود فقط وإنما يتسلل إلى العمق ويخلق الفتنة وعدم الاستقرار والانفلات الأمني ويعرض الناس وأعراضهم وأموالهم للخطر.

لا يوجد الآن من يتعاطف مع قطاع الطريق الذين أوقفوا مصالح العباد وهددوا بالعصيان المدني فتتوقف الحياة تماما، لا عمل ولا مواصلات ولا مخابز ولا قناة سويس ولا رحلات جوية ولا انتاج. وهذه حالة لم يشهدها العالم سوى أثناء الاحتلال الانجليزي للهند عندما اعلن الهنود العصيان المدني كوسيلة لمقاومة المحتل واجباره على الرحيل.

لقد ذهبت إلى ميدان التحرير بعد كلمة الفنجري بقليل، ورأيت آثارها المرجفة والمرعبة لهم، وهذا هو الفرق بين الثوار وبين قطاع الطريق. الثوار على حق ويقاومون من أجل تحقيق أهدافهم وهذه ثمة ثورة 25 يناير التي أدت هدفها بسقوط النظام السابق ودخول أركانه السجن، أما قطاع الطريق فهم لصوص ومخربون تهزهم صيحة خفير.

ومن هنا يطلب الشعب كله من قواته المسلحة أن لا تكتفي بالتحذير فقد تجرأ عليها هؤلاء الرعاع الذين ينفذون خططا مدفوعة الأجر لجر بلادنا إلى مستنقع حرب أهلية تماثل تماما ما تعرضت له لبنان عام 1975 عندما كانت كل أجهزة المخابرات الدولية تلعب على أرضها.

على قادة القوات المسلحة الاطمئنان بأن استخدام القوة ضد قطاع الطريق سيجد مساندة ودعما من الشعب في كل مكان، خصوصا أن الأوضاع الاقتصادية تتدهور سريعا، فالبورصة خسرت أمس حوالي 11 مليار جنيه، وقناة السويس التي قفز دخلها بنسبة 13% قبل 8 يوليو، انخفض بعد تهديد قطاع الطريق بقطع الملاحة.

حملات جمع السلاح التي كانت تسير بمعدلات جيدة توقفت خلال أسبوع الاعتصامات. وفي المقابل تنشط المافيا في ادخال الأسلحة الثقيلة عبر الحدود وتوزيعها على الداخل بما يعني أن خطط الحرب الأهلية تسير جنبا إلى جنب مع التسليح القادم من الخارج، فيما تصل الأوامر إلى قادة قطاع الطريق في ميدان التحرير بالاستمرار في اشاعة الفوضى وتوسيعها في ظل تغطية داعمة من القنوات الفضائية التي سمحت بها حكومة شرف للأسف الشديد دون أي ضوابط، لدرجة أن هذه القنوات تهاجم المجلس العسكري وتكيل له الاتهامات وفي حالة تربص مستمرة به.

الدولة الآن رخوة وضعيفة. انظر كيف تم نسف محطة أنابيب الغاز في العريش للمرة الرابعة بنفس الطريقة، بغض النظر عن رفضنا بيعه لإسرائيل، لكن هذه التفجيرات لم تضر إسرائيل بقدر ما أضرت مصر ضررا شديدا بارسال رسالة للعالم بأنها غير قادرة على حماية حدودها ومواردها وأرضها.

وأنظر إلى المعارك الدائرة بين قبيلتين في سيناء والأسلحة الثقيلة والصواريخ التي معهما.. وأسأل كيف تيسر لقبيلتين تعيشان داخل دولة أن تحصلا على تلك الأسلحة.. أليس ذلك تمهيدا للحرب الأهلية.

إذا كانت القوات المسلحة لها أسبابها التي تمنعها من وقف قطاع طريق ميدان التحرير عند حدهم، فما عليها سوى السماح للشعب بأن يفعل ذلك بنفسه، وقد كان كاد المدافعون عن مصالحهم في مجمع التحرير أن يفعلوها صباح أمس، لكن للأسف خرجت جميع وسائل الإعلام وأولها الحكومية لتصفهم بالبلطجية، فكيف يصبح المدافع عن حقه في الحصول على جواز سفره وخدماته من مجمع التحرير الذي أغلق لليوم الثاني على التوالي، كيف يصبح بلطجيا بينما يوصف قطاع الطريق بأنهم ثوار؟!

افتحوا باب التطوع للجان الشعبية لتحرير ميدان التحرير وسترون آلافا مؤلفة في مقدورهم اطفاء حريق لن يترك أخضر أو يابسا.

وأخيرا نسأل الدكتور عصام شرف: كيف يطلب عبر صفحته على فيسبوك ترشيح وزارء لحكومته؟..!

إنها المرة الأولى في حكومات العالم، نسمع أو نرى ذلك. المفروض أن هناك مؤهلات معينة يتم على أساسها اختيار الوزراء وليس العواطف والأهواء والخوف من ميدان التحرير!

الدحلب 13-07-2011 02:02

الله ينور

السيدالصغير 15-07-2011 01:44

نريد أن نفهم


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 14-07-2011 05:12

لم يفهم كثيرون وأنا منهم معنى المبادئ الحاكمة للجنة التأسيسية لوضع الدستور التي اشتمل عليها بيان اللواء محسن الفنجري.

المفترض أن اللجنة التأسيسية ستشكل من بين أعضاء مجلس الشعب المنتخبين حسب الإعلان الدستوري للفترة الانتقالية، فأي مبادئ حاكمة سنفرضها على المجلس؟!.. هل إذا جاءت أغلبيته الساحقة من الإسلاميين وهذا وارد، يجب عليه أن يستورد علمانيين وليبراليين ويساريين ليزج بهم بين أعضاء اللجنة التأسيسية؟!

إنه ما يمكن فهمه الآن، وهو على أي حال يناقض الديمقراطية والحق الأصيل للشعب، فالقوى التي فشلت في صناديق الانتخاب، ستجد طريقها إلى عضوية اللجنة التأسيسية عبر ما يسمى بالمبادئ الحاكمة.

ثم كيف نفرض إعلانا دستوريا جديدا تختاره القوى السياسية بدون أن يستفتى الشعب عليه وهو أمر مطبق في كل دساتير العالم؟!

هذا الإعلان الذي سيتم تضمينه المبادئ الحاكمة عار تماما أمام أي دعوى بشأنه في المحكمة الدستورية العليا، مما يعرض الدستور القادم كلية للسقوط، وإدخالنا في دائرة مفتوحة من الدساتير الساقطة واستنزاف الوقت.

يجب على المجلس العسكري ألا يقدم تنازلات لقوى الدستور أولا على حساب الإرادة الشعبية. إحترام الشعب فرض على من يدير البلد بالوكالة عنه، وشعار الشرعية الثورية الذي يراه البعض مبررا لاسقاط دولة القانون والديمقراطية والحقوق الشخصية والعامة، لا أساس له في الواقع، فلا توجد شرعية ثورية إطلاقا، وإنما قوى ضغط شعبية هدفها وقف الظلم وارساء العدالة وايجاد مؤسسات تشريعية منتخبة، ثم تنحي لها الطريق وتتوقف الثورة أو تخمد لأنها إن استمرت ستعطل الحياة الديمقراطية السليمة وتصير أشبه ببركان نشط مشتعل على الدوام.

نريد أن يفهمنا المجلس العسكري ماذا يريد بالضبط بهذه المبادئ، ولماذا يقدم تنازلات يدري هو قبل غيره أن الشعب ضدها وأنها تناقض أول استفتاء ديمقراطي نزيه في الخمسين سنة الأخيرة.

ونريد أن نفهم أيضا ماذا يراد بالتسريبات التي أسندت لمصدر عسكري بأن الانتخابات قد تؤجل إلى نوفمبر.. فمتي إذن ستجري الانتخابات الرئاسية، ولماذا يظهر الأمر للملأ بأن قوى البلطجة اقتربت من تحقيق أهدافها وجني محصول صخبها المجنون؟!

السيدالصغير 19-07-2011 05:01

دستور الأصهار


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 16-07-2011 02:19

المقاول ممدوح حمزة اقترب من أن يطلق زغرودة ويرقص عشرة بلدي بعد تكليف صهره الدكتور أسامة الغزالي حرب بصياغة المبادئ الحاكمة فوق الدستورية!

لقد أسقطت ثورة 25 يناير توريث الحكم من الرئيس السابق حسني مبارك لنجله جمال. وفي المقابل أقامت جمعة "الفوضى أولا" توريث الدستور من قائد هذه الجمعة وممولها بالأموال الغامضة التي لا تعد ولا تحصى، إلى صهره زعيم الحزب الكرتوني.

الإثنان يؤمنان بأن أغلبية استفتاء 19 مارس تمثل حزب "الكنبة". والكنبة كناية عن الشعب المصري كله الرافض للبلطجة والصخب المجنون الممول من الداخل والخارج والذي يملك ذراعا إعلامية طويلة يتمثل في معظم القنوات الفضائية الخاصة لا سيما التي خرجت إلى السماء مؤخرا، وجميع وسائل الإعلام الرسمية من صحف وقنوات تلفزيونية.

عندما قيل لحمزة إن ما يحدث في ميدان التحرير منذ 8 يوليو يهيج الرأي العام ويلعب لصالح الثورة المضادة وفلول النظام السابق، وهو بالتالي أشبه بموقعة الجمل التي قلبت الشعب من تعاطف مع كلمة الرئيس السابق في الليلة السابقة إلى فقدان الثقة فيه تماما والإصرار على خلعه، رد بأن الرأي العام لا ينفع ولا يضر، والمهم فرض كلمة الميدان وشرعيته على الجميع.

ومن هنا كان في لقائه مع إبراهيم عيسى مفعما بالسعادة الطاغية نتيجة انتصار البلطجة في فرض أمر واقع. كان يتحدث باعتباره المانع المانح، قائلا إن المواد فوق الدستورية ستؤخذ من الوثيقة التي قدمها مؤتمره الخاص الذي صرف عليه، ومن وثائق أخرى، ويبقى من حق "صهره" أن يضيف عليها أو يعدل.

12 مادة وضعها "الصهر" تؤكد جميعها "علمانية الدولة". والخطر الأكبر أن هذه المواد ستصبح سارية بمجرد أن تتوافق عليها القوى العلمانية والليرالية والشيوعية التي تخرب الآن في ميدان التحرير، أما الشعب، فهو في رأي ممدوح حمزة وصهره "حزب الكنبة" الذي لا له في الثور ولا في الطحين!

لكن منظر مليونية "الإنذار الأخير" أمس يؤكد خطأ ما يعتقده ممدوح حمزة، فالجمعة لم تكن حافلة، ولم يحضرها العدد المتوقع، وقد فسر بعض ناشطو الميدان ذلك بحرارة الجو، وهو ليس حقيقيا، ولكن الحقيقة أن الرأي العام فهم الخطط التي تدبر من الميدان للاجهاز على مصر، وعرف أن المنفذين والقادة الميدانيين هم هؤلاء الذين يطلون 24 ساعة في كل قنوات مصر، وربما يخرجون عليك من حنفية المطبخ أيضا!

وامعانا في الخداع أطلقت صحفهم وقنواتهم على هذا الرأي العام مسمى "مؤيدو مبارك" وهو الاسم الذي قرنوا به مسيرة "الأغلبية الصامتة" في ميدان روكسي أمس التي طالبت بمقاومة تهريج المهرجين المخربين في ميدان التحرير حفاظا على ما بقي من مصر.

أينما سرت الآن في وسط البلد وفي الأطراف يستوقفك شباب غض ليرمي في يدك أوراقا تطالب بانقاذ مصر وترك الثورة تنجح، لأن افشال الثورة يأتي من تلك المظاهرات والمناطحات في ميدان التحرير والنقل الإعلامي المستمر لها، مع أنه لو لم يركز الإعلام عليها، لظهرت مصر للخارج أكثر استقرارا وأمنا.

ممدوح حمزة يشرب حاليا نخب الانتصار بعد المواءمات التي نسمع أن الوزارة الجديدة ستشكل على أساسها، وبعد أن تم منح عائلته مهمة صياغة "الإعلان فوق الدستوري؟!

السيدالصغير 19-07-2011 05:02

خطورة المبادئ فوق الدستورية


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 17-07-2011 02:25

لا تعرف دساتير العالم مبادئ فوق دستورية، فليس هناك ما هو فوق الدستور. المبادئ المقترحة في مصر، سقطة كبيرة لليبراليين وحلفائهم من القوى السياسية الأخرى، تؤكد استعدادهم للتضحية بالديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، مقابل مخاوف غير مبررة من نتيجة الانتخابات القادمة.

إنها قفز على الدستور القادم وتقييد له، ولا تحظى بشرعية تحميها لأن الشعب لن يستفتى عليها. والغريب أننا نسعى إلى تقليد تجربة العلمانية التركية بمبادئ يضمنها عندهم الجيش، ومن ثم تعرضت تركيا لتاريخ طويل من غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي، والانقلابات المتكررة، ووصلت مرحلة انتشر فيها الجوع والفقر وتدهورت قيمة الليرة إلى أدنى من الورق المطبوعة عليه.

ولولا مرحلة حكم رجب طيب أردوغان وحزبه لظلت تركيا في ذيل الدول الفقيرة والفاشلة، لكن ما زالت تلك المبادئ العلمانية فوق الدستورية سيفا مصلتا على الرقاب، يسعى أردوغان إلى التخلص منها بوضع دستور جديد.

والهدف ليس التخلص من العلمانية فهو وحزبه لا يريدان ذلك، وما يريده ابعاد الجيش عن السياسة تماما لكي تصبح الديمقراطية التركية كالديمقراطيات الغربية تماما وبعيدة عن خطر الاجهاز عليها.

لا نعرف ضمانة لتلك المبادئ التي يحاولون وضعها في مصر سوى الجيش، وبالتالي ادخاله في العمل السياسي لأول مرة في تاريخنا الحديث، أي يكون حارسا على مبادئ وضعتها قوى سياسية بمعزل عن إرادة الشعب.

وفي حالة كهذه سيكون الجيش في وضع سياسي فوق السلطات التنفيذية والتشريعية، وسيعلن عن تدخله بمجرد خروج تشريعات وقوانين لا تتوافق مع تلك المبادئ.

المبادئ فوق الدستورية تنزع حقا أصيلا للشعب في النظم الديمقراطية وهو أنه مصدر السلطات، وتجعل الحكومة المنتخبة والرئيس المنتخب في مرتبة أقل من الضامن لتلك المبادئ.

بالطبع هذا لا يريده المجلس العسكري ولا يفكر فيه، فقد رفضوا من قبل دعوات القوى السياسية لاطالة بقائه في السلطة حتى تستعد للانتخابات، لكن هذه المبادئ لو تم اقرارها ستكون ضربة قاصمة للديمقراطية، خصوصا أن التسريبات عنها أكدت أنها تشتمل على 12 مادة ما يعني أنها "دستور" في حد ذاتها، وأن الدستور الذي ستضعه اللجنة التأسيسية بمثابة تفسير وشرح لها ليس إلا.

السيدالصغير 19-07-2011 05:02

الفوضى تضربنا


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 19-07-2011 01:28

عندما تنشر صحيفة عنوانا رئيسيا أن مبارك ليس في السجن، فيجب أن تتحرك الأجهزة المسئولة وتحقق مع الصحيفة إذا كان الخبر كاذبا، فالرأي العام يشعر بارتباك شديد نتيجة الأخبار الإعلامية الجريئة التي تؤكد أن الرئيس ونجليه طلقاء يتمتعون بحريتهم.

في إحدى القنوات تحدث على الهواء شخص من سجن طرة عن هبوط طائرة مروحية، والمقصود طبعا أنها نقلت النجلين علاء وجمال مبارك.

وقبل ذلك كتب صحفي في جريدة الفجر أنه شاهد جمال مبارك يركب سيارة في وسط القاهرة وتابعه وتأكد منه لكن أحد حراسه في سيارة أخرى أشهر – على الصحفي – مسدسه.

سمعنا نفيا لهذه القصة، والواضح طبعا أنها مفبركة وسيناريو فيلم هندي ضعيف جدا، لكن المسئولين اكتفوا بالنفي وتركوا الصحيفة والصحفي دون مساءلة، ما يجعلنا أمام حرية فوضوية للإعلام. الكل يكتب ما يشاء، ويخترع ما يشاء، ونحن لا ندري هل ما يكتب صحيح أم مجرد هاتف شيطاني!

الفوضى التي تعيشها مصر الآن انعكست على كل جوانب الحياة. لا قانون ولا ضابط .. ائتلافات تتشكل على مدار الساعة وأحزاب تتوالد كل دقيقة حتى صارت تنافس، بل وتتفوق على توالد النسل!

لم نسمع أن مسئولا سأل القناة الفضائية عن مستندات قصة "الطائرة" وبالطبع لن يسألوا جريدة "التحرير" عن عنوانها المربك "مبارك ليس مسجونا".

فهل هذه أعراض غياب القائد القوي الذي يفرض القانون، أم أنها فوضى إعلامية وسياسية مقصودة لاجهاض العملية الديمقراطية والعودة إلى نموذج النظام الديكتاتوري البوليسي الذي حكم مصر من عام 1952؟!

السيدالصغير 21-07-2011 03:16

مصر بلا حكومة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 20-07-2011 04:53

هذا هو عنوان المرحلة الحالية بعد تعثر ولادة حكومة الفيسبوك نتيجة اختلاف ائتلافات ميدان التحرير عليها، فالخيام التي لم يختر شرف من ترشيحاتها اعترضت وتمسكت بالاعتصام، والخيام التي أخذ منها قدمت أسماء تحيط بها الشبهات فأثارت رفض العاملين في الوزارات نفسها.

إنه ما حذر منه العقلاء وأهل الحكمة. فترك الأمر لديكتاتورية مجموعة من المعتصمين في الميدان وخشية عصام شرف من غضبهم ومحاولته اختيار تشكيل يتوافق معهم، لا يمكن أن يأتي بحكومة.

وبالتالي عدنا إلى الأيام التي سبقت ثورة 1952 عندما كانت الحكومة تتشكل في المساء وتسقط في المساء التالي، بل تجاوزتها الحكومة المرتقبة لشرف، إذ خرج منها وزير الآثار أثناء تلقيه التهاني، ومن ثم حقق رقما قياسيا غير مسبوق، ففي خلال ساعات قليلة صار وزيرا ثم وزيرا سابقا.

أطرف ما في الأمر أن وزراء الحكومة المرتقبة كلهم يتوقعون الاقالة قبل أن يروا مكاتبهم أو حتى قبل أن يتلقوا التهاني والتبريكات، فأصغر خيمة في ميدان التحرير يمكنها أن تسقط أجعص وزير قبل أن يرتد إليه طرفه!

وأصبح المهم عندهم أن يكتسب الواحد منهم لقب "معالي الوزير" حتى لو لم يعرف طريق الوزارة ولم ير مكتبه الذي سيمارس منه وظيفته.

نتيجة للولادة المتعثرة أصيب شرف بوعكة صحية قيل إنها متاعب خطيرة في القلب، وكالعادة عندنا ظلت حقيقة مرضه سر الأسرار الذي لا يجب أن يقترب منه أحد، مع أنه في أي دولة تحترم مواطنيها يجب أن يعرف الناس الحالة الصحية لرؤسائهم ومسئوليهم الكبار، فالوظيفة العامة تكليف وأمانة لا يجب اسنادها إلى من لا يستطيعها مهارة وأداء وسنا وصحة.

ديكتاتورية ميدان التحرير تدري أنه لا حكومة بدون موافقتها، وأن موافقتها مستحيلة فلا يمكن لشرف أو غير شرف أن يعين وزراء من 130 ائتلافا يتوالدون كل ساعة، ولذلك أجرى الميدان انتخابات لاختيار برلمان ومجلس رئاسي وهدد بأن هذا المجلس قد يحكم مصر خلال الفترة الانتقالية.

وكشأن أي ديكتاتورية، يعاني الميدان الانقسام والتشرذم حتى أن الأقلام المتطرفة والرءوس الموالية له من الليبراليين واليساريين توجه له حاليا انتقادات عنيفة، فقد سخر منه جورج اسحاق قائلا للأهرام اليوم إن أحد المعتصمين المطالبين بالعصيان المدني شرح معنى ما يطالب به بأن المعتصمين سيمسكون "العصيان" ويكسرون بها الدنيا!.. مفسرا ذلك بأن بعضهم محدودو الثقافة.

تحدثت أمس عن الفوضى التي تضربنا واليوم المصيبة أكبر.. مصر بلا حكومة لأن القوى والكيانات اختلفت على الوزراء، فما البال لو بدأنا بالدستور أولا.. هل نظل بل حكومة أو مؤسسات سنوات طويلة؟!

السيدالصغير 23-07-2011 01:39

دولة ميدان التحرير المستقلة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 21-07-2011 15:17

وزير الآثار المرشح حمل خيمته وعاد لميدان التحرير عقب استبعاده. وفي الخيمة أعلن أنه سيواصل اعتصامه إلى أن يقتلع الفساد، وأنه فعل ما عجز عنه عصام شرف بعد أن أصبح رئيسا للحكومة منزوع الصلاحيات.

الميدان صار عنوانا للباحثين عن بطولات، ومقبرة لأحلام شعب في الديمقراطية والحريات والرخاء. وها هو شرف يخرج عن صمته معلنا أن هناك من يعطل أداءه ويمنعه من انجاز دوره في سبيل نهضة الدولة.

وليته كان أشجع من ذلك وقالها بصراحة إن ميدان التحرير هو المعطل لحكومته ورمز الفوضى الضاربة في البلاد، وأنه – أي شرف – وقع في غلطة لا يفعلها قائد ومسئول عندما حاول في تشكيلة حكومته، خطب ود المعتصمين الذين يصلبون خصومهم عرايا فوق أعمدة الانارة!

أغرب توصيف للميدان جاء على لسان جورج اسحاق بأنه الجمعية العمومية للشعب التي إذا أمرت يجب أن تطاع. الجمعية العمومية مجموع أعضاء نقابة مهنية أو هيئة أو ناد وما شابه وهي التي تنتخب مجلسها.

وبهذا التوصيف فأن ميدان التحرير شعب مستقل له سياساته، وقد سكنه هؤلاء القوم بوضع اليد وفصلوه عن باقي الوطن، حتى أن المار منه إلى شارع قصر العيني مثلا أو العكس لابد أن يمر من نقاط جوازات تسأله عن الهوية وتسمح بعبوره أو تعيده إلى بلاده، أقصد من حيث أتي.

في إحدى الخيم يقيم وزير داخلية الميدان وهو شاب من سوهاج متخرج في كلية الحقوق، فشل في الحصول على وظيفة في العهد البائد.

يقوم الوزير بوضع خطط الحماية والحفاظ على حدود دولة الميدان من أي هجوم مباغت، وتوزيع صبية التفتيش على النقاط المختلفة طوال 24 ساعة.

وقد عاش ساعات عصيبة عندما وصل إلى مسامعه أن الجماعة الإسلامية ستقوم بتطهير الميدان بالقوة، فاستنفر المعتصمين ووزع حراساتهم ولجأ إلى الدروع البشرية وهم الأطفال والنساء، بحيث يظلون في الخيم ولا يتركونها.

وعندما انقطعت الكهرباء عن الميدان قبل يومين لمدة 23 دقيقة أصيبت الدولة الصغيرة بالذعر، وتعالت صرخات النساء والأطفال ظنا بأن الهجوم قد بدأ. وعلى الفور تم تكثيف حراسات النقاط والحواجز.

كوميديا سوداء لا أعلم لماذا تسكت عنها الدولة ولا تقيم القانون؟!

إننا أمام واقع فرضه قطاع الطرق بدون أن يلقوا أي مقاومة، بل ينافقهم الإعلام بجميع وسائله، بما فيه الإعلام الحكومي لدولة مصر المجاورة الشقيقة.

أي ديمقراطية في العالم تفعل ذلك؟!.. ولماذا يسكت الشيوخ ومن بينهم خطيب الميدان الثائر ورجل جمال وعلاء وأمن الدولة سابقا عن الفتيا في أمر من يهلك نفسه بالاضراب عن الطعام والشراب.. هل هو ثائر مؤمن شهيد سيدخل الجنة، أم سيدخل النار باعتباره مات منتحرا؟!

إن السلطات لو أرادت، تستطيع أن تخلي الميدان من محتليه في دقائق معدودة خصوصا أثناء الليل الذي لا تضم خلاله الخيم سوى مئات قليلة بنسائهم وأطفالهم، لكنها لا تشاء لأن قراراتها وأياديها مرتعشة.

لكي نجتاز الأزمة الحالية ونعيد للوطن أمنه وللناس أعمالها ورزقها، يجب فرض القانون على الجميع بالقوة بلا خوف، ومحاسبة هؤلاء الذين شبحوا خصومهم وصلبوهم عرايا.

وإن كنا نتخوف من غضب وردة فعل حكومة دولة ميدان التحرير، فلنرفع شكوى للأمم المتحدة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي عرضتها القنوات الفضائية، ولنطلب وساطة البيت الأبيض حتى يتم السماح للمواطنين باجتياز الميدان إلى بيوتهم أو أعمالهم أو مصالحهم!

أو يقوم عصام شرف بزيارة الميدان ليوقع على بروتوكولات واتفاقيات اقتصادية وسياسية واعفاء مواطني الدولتين من التأشيرات!!


الساعة الآن: 21:46

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w