منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 19-10-2009 08:28

ما وراء أزمة شوبير ومرتضى ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 19 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71432.jpg مقزز جدا للنفس أن يتورط الاعلام المصري في هذا السقوط الذي يطالعنا مقروءاً ومرئياً ومسموعاً.
استمعت لمكالمة شوبير والصحفية "هبة" التي عرفت فيما بعد أنها تعمل بجريدة "الفجر" وشعرت برغبة في التقيئ لأسلوب الحوار.
رغم أن القضاء يحقق في القضية، وشوبير نفسه يقول إنه جرى تركيب صوته بواسطة الصحفية التي نشرت المكالمة الفاضحة على الانترنت، إلا أنني استغرب أن تكون الخبر الرئيس في صحافتنا ومحطاتنا التليفزيونية، وأن تتورط قناة "المحور" فتبث على مشاهديها في بيوتهم وبين أطفالهم وبناتهم، هذه المكالمة المخجلة بما فيها من ألفاظ خادشة!
أحمد شوبير شخصية عامة واعلامي شهير.. ومرتضى منصور هو الآخر شخصية شهيرة، لكن موضوعهما الحالي، يثبت أن إعلامنا وصل إلى الحضيض، بدليل أن هاتين الشخصيتين يتبادلان اتهامات عبر صحافة كانت محترمة ومهابة الجانب في موضوعيتها ودقتها وذوقها مثل الأهرام، وعبر محطات تلفزيونية تدخل البيوت مثل دريم والمحور، وبواسطة مذيعين ما كان ينبغي لهم أن يسقطوا في شراك معديهم، فيشغلوننا بسقط المتاع!
صحفية تبث على الانترنت للملايين مكالمة خارجة عن الآداب العامة هي طرف فيها.. ما هو المدلول الذي يوصل إليه هذا السلوك، حتى لو كان القصد ايذاء سمعة شوبير؟!
ورجل مهم لكونه عضوا في البرلمان واعلامي ذائع الصيت.. كيف يسمح لنفسه حتى في الأحاديث الخاصة أن ينطق هذه الكلام، وأن يكون الطرف الآخر الذي يستمع إليه إمرأة؟!
مثلي يعرف ما هي المشكلة..
أصبح عدم التأدب والخروج عن اللياقة ألف باء الاعلام حاليا. المتدرب في بلاط صاحبة الجلالة أو في استديوهات الفضائيات يتعلم "الأباحة" والكلام المكشوف بدلا من خصائص الخبر والموضوعية في الكتابة ومراعاة الذوق العام.
المذيعة أو الصحفية، عليها لبس القصير منذ يومها الأول، والتبسط في الحديث مع زملائها ومع رؤسائها، ومع مصادرها أيضا، فإذا عبرت عن امتعاضك لذلك السلوك، ترد بأن الإسلام ليس مظهرا، وأن علاقتها بربها لا تحتاج لرياء المظهر!
قرأت لاحدى المذيعات مثل هذا الكلام، وبررته بأنها لا تريد أن تعاني من انفصام الشخصية، فتلبس أمام الناس ما لا تلبسه في منزلها!
بمنطقها هذا ولكي تكون سليمة نفسيا، عليها أن تظهر بما تلبسه أمام محارمها أو زوجها، أو في غرفتها حيث لا يراها أحد!
كيف أصبحت إعلامية وهي تجهل فروض الاسلام وتظن أن الإيمان يجب ألا يخرج من القلب إلى العلن وإلا تحول لرياء؟!
أتذكر يوما كان الأستاذ عبداللطيف فايد عندما كان مشرفا على الصفحة الدينية بجريدة الجمهورية لا يقبل أي محرر تحت التمرين إلا إذا كان حافظاً للقرآن أو قارئاً جيدا له.. لو فعل أحد ذلك الآن لقالوا عنه مجنون وإحدى الخلايا النائمة للقاعدة!
جزء كبير من الأجيال الصحفية الجديدة غير قادر على الكتابة السليمة، وإنما يتركه للديسك (اي لزملاء يعيدون صياغة الموضوع فلا يبقى لصاحبه من مجهود إلا اسمه وبعض المعلومات الخبرية التي جاء بها من مصادره).
أما عن سلامة ما يكتبه نحويا ولغويا فحدث عن الأخطاء الشنيعة التي ترتكب ممن لا يجب في الأصل أن يدخلوا بوابة الاعلام بدون أن يملكوا أدواته الرئيسة وهي اللغة.
أخجل بشدة عندما أقول إن الاعلام أصبح مهنة من لا مهنة له.. والمدهش أنه يدر أموال قارون في غمضة عين!

السيدالصغير 21-10-2009 03:37

لعبة عمرو موسى! ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 21 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71542.jpg هل قال عمرو موسى كلاما جديدا في حواره مع "الشروق" بشأن خلافة الرئيس مبارك.
في رأيي الشخصي أراد تأكيد أن جمال مبارك هو الخليفة القادم، رغم كل ما ذكره موسى عن حق أي مواطن في التطلع لأعلى منصب، وهو كلام معلوم بالضرورة لا حاجة لتكراره وتأكيده ونصبه ورفعه وشده، إلا إذا كان هذا الدبلوماسي الشهير والمحنك يريد أن يلعب معنا لعبة السلم والثعبان!
عندما قرأت ما نسبته "رويترز" لموسى نقلا من مقتطفات قالت إن "الشروق" أرسلتها لها، لم أصدق بأنه لم يستبعد ترشيح نفسه. في المضمون لم أجد أي إشارة صريحة لذلك. حديث عام عن حقوق أي مواطن لديه الكفاءة، وبالتالي يحق له ولجمال مبارك الترشح!
شكرا للاضافة على رأي القاضي في مسرحية "شاهد ما شافش حاجة. في النهاية وصل عمرو موسى لبيت القصيد بخجل شديد "الرئيس التالي يمكن أن يكون جمال مبارك"!
في رأيي كان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في حواره قبل أيام مع قناة mbc أشجع من ولاة الأمر وأصدقائهم في مصر. عندما سئل عن خلافة ابنه، رد بأنه لا يستطيع منعه من الترشح، لكنه ينصحه بعدم الاقدام على تلك الخطوة.
لقد استخدم صالح في شأن الولاية العامة ما يجيب به الطبيب أو الممثل أو الأستاذ أو الصحفي أو المقاول إذا سئل عما إذا كان يتمنى وظيفته لابنه!
والواقع أن أيا منهما – إذا كان ناجحا – يسعى لنقل ارثه الوظيفي لأنجاله.
يحتاج ولاة الأمر في مصر لحبوب الشجاعة ليكشفوا عن الرئيس القادم، فلا يصح أن نتذرع بالاستقرار والمؤسسات كضمان لانتقال هادئ للسلطة، فمصر ليست بلدا صغيرا يمكن ادخاله الحظيرة بصافرة، ولا "كتاكيت" ستدخل أعشاشها طائعة إذا سمعت "بيتك بيتك"!
في الأيام الأخيرة أكد البابا شنودة تأييده لجمال مبارك لأنه لا يرى أفضل منه. وها نحن نسمعها من عمرو موسى. ومن قبل قالها أحمد نظيف ولم يبق لكي يصبح مصيرا فوق رؤوسنا سوى أن نسمعها من عمر سليمان!
إذاً من الأفضل أن نزيل الغمامة ونرفع الستارة ويطل علينا من الآن جمال مبارك. وبدلا من اللف والدوران يجري تقديمه على أنه مرشح للانتخابات قابل للسقوط والنجاح، وأن الحزب قام بترشيحه في ظل تمتعنا بالديمقراطية، رافضا نصيحة الرئيس مبارك الذي تمنى ألا يستجيب نجله لتوسلات الشعب، فمصلحة الوطن فوق نصيحة مبارك وخوفه الطبيعي على ابنه من مشاكل الكرسي الرئاسي التي ستحرمه "طشة" الملوخية والوقوف على كوبري "ستانلي"!


السيدالصغير 24-10-2009 08:52

"ما يحكمش"! ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 22 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71598.jpg كان اسم "كفاية" رائعا، ماركة مسجلة للعبقرية المصرية. اختصر كل ما يريدونه من مقاومة للظلم والفساد والحكم الواحد والتوريث في كلمة من خمسة حروف.
من الاسم المبدع اشتهرت الحركة التي تحمله ووصلت سمعتها لمناطق كثيرة من العالم واستنسخته حركات وتنظيمات عربية.
"كفاية" عرفه عامة المصريين منذ عقود طويلة، ارث في المخزون الشعبي انتقل جيلا بعد جيل، فاستلهمه مؤسسو حركة مقاومي توريث الحكم شعارا لهم.
التوفيق في اختيار "الاسم" يلعب دورا كبيرا في انجاح أحزاب وحركات معارضة وصحف ومحطات تليفزيون. وهذا ما أرى أنه جانب أحدث حملات مقاومة التوريث "ما يحكمش".
يذكرك فورا بردح "الحريم" في الحارة. متى أصبح الردح أسلوبا مناسبا للتغيير؟!
شعرت بشئ من السرور لأن المؤسسين اكتشفوا فعلا أنه لا يجوز التصدي لقضايا الوطن الكبرى بالردح، وسعيهم لتغيير الاسم. لكني ما زلت متوجسا من أخطاء أخرى ستجعل الكثير من المصريين يقفون على رصيف "عايزينك".. أي الذين سيفضلون جمال مبارك على المجهول أو ممن تحوم حولهم الشكوك، فيقدمون جلب المصالح على درء المفاسد.
ما معنى أن تتحدث الحملة عن رقابة دولية وأن تستعين بالخارج، وهل يسعى البعض فيها مثل الدكتور أيمن نور إلى استنساخ التجربة العراقية، بطلبهم انضمام ائتلاف المنظمات المصرية بأمريكا الشمالية، والذي يقول الناشط الموجود خارج مصر الدكتور سعد الدين ابراهيم في تصريح لصحيفة "الشروق" القاهرية، إن الائتلاف سيبحثه في اجتماعه الدوري في 6 نوفمبر القادم؟!
يضم ذلك الائتلاف قوى ترفع الشعارات الطائفية مثل التجمع القبطي الأمريكي، والشعارات العنصرية مثل "صوت النوبة" والقرآنيين الذين ينكرون السنة، فهل سيقبل الشعب المصري الذي قام تاريخهم على النسيج الواحد دون تمييز حقيقي ديني أو عرقي، تسليم نفسه لتلك العناصر، مما يهدد دولتهم في مرحلة ما بسيطرة نظام المحاصصة الذي نراه حاليا في العراق ولبنان.
ليس هذا هو الخطأ الوحيد. عندما اختارت حركة كفاية شخصيات مثل الدكتور عبدالحليم قنديل وجورج اسحاق والدكتور عبدالوهاب المسيري لقيادتها، كانوا معارضين من الداخل، لم يسع أي منهما رغم المتاعب الداخلية لأن يختار عاصمة خارجية يظهر خلالها بطولاته في المعارضة ومشاكسة نظام الحكم دون خوف.
هل ينطبق ذلك على الدكتور حسن نافعة أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، الذي أختير منسقا عاما لحملة "ما يحكمش"؟.. لا أظن.



السيدالصغير 26-10-2009 02:33

لحظة موت الرئيس! ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 25 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71716.jpg أتمنى من الرئيس مبارك وهو يخطو لمنتصف العقد التاسع (أي يقترب من الـ85 عاما) أن يفكر بعقل ومنطق من لم تعد الدنيا أكثر همه، فكلنا ميتون.
عندئذ سيتفهم أن إدارة البلد لا تكون أبدا بالتقارير الأمنية، وأن الذين حشروا واحدا مسالما أمينا على خدمة وطنه خلف الزنزانة الموصدة، لا لغرض سوى اشباع شهواتهم المريضة، لا يستحقون أبدا أن يمد يده إليهم، فقريبا جدا سيسئل عن هؤلاء المظلومين.
ما يجري للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح اساءة بالغة لسمعة مصر، فالرجل من المصلحين الرواد في الحركة الاسلامية، والزج به في غياهب السجن وتعريض حياته للخطر بناء على تقارير يكتبها حضرات الصولات أو من في مقامهم فكرا وتفكيرا ومعرفة بالمصالح العليا، يمثل للأسف الشديد عارا لحكم الرئيس مبارك في أمطاره الأخيرة!
هل ما زال الرئيس مبارك قادرا على قراءة ما يجري للوطن الذي هو أمانة في عنقه، أم أنه بالفعل ترك القراءة والقرار لنجله جمال مبارك، متفرغا لمطالعة التقارير اليومية التي ترفع إليه؟!
التحليل المنطقي للأحداث يضعنا في مواجهة حقيقة مريرة، فلا يعقل أن يقبل مبارك الأب بمنتهى السهولة فبركة قضايا وهمية لا أساس لها مثل قضية "التنظيم الدولي" التي سجن بسببها أبو الفتوح، ولا أن يكون صيدا ثمينا لمؤامرات حكومة نظيف ورجال أعمالها بتمثيل أزمات فجة تشغاله عن عظائم الأمور.
هنا أبرئ ساحة جمال، فالرئيس ترك له الحكم مع إدراكه أنه غض التجربة، أو صبيا بلغة إخواننا اللبنانيين. من السهل الضحك عليه وتدبيسه، فإذا كان هو وأبوه طامحين فعلا في بقاء كرسي الرئاسة للأسرة الحاكمة ممثلة في شخصه، فإن أسوأ ما يقدم به، هو حبس المظلومين الذين قطعت عنهم وعن أسرهم الأرزاق. فقد تم ايقاف راتب الدكتور أبو الفتوح كما قال أمس في مرافعته أمام محكمة جنايات شمال القاهرة التي مددت حبسه احتياطيا، وهاهو لا يملك 57 ألف جنيه يدفعها لمستشفى قصر العيني الجديد نظير علاجه من الأمراض التي هاجمته بسبب الزنزانة!
مبارك الأب سيموت مثلما سنموت جميعا، وبالتالي عليه أن يدرك أن هؤلاء الذين ينافقون ابنه وربما يعدونه بأنه الرئيس القادم لا محالة، لن يستطيعوا فعل شيء له، وستكون خطايا الحكم الحالية، المنصة التي سيطير من فوقها، ليصبح مصيره كمصير أبناء وأقارب الرؤساء من محمد نجيب إلى أنور السادات!
أتصور الآن لحظات موت الرئيس، متذكرا لحظات شبيهة عندما أعلن السادات وفاة عبدالناصر، وحسني مبارك وفاة السادات.
جمال مبارك الذي يتربع على صفحات الصحف الحكومية رجلا أول، وتفرد له المانشيتات حتى إذا زار قرية في أقاصي قنا كما حدث منذ يومين، لن يكون له محل من الاعراب حينها، ولن تقوى حاشيته من محمد كمال إلى أهم وزير ممن ربطوا أنفسهم بجولاته، إلى تقديمه للشعب كخليفة لوالده.
سيختفي زمنا وقد تخدمه الظروف برئيس جديد يسمح له برئاسة إحدى شبكات الهاتف المحمول مثل جمال السادات، وربما ربما نراه سائقا لتاكسي أجرة باحثا عن رزق يومه كما حدث لنجل محمد نجيب!
هذه مصر يا عبلة .. أقصد يا سيد جمال مبارك!
الخلاصة أنه لا فائدة من نفاق قائم على التنكيل بالمظلومين وفبركة التهم، ولن يقوى مركز مبارك الابن بتسمية "المحظورة" التي تطلقها الصحافة الحكومية على جماعة الاخوان. المنافقون سيغتسلون من غبار مشيهم وراءه بمجرد أن يفقد نفوذ البيت الرئاسي!
ليته يفهم ويدرك ذلك مبكرا ويتعلم الدرس ممن كانوا أبناء وأقارب ملوك أو رؤساء مصر في يوم من الأيام !!


السيدالصغير 28-10-2009 04:34

أمانة" السياسات و"أمناء" الدستور ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 26 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71817.jpg اللجوء لهيكل بات ظاهرة إعلامية هذه الأيام. أباطرة الصحافة الخاصة بالاضافة إلى قناة الجزيرة يبحثون عنده عن الحل لكل أزمة أو كارثة، أو يستمعون لقراءة فنجانه عن مستقبل الحكم.
كتب مقالا قبل أيام في المصري اليوم ثم حاوره رئيس تحريرها الأستاذ مجدي الجلاد عن مستقبل مصر بعد مبارك، فغاص في الماضي البعيد كعادته. لم تخذله "الأنا" الغالبة عليه منذ زمن مقالاته الشهيرة (بصراحة) في العهد الناصري وباكورة العهد الساداتي.
لم ينس أن يذكر للجلاد ولنا بالتبعية معرفته لحسن البنا وأنه التقاه عدة مرات واسمعه وسمع منه، بينما لم يقابله أو يعرفه معرفة شخصية أحد من قادة الإخوان الحاليين، وأنه – أي حسن البنا – جاءه في مكتبه بعد اغتيال النقراشي، ليلتقي وكيل وزارة الداخلية، والمستشار الصحفي للملك فاروق!
طبعا لم يسأله الجلاد عن الماضي. لكنه هيكل الذي تدوخ معه بألفاظه ومصطلحاته وحكاوى صناعته للتاريخ والدول والزعماء والأحداث، ثم تولي منه فرارا، فقد خنقك ولم يبق إلا أن يخرجك من هدومك!
قراءة مقال لهيكل أو حوار معه أو الاستماع إليه في قناة الجزيرة، عقوبة لا أستطيع تحملها، لذلك توقفت عن القراءة والاستماع له، مع أني أقر واعترف بولعي بمقالات "بصراحة" وانتظاري أهرام الجمعة على نار، عندما كان هيكل الناطق الأوحد باسم الزعيم!
يدرك الحواريون أن لا جديد عند هيكل، وأن الرجل التسعيني يجلس منذ سنين في مقعد "الحكواتي" فإذا سأله اللاجئون إليه عن "التوريث" يجيبهم بأن الملك فاروق كان قلقا على مستقبل ابنه أحمد فؤاد بعد ثورة يوليو، وأن عبدالناصر همس في أذنه "أذن هيكل يعني".. نعمل له إيه يا أستاذ؟!.. فنصحه بمجلس أمناء الدولة والدستور والذي كان وقتها اسمه "مجلس قيادة الثورة" وبفترة انتقالية 3 سنوات وبعضوية 12 ضابطا على رأسهم نجيب وجمال!
لا شئ تغير لدى هيكل، زمنه توقف عند هذه النقطة الفاصلة من تاريخ مصر بنهاية العصر الملكي، مع تغييرات في الأسماء.. رجال الفترة الانتقالية عددهم كما هو (دستة).. لكنهم ليسوا ضباطا هذه المرة بل مشاهير من عينة زويل والبرادعي ومجدي يعقوب وحازم الببلاوي وعمرو موسى.
مجلس قيادة الثورة كان برعاية الجيش.. ومجلس أمناء الدولة والدستور سيكون برعاية الجيش أيضا، وباشراف الرئيس حسني مبارك. وإذا كان قد تولى رئاسة الحكومة بعد الثورة شخصية سياسية من العهد الملكي الحزبي، فانه يقترح أيضا للفترة الانتقالية رشيد محمد رشيد، ونائبا له يوسف بطرس غالي!
لن أواصل الحديث في كلام لم يثر اهتمام أحد سوى الجريدة التي نشرته، فقد استكتبت كتابها ليطلقوا حملة علاقات عامة حول رؤية الأستاذ الثاقبة ومشروعه السياسي العظيم، وتوقف مصر كلها عند هذه النجدة التي ستنقذهم من الفوضى السوداء التي يخشاها هيكل!
حكيم مصر أطلق كلاما عائما، فض مجالس لأن الجلاد سأله عن المستقبل، فقدم أكبر هدية للجنة السياسات ورجال أعمالها الذين يقضون أجمل لياليهم حاليا. يتنفسون الصعداء، فها هو الحكيم يلغي كل ما بنته مصر طوال تاريخها الحديث بجرة قلم، ويقدم طرحا لا تفهم منه شيئا، ولا يفهم هو أيضا منه شيئا، كل ما في الأمر أنه يريد الغاء التاريخ والدستور وصياغة عقد اجتماعي جديد!
يسبق هيكل الفوضى السوداء المتوقعة بعد حقبة مبارك بفوضى انهاء الدولة ودستورها والبدء ببناء دولة جديدة بمجلس أمناء مهمته "التفكير" فقط على حد قوله!.. متجاهلا تماما الحديث عن مدى قدرته على التنفيذ.
أمانة السياسات تقول كذلك أنها تفكر وتبنت من قبل شعار "الفكر الجديد".. لكنها تسيطر وتعين الحكومة، وتنفذ سياساتها بنفوذ قائدها العائلي، فأيهما سيرعى الرئيس مبارك، أمانة نجله، أم أمانة هيكل التي ستبدأ من الصفر؟!
هل يفهم هيكل ودائرة علاقاته العامة إن الغاء الدستور الحالي معناه اغراق مصر في مشاكل لا حصر لها، أهمها الطائفية والعنصرية، وأن الذين لا يريدون بنا خيرا هم الساهرون في لياليهم، العاملون في نهارهم على تحقيق تلك الأمنية؟!
الدستور الحالي فيه مثالب واضحة وتحتاج إلى تصحيح، لكن ذلك لا يعني التخلص من الأم والجنين بسكين الحكيم "هيكل".



السيدالصغير 29-10-2009 02:27

الشيطان يكمن هنا! ـ فراج إسماعيل

فراج إسماعيل (المصريون) : بتاريخ 29 - 10 - 2009http://www.almesryoon.com/Public/ALM...ages/71938.jpg لا أكشف مستورا عندما أقول إن الشيطان يقبع وراء الدعوة المستشرية في الأسابيع الأخيرة لالغاء الدستور الحالي.
كان الحديث قبلها شرسا للغاية عن المادة الثانية التي تنص على أن الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، يرونها سبب تخلف مصر ووقوفها عن مسايرة قطار التنوير، لكنهم توصلوا إلى أن ذلك يؤذي مشاعر شعبها ويفضح أهواءهم، فتحولوا للحديث عن دستور جديد يمررون من خلاله ما يريدون، خاصة إذا أختير له مجلس أمناء من الأسماء التي قرأناها.
على عيني الدكتور أحمد زويل. عالم كبير، وحاصل على نوبل، ووجهوده العلمية نفخر بها، لكن كل ذلك ليست شهادة تمنحه حق ابتداع دستور جديد أو الاشراف على تلك العملية، وينطبق الشئ نفسه على البرادعي ومجدي يعقوب.
شهرتهم، أداؤهم في مجالاتهم ليست مسوغا لكي يتبنوا مستقبل مصر. زويل عالم ناجح في المعامل، لكنه لا يصلح لرئاسة هذا البلد الذي يملك من هو أفضل منه بمراحل. على الأقل لم يقسم يمين الولاء لوطن آخر، ولم يقف أمام مجرم وسفاك دماء هو بوش ليقدم له وللأمة الأمريكية جائزة نوبل، ولم يلتق بزعماء اسرائيليين قتلوا الفلسطينيين الأبرياء بدم بارد!
من حقنا ألا يكون رؤساؤنا القائمون على رعاية أجيالنا من تلك النوعية.
ماذا قدم زويل والبرادعي لمصر حتى نسلمهما بضاعتنا. ماذا فعل الأول أكثر من زياراته الاستعراضية ومشروعاته الوهمية، وبيع السمك في الماء؟!
لقد ظلت مصر تطبق الاسلام في حياتها اليومية والقانونية منذ الفتح الإسلامي وحتى عهد محمد علي الذي بدأ الاستعانة ببعض القوانين الفرنسية، لكنها عاشت بقوانين الشريعة كولاية ضمن الخلافة العثمانية، وجاء دستور 1923 فنص على أنها دولة إسلامية، دينها الإسلام.
كل الدساتير بعد ذلك من عام 1956 إلى 1964 تضمنت هذه المادة التي يطالبون بشطبها من دستور 1971 ويعتبرون أنها أسست لدولة ثيوقراطية دينية.
لم يتوقفوا عند ذلك الحد، بل يتحدثون عن تركيبة سكانية وهمية في مصر، فيطالبون بالغاء المادة الأولى التي تقول إن الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة.
الآن فقط ومنذ الفتح الإسلامي لمصر أدركنا أن تركيبة مصر تشمل يونانيين وأرمن وفراعنة وغجر وفلاحين وصعايدة، وهؤلاء يجب رد حقوقهم المسلوبة دستوريا، وتعليم لغاتهم!
المطلوب إذاً من أمناء الدستور، من زويل إلى مجدي يعقوب، رد الحقوق الطائفية والعنصرية بدستور جديد!
توقفوا الآن عن الحديث الصريح المتبجح عن المادتين اللتين يتوهمون أنهما ضد حقوق الإنسان والإنسانية رغم أنهما غير مطبقتين فعليا، ويطالبون بدستور جديد يرعاه مشاهير الخارج الذين لا نعرف ما هي انجازاتهم لبلدهم؟!
الشيطان هنا يكمن ويفكر ويستعرض عضلاته في هوجة مقاومة التوريث والفوضى السوداء وترشيح من يخلف مبارك.
المشكلة ليست في الخلافة ولا في الدستور. لو لم يكن الشيطان كامنا، لكان الأفضل تخليص الدستور من عيوب لم تكن أصلا من صلبه يوم خرج للعلن في 11 سبتمبر عام 1971 وإنما دخلت عليه لأنه عندنا "حيطة واطية" يسهل أن يتسلقها الحكام.
أولها المادة 77 التي أجازت انتخاب الرئيس إلى "أن يفتكره ربنا".. وليته على أسوأ الأحوال اقتدى بالدستور التونسي الذي لم يحدد عدد المرات وانما السقف العمري للرئيس بـ75 عاما!
وثانيها التعديلات المعيبة في المادة 76 التي حولت اختيار الرئيس من الاستفتاء الشعبي إلى الاقتراع السري المباشر، ولكن بشروط حاكها الترزية بمهارة خياط لم تلده ولادة، فجاءت على مقاس الحاكم ومن يريده، يعني الاستفتاء كان أهون!
إذا كانت المادة 75 اشترطت ألا يقل سن المرشح لرئاسة الجمهورية عن 40 عاما، فلماذا ترك السقف الأعلى مفتوحا إلى أن "تطلع روحه".. أليس للسن أحكام في الصغر وفي الكبر، وأن الرئيس يحتاج للحيوبة في التفكير والتنفيذ مثل احتياجه للنضج والرزانة؟!
وثالثها المواد التي تتوسع في صلاحيات رئيس الجمهورية فتنزله منزلة من لا يجوز مراجعته أو محاسبته، واعتبار الحكومة برئيسها ووزرائها موظفين عند حضرته، وهو الذي تطور حاليا إلى اعتبارهم موظفين عند لجنة السياسات، حتى أن كلمة الدكتور محمد كمال تمشي على أحمد نظيف!
مصر مليئة بالكفاءات التي يمكنها قيادة المستقبل، وهي كفاءات غير معروفة، لكن المعضلة أن مناخنا السياسي يمكن الأشخاص من "آبا" العمدة إلى "آبا" الرئيس فلا ننام إلا برضائهم عنا ولا تخرج لنا شمس إذا ناموا ولم يستيقظوا!
مشكلتنا هي النظام الرئاسي المرتبط بشخص يملك الحل والربط واصدار القوانين وحل البرلمان وتوريث ابنه وأحفاده، ورسم السياسة الداخلية والخارجية، وتحويل مجرى النيل أو ردمه دون أن يراجعه أحد.
لذلك نستسهل اللجوء لبعض الأسماء البديلة، مع أن الحل هو تحولنا من النظام الرئاسي إلى البرلماني أسوة بما نص عليه دستور 1923، وأن تكون الحكومة خاضعة لرقابة البرلمان، يملك محاسبتها واقالتها إذا انتهكت الدستور أو تلاعبت به أو خرجت عن السياسة العامة المرسومة، وهنا يكفي اصطدام قطارين بأن "تفل" الحكومة كلها وليس فقط الاكتفاء بخروج وزير لامتصاص الغضب الشعبي.
مجال المحاسبة في دستور عام 1882 في عهد الخديوي توفيق كان أوسع مما في الدستور الحالي، ويكفي أن ذلك الدستور الذي ظهر مع محاولات نشأة الدولة المستقلة في مصر، وفي ظل تبعيتها للحكم العثماني، أعلى من شأن الدولة القانونية، بينما يعطل قانون الطوارئ الكثير من مواد الدستور الحالي الخاصة بالحريات الشخصية واصدار الصحف ووسائل الاعلام، وضمان الكرامة الانسانية للمقبوض عليهم فلا يتعرضون للتعذيب والانتهاكات، واحترام حرمة البيوت التي يدخلها رجال الأمن المركزي لمجرد رغبة البيه المأمور في ايذاء خلق الله.. وأخذ النساء رهائن!
كثير ممن يعلو صوتهم حاليا لا يهمهم توريث ولا رئاسة ولا ديمقراطية وحريات. يستهدفون فقط المادتين الأولى والثانية وأن يهدموا البيت كله عليهما!
أختم هنا بأن مادة الشريعة التي يلبد لها الشيطان في "الدرة" غير كاملة، فمن المفروض أن تكون "المصدر الوحيد للتشريع" وليس "المصدر الرئيسي".. أظن أن ذلك من حق مصر كدولة مسلمة ومجتمع مسلم.. ما رأيك يا شيطان؟

السيدالصغير 31-10-2009 08:14

حمامة البابا شنودة!
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل (المصريون) | 31-10-2009 02:10

كان البابا شنودة يلقي عظته الأسبوعية يوم الأربعاء الماضي، عندما وقفت حمامة على طاولته أثناء انتقادات وجهها للعلمانيين لاعدادهم مشروع لائحة جديدة لانتخاب البطريرك، لتجنب فوضى ممكن أن تحدث في حالة غياب مفاجئ للبطريرك الحالي بسبب السن والمرض!
الكنيسة ليست في حجم الدولة، وإدارة الأمور الدينية ليست في خطورة من يدير أمور أمة تواجه تحديات داخلية أو خارجية، ومع ذلك يعيش المسيحيون قلقا مستمرا، لأن الشخصية التي ستخلف البطريرك ليست ظاهرة حتى الآن، فهي مجهولة، تماما مثل تلك المقدر لها أن تخلف الرئيس مبارك.
بالصدفة هناك تشابه بين الاثنين، بعضه مضحك، فاختيار البابا يتم بالقرعة بين أعلى ثلاثة أصوات تم انتخابهم، وأي محاولة للاقتراب من هذه القرعة يشكل في رأي المجمع المقدس افتئاتا على الإرادة الإلهية، مع أن الراحل الانبا غريغريوس اسقف البحث العلمي كان أحد أكبرمعارضيها. أما أكثر المضحكات فان الاختيار لا يكون صحيحا إلا بحضور امبراطور أثيوبيا، وأعضاء مجلس الأمة الأقباط!
أدري أنه لا توجد امبراطورية في أثيوبيا حاليا، وأن الامبراطور هيلا سلاسي الذي كان معاصرا للائحة انتخاب البابا التي صدرت في عام 1957 مات وشبع موتا، ومجلس الأمة في مصر غيره السادات منذ سنوات طويلة إلى مجلس الشعب!
لكنها طرائف الحكم الديني الكنسي التي لا تختلف كثيرا عن طرائف حكم الدولة. السادات استعان قبل اغتياله بفترة قصيرة بالأنبا متى المسكين ليكشف له الثغرات التي تتيح له نفي البطريرك وتحديد اقامته وعزله من ممارسة مسئولياته، وقد أدى "متى" الذي كان يجلس قريبا منه أثناء اغتياله في حادث المنصة، المهمة على أكمل وجه، لكننا بالطبع لن نجد "متى" في السياسة يرشدنا عن ثغرة تتيح لنا عزل رئيس الجمهورية ونجله وحكومته!
المهم أن حمامة استقرت فجأة على طاولة البابا شنودة وهو يتحدث عن اللائحة ولعب العلمانيين، فصفق كل الحضور، فقد اعتبرت رسالة من السماء لتأييد البابا!
الرئيس مبارك سيخاطب اليوم الحزب الوطني، وربما سيعرج على الحراك السياسي الأخير بشأن خلافته، وقد سبقه اليوم الدكتور عبدالمنعم سعيد في مقاله بصحيفة الحزب الوطني الرئيسية "الأهرام" بعنوان "المرشح لرئاسة الجمهورية، فماذا لو سُخرت حمامة لتجلس على طاولة الرئيس؟!
ماذا سيكتب عبدالمنعم سعيد ومن على شاكلته غدا.. هل سيقولون إنها رسالة من السماء لتأييد ومباركة مبارك الأب والابن، وعلى الشعب أن يقبل هذه الهدية ولا "يتعنطز" على النعمة!
على أي حال.. دعونا لا نسبق الأحداث.. فلننتظر خطاب الرئيس، ولنراقب حمامته جيدا، هل ستأتي من فسطاط جمال.. أم من فسطاط آخر؟!

محسن مسعود 31-10-2009 09:32

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيدالصغير (المشاركة 181881)
ولنراقب حمامته جيدا، !

عيييييييييييييييب
راقبها أنت لوحدك يا عم

السيدالصغير 31-10-2009 23:56

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن مسعود (المشاركة 181889)
عيييييييييييييييب


راقبها أنت لوحدك يا عم

حلوة صحيح
هههههههههههههه

السيدالصغير 01-11-2009 00:29

"إلا إذا"...
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg

فراج إسماعيل (المصريون) | 31-10-2009 23:05

لم يكن في استطاعتي التفرقة بين أحمد عز الممثل وسميه سياسي الحزب الوطني وملياردير الحديد. الأول ليس ممثل نابغة. مجتهد رشحه منظره لأدوار دون جوان السينما، وهذه كل مؤهلاته.
والثاني شال "شيلة" حديد مصر كلها من أسوان إلى أبو زعبل مرورا بالأسكندرية. لا أدري كيف.. ولماذا.. و"ابن مين" حتى يسمح له بذلك، وما علاقة السلطة بهذا البزنس بممثلي الشعب، فما كاد يضع قدما في البرلمان، حتى استحوذ أيضا على عضوة، بالحلال طبعا وعلى سنة الله ورسوله، لكن المدهش هنا أن الأغلبية التي منحتها أصواتها في انتخابات مجلس الشعب الماضية، اكتشفت أنها في الواقع كانت تصوت لمن سيدخل عش "أحمد عز"!
فلولا وجودها في البرلمان ما أتيح أن يراها الملياردير الحديدي الذي قدم تطبيقا عمليا لمثل شعبي زائع بأن "الراجل لا يعيبه إلا جيبه"!
قرأت خطاب عز الحديد أمام المؤتمر السادس للحزب الوطني، لا لسبب سوى معرفة الفرق بين العزين، فليس معقولا أن أجهل أحدهما الذي يقود ثورة تحديث مصر في الخمس سنوات الأخيرة، ويتحدث نيابة عن الشعب كله، وفي يده 99% من أوراق لعبة اختيار رئيس مصر القادم!
وليتني ما فعلت، فالجهل به أفضل كثيرا مما لحقني من دوار وحيص بيص. عز قرأ خطابا كتبه له أحد الاسطوات، كحالي عندما قرأت يوما وأنا في جماعة الخطابة بالمدرسة الابتدائية، كلمة الصباح التي نقلتها من مقال لحسنين هيكل، فإذا مدرس اللغة العربية يضربني على أم رأسي مع سيل من التقريع والسخرية، فمن أنا حتى أقول إنني جلست إلى الملك حسين واستمعت إليه بانصات، وبعده فوجئت بأن سكرتيرة مكتبي أبقت الرئيس جعفر نميري على الباب مدة طويلة في انتظار أن يخرج الملك!
لا يفهم أحمد عز من خطابه شيئا، لكنك تستنتج بسرعة أن ثقافته لا تزيد عن حجمه، وأن معرفته بمصر، يستقيها من قصوره وحديده والبذخ الذي يسبح في بحوره بعد أن جفف أحوال الناس واعتصر لقمة عيشهم بطمعه وجشعه.
تصوروا كلام أحمد عز عن مصر بعد خمس سنوات من ثورة التحديث التي يقودها مع جمال مبارك. وتخيلوا أنه لم يقرأ شيئا في السياسة والمعارضة والديمقراطية والحريات، لكنه يحفظ عن ظهر قلب ودون فهم جملة قالها له "أستاذه" علي الدين هلال كما وصفه في ذلك الخطاب "الفضيحة": إذا تفتت المعارضة، قامت الصحافة بدور المعارضة.
ذكر ذلك في إطار انتقاده للصحافة التي لا تتحدث إلا عن السلبيات، والتي لا تبرز أن المصريين اشتروا مليون سيارة خلال الخمس سنوات، و250 ألف سيارة جديدة جرت في الشوارع خلال العام الماضي فقط، يعني 250 ألف أسرة بالتمام والكمال، بالاضافة إلى البيوت الجديدة من الاسكان الفاخر والمتوسط، والفلاحين الذين قاموا باحلال وتجديد بيوتهم في الريف!
ياه!!.. كل ده والصحافة نايمة والبرامج الحوارية لاهم لها إلا الحديث عن الفقر والمرض والعشوائيات والقطارات المتهالكة والأتوبيسات التي صدأت محركاتها، والفساد الذي ولدت على تلاله أمبراطورية أحمد عز!
طبعا لم يهتم كاتب الخطاب الذي لا ألوم عليه عز، بأن الصحافة التي نسميها قومية تسبح صباحا مساء بحمد الحزب الوطني، ولا تتوانى عن الحديث عن الترف الذي أغرق فيه البلد من شمالها إلى جنوبها، فلم يعد للفقر مكانا ولا للفقراء وجودا، حتى أن مفتي مصر لا يجد مصرفا لزكاة الأموال سوى توجيهها للراغبين في الزواج!
لا ننتظر من صحف يرفل بعض رؤساء تحريرها في نعيم هبط عليهم من السماء، أن يروا مصر بعين الانصاف والحقيقة، تماما كما لا ننتظر ذلك من أحمد عز.
كثيرون يعرفون أن إحدى المؤسسات الصحفية القومية الكبرى – سأصدق أنها قومية – اكتشفت بعد إحالة رئيسها السابق إلى التقاعد أنها مدينة بملايين الجنيهات لأحد البنوك.. وللآن لم يسأله أنس أو جن أين ذهب بها؟!
ولن يُسأل يوما.. كأحمد عز تماما..
إلا إذا... صدقوني ستظل السلطة في أيديهم بسبب "إلا إذا" هذه، فقوى الفساد والافساد أقوى مما تتخيلون.

السيدالصغير 02-11-2009 00:05

وبدأ مشوار الإخوان
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل (المصريون) | 01-11-2009 23:05

الخلاف الذي تسرب مؤخرا من دهاليز مكتب ارشاد جماعة الإخوان إلى وسائل الاعلام دليل حيوية وتجديد، وكان يجب استقباله من مسئوليها برأس مرفوعة، لا بالخجل والنفي واتهام الصحفيين بالفبركة.

المتجمدون الميتون اكلينيكيا هم الذين لا يختلفون. النائمون في حضن أفكارهم القديمة لا تنتظر منهم تشابكا صوتيا وفكريا وسياسيا.

عندما سمعت خبر اختلاف أعضاء مكتب الارشاد على تصعيد الدكتور عصام العريان، وتأييد المرشد العام محمد مهدي عاكف له والسعي لاختياره أحد نوابه، وتقديمه الاستقالة غضبا ممن يسدون أمواج البحر، قلت خيرا ها هي الجماعة قادرة على التغيير الكبير، بعد تيقنها أخيرا من أنها تمتلك أدواته من محافظين وإصلاحيين يمكنهم صنع نسيج يثري الحياة السياسية بمعارضة قوية قادرة على حشد أغلبية حقيقية وليست أغلبية مزيفة.

الحزب الوطني يزعم أنه صاحب الأغلبية، لكنه لم يختبر أغلبيته في انتخابات نزيهة حتى نصدقه ونرفع له القبعة. الاخوان وحدهم الذين يملكون الشرعية النفسية والعاطفية للشارع المصري، لكنهم مزنقون باعتقالات التصفية ومطاردون بزوار الفجر، خصوصا مع اقتراب كل انتخابات نيابية أو محلية!

ندري أن المشوار أمامهم صعب وطويل لاسقاط الفزاعة التي يبرر بها النظام تعطيله المستمر للحريات، لكنهم لو لم يبدأوا الخطوة الأولى من داخل مكتب الارشاد نفسه، فلن ببدأوا أبدا وستظل الجماعة ترواح مكانها بين وجودها الرمزي ويافطة "المحظورة" التي تشهرها الحكومة.

لذلك كله شعرت باحباط ان يسارع المرشد ونائبه الأول وغيرهما من كبار أعضاء مكتب الإرشاد لنفي خبر الاستقالة والخلاف بشأن تصعيد العريان، رغم أن ذلك حدث بالفعل والاعلام الحكومي هلل له.

اهتمام الحكومة واعلامها المدجج بالبشر والامكانيات الهائلة بما حدث داخل مكتب الارشاد، في حد ذاته خبر مهم جدير بالتساؤل. ما الذي يغريهم بمتابعة جماعة محظورة ومرشدا عاما غير شرعي؟!

من الأفضل للجماعة أن ترد عليهم بمزيد من الخلافات الصحية، حتى يدرك قادة الحزب الوطني أنها ليست للمواطن الواحد والصوت الواحد، وتريد فرض الزي الواحد على الرجال والنساء، وهو بعض ما جاء على لسان أحمد عز.

الجماعة هي الجهة المعارضة الوحيدة في مصر القادرة فعليا على حشد الملايين، ولكي تستمر لها هذه الميزة عليها تجديد نفسها، واعادة فضيلة الاستقالة والخلاف الصحي إلى الحياة السياسية، وضخ الدماء الجديدة في قياداتها.

انحياز عاكف للاصلاحيين في شخص العريان نقلة نوعية في فكر أعلى الهرم الاخواني. وقد علق الشيخ يوسف القرضاوي على أبعاد الأزمة الأخيرة بأن "إبعاد الإصلاحيين خيانة للدعوة والجماعة وللأمة كلها، فبخسارة هذه العناصر الإصلاحية القوية لن يبقى فى الجماعة إلا المتردية والنطيحة وما أكل السبع. وأعتقد أن الجماعة لابد أن تفىء إلى رشدها، وتصحح هذا الخطأ وإلا ستكون مرفوضة من القاعدة الشعبية العامة". انتهى كلام القرضاوي.

ربما كانت خشية عاكف من جولة جديدة من الاعتقالات، وراء تصريحه لرويترز أمس أن الجماعة لن تحاول تحدي الحزب الوطني الحاكم في انتخابات الرئاسة التي تجري في 2011 في ظل الدستور الحالي، وأن الرئاسة ليست في اجندته لأنها "تحتاج الى مقدمات كبيرة جدا حينما أريد أن أرشح للرئاسة، اولها الحريات والدستور النظيف وليس الدستور المعدل".

الحنكة تفرض على الجماعة عدم الانجرار وراء هوجة الدستور الجديد إلا إذا كانت قادرة على إحلال بديل إسلامي، وهو ما لا أظنه، فالعلمانيون والأقباط أقوى شكيمة في الوقت الراهن، وأكثر تأثيرا في صانع القرار.

أما متى تتحقق للمرشد المقدمات الكبيرة جدا حتى يترشح للرئاسة هو أو غيره من الاخوان؟.. فالمدة ستطول إذا راهن على الحريات والدستور النظيف. الحل إذاً ألا يترك الشارع السياسي رهينة للحزب الحاكم والتنظيمات العشوائية المعارضة التي نسمع طحنها ولن نرى أبدا طحينها.

لابد من المشاكسة والاستمرار في دفع الثمن الغالي من غياب عن بيوتهم وأسرهم، وضيافتهم المستمرة لزنازين المعتقلات.

النظام يدفع أيضا الكثير من سمعته وشرعيته واستقراره وثقة العالم في مدى قدرته على الوفاء بمعايير الديمقراطية، وهذه فاتورة تكلفتها عالية للغاية، وإذا تحملها الرئيس مبارك، فلن تكون يسيرة على خليفته.

مشوار الجماعة الحقيقي نحو الوصول إلى الكرسي الأهم في مصر بدأ بما حدث داخل مكتب الارشاد، فليختلفوا ويستقيلوا ويجددوا ويفتحوا من دون خوف النوافذ للبصاصين والهواء والشمس!


السيدالصغير 05-11-2009 01:32

السيد المحترم
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 04-11-2009 22:16

قبل فتح المدارس كتبت أن مصر تفوقت على الدول الخليجية في التعامل مع انفلونزا الخنازير، وأرجعت ذلك إلى الحرص والخوف والجدية مع كل الاحتمالات.

عندما عصف الفيروس بالمكسيك وانتقل إلى أمريكا عقد مجلس الوزراء إجتماع أزمة حضره الرئيس حسني مبارك، شدد فيه على تأجيل الدراسة لأي وقت تجنبا لأن يداهم الخطر مدارسنا وأبناءنا.

ما الذي حدث بعد ذلك؟!

بدأت الدراسة تحت ضغط "بزنس" المدارس والجامعات الخاصة. حاول وزير الصحة حاتم الجبلي أن يقول لحكومته إن الخطر يقف على عتبة الباب فلا تفتحوه، لكن أحدا لم يسمعه، بداية من رئيسه أحمد نظيف الذي يملك جامعة خاصة ولا ندري هل يملك مدارس أيضا.. رحم الله أيامك يا دكتور كمال الجنزوري، فقد دخل الوزارة وخرج من دون أن يوسع شقته في مصر الجديدة أو الشاليه الصغير في الشاحل الشمالي، فهل هو آخر الرجال المحترمين ممن توسدوا كراسي النظام؟!

لندرة هؤلاء نتذكرهم بسهولة.. أحمد رشدي وزير الداخلية العادل الشامخ النزيه القوي الذي تبز قامته قامات المرشحين المفترضين لخلافة مبارك مجتمعة، من القصير القزعة إلى الطويل "...."!

وحسب الله الكفراوي باني 17 مدينة جديدة منها 6 اكتوبر التي أرادها راقية للفقراء، لكن علية القوم طمعوا فيها لجمالها ونظافتها فسلبوها منهم، وشبكة الصرف الصحي بالقاهرة إحدى أضخم الشبكات في العالم، ووصل بالمياه النقية إلى معظم أجزاء مصر بمدنها وقراها، ورغم ذلك لم تظهر على بيته علامات دولة "مارينا" الفتية الثرية.

بقي ابنه قابضا على سيارة قديمة فيات 128 من نوعية "اللي يحب النبي يزق" كان يذهب بها لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لأنه لا يملك ما يشتري به غيرها. لم يتأفف ولم يقل إن في فمه ملعقة من ذهب لأنه من بيت السلطة. كان أبوه مثله الأعلى، لم يره طوال 16 عاما قضاها وزيرا للاسكان يركب سيارة "خنزيرة" بل سيارته البيجو القديمة التي لا يزيد حالها عن حالة سيارة ابنه.

طبعا مثل هذا الرجل لا يمكن أن يتذكره الباشا هيكل ليكون عضوا في مجلس أمناء الدولة والدستور!..

أحمد نظيف – حسب معلوماتي – اختير وزيرا عندما كان يسكن شقة بالايجار في اكتوبر. أصبح وزير مواصلات فتحولت إلى فيلا بالايجار. توسد كرسي رئيس الحكومة فامتلك جامعة خاصة وقصورا!

ما علينا.. الكفراوي والجنزوري ورشدي "غاويين" فقر، فمن لا يستطيع أن يغرف برميلا من بحر فساد عصر مبارك، هو "واحد خايب" فكيف نأمن عليه دولة و86 مليون نسمة يفكر في فطورهم وغداائهم وعشائهم ودوائهم!

تعريف الرجل المحترم اللائق لهذا العهد بلجنة سياساته وُمنظره المفوه أحمد عز، هو "السيد المحترم" الذي قصده الفنان صلاح السعدني في ليالي الحلمية!

ولأن الفساد ضرب البر والبحر والجو فقد فتحت المدارس، ولعبت مافيا الاسترزاق دورها على حساب صحة الناس، فتجاهلت الحكومة تعليمات رئيس الجمهورية وضربت بها عرض الحائط بقلب جسور!

ماذا تزيد انفلونزا الخنازير خطرا عن شحنات القمح الفاسد التي أدخلتها حكومة نظيف برعاية حزب أحمد عز. ماذا ينقص من 86 مليونا إذا دفن منهم عشرة ملايين وحتى عشرين، أليس العدد في الليمون؟!

الآن أحيي السيد المحترم.. كل في مجاله، فقد نجح بامتياز وباحترام يحسد عليه، في بدء عملية انفلونزا الخنازير للابادة الجماعية، انطلاقا من المدارس والجامعات، ولا حاجة لتنظيم النسل ولا لفتاوى شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية، بينما تقف السلطات الصحية عاجزة مرتبكة، آخر ما يمكن أن تفعله التحقيق في وفاة طفل التاسعة الذي مات بحقنة فولتارين أدت لنزيف في المخ وغيبوبة، أو تحويل مدير مركز الحساسية والصدر بامبابة للنيابة العامة لأنه لم يستطع التعامل مع فتاة وصل فيروس الانفلونزا لرئتيها.

ليفعل السادة المحترمون بالناس ما يريدون من أجل ثرائهم، فهل حاسبهم أحد من قبل على الفراخ الفاسدة والقمح العفن والبامبرز المستعمل وارد الغرب، الذي يحتفظ بمواصفاته الصحية لأن من استخدموه قبلنا لا يشربون مياها ملوثة بالمجاري!



الساعة الآن: 06:13

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w