منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 24-07-2011 06:49

لغز أموال القنوات الجديدة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 23-07-2011 05:25

لا يمكن فصل الأموال المشبوهة التي تتدفق على مصر هذه الأيام عن الأموال الغامضة التي يجري غسيلها في قنوات فضائية مستحدثة اتخذت من ميدان التحرير عاصمة لها.

كثيرون غضبوا بسبب ما يعادل ربع مليار جنيه مصري أعلنت السفيرة الأمريكية في القاهرة عن ضخها لجمعيات حقوقية وائتلافات ناشطة في عملية التحول الديمقراطي، لكنهم لم يظهروا أدنى اهتمام بما يتم تداوله عن أموال هائلة وراء بعض القنوات الفضائية الجديدة وحملاتها الإعلانية الضخمة في شوارع وميادين القاهرة ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة.

في هذه الحملات الإعلانية يطل نجوم عصر مبارك على الشاشات التلفزيونية باعتبارهم نجوم عصر الثورة، مع ما يتداوله الوسط الإعلامي عن رواتبهم الخيالية، كخيري رمضان مثلا الذي وصل راتبه في قناة سي بي سي إلى 250 ألف جنيه شهريا، ومثلها يتقاضاه عادل حمودة في أول إطلالة تلفزيونية له بعد أن سبقه برومو يتسائل "ليه عادل ما يعملش برنامج"؟..

قس على ذلك مجدي الجلاد ولميس الحديدي في القناة نفسها، ومحمود سعد وابراهيم عيسى في قناة التحرير، وجميلة إسماعيل في قناة "النهار".

والعجب أن رجال أعمال معروفين بأنهم من سدنة أو مستفيدي عصر مبارك هم من أطلقوا تلك القنوات، وأن الرجل الذي يظهر اسمه كصاحب أو مساهم أكبر في قناة سي بي سي كان من أكبر الموالين للتوريث ولجمال مبارك، وقد شن عليه عادل حمودة حملات صحفية عديدة خلال العصر السابق متهما اياه بالفساد الاقتصادي والمالي، وكان الشيء الغريب الذي لم يلفت نظر أحد، دخول عادل إلى عالم التلفزيون لأول مرة وتحقيق إجابة سؤال "البرومو" عن طريقه.

بلغ المال الذي تم ضخه في قناة سي بي سي أكثر من 50 مليار جنيه، وهو غير معروف المصدر، والغريب أن الصحافة تحاشت الحديث عنه بسبب اتساع دائرة المستفيدين من نجوم الصحافة المعروفين والذين يتصدرون المشهد حاليا.

أما قيمة تمويل قناة "النهار" فهي غير معروفة تحديدا، لكنها كبيرة نظرا لما يتم تداوله عن أجور عالية جدا للعاملين فيها ومن بينهم السيدة جميلة إسماعيل طليقة المرشح الرئاسي الدكتور أيمن نور، وقد عادت إلى العمل التلفزيوني بواسطة هذه القناة التي يمولها رجل الأعمال الهارب وصاحب العبارة الغارقة ممدوح إسماعيل.

أما قناة "التحرير" فهي لغز الألغاز نظرا لأن الممول غامض ويتم تسريب الحديث عنه أحيانا بأنه رجل أعمال قطري للتمويه، بينما يجري التعتيم على الممول الحقيقي لأسباب غير معروفة، مع أن جلسات الصحفيين تتحدث عن أبناء محمد حسنين هيكل ويافطة "ابراهيم المعلم" التي يختفون وراءها.

قناة أخرى يرتبط اسمها بثورة 25 يناير صاحبها محمد جوهر رجل التطبيع الشهير مع اسرائيل طوال عهد مبارك. إضافة إلى مساهمات أو حصص لأشخاص لم يعرف عنهم أنهم يمتلكون هذه الأموال الخيالية مثل زوج النجمة التلفزيونية الشهيرة التي تقدم أشهر برامج التوك شو، وهو مسيحي تحول إلى الإسلام ليتمكن من الزواج منها قبل عدة سنوات، ورغم حصته الباهظة في إحدى القنوات الجديدة فأن زوجته ما زالت تعمل في قناة أخرى تنتمي للعهد السابق.

المثير للاستغراب أن الجهات المسئولة تغض الطرف عن "التمويل" تاركة الحبل على الغارب لادخال أموال يتم غسيلها في قنوات فضائية تقوم بالترويج لحالة عدم الاستقرار والمظاهرات ومعتصمي ميدان التحرير!

مصر بحالتها الراهنة صورة طبق الأصل من لبنان في أول السبعينيات عندما صارت صحافتها "سوبرماركت" كبير لأجهزة المخابرات الدولية واللاعبين الاقليميين وانتهى بها الأمر إلى حرب أهلية دمرتها تماما.

السيدالصغير 24-07-2011 06:56

من أجل مصر لا ترحموهم


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 24-07-2011 01:27

كنت مارا بالعباسية ليل الجمعة عندما كانت جحافل العملاء الكامنين في ميدان التحرير بقيادة حركة 6 أبريل تزحف نحو مقر وزارة الدفاع، في عملية مجنونة الهدف منها نقل الاستفزاز اللفظي ضد الجيش إلى اشتباك مباشر، نتيجته إن واصل طريقه تفجير مصر كلها وتفكيكها وتعريضها للفوضى الكاملة وعصابات السلب والنهب والاغتصاب.

لكن المصريين الشرفاء من أهل منطقة العباسية وقفوا أمامهم سدا منيعا وتصدوا لعملاء الأجندات الخارجية والمعادية. ورغم أنهم كانوا فئة قليلة، بثوا فيهم الرعب وأوقفوهم، فعندما رفع العملاء حناجرهم بشعار "يسقط حكم العسكر" تحرك في اتجاههم الشرفاء كأنهم مليون مقاتل وهتفوا الشعب والجيش إيد واحدة، وحينها حاول العملاء تهدئة الموقف فهتفوا: يا عباسية سلمية سلمية.

بعض القنوات الفضائية بدت كأنها أبلغت مسبقا بهذا الزحف الشيطاني المقيت والكارثي، فتابعته أولا بأول ووصفت الشرفاء الذين أوقفوهم بالبلطجية.. أي أن أهل العباسية الذين رفضوا أن تكون منطقتهم ممرا لاسقاط الدولة في مصر صاروا بلطجية في نظر إعلام مأجور وممول وخائن.

صدقت كلمات عاصم عبدالماجد المتحدث باسم الجماعة الإسلامية قبل هذا الزحف بساعات في كلمته بمسجد الفتح. لابد من تطهير ميدان التحرير بالقوة، وإذا كان هناك من معتصمين ثوار يحبون وطنهم فليرحلوا منه ويتركوا العملاء وحدهم مكشوفين حتى ينال منهم الشرفاء.

لا يجب أن يكون هناك تردد أو مهادنة في ظل أجواء يتم ترتيبها لاحراق الوطن والقضاء عليه نهائيا. فماذا سيبقى له إن نجحوا في اسقاط مؤسسته العسكرية واضعافها؟!.. لن نجد من يحمي هذا الشعب وأطفاله ونساءه. سنصير صورة أخرى من البوسنة عندما نزل فيها الصرب قتلا وتقتيلا وسلبا واغتصابا.

الصرب الذين سيهاجموننا ويفترسوننا هم أعداء مصر القوية والمستقرة والمتوحدة وهاهم يقتربون منا بشدة في ظل حالة التردد التي تعتري حالة الشرفاء منا، والخلط الذي في ضمائرهم بين الثوار الحقيقيين الذين صنعوا ثورة يناير ونفذوها والعملاء الحاليين الذين أعمتهم الأموال المتدفقة إلى حساباتهم وجيوبهم، فلم يروا إلا مصالحهم ومصالح االذين جندوهم.

الآن لا تردد ولا مجاملات بعد هجوم ليل الجمعة الذي تكرر ظهر وعصر ومساء السبت وتصدى له أهل العباسية بالاضافة إلى قيام المعتصمين بروكسي بتجييش أنفسهم للتصدي للعملاء وتكوين دروع بشرية أمام مقر وزارة الدفاع.

يجب أن تكون الجمعة القادمة هي الجمعة الأخيرة للعملاء وازاحتهم بالقوة، فمصر هي الأبقى والأهم وبدون وحدتها واستقرارها وقواتها المسلحة فلا بقاء لنا ولا حياة لأبنائنا وللأجيال القادمة.

السيدالصغير 27-07-2011 05:44

خطيب الثورة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 26-07-2011 01:47

المدعو "خطيب الثورة" لم تكن لديه أي إجابة مقنعة وهو يتناول الرد على كلامي الذي أثرته حول ملابسات تعيينه إماما وخطيبا لجامع عمر مكرم بتعليمات من جهاز أمن الدولة المنحل، أو كونه واحدا من دعاة توريث الحكم لجمال مبارك وصداقته له ولشقيقه علاء، ثم عمله في قناة يملكها رجل الأعمال منصور عامر الذي كان أهم رجال بلاط جمال والمستفيدين من فساده وافساده.

كنت أظن أنه تاب وتحول ككل المتحولين بعد تنحي مبارك، ولكن ثبت لي أيضا وهو يعلق على ما أثرته وأعلنه على مسامعه الشيخ خالد عبدالله في برنامج مصر الجديدة بقناة الناس أمس، أنه "مستفيد" بكامل إرادته مع سبق الاصرار والترصد من المرحلة الجديدة مستغلا جهل شباب ميدان التحرير بتفاصيل وأسرار العهد السابق وحوارييه ومجمليه من أمثال سيادته.

قال خطيب الثورة إنه حاول عدة مرات ترك عمله في جامع عمر مكرم، وأن موافقة أمن الدولة على تعيينه لا تعني أنه الذي عينه، وهو هنا أشبه بمن يريد الكلام وفي فمه ماء!

وهنا أقول لفضيلة الخطيب ما يعلمه ولم يستطع الهروب منه سوى بتلك الاجابة المطاطية الفارغة من جملة مفيدة..

وزارة الأوقاف، وقد كانت جزءا من جهاز أمن الدولة، ومروءسة له بوزيرها، تلقت أمرا من رئاسة الجهاز بتعيينه إماما وخطيبا للجامع، وقد كان واسطته في ذلك علاء مبارك.

وبعد هذا التعيين كان يستغل علاقته بعلاء في محاولة لفرض اسمه على المسئولين عن التلفزيون لتقديم برنامج، وكان يقول لهم: هل يحتاج ذلك لأن يأمركم علاء بيه بنفسه؟!

طبعا لم يكن يدري أن جهاز التلفزيون كان مركز قوة آخر وتابعا على درجة أعلى كثيرا من الأوقاف لأمن الدولة، لا يتحدث أحد أو يقدم برامج فيه مهما علا نجمه إلا بأوامر من وزير الداخلية نفسه حبيب العادلي وبالطبع موافقة أمنية من ذلك الجهاز.

وأمن الدولة كان عندما يخضع شخصا لوصايته ويكلله برعايته، يهبط به معنويا ولا يقدم له رعاية جديدة في أي موقع إلا بحسابات، ويبدو أن الجهاز اقتنع بأن هذا الداعية وصل إلى أكثر ما يستحقه، ولا فائدة جديدة منه إذا تم تصعيده ليصير نجما تلفزيونيا.

ومن هنا فقد انجذب بشدة إلى الاغراء الذي قدمته له قناة "سيب وأنا أسيب" الشهيرة بسي بي سي، والراتب الضخم والذي قلت مخطئا في الرقم في مقالي بجريدة "الجمهورية" يوم الاثنين قبل الماضي إنه 30 ألف جنيه وقد صححه لي مسئولون في القناة نفسها خلال محادثة هاتفية بأنه 100 ألف جنيه شهريا.

يرد خلال تعليقه على ما قرأه عليه الشيخ خالد عبدالله مما كتبته عنه وعن تلك القناة، إن صاحبها محمد الأمين "رجل وطني" قدم خدمات كبيرة لوطنه.. وقد قلت أنا إنه من الحزب الوطني، فعلق خطيب الثورة بأنه سأله فنفى ذلك.. وأنه شريك في القناة لمنصور عامر.

كل المتحولين ينفون علاقتهم بالنظام السابق. عصام شرف نفسه ينفي تلك العلاقة مع أن ترتيبه يحمل رقم 60 في تشكيل لجنة السياسات، وآخر محضر لاجتماع اللجنة يتضمن اسمه ضمن الحاضرين، وكان هذا الاجتماع قبل ثورة 25 يناير بأيام قليلة!

هذا لا يعني أنني ضد كل من ربطته علاقة بالنظام السابق أو بلجنة السياسات، بل إن كتابتي عن ماضي خطيب الثورة كان سببه أنه طالب بهدم البناء القديم كله وبعد ذلك نبدأ البناء الجديد، فقلت في مقالي بجريدة "الجمهورية" إنه بهذا المنطق يكون هو شخصيا ممن يجب هدمهم.

فلا يمكن أن تقوم دولة بحجم مصر من الصفر، خصوصا إننا نفاجأ بمئات الخبرات المهمة في كافة مجالاتها كانوا ضمن الحزب الوطني أو تربطهم علاقة بجمال وعلاء مبارك وأركان النظام السابق.

ولست أدري هل خطيب الثورة على نياته إلى هذا الحد لدرجة أنه صدق ما قاله له محمد الأمين بأنه لم يكن "حزب وطني" فقبل تقديم برنامج في قناة سي بي سي.. وأنه شريك لمنصور عامر، فيما هو في الحقيقة مجرد واجهة لمنصور عامر صاحب الشركات والمؤسسات العديدة مثل بورتو سخنة وغيرها والذين قفز بهم نظام جمال مبارك إلى صفوف كبار المليارديرات الذين اغتنوا من أكثر الأنظمة فسادا في العالم كله.

محمد الأمين يمتلك حوال 6% من رأسمال الشركة فيما يملك الباقي منصور عامر، وقد تم تصديره للواجهة في قناة رأسمالها 50 مليون دولار، واعتذر عن خطأ مطبعي في مقال سابق قلب المليون مليارا!

الأمين مجرد واجهة مثل أن وليد مصطفى رئيس مجلس إدارة اليوم السابع واجهة للمالك الحقيقي لها رجل الأعمال الهارب ممدوح اسماعيل.

عموما كانت ردود خطيب الثورة ضعيفة ومفككة لا ترقى به خطيبا، ما يعني أن رعاية "أمن الدولة" المنحل لأشخاص معينين تتعلق فقط بعمله ودوره في الحياة المصرية.

السيدالصغير 30-07-2011 01:17

المزايدون على العسكر والقضاء


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 27-07-2011 14:14

الحقيقة التي لا يستطيع أحد الالتفاف عليها أنه لولا الجيش ما نجحت ثورة 25 يناير وما تخلى الرئيس السابق حسني مبارك عن منصبه.

لا شك أن المجلس العسكري لديه أسرار كثيرة عن الساعات التي تلت نزول القوات المسلحة إلى الشارع وكذلك التي سبقت التنحي ولكنه يتحاشى في الزمن الحالي التحدث عنها، لكن المؤكد أن وقفته الحاسمة والحازمة في صف الشعب الثائر هي التي أسقطت النظام السابق.

قادة المؤسسة العسكرية رفضوا أوامر قائدهم الأعلى مبارك استخدام القوة، وهم الذين طلبوا منه يوم الخميس 10 فبراير التخلي فورا عن السلطة، لكنه القى خطابه الشهير في الليل مفوضا سلطاته لعمر سليمان، مما جعلهم يذهبون إليه في الصباح ويطلبون منه ضرورة الخضوع لإرادة الشعب من غير تأخير.

يقول قريبون من تفاصيل ذلك اليوم إن قادة المجلس العسكري استدعوا عمر سليمان إلى مقر القيادة العامة وخيروه بين القاء بيان التنحي أو محاكمته مع مبارك بتهمة الخيانة العظمى، وحدث بعدها ما عشناه جميعا وفرحت مصر كلها من أقصاها إلى أقصاها مع وقع كلمات سليمان القليلة.

سيذكر التاريخ أيضا الدور الذي لعبه النائب العام لمنع محاولات وضغوط لسفر مبارك وعائلته بعد التنحي، وهذه إجابة على السؤال: لماذا لم يسافر مبارك مع عائلته إلى الخارج قبل تنحيه كما فعل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وهل هناك صفقة بمتقضاها تنحى وانتقل إلى شرم الشيخ مقابل عدم محاكمته أو أفراد أسرته؟!

لا توجد صفقات من هذا النوع وإلا ما كان مبارك ونجلاه أشهر المحبوسين في مصر حاليا. فقد حدث التنحي بارادة المؤسسة العسكرية، وخضع مبارك رغم الإصرار الذي أظهرته قرينته سوزان ثابت ونجلاها على البقاء، حتى أنهم بقوا في القصر الرئاسي ثلاث ساعات بعد سفره إلى شرم الشيخ رافضين الخروج.

وبعد انتقال الأسرة إلى شرم الشيخ جرت وساطات خارجية لتيسير سفرها بمعيته بدعوى سوء حالته الصحية وحاجته إلى العلاج في الخارج، وهنا تقول مصادر إعلامية مطلعة أن يوم 28 فبراير كاد يكون نقطة فاصلة في ذلك لولا تدخل النائب العام الذي التقط بلاغا كان قد قدمه مصطفى بكري ضد الرئيس مبارك، فاتصل به ليأتيه فورا بدون تأخير حيث استمع إلى أقواله واطلع على ما لديه، ثم أصدر قراره بمنع مبارك وزوجته ونجليه وجميع أفراد الأسرة من السفر.

بعد ذلك لا يجوز لأحد المزايدة على المؤسسة العسكرية وحمايتها للوطن وكشفها لمخططات الذين يريدون القفز على السلطة وهز الاستقرار، وكذلك لا يجوز هز الثقة في عدل القضاء المصري ونزاهته وما قام ويقوم به من أجل نقل مصر إلى مصاف دول العدالة والحرية والديمقراطية.

السيدالصغير 30-07-2011 01:18

وطن تحكمه الشوارع والخيام


http://www.almesryoon.com/images/%D9...8%AB%D8%A9.jpg
فراج إسماعيل | 28-07-2011 02:48

لا يجب أن تستمر الاعتصامات والمظاهرات أكثر من ذلك ولا أن يظل الشارع يحكم مصر، فقد انعكس ذلك في الفوضى وغياب القانون والموكلين بتنفيذه.

أخرج من العاصمة وسر بسيارة بدون لوحات مثلا على الطريق الصحراوي إلى الإسكندرية، أو خذ الزراعي من الإسكندرية إلى دمنهور.

لن يسألك أحد من أنت ومن أين تلك السيارة وماذا فيها. بل إن الطريق الصحراوي صار مظلما بعد أن أطفئت أعمدة الإنارة المنتشرة في معظمه، وكانت قد حولته في الأعوام الماضية إلى واحة للأمان. لماذا لم يسأل مسئول حكومي في القاهرة: ما الداعي لاطفاء إنارة الطريق الصحراوي، وإذا كانت مصابيحه غير صالحة فلماذا لا تستبدل، هل هي مكلفة إلى هذا الحد؟!

الإسكندرية لم تصل في تاريخها إلى السوء والاهمال الذي أصبحت عليه هذه الأيام. فوضى عارمة. سيارات تسير في الاتجاه المعاكس بدون خشية لأنه لا يوجد ضابط أو عسكري مرور يسألها. التوك توك يسير في جميع شوارعها وميادينها بجرأة متناهية، بل إن الطريق الصحراوي نفسه صار مزدحما بالتوك توك.

الباعة الجائلون افترشوا منطقة المنشية أمام وبجانب منصة الجندي المجهول، فساءت تلك المنطقة الجميلة وصارت موقفا غير شرعي للسيارات. أما الكورنيش فلم يعد هو كورنيش المدينة الجميلة الراقية في سالف الأيام.

هذا في قلب المدينة أما في الأطراف كالعجمي مثلا فحدث ولا حرج. غياب كامل للقانون وسيطرة غاشمة للفوضى ولا وجود لأي شرطي.

إذا انتقلت من الإسكندرية إلى الجنوب وخذ الأقصر مثالا، تجد الاهمال الكامل. مافيا من سيارات الأجرة وعربات الحنطور تقف أمام الفنادق الكبيرة لتمنع سيارات السياحة التي يفضلها السائح من الاقتراب، فإذا تصادف وتجرأت سيارة، يتم انزال السائحين منها بالقوة رغم صراخهم وتوسلاتهم، ويجبرون على ركوب عربات الحنطور التي تجرها الأحصنة.

شرطة السياحة لا تتدخل، لأنها تخشى تلك المافيا، ولا تجد أمامها سوى ابعاد السيارات السياحية وبذلك يفقد أصحابها رزقهم، وفقدت المدينة سلطة القانون وغرقت في الفوضى العارمة.

لعل الدكتور شرف ينقل اهتمامه من ميدان التحرير وميادين الاعتصام والمظاهرات الأخرى إلى العمل الجدي لعلاج نواحي القصور الكثيرة خارج العاصمة، فالحرية والديمقراطية لا تعنيان أن نتحول إلى وطن يعشش فيه الإهمال ويرتع الفوضيون الذين صاروا حكاما وقياصرة لشوارع منفلتة.

وللحق لن ييتفرغ لذلك الدكتور شرف في ظل استمرار المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات ومكلمات القنوات الفضائية التي تقتات من ميدان التحرير.

لقد هبط معدل النمو إلى سالب أربعة ونصف في المائة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وهذا الانحدار لم نصل إليه في أسوأ عهود الاقتصاد المصري، ففي عز الأزمة الاقتصادية العالمية وصل معدل النمو إلى 4%.

يجب أن نثبت أننا شعب يستحق الحرية والديمقراطية والانتخابات النزيهة والحاكم العادل وحقوق الإنسان، ويحترم النظام والقانون ولا يتمرد عليهما في غياب السلطة.

في الخليج تقف السيارات أمام الاشارة الحمراء في أي وقت رغم عدم وجود عسكري مرور. أما نحن فلا توجد إشارات حمراء أمامنا في الطرق أو الانتاج أو المصالح القومية والاستراتيجية.

متى نخرج من هذه اللخبطة ونزيل الخيام التي ما أن تجول ببصرك في ميدان أو حديقة حتى تجد الكثير منها وبداخلها معتصمون ومتظاهرون!

أصبحنا وطنا من الخيام، لا عمل ولا انتاج. ومع ذلك يطالب المتظاهرون برفع الحد الأدنى للأجور!

هل ستطبع لهم الحكومة ورق بنكنوت لترفع أجور من لا يعملون ولا ينتجون مكتفين بالنوم في الخيام؟!

السيدالصغير 30-07-2011 01:19

حزب الكنبة وفرار حمزة


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 30-07-2011 01:05

هل هم ثلاثة أم أربعة ملايين أم أكثر؟.. اختلفت الاحصائيات حول عدد مليونية جمعة الأمس في ميدان التحرير، فمنظر الحشود الرهيب ممتد بطول البصر فلا ترى نهاية له. جموع متراصة كأنها في يوم الحشر فلا تجد سنتيمترا واحدا فارغا.

جاءوا من كل حدب وصوب في مصر معلنين تمسكهم بالإرادة الشعبية، رافضين الالتفاف على الدستور، ملقنين ممدوح حمزة وفريقه الذي يدعي النخبوية، أنه لا صوت يعلو على صوت هوية مصر، ولا مبادئ فوق دستورية تنزع عنها إسلامها.

انسحب فريق "النخبة" بقيادة حمزة والممثل خالد النبوي والمخرج خالد يوسف مع من قيل إنهم 34 ائتلافا سياسيا احتجاجا على رفع الشعارات الإسلامية، فلم يظهر أي نقص في الحشود ولم نر ثغرة مكانية واحدة، فهل معنى هذا أن الـ34 ائتلافا يمثلون 34 نفرا وأن ما نسمعه طوال الفترة الماضية من صخب وضجيج وصوت عال، مجرد طحن بلا طحين لمن توفرت لهم قنوات غسيل الأموال وصحف رجال الأعمال وجماعات المصالح القليلة العدد الثرية بالمال الحرام.

قال حمزة قبل أيام: سنترك لهم الميدان لنعرف حجمهم؟!.. لكنه حضر مع فريقه بدعوى أنهم توصلوا إلى اتفاق بأن تكون جمعة للم الشمل ووحدة المصير، وأعلن انسحابه وعلى وجهه كل علامات كآبة المنظر، زاعما أن التيار الإسلامي خرج عن الاتفاق، وألقى باللوم على الأحزاب السياسية التي لا ترتدي العباءة الإسلامية حسب قوله لأنها خضعت لذلك!

أما الممثل النبوي فعبر عن غضبه الشديد لأن المحتشدين هتفوا "بالروح بالدم نفديك يا إسلام".. فماذا يريد النبوي من شعب مصر، هل يريده أن يتخلى عن إسلامه ويتفرغ لمشاهدة أفلامه الخليعة والفارغة، وما الذي يضيره من هذا الهتاف؟!

وسار خالد يوسف على دربه. خالد الذي يدعي دفاعه عن الفقراء والمهمشين، وتزوج بعد خلع مبارك بأيام قليلة مليونيرة سعودية في حفل اسطوري بجدة امتلأ بكل أنواع البذخ، وتكفي لاطعام مليون فقير!

أحسب أن الملايين التي احتشدت في ميدان التحرير وأعلنت تمسكها بالهوية وبالتعديلات الدستورية وبخارطة انتقال السلطة التي صوت لها الشعب بالأغلبية في 19 مارس، كافية جدا لتؤكد من هو الشعب، ومن هي الأقلية الطفيلية التي لا تتجاوز آلافا ومع ذلك تريد فرض وصايتها وفكرها على شعب قال أمس بحزم وحسم إن مصر دولة مسلمة.

لم تقع ملايين أمس في فخ أراده العلمانيون لافقاد مليونيتهم بريقها وقوتها بتسميتها "جمعة لم الشمل والإرادة الشعبية". فمن الذي فرق الشمل حتى يتم خداع من خرج أمس متمسكا بالديمقراطية الحقيقية التي تعني احترام الأقلية لإرادة الأغلبية وعدم الالتفاف عليها؟!

الذي حدث أن الأقلية بقيادة حمزة هي التي شقت الصف واستهانت بالشعب واعتبرته "حزب الكنبة" وعندما خشيت من أن يظهر التمثيل الحقيقي لهذا الحزب في الميدان بكثافة حشوده وقوته، حاولت أن تخادع مرة أخرى وأن تنصب فخا جديدا كالذي نصبته في جمعة 8 يوليو، لكن الملايين الواعية قامت بتفكيك هذا الفخ وردت الصاع بكلمتي "الله أكبر" اللتين لقنتهم درسا قاسيا جعل وجه ممدوح حمزة وهو يفر من الميدان، كأنه يقف في يوم العرض الأكبر مفزوعا مرعوبا.

هل رأيتم الآن قوة حزب الكنبة وما يمكنه أن يفعله لحماية هويته وإسلامية مصر؟!

السيدالصغير 31-07-2011 07:36

وجمعتنا مليونية الهوية


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 31-07-2011 01:41

جمعتني مليونية الهوية بثلاثة من زملاء الدراسة الجامعية لم التق باثنين منهما منذ انهينا امتحانات السنة النهائية في عام 1982، أما الثالث فقد قضى معي فترة التجنيد في مدينة منقباد بأسيوط.

هذا الثالث كان قريبا مني جدا لأن الخشونة العسكرية وما فيها من ارهاق وتعب وضبط وربط تجعل المعارف القدامي يشعرون بالألفة والراحة إذا التقوا في تلك الأجواء، مما يعينهم على الأيام والليالي الصعبة.

كان مسيحيا متدينا حريصا على أداء عباداته، ويقول لي إنه يحس براحة في نفسه بقربي منه لأنني أيضا متدين حريص على إسلامي، ويبرر ذلك بأنه لا يخشى من مسلم ملتزم لأنه لا يضيع حقوقا لآخرين، لا يسلب أو ينهب أو يخادع. ما في قلبه على لسانه.

منذ شهور قليلة توصل لي هؤلاء الثلاثة بالصدفة عبر صفحتي على الفيسبوك. نعم كانوا يقرأون اسمي ويرون صورتي منذ زمن، لكن الاسم الذي يكتب في الإعلام والصحافة عادة يكون مختصرا ويرمز لاسم العائلة، والصورة تغيرت معالمها كثيرا جدا عن الماضي.

تعليق من بلديات لي قرأوه على الصفحة جعلتهم يتعرفون على أنني زميلهم القديم المختفي.

منذ عدة أيام تواعدنا على اللقاء في جمعة الهوية حيث جاءوا من سوهاج وأسيوط والمنصورة التي يقيمون فيها حاليا. تعرفوا علي بمجرد وصولهم إلى مقهى خلف دار القضاء العالي.

بلغ بنا الشيب مبلغه. كلهم صاروا أجدادا إلا أنا، وفاجأتهم بأن أكبر أولادي "مهند" في الحادية عشر من عمره.

احتشدنا في المليونية حيث كنت أنظر بين الحين والآخر إلى زميلي المسيحي. ما زال كما هو. يشعر بأمنه وحريته وسلامته وسط المتدينين الملتزمين. قال لنا ونحن نتبادل الانطباعات إن جورج اسحاق زعيم حركة كفاية وصف المعتصمين خلال الجمع الماضية في ميدان التحرير بأنهم الجمعية العمومية للشعب المصري، وحين يعترضون على الانتخابات أولا ويطالبون بالدستور أولا وبمبادئ فوق دستورية، فهذه شرعية ثورة تلغي في رأيه نتيجة استفتاء 19 مارس.

ويتساءل: هل ما زال اسحاق وحمزة وغيرهما من العلمانيين يعتبرون الميدان جمعية عمومية، فما رأيهم في تلك الملايين المتمسكة بشرعية الاستفتاء واحترام إرادة الأغلبية.

التقط صاحبنا روح التسامح التي أبدتها تلك الملايين المتمسكة بالهوية، واحترام الرأي الآخر والسلاسة في التحرك والتعبير عن الرأي، فيما شهدت الأسابيع الماضية سلوكيات من بعض الذين تواجدوا في الميدان وادعوا أنهم ثوار، تتناقض مع مبادئ حرية التعبير والحفاظ على مصالح الوطن ووحدة الشعب.

لقد شقوا الشمل، وتمردوا على أول استفتاء ديمقراطي حقيقي في تاريخ مصر الحديث، واخترعوا مسمى "الشرعية الثورية" رغم أن تلك الشرعية في تفسيرها الصحيح تسقط نظاما بوليسيا ديكتاتوريا في سبيل إقامة الديمقراطية والعدل والقانون.

وحينما سألته: ألا تضايقك شعارت إسلامية ولافتات هوية مصر المسلمة، أجاب: بل بالعكس تجعلني اتفاءل بأن مصر الجديدة قادمة، فالذين يرفعون رايات الإسلامية والشريعة سيحفظون حق الآخرين في دياناتهم وعقائدهم ودور العبادة الخاصة بهم، ولولا هذه الهوية الإسلامية لاندثرت المسيحية من مصر طوال ذلك التاريخ الطويل من دخول الإسلام إليها.

كنا قريبين من المنصة التي تحدث منها مأمور سجن العقرب السابق أثناء فترة حبس زعماء الجماعة الإسلامية وكلمته المؤثرة، فنظرت خلسة إلى صاحبنا وهو يمسح قطرات دموع انسدلت على جبينه. فباغته ممازحا: يبدو أنك اسلمت يا صديقي وتخفي ذلك عني، فأجابني: أنا مسيحي ملتزم كما تعلم وما زلت كذلك، لكنني مصري وهؤلاء أخوة لي في الوطن يربطني بهم شريان الخوف عليه والدفاع عنه والانتماء إليه.

عدت إلى بيتي لأكتب مقالي الذي قرأتموه أمس وأنا منشرح الصدر، أوكسجين حياة جديدة دخل إليه فأعاد ربيعه ونسائمه الحلوة وتفاؤله بمستقبل مصر التي يخيبها الله أبدا ما دام فيها هذا الشعب الأبي الذي يصمت طويلا، فإذا تكلم جاءت كلمته في الحق كالسيف القاطع.

السيدالصغير 01-08-2011 03:02

يوم محاكمة مبارك


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 01-08-2011 01:34

العالم ينتظر بشغف يوم الأربعاء، والقلوب تخفق بشدة، فالمقرر في هذا اليوم أن يدخل الرئيس السابق حسني مبارك القفص الحديدي مع نجليه ووزير دولته البوليسية وأركانها.

إنه المشهد الذي يمر بمصر والعالم العربي لأول مرة في التاريخ، لأن هناك فارقا بين محاكمة مبارك – إن حصلت – ومحاكمة صدام حسين التي كانت تحت الإحتلال الأمريكي.

لأول مرة تقتلع ثورة شعبية عربية حاكما وكل نظامه وتدخلهم الحبس الاحتياطي، وها هي تقترب من المحاكمة التاريخية التي ستنقلها الفضائيات.

وهكذا تسجل مصر كعادتها سبقا وتصنع تاريخاً. فهي الرائعة والكبيرة والقدوة دائما.

لكني أسجل هنا خشيتي مما قد يحدث في الساعة الأخيرة فيطيح بأمانينا ويجعل منها أحلام يقظة لن تتحقق في عالم الواقع.

فأغلب التوقعات تقول إن وزارة الداخلية ستعلن عدم امكانية نقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ إلى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس لسوء حالته الصحية.

ومحاميه فريد الديب سيكون جاهزا بتقرير من المستشفى يؤكد فيه كعادته أن مبارك فاقد الوعي، لا يحس بما يجري حوله، قلبه يوشك على التوقف، ولا يستطيع أن يبرح غرفة العناية المركزة!

ولأنه محبوس احتياطيا فلا يجوز أن تجري المحاكمة غيابيا، ولأن الخطة المعلنة أن تتم محاكمته مع النجلين والعادلي وقيادات وزارة الداخلية الست في وقت واحد، فقد تؤجل المحاكمة كلية لموعد آخر.

إنني أحذر من هذا السيناريو، فهو سيزيد الشكوك ويحبط الرأي العام المحلي، فيما قد يصل الرأي العام الدولي إلى استنتاج أن هذه المحاكمة لن تتم في حياة مبارك.

إذا كان الديب يثق في براءة موكله وقادرا على اثباتها، فلينصحه بالحضور ليدفع عن نفسه تلك الاتهامات، فهو يستطيع الهروب من المحاكمة بالتمارض، لكنه لن يستطع الهروب من التاريخ.

تنويه: سقط مني سهوا "لن" النافية في عبارة "تفاؤله بمستقبل مصر التي لن يخيبها الله أبدا" ولم أطلع على الخطأ إلا متأخرا.

شكرا لكم جميعا على التصويب.

السيدالصغير 08-08-2011 04:50

العسكريون ومحاكمة مبارك


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 06-08-2011 01:07

من حق العسكريين أن نشيد بحرصهم الشديد على تكريس القانون والعدالة وألا يحمي من المساءلة أمام القضاة الطبيعيين جاه أو نفوذ أو اسم أو ضغوط.
العالم كله وأوله شعب مصر وقف يتفرج صبيحة الأربعاء الماضي على الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير أمنه ومساعديه في القفص الحديدي، وهي سابقة لم نرها في عالمنا العربي. الكل نطق "سبحان المعز المذل".. لكن قليليين انتبهوا للدور العظيم الذي لعبته السلطة العسكرية في سبيل بلوغنا هذا اليوم المشهود.
لقد ظلم العسكريون على طريقة إدارتهم للمرحلة الانتقالية وهتف بسقوطهم البعض، ولهذا الظلم والهتاف سبب واحد، هو حرصهم أن تبدأ مصر بالفعل طريقها الجديد من "عتبة" سليمة وعلى طريق مختلف، تطبق فيه العدالة على الجميع، وأن يكون حكم القضاء هو فعلا عنوان الحقيقة وليس حكما سياسيا انفعاليا مضغوطا متأثرا بما حوله.
رفض العسكريين للاجراءات المتسارعة والمحاكم الاستثنائية تحت مسمى شرعية الثورة، أغضب بعض أطياف القوى السياسية عليهم وجعلهم مادة للهجوم الإعلامي من قنوات الإثارة والفتن، لكن يحسب لهم رباطة جأشهم وتمسكهم بألا يقعون في أخطاء الثورات التي تبرر دائما انتهاكاتها للقانون ولحقوق الإنسان بالشرعية الثورية، وهو مسمى خاطئ لأنه يغيب العدل ويرسي سلطة ظالمة ستطبق معاييرها على الجميع ولن تثتثني الثوار وكل الأطياف السياسية والاجتماعية من ظلمها.
ليكن يوم ظهور مبارك المشهود بداية مختلفة لنا تؤكد حرصنا على القانون وأن ينال كل ظالم حقه الطبيعي في قاض يحكم بالأوراق والأدلة وليس برغبات الشارع وبصراخ المظلومين الراغبين في الانتقام بأي ثمن.
لنظهر أننا شعب متحضر مستعد لقبول أي حكم يصدر تجاه الظالمين حتى لو جاء صادما مناقضا لما نتمناه. ولنبدأ النظر إلى الأمام تاركين الماضي لمنصة القضاة، متشوقين إلى الانتخابات العادلة النزيهة وإلى الحكومة المنتخبة وعودة العسكريين لثكناتهم وواجباتهم الأساسية، خصوصا وقد ظهر لنا الخطر الذي يهدد سيناء بالانفصال بعد أن دخلها مغامرون بأحدث أنواع الأسلحة والصواريخ ومضادات الطائرات.

السيدالصغير 10-08-2011 04:16

القاهرة الآن


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 10-08-2011 02:07

منذ بدء شهر رمضان أخذ التواجد الشرطي في شوارع القاهرة شكله المأمول. في النهار تراهم واقفين تحت الشمس الحارقة كما كان الحال أيام طيب الذكر أحمد رشدي.

يقومون بمساءلة وفحص أي شخص مثير للشكوك. كمائن المرور توقف السيارات المخالفة بعد أن تجرأ الكثير منها على مخالفة القانون خلال الشهور الماضية.

لم أشعر بأي ضجر وأنا أتوقف بالسيارة طويلا أمام مساكن شيراتون لأن هناك كمينا يفحص السيارات وأوراق سائقيها بدقة قبل السحور بوقت قصير، ثم يحجز سيارات غطت نوافذها بزجاج أسود داكن يخفي من بالداخل، وهكذا الأمر مع أي مخالفات أخرى. ويتكرر الأمر في مناطق روكسي والنزهة ومدينة نصر وغيرها.

كل ذلك بمثابة رسائل أمان واطمئنان إلى الناس وتحذير إلى البلطجية والخارجين عن القانون، وأرجو أن يقوم الإعلام بتوصيل هذه الرسائل إلى الخارج ليطمئن كل من يريد زيارة مصر.

ولكن للحق ما زالت المحافظات الأخرى وعلى رأسها الاسكندرية تفتقد إلى هذا التواجد الشرطي، ربما لأن رئاسات الجهاز الأمني فيها لم تتحرك بجدية لأداء دورها مثلما فعلت نظيرتها في القاهرة، وهذا يحتاج نقلة لا مركزية تتنافس خلالها تلك المحافظات لاثبات أنها ليست أقل كفاءة.

الناس فعلا في احتياج شديد للحياة العادية وللعمل والانتاج، وقد بدأوا يستشعرون أنهم عائدون فعلا لذلك بعد اختفاء اعتصامات ميدان التحرير التي ثبت أنها صارت بعد 9 يوليو مأوى للعاطلين والبلطجية والمخربين.

سيطرة القوات المسلحة والشرطة على ميدان التحرير لابد أن تستمر وتمنع أي مليونيات جديدة لا هدف حقيقي لها، مثل المليونية التي يخطط لها الصوفيون والذين يمثلون في الحقيقة تيارات متشيعة.

للحفاظ على قيمة المليونيات وتأثيرها يجب ألا تفقد مفعولها من كثرة الاستخدام عمال على بطال، وحتى لا ينقلب عليها الرأي العام كما انقلب على القوى السياسية التي اعتصمت بالتحرير، فساند الجيش عند قيامه بفضها بالقوة في أول أيام رمضان.

ما لا استسيغه أن يسمح باستمرار الخيام العشوائية أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في ماسبيرو. منظر مشين لا يوجد شبيه له إلا في أحياء الصفيح!

خيام قليلة وبضع عشرات من السهولة ترحيلهم من المكان بالتفاوض وحل مشكلاتهم، فنحن نريد قاهرة الثورة نظيفة آمنة قوية قادرة على حل مشاكل مواطنيها.

هؤلاء – كما علمت – تقرر لهم مساكن بديلة لكن المطلوب من الواحد منهم مقدم خمسة آلاف جنيه، وهو بالفعل صعب على من في حالتهم، لكنه سهل ميسر على كل من يريد أن يتقرب إلى الله بزكاته.

صدقوني لو أسست الحكومة وزارة للزكاة يقوم عليها مجموعة من الشيوخ الأفاضل الذين لهم باع في العمل الخيري، لاستطاعت حل مشاكل مثل هذه، وربما يتيسر لها اطعام بعض الفقراء الذين لا يجدون أحيانا سوى رغيف خبز يقتاتون به طوال اليوم.:n (16):

السيدالصغير 11-08-2011 05:36

خطة استقلال سيناء


http://www.almesryoon.com/images/%D9...9%8A%D8%AF.jpg
فراج إسماعيل | 11-08-2011 01:57

إسرائيل أعلنت أن سيناء أصبحت خارج السيطرة المصرية، وبعد ذلك بساعات نشرت صحيفة اليوم السابع على موقعها الإلكتروني أن جماعات سلفية مسلحة قررت تشكيل لجان للحكم في النزاعات وتنفيذها بالقوة في غيبة الحكومة، وهو خبر تناقلته بعض القنوات الفضائية بنفس الصيغة الخطيرة التي وصفها مشايخ في سيناء بأنها تسريبات من جهاز الموساد لا أساس لها من الصحة.

التوقيت تزامن مع ذكرى حرب العاشر من رمضان التي أعادت تلك الأرض الغالية إلى مصر عام 1973، وذلك أمر مقصود بالطبع، للدلالة على أن أهم الانجازات التاريخية للوطن في سبيله للضياع، فالحديث عن فقد سيطرة الدولة لصالح جماعات مجهولة معناه إن إسرائيل يمكنها اعادة إحتلال سيناء بذريعة الحفاظ على أمنها من مخاطر تأسيس إمارة إسلامية مجاورة.

والغريب أن إعلامنا المنفلت كاليوم السابع هو الذي يروج لتلك النظرية بامتياز فتنقل عنه وسائل الإعلام الدولية. في الوقت الذي تمتلأ فيه بعض مواقع الانترنت بتعليقات ورسائل تنسبها إلى سيناويين يتحدثون عن رغبة الإستقلال عن مصر وتحرير أرضهم من "المصاروة" كما تسمي المصريين!

ذلك خطير للغاية لا يجب استسهاله بأي حال، ففزاعة التيار الإسلامي التي رفعها التيار الليبرالي العلماني منذ عدة شهور تمتد الآن إلى تلك الأرض الطاهرة العزيزة المقدسة التي لا يمكن لأي مصر أن يضحي بشبر واحد منها حتى لو قُتلنا جميعا دونها، فكل الحروب التي خضناها سابقا كانت دفاعا عن سيناء، وحق آلاف المصريين الذين حاربوا وماتوا على رمالها، ومنهم مئات الأسرى الذين دفنهم الصهاينة في مقابر جماعية، معلق في رقابنا إلى يوم القيامة.

السيناريو الذي ترسمه قوى دولية لفصل سيناء ليس جديدا. شهده مؤتمر نظمته إسرائيل في منطقة الحسنة عام 1969 بحضور الولايات المتحدة ودعت إليه كبار مشايخ سيناء لإعلان "الانفصال" على لسانهم، وقد حضروا بالفعل، لكنهم فاجأوا مراسلي وكالات الأنباء والصحف الدولية، بأن سيناء مصرية وستظل مصرية.

إلا أن هذا السيناريو يعود الآن بقوة مستفيدا من فزاعة التيار المصري الليبرالي ومن انشغال أجهزتنا الأمنية بالداخل وبالمليونيات ومنها مليونية "في حب مصر" التي ينوي ذلك التيار اطلاقها على أسس دينية باستغلال الصوفيين كقوة مقابلة لبقية أطياف التيار الإسلامي.

ولا أعرف كيف تكون مليونية في حب مصر مع انكفائها على ميدان التحرير وتمسكها بالتظاهر فيه، بينما سيناء تتعرض لدعاية مغرضة واشاعات بأن العريش في سبيلها للسقوط كعاصمة مرتقبة للدولة الجديدة، لدرجة أن مراسل قناة فضائية عربية أكد من هذه المدينة أمس بأنها صامدة حتى الآن في حرب فعلية ولم تسقط بفضل استبسال مجموعة من قوات الشرطة، وأن القوة الغامضة التي هاجمت قسم ثاني العريش بصواريخ مضادة للدبابات والدروع واستخدمت في تنقلاتها سيارات دفع رباعي حديثة وحملوا معهم أيضا صواريخ مضادة للطائرات، وزعت أول أمس منشورات بأنها تجهز للهجوم على قسم أول.

المطلوب الآن سريعا تقصير الفترة الانتقالية لكي يعود الجيش إلى ثكناته وتعود الأجهزة الأمنية لقضايا الأمن القومي والاهتمام بالحدود، فكل حدودنا الآن من الشرق والغرب والجنوب مفتوحة لدخول أحدث الأسلحة التي تعد لتقسيم وطننا.

وهنا فإننا ننبه التيار الليبرالي والعلماني ومثقفيه وكتابه ووسائل إعلامه بأن وحدة مصر والحفاظ على سيناء أهم من كل الفزاعات، ولن يرحمهم التاريخ ولا الأجيال القادمة لو خسرناها.

والأهم أن تقوم الأجهزة المعنية سريعا بتدعيم قوات الشرطة في سيناء جوا وبحرا دون أي اعتبار للقيود التي تنص عليها اتفاقية كامب ديفيد والتي تجعلها منزوعة السلاح تقريبا.

لقد كانت للسادات طريقته في تلافي هذه القيود بتكثيف قوات مدنية في تلك المناطق خصوصا في العريش ورفح والشيخ زويد. وهناك اقتراح بتشكيل قوة حرس وطني مدنية لحفظ الأمن تتكون من مئات الآلاف خصوصا من بدو المنطقة برواتب عالية ونشرها في سيناء بعد تدريبهم سريعا، ويمكن بذلك الالتفاف على "كامب ديفيد".

هذه الاتفاقية غير مقدسة وتحتاج للتعديل في ضوء المستجدات الجديدة ومن هنا يجب على الحكومة أن تطالب بذلك فورا.

المهم ألا تشغلنا مليونيات الفزاعات عن التصدي لهذه الخطة الخطيرة التي قد تفقدنا ثلث أراضينا في غمضة عين.

السيدالصغير 13-08-2011 04:09

مصر تتغير


http://www.almesryoon.com/images/%D9...8%AB%D8%A9.jpg
فراج إسماعيل | 13-08-2011 02:02

بعيدا عن مصر كنت قلقاً جداً عليها بسبب ما يبثه إعلامها عنها. أقول ذلك برغم قربي من الحقائق واستطاعتي تبيان الحقيقة من المغالطة، فما بال الآخرين سواء مصريين أو غيرهم والذين يستقون معلوماتهم من الإعلام فقط؟!
40 يوما قضيتها في القاهرة أعادتني إلى سعة الصدر والتفاؤل الذي ملأني بمجرد أن أنهى عمر سليمان كلمات بيانه القليلة منهياً عصر مبارك مساء 11 فبراير الماضي.
نعم تزعجني المليونيات والاعتصامات وأطالب بالكف عنها، لكن البلد تتغير فعلا. العقول تتغير. الغاضبون دوما والذين يلعنون كل شيء كفوا عن الغضب والتأفف وصاروا مقبلين على المستقبل بتفاؤل كبير رغم الأسعار القاصمة للظهر.
من بوابة مصر.. مطارها الدولي تستشعر التغيير الواضح. لن تجد معظم الضباط الذين كانوا ينتظرونك في أكشاك الجوازات، فيقدمون ايحاءً سريعا للزائر بأنه داخل إلى دولة بوليسية.
بدلاً منهم تجد نساء مبتسمات، ينهين طوابيرا طويلة من القادمين أو المسافرين في دقائق معدودة. لا تسمع ذلك الصوت البغيض الذي يقول لك انتظر حتى يعود جواز سفرك من مكتب أمن الدولة المجاور.
لنعترف بأن تغييرا يجري وأن الحالة الأمنية ليست بتلك التي يبالغ فيها البعض ويصورها بالكارثة حتى جعل العرب والأجانب وحتى المصريين المغتربين لا يأتون إلى القاهرة.
مصر أفضل من قبل كثيرا. سائق التاكسي مثلا يشير لك إلى العداد إذا سألته عن سعر التوصيلة، فإذا كان من التاكسيات القديمة التي ليس بها عداد فانه يطلب سعرا زهيدا يعود إلى الماضي البعيد..
الأمن في القاهرة الآن أكثر وجودا عما كان عليه قبل 25 يناير. السرقات قليلة جدا لا تزيد عن الموجودة في أي مجتمع. في المطار سمعت الإذاعة الداخلية تعلن عن العثور على محفظة مليئة بالأموال مفقودة في مكان ما. وبالطبع من عثر على هذه المحفظة قدمها للسلطات المعنية وهذه روح جديدة تبشر بجريان التغيير.
كل الحكايات التي تروى عن خطف نساء وأطفال واغتصاب.. معظمها لا أساس لها من الحقيقة، وإذا وجدت حالات فردية وهي قليلة بالفعل، فذكر من يروج لها دفاعا عن عصر مبارك، بفتاة العتبة والمعادي وذبح قرية كاملة في المنيا تحت جنح الظلام وغير ذلك من أحداث ما زالت مسجلة ضد مجهول!
الكنائس هادئة آمنة لا تحرسها مدرعات الأمن المركزي. بعضها يحمل لافتتات أخوة الوطن والمصير التي كتبها مسلمون وعلقها مسيحيون على واجهات كنائسهم.
في أحد مكاتب الشهر العقاري وجدت زحاما لكن طابورا يحترمه الجميع. لا مبالغ إكرامية لكي يتم استثناء البعض ولا كروت توصية. الكل سواء. وقد اخترت هذا المكتب تحديدا لأنك في الماضي لم تكن تستطيع أخذ ورقة منه بدون أن تدفع لموظفين أو وسطاء يوفرون عليك الوقت والجهد والوقوف في الزحام.
في كمائن المرور لا يجلس الضابط بعيدا كما كان في عهد حبيب العادلي ومبارك، فيما الأمين أو العسكري يوبخك أو يفاوضك أن تدفع حتى لا تسحب رخصتك. الضابط نفسه الآن يتقدم إليك ويعاملك بكل احترام وتقدير، ويأخذ المخالفة كموظف يؤدي عمله وواجبه ويطبقه على الجميع.
نعم ما زالت هناك سلبيات كثيرة. لكن مصر التي نامت 30 عاما في حضن طاغية ونظام بوليسي وفساد مستشر لا يمكن أن تنهض سريعا وبنوبة صحيان واحدة.
سيستغرق التغيير وقتا لكنه حاصل وقادم وسيحملنا لغد أفضل وأرحب فتفاؤلوا وشدوا رحالكم إلى مصر لتروها بعين الحقيقة وليس بعين إعلامها المغرض الذي يتربع عليه سدنة التوريث.


الساعة الآن: 21:59

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w