منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 09-11-2009 15:48

حزب الكفيل
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 09-11-2009 00:44

هل هناك بالفعل حزب وطني حاكم ينافس أحزابا أخرى، أم أنه حزب "الكفيل"..يذهب معه في غدوه وترحاله ويصفق لكل أفكاره وقراراته وغضبه وفرحه؟!
مجتمعنا يعاني من التبعية الفطرية للزعيم، يعتبر الحكومة سيدته وتاج رأسه وتفهم أحسن من "اللي خلفوه" مع التسليم لشيخ الأزهر بحق الملكية الفكرية في ما بين القوسين!
المعنى هنا أن نجل الرئيس لو رشح نفسه سيكتسح أي منافس، ليس بالتزوير فقط، ولكن أيضا بالفطرة المصرية. لو ترشح اثنان ليس من بينهما السلطة، سيعطي المصريون أصواتهم للسلطة!
نتذكر حزب مصر.. كان حزب الأغلبية لكاسحة. برامج وأفكار وقوانين عجز عنها "أرسطو". كل ذلك سقط في عطسة من السادات أعلن فيها ميلاد حزبه الجديد "الوطني"!
خلال أيام قليلة تحول حزب مصر إلى أطلال. إلى باب يبكي على من كانوا داخل الدار. جميعهم هرعوا مفزوعين وراء الزعيم والملهم، فأصبح حزب الأغلبية الكبير بين ليلة وضحاها أثرا بعد عين.
حينها كتب الأستاذ مصطفى أمين منتقدا، فعاقبه السادات بمنع عموده "فكرة". لكن أستاذ الصحافة الحقيقي.. والصحفي الأول في مصر أمس واليوم وغدا، لم يكن ليسكت عن تلك الظاهرة الرعوية التي لا تليق بدولة عريقة.
لذلك كله من الصعب تصور أن المجتمع سيفض علاقته بالكفيل السياسي خلال الزمن المنظور أو البعيد. لو رشح الحزب الوطني جمال سيهلل له ويبصم له بالعشرة. وسينطبق ذلك على أي مرشح سلطوي غيره.
كيف نتخلص من سيطرة الكفيل. من الأدب الرفيع الذي يجعلنا نوافق على كل سلوكياته ونتهم معارضيه بقلة الأدب؟!
هذه هي المعضلة الرئيسية التي يجب أن يتصرف المعارضون للتوريث على أساسها، فأهل مصر يخافون المجهول، يتصرفون بمنطق "اللي تعرفه أحسن من اللي تعرفهوش". لا ينتخبون العمدة إلا إذا سمعوا رأي مأمور المركز فيه، ولا يسمعون كلام شيخ الغفر إلا إذا أمرهم العمدة!
أنصح الحزب الوطني بأن يتحلى بالذكاء ويرفع يده عن الانتخابات البرلمانية والرئاسية. لست مغررا به إذا طلبت منه التخلي عن خوفه والغاء الشروط التعجيزية التي تمنع عمليا أي مرشح منافس للرئاسة.
اسمعني.. ضع في بطنك بطيخة صيفي واجلس في المنزل ولا تبذل أي عناء. لا داعي لأن يقوم مرشحك بعملية نيولوك ولا أن يرتدي قميصا بدون "كرافته"..!
صدقني أنت مجرد مكفول لا تملك من أمرك سوى الهتاف والتصفيق لكفيلك سيادة الرئيس والشعب كل وراءك!


السيدالصغير 10-11-2009 03:22

"بيونسيه"... يا رااجل
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 09-11-2009 22:37

بلغني أن كلا من شيخ الأزهر ومفتي مصر بلغهما سؤال عن حكم استضافة مغنية أمريكية اسمها "بيونسيه" وفرقتها المكونة من 76 شخصا في مصر "الفقيرة والمحتاجة لكل قرش" وظهورها شبه عارية، ورقصاتها الخليعة وسط الآلاف، تذكرة المقعد الواحد 2000 جنيه، والواقف 250 جنيها.
وبلغني أن فضيلة الإمام الأكبر رد بمقولته التقليدية "وأنا مالي.. تسألني أنا ليه.. هو لازم أفتي في أي حاجة.. اللي يغني يغني واللي يدفع يدفع والغاوي ينقط بطاقيته"!
أما المفتي فنطقها "يانسون" مستغربا أن يكون هناك صنفا منه وصل لألفي جنيه، مع أنه يشربه عشرات المرات في مكتبه بالمجان. في هذه الأثناء كان مفتي الديار المصرية مشغولا باعلان فتواه في النقاب مؤكدا أنه لباس شهرة يسيئ للمسلمين والإسلام.
ولما استغرب السائل قلقه الشديد من النقاب على مستقبل المسلمين، راح يكرر عليه "بيونسيه .. يا راااجل.. بيونسيه.. أنا بأسألك عن جسم عريان بالخمسة وسط الآلاف وفي الهواء الطلق، مش إمرأة مستورة.. ماذا يخيفنا من إمرأة تغطي نفسها"؟!
أنا مثل المفتي لم أسمع عن هذه المغنية ولا أعرف عنها شيئا إلا بعد أن قرأت أن الدكتور أحمد نظيف تجاهل كل مشاكلنا وفقرنا ويأسنا ولحم الحي الذي ندفع منه حاجياتنا وضرائبه وخدمات حكومة المهترئة، واحتجت في المرة الأولى لنظارة لأفرق بين اسمها وبين "اليانسون" مع أن هناك بونا واسعا بين الحروف المتشابهة.
واندهشت بشدة لما قرأته عنها. هي مغنية سمراء دون الثلاثين، من طبقة أثرى الأثرياء، رأسمالها 80 مليون دولار، متزوجة من مغن ثري أيضا، تتصارع معه على السلطة – بضم السين – فأختصرت المشوار وتزوجته لتصبح ملكة عليه، ولتتجنب شعارات ما يحكمش وكفاية والذي منه!
ليس هذا بالطبع مثار الدهشة والتعجب، وإنما الطابع السري الذي أضفته الحكومة على أجرها فقد قيل إنه يتجاوز الملايين ورغم ذلك التزمت الصمت ولم تعلق أو تبرئ ساحتها، والحراسة الكثيفة التي أحيطت بها والتي تكلفت أيضا أموالا باهظة!
وزادت دهشتي إلى حد أنني "شخطت" في ابني شخطة جمدته في مكانه كأن جنا تلبسه من الخوف عندما طلب مني مساعدته في حل مسألة دراسية، فاعتقدت أنه يفسد بحثي عن حل فزورة "بيونسيه" التي يرفض نظيف أن يكشف سرها سائرا على خطى الفنان الراحل حسن عابدين مع سر "شويبس"!
حتى أريح نفسي أمسكت ورقة وقلما لأحسب كم من الفقراء تطعم تذكرة ثمنها ألفان ودفعها عدة آلاف، وكم تداوي من المرضى المحتاجين، وكم ترمم وتنظف من المدارس المتهدمة القذرة حتى نوقف الهجوم الشرس الذي تشنه انفلونزا الخنازير على أبنائنا الطلاب!
ولأن نظيف لن يجيبني أبدا فلا مكان في مصر لتسعة وتسعين في المائة من سكانها المحسوبين في طائفة الفقراء، فقد دمعت عيناي لأنني عاتبت مدرسة ابني لوقوفه 5 دقائق في "الباص" في طريق عودته للبيت، فإذا أتلقى اعتذارا رقيقا منهم ومحادثة هاتفية تكرر الاعتذار للدرجة التي جعلتني "انكسف من نفسي".. طبعا هذا ليس في مصر!
أكثر ألمي ليس من رئيس الوزراء ولا من أي وزير ولا من لجنة السياسات التي تعايرنا برفاهيتها، وبمرتبات الموظفين التي زادتها مائة في المائة، والسيارات التي اشترتها 250 ألف عائلة خلال العام الماضي.. وإنما من فضيلة الإمام الأكبر، وفضيلة مفتي الديار.. فلم نسمع منهما حسا ولا خبرا مع أن السيدة "بيونسيه" منعت من إقامة حفلة مناسبة في ماليزيا، وقد سألت بنفسي مسؤولا حكوميا هناك عن أسباب ذلك المنع فأجاب: "إستجابة لطلب قدمته وزارة الأوقاف والدعوة بسبب ملابسها العارية واستعراضاتها المخلة "!
في النهاية لابد من التذكير بأن ماليزيا دولة مسلمة صناعية غنية.. وصلت إلى مكانتها المتقدمة جدا وسط العالم الأول من غير أن تعادي الدين والتدين والحجاب والنقاب.


AYMANDYAB 10-11-2009 08:13

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيدالصغير (المشاركة 185858)
"بيونسيه"... يا رااجل
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 09-11-2009 22:37

وإنما من فضيلة الإمام الأكبر، وفضيلة مفتي الديار.. فلم نسمع منهما حسا ولا خبرا مع أن السيدة "بيونسيه" منعت من إقامة حفلة مناسبة في ماليزيا، وقد سألت بنفسي مسؤولا حكوميا هناك عن أسباب ذلك المنع فأجاب: "إستجابة لطلب قدمته وزارة الأوقاف والدعوة بسبب ملابسها العارية واستعراضاتها المخلة "!
في النهاية لابد من التذكير بأن ماليزيا دولة مسلمة صناعية غنية.. وصلت إلى مكانتها المتقدمة جدا وسط العالم الأول من غير أن تعادي الدين والتدين والحجاب والنقاب.

لا حول ولا قوة الا بالله

عليه العوض ومنه العوض فيك يا مصر

السيدالصغير 11-11-2009 01:27

ملاحقة الرئيس مبارك
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 10-11-2009 22:48

الجلبة السياسية الحاصلة حاليا المطالبة بعقد صفقة حصانة قانونية للرئيس مبارك وأسرته تمنع ملاحقته مقابل ترك الحكم والموافقة على تعديل الدستور بما يكفل دخول آخرين المنافسة من دون شروط تعسفية، أمر في غاية الخطورة ويسيئ للغاية له، رغم أن أول من طرحه هو الأستاذ عماد الدين أديب المقرب جدا منه.
لا أتصور أن مبارك يخشى مرحلة ما بعد الحكم، وأن ذلك السبب الوحيد في بقائه تلك السنين الطويلة، وربما يترشح لست سنوات أخرى تنتهي عام 2017 "ما دام في القلب صدر ينبض" حسب تعبيره شخصيا قبل نحو عامين.
المسألة تبدو كأنهم يفترضون فسادا في مؤسسة الرئاسة. وأن وجود الرئيس في الحكم حصانة من ملاحقته قضائيا، ولكي يشعر بالطمأنينة على مستقبله بعد عودته لصفوف الجماهير، لابد من قانون يحميه.
هل هذا القانون سيكون مفصلا على مبارك بالذات، أم صالحا لاستخدامه مع كل رئيس جمهورية يأتي بشرعية الانتخابات التي لا يشوبها تزوير؟.. أي نظام حكم نُصنف في إطاره حينئذ؟!... مستحيل طبعا أن يكون نظاما نصف أو شبه رئاسي، لأنه يتجاهل تماما الفصل بين السلطات ومراقبة كل منها للأخرى.
وحتى لا نجاوز الواقع فإننا في مصر أمام ترسانة من القوانين المعيقة لأي تقدم والقادرة على صيانة الفساد والمفسدين من الملاحقة. لا يمكن أن تحاكم وزيرا في منصبه. وما أعلمه في هذا الشأن أن القانون الوحيد الذي يجيز محاكمة الوزراء يشترط موافقة مجلس الشعب السوري!..
وحتى لا تعلو الدهشة وجوه البعض، أشير إلى أن ذلك القانون باق من فترة الوحدة مع سوريا التي كانت تعرف باسم الجمهورية العربية المتحدة، ولم ينتبه أحد بأن تلك الدولة باتت في ذمة التاريخ منذ مطلع ستينيات القرن الماضي!
هناك قوانين في حكم السارية، أي تحتاج فقط إلى تنشيط، مثل ضرورة موافقة "الاستانة" عاصمة الدولة العثمانية على بعض القرارات. ومن يفتش في الدواليب ربما يجد قوانين من عهد رمسيس الثاني وتوت عنخ أمون وأخناتون وأمنحتب!
لا أحد يستطيع التشكيك في نزاهة الرئيس مبارك مطلقا.. نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد مبارك، وعن أشخاص قد يصلون إلى سدة الحكم محتمين بقانون يمنع ملاحقتهم بعد رحيلهم عنه، مع أن القاعدة القانونية في كل دساتير العالم الوضعية أن تتم محاكمة الوزير أو الرئيس أو المسؤول في أي وقت إذا ظهر منه استغلال لصلاحياته وتربح من منصبه.
وفي القاعدة الشرعية نحتكم دائما بشأن ملاحقة النافذين لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
التلاعب بالقوانين إلى هذا الحد يظهر مدى استهتارنا بالمستقبل. المؤكد أن الذين جاملوا الرئيس الراحل السادات فسنوا له مادة دستورية ليبقى رئيسا مدى الحياة، لم يحسبوا حساب خلفائه من الرؤساء، ولم يتركوا حق الأجيال الجديدة في إختيار حكامها وفق مبدأ تداول السلطة.
لو كان الاختيار بين بقاء الرئيس مبارك رئيسا مدى الحياة وتوريث ابنه، وبين سن قانون يمنع ملاحقته ، ففي رأيي الاختيار الأول أفضل، فنحن جيل أزف على الخروج من الحياة الدنيا، وليس مقبولا ولا أخلاقيا أن نترك لأبنائنا وأحفادنا حكاما يسرقونهم ويفلتون بغنائمهم تحت حماية القانون!

محمد نافع 11-11-2009 01:46

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيدالصغير (المشاركة 186150)
ملاحقة الرئيس مبارك
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 10-11-2009 22:48

الجلبة السياسية الحاصلة حاليا المطالبة بعقد صفقة حصانة قانونية للرئيس مبارك وأسرته تمنع ملاحقته مقابل ترك الحكم والموافقة على تعديل الدستور بما يكفل دخول آخرين المنافسة من دون شروط تعسفية، أمر في غاية الخطورة ويسيئ للغاية له، رغم أن أول من طرحه هو الأستاذ عماد الدين أديب المقرب جدا منه.
لا أتصور أن مبارك يخشى مرحلة ما بعد الحكم، وأن ذلك السبب الوحيد في بقائه تلك السنين الطويلة، وربما يترشح لست سنوات أخرى تنتهي عام 2017 "ما دام في القلب صدر ينبض" حسب تعبيره شخصيا قبل نحو عامين.
المسألة تبدو كأنهم يفترضون فسادا في مؤسسة الرئاسة. وأن وجود الرئيس في الحكم حصانة من ملاحقته قضائيا، ولكي يشعر بالطمأنينة على مستقبله بعد عودته لصفوف الجماهير، لابد من قانون يحميه.
هل هذا القانون سيكون مفصلا على مبارك بالذات، أم صالحا لاستخدامه مع كل رئيس جمهورية يأتي بشرعية الانتخابات التي لا يشوبها تزوير؟.. أي نظام حكم نُصنف في إطاره حينئذ؟!... مستحيل طبعا أن يكون نظاما نصف أو شبه رئاسي، لأنه يتجاهل تماما الفصل بين السلطات ومراقبة كل منها للأخرى.
وحتى لا نجاوز الواقع فإننا في مصر أمام ترسانة من القوانين المعيقة لأي تقدم والقادرة على صيانة الفساد والمفسدين من الملاحقة. لا يمكن أن تحاكم وزيرا في منصبه. وما أعلمه في هذا الشأن أن القانون الوحيد الذي يجيز محاكمة الوزراء يشترط موافقة مجلس الشعب السوري!..
وحتى لا تعلو الدهشة وجوه البعض، أشير إلى أن ذلك القانون باق من فترة الوحدة مع سوريا التي كانت تعرف باسم الجمهورية العربية المتحدة، ولم ينتبه أحد بأن تلك الدولة باتت في ذمة التاريخ منذ مطلع ستينيات القرن الماضي!
هناك قوانين في حكم السارية، أي تحتاج فقط إلى تنشيط، مثل ضرورة موافقة "الاستانة" عاصمة الدولة العثمانية على بعض القرارات. ومن يفتش في الدواليب ربما يجد قوانين من عهد رمسيس الثاني وتوت عنخ أمون وأخناتون وأمنحتب!
لا أحد يستطيع التشكيك في نزاهة الرئيس مبارك مطلقا.. نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد مبارك، وعن أشخاص قد يصلون إلى سدة الحكم محتمين بقانون يمنع ملاحقتهم بعد رحيلهم عنه، مع أن القاعدة القانونية في كل دساتير العالم الوضعية أن تتم محاكمة الوزير أو الرئيس أو المسؤول في أي وقت إذا ظهر منه استغلال لصلاحياته وتربح من منصبه.
وفي القاعدة الشرعية نحتكم دائما بشأن ملاحقة النافذين لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
التلاعب بالقوانين إلى هذا الحد يظهر مدى استهتارنا بالمستقبل. المؤكد أن الذين جاملوا الرئيس الراحل السادات فسنوا له مادة دستورية ليبقى رئيسا مدى الحياة، لم يحسبوا حساب خلفائه من الرؤساء، ولم يتركوا حق الأجيال الجديدة في إختيار حكامها وفق مبدأ تداول السلطة.
لو كان الاختيار بين بقاء الرئيس مبارك رئيسا مدى الحياة وتوريث ابنه، وبين سن قانون يمنع ملاحقته ، ففي رأيي الاختيار الأول أفضل، فنحن جيل أزف على الخروج من الحياة الدنيا، وليس مقبولا ولا أخلاقيا أن نترك لأبنائنا وأحفادنا حكاما يسرقونهم ويفلتون بغنائمهم تحت حماية القانون!

كلام منطقى ومحترم
الا انه يصيب بالاحباط

لك الله يا مصر

السيدالصغير 12-11-2009 01:03

تغييب نائب الرئيس
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 11-11-2009 22:42

معذور من يخاف على مصر من الفوضى في حالة غياب مفاجئ للرئيس عن ممارسة سلطاته، فنحن طوال تاريخ الدولة الحديثة منذ عهد محمد علي باشا لم نجرب أن لا يكون هناك ولي عهد أو نائب للرئيس.
على العكس جاء وقت كان فيه أكثر من نائب, آخرها الدكتور محمود فوزي السياسي القدير وواحد من أنجح وزراء الخارجية في مصر، مناصفة مع السيد حسين الشافعي عليهما رحمة الله.
لا نعرف حكمة الرئيس مبارك في تغييب هذا المنصب الهام رغم أنه لم يثبت ممن تولوه، أنهم طمعوا في الكرسي الأول ولم يحاولوا أن يعضوا اليد التي اختارتهم. جميعهم كانوا أهلا للثقة، قادرين على امتصاص سوء الظن بأداء منصب شرفي باستثناء المشير عبدالحكيم عامر في عهد عبدالناصر والسيد علي صبري في عهد السادات، وفي الحالتين كانت الظروف السياسية المحيطة مسئولة عن ذلك، وقت نكسة يونيه بالنسبة لحكيم، ومحاولة إنقلاب مراكز القوى على السادات بالنسبة لصبري.
مبارك برئ من التأثر بذلك فلا ناقة له ولا جمل. مسئول عن نفسه عندما كان نائبا، ومسئولا عن حماية البلد من فوضى مريرة اجتاحتها من أسيوط إلى القاهرة عقب إغتيال السادات.
يبرر الرئيس في كل مرة يُسأل عن عدم تعيين نائب له يُؤمن إنتقالا آمنا للسلطة، بأن مصر دولة مؤسسات، والمؤسساتية هي التي تضمن الانتقال الآمن السلس، ثم يفسر الدستور بما يؤيد موقفه، فقد استخلص له مستشاروه عدم وجود نص صريح يوجب تعيين النائب!
ندري أن التلاعب ببعض النصوص لفظا وتفسيرا أمر يسير خصوصا على ترزية القوانين، لكن الدساتير ليست بناء قائما بذاته، نزينه ونجمله ثم نصعد على سلالمه لتحقيق أغراضنا. أي دستور هو مبادئ عامة لضبط القوانين والمؤسسات، وهنا لم يرد أحد على تفسير مبارك بسؤال عن هوية الذي سينوب عنه في إدارة مؤسسة الحرس الجمهوري القوية جدا والمنوط بها حماية النظام الجمهوري.
إنها جهة سيادية لا تخضع لوزير الدفاع، شبه مستقلة عن الجيش، يتبع قائدها رئيس الجمهورية مباشرة ويتلقى الأوامر منه أو من نائبه في حال غيابه كما حدث وقت اغتيال الرئيس الراحل أنور السادت.
بعد إغتيال السادات بيومين في حادث المنصة الشهير، التهبت مصر من أسيوط إلى القاهرة، فقد سيطرت الجماعات الاسلامية على شرايين أسيوط الأمنية لمدة 12 ساعة، اختفت فيه سلطة المحافظة ووزارة الداخلية، وبدا الأمر كأنها سقطت في أيديهم، وأن جماعة الجهاد هي الأخرى في طريقها للسيطرة على مفاصل القاهرة وخصوصا مبنى الاذاعة والتلفزيون، وإعلان نجاح الانقلاب والسيطرة على الحكم.
يخطئ من يعتقد أن حسني مبارك – النائب في ذلك الوقت العصيب – وصل لمنصبه الرئاسي بمساعدة وزارة الداخلية والأمن المركزي وقدرات وزير الداخلية النبوي اسماعيل وحسن أبو باشا وزكي بدر.
لقد خرجت قوات وزارة الداخلية مهزومة من معركة أسيوط وكانت على وشك خسارة معركة القاهرة. الرئيس مبارك بقدراته العسكرية الكبيرة وانطلاقا من صلاحياته أدار بنفسه معركة حماية مصر واستقرارها خلال 12 ساعة فقط سيطر فيها على البلاد من شمالها إلى جنوبها، وهنا لعب الحرس الجمهوري الدور الأكبر والأهم، كما لعبه أثناء ثورة الأمن المركزي التي اندلعت فجأة في كل محافظات مصر في وقت متزامن غريب.
من كان في القاهرة في ذلك الوقت رأى الدبابات والمدرعات التي انتشرت فيها بسرعة فائقة، وكيف كان يقابل ضباطا وجنودا على درجة عالية من الوعي والثقافة والتدريب على معاملة الجماهير، لدرجة أن الناس أيامها تمنوا أن يحكم العسكر مصر وتغرب عنهم الداخلية بأمنها المركزي وعصا ضباطها الغليظة!
إذاً لابد من نائب لرئيس الجمهورية حتى لو استحدث نص في الدستور يمنعه من الترشح للرئاسة باعتبار أن الرأي العام يريد رئيسا من اختياره لا توريثا من نوع آخر.

السيدالصغير 13-11-2009 23:18

إنها معركة الكرامة يا "حنظلة"
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 13-11-2009 22:06

تابع العرب خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية وقائع معركة 14 نوفمبر بالصوت والصورة بين العربيتين الكبيرتين مصر والجزائر. أناشيد يا أهلا بالمعارك.. والموت موتك يا شهيد.. والأرض بتتكلم عربي.. وأنا على الربابة بأغني.. والله أكبر.. وبلادي بلادي.. ومين يعادينا مين.. إلى آخر المخزون الاستراتيجي من الأغاني والمارشات العسكرية لحربي 67 و 73 وثورة الجزائر!!
للأسف الشديد كنت أتصورها تسالي عيال لا يقدرون فداحة الموقف ولا يدركون حجم الاساءة التي يلحقونها بنا في الغرب وأمام الأمم الأخرى، وذلك الذي يفعله العيال يقع فيه الكبار، فإذا الأمر لا يقتصر عليهم. الكبار أيضا تصوروا أنهم جنرالات معركة الكرامة والوطنية، لدرجة أن وزير الرياضة الجزائري أصر أن يكون ضمن بعثة الجزائر في الدبابة – أقصد الباص- الذي أقلهم من المطار للفندق على مسافة مائتي متر، مفضلا أن يموت بين جنوده، متمثلا بالقادة العسكريين الأفذاذ من أبناء ثورة الجزائر التي استمرت 132 عاما، بل وزاد عليهم أنه قاتل بيدين خاليتين من أي سلاح سوى قدراته الفذة أن يمسك بالسائق بفتونة مهارية عالية لا تقدمها أكثر الأكاديميات العسكرية تقدما، حتى أنه وحسب ما قال سائق الباص في تحقيقات النيابة مزق قميصه في لمح البصر وأوقف كابح الباص، حتى لا يتحرك به، طالبا منه فتح الأبواب، فيما السائق مذهولا فكيف يفتحها والمفاتيح مع معالي الوزير التي أخرجها من مكانها كأنه عفريت خارج من الفانوس!
الوزير الجزائري يقابله رئيس الاتحاد المصري الذي وصل على عجل إلى الفندق، رافضا الاجابة عن أي سؤال للصحفيين عن إمكانية تدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية، فيما كان السفير الجزائري يقف في مكان آخر يذيع بيانات عسكرية عن الموقف، وفي الجزائر تتخذ قوات الأمن احتياطات غير عادية حول السفارة المصرية لمنع أي أعمال إنتقامية مضادة!
وزارة الخارجية الجزائرية تدين الاعتداء الغاشم الذي تعرض له باص المنتخب الأخضر وتطلب تدخل أبو الغيط وزير الخارجية المصري. المصريون يبدو أنهم توقعوا شيئا ما فنصبوا كاميرات سرية في الباص استطاعت التقاط صور واضحة لقيام اللاعبين الجزائريين بتحطيم الزجاج من الداخل، وظهر وروارة ووزير الرياضة في موقع القيادة لعملية الكوماندوز الاستشهادية!
يصدر قرار من النيابة في الثانية صباح الجمعة باستدعاء الوزير ورئيس الاتحاد الجزائري للتحقيق معهما بشأن اتهامهما بالاعتداء على السائق وتحطيم زجاج الباص، وهنا يتدخل مسئولون على مستوى عال في مصر لمنع تنفيذ القرار، في الوقت الذي يتصل فيه الرئيس بوتفليقة بالرئيس مبارك مطالبا باحتواء الوضع وعدم مثول رئيسي البعثة أمام النيابة وهو ما حدث، قابله تراجع من الجزائريين عن التصعيد للفيفا!
تحذيرات على المنتديات الجزائرية تهدد بالتحرش بالجالية المصرية في الجزائر التي تزيد على 120 ألف نسمة والقضاء عليهم، يضاف إلى ذلك امتناع المصالح المدنية عن انجاز أي عقود لزواج مختلط بين المصريين والجزائريين، وتهديد للاستثمارات المصرية هناك، وأكثرها في خدمات الهاتف المحمول، وعلى المنتديات أيضا تقرأ تهديد بتحريك الجيش الجزائري المرابط على الحدود مع ليبيا بطائراته وغواصاته للقيام بعملية عسكرية انتقامية ضد مصر!
نجل الرئيس مبارك يزور المنتخب المصري ويطلب منه الدفاع عن الكرامة والوطنية بأقدامهم. القنوات الفضائية تذيع فقط مارشات عسكرية وشعارات الوطنية.. لقاءات مع أطفال وبنات وكبار يحملون وطنهم مصر في كفة ودحر المنتخب الجزائري في الكفة المقابلة!
العبث والجهل شغل الناس هنا وهناك.. خيبتنا الثقيلة العربية أنست الجميع ما جرى في قضية مروة الشربيني، أو المسجد الأقصى، أو انسحاب أوباما من وعود خطاب القاهرة التاريخي بخصوص المستوطنات والعلاقات مع المسلمين. فاتت علينا أكاذيبه لأننا نعيش أجواء حرب لم نخضها في تاريخنا العربي المشترك.. إنها معركة الكرامة والحرية والوطنية يا حنظلة.. ولا صوت يعلو عليها!
البعض في ذروة هذه المعركة القبلية تطاول على أصول المصريين والجزائريين وعلى الإسلام كدين. بعضهم كتب بأنه سيرتد عن الإسلام لو اكتشف فجأة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مصر، فالمصريون من أصول الغجر، بينما وصف الطرف الآخر الجزائريين بالبربر الذين لا يستحقون الحياة كعرب!
هذا هو حالنا للأسف الشديد الذي شغلنا به عن حياتنا وشئوننا.. شكرا لدريم والمحور ونايل سبورت والشروق الجزائرية والهداف والبلاد والاذاعة والتلفريون الجزائريين على إدارتهم لمعركة الكرامة، فقد تفوقوا على صوت العرب في حرب 67.
ويا أرض الكنانة.. ويا جزائر المليون شهيد.. لقد أصبحتم أكبر فضيحة في التاريخ!


السيدالصغير 15-11-2009 02:23

فاصل ونواصل
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 15-11-2009 01:21

يبدو من قراءة الحدث الكروي الطاغي حاليا على العرب والسياسة أن دقيقة واحدة كانت كافية لترجيح كرامة مصر على كرامة الجزائر برأس عماد متعب، مع أنه ينبغي أن تكون درسا للتفرقة بين الجد والهزل وعودة الوعي النفسي والذهني المفقود منذ أسابيع، مرتفعين مصريين وجزائريين وكل العرب فوق الصغائر، فضربة جلد منفوخ ليست دليل حضارة بازغة، ولا دليل أمة متقزمة، ولا يجب أن نكره أنفسنا بسببها، حتى تخيلنا أن الجيوش ستخرج والمدافع ستصب جام غضبها والطائرات ستزأر في السماء!
أرجو أن يكون الأمر أضحى بنا إلى هذه النتيجة لا أن يكون مجرد فاصل ونواصل...!
لو مضت الثواني الأخيرة دون تسجيل مصر لهدف الفاصلة، فهل كان الجزائريون سيخرجون بالملايين رافعين أعلام الكرامة؟!.. ولعلنا نتخيل هنا رد الفعل الجماهيري كنتيجة للشحن المعنوي الحربي، والأناشيد الحماسية التي تتحدث عن الوطنية والرجولة في معظم القنوات الرسمية والخاصة.. ما هذا التغييب الذي نحن فيه لدرجة أن البعض أصيب باغماءات بعد هدف متعب، وخرجت الشوارع في معظم العواصم العربية في احتفالات صاخبة!
الفرحة التي أظهرها المصريون كانت ستحدث بنفس الشكل للجزائريين لو خرجوا مهزومين بهدف واحد، والحزن الذي غطى سماء الجزائر وأرضه في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لم نر مثله مع سقوط عشرات الآلاف من الأبرياء ضحايا للعنف والعنف المضاد.
أنفقت مصر والجزائر على مباراة الأمس نحو 300 مليون دولار ما بين معسكرات ومكافآت، وهناك مثلها ستخصص لمباراة السودان، يعني أكثر من نصف مليار.. عليك أن تقرأ الرقم جيدا وتقرأ معه أحوال ملايين البشر في البلدين، ولا فرق بينهما في ذلك.. فقراء مصر موجود مثلهم في الجزائر، وكذلك المرضى الذين لا يجدون دواء، ومصابو انفلونزا الخنازير الذين ينتظرهم الموت لأن الدولة ليست مستعدة بصورة كافية!
لا أنكر على أنصار كرة القدم في الدولتين فرحتهم وتطلعاتهم، لكني أنكر على أولي الأمر فيهم أن ينزلوا بالجد إلى هذا الانحطاط من الهزل، وتكريس وسائل الاعلام الحكومية في البلدين للتحضير للمباراة منذ أكثر من عشرين يوما كأنهم في الطريق لغزوة في سبيل الله والوطن!
هل نعود إلى أنفسنا ونتسامي فوق الخزعبلات، فلاعبي البلدين يمارسون رياضة وليسوا علماء ولا جنودا حقيقيين في الميدان. لقد بنى الشحن والتعبئة العسكرية المتبادلة جبالا من الكراهية بين الشعبين لا ندري كيف يمكن تجريفها؟!
والحق أن هذا الهوس امتد للنخبة، فقد فوجئ كثيرون بمقال الدكتور عبدالمنعم سعيد في الصفحة الرئيسة بالأهرام أمس، كأن الكرة أصبحت من علوم الاستراتيجية والسياسة والبحث العلمي.
ربط الدكتور سعيد بين الانتصارات الكروية التي يحققها هذا الجيل من اللاعبين، وبين التقدم الذي يعتقد أن مصر قفزت إليه في عهد الحزب الوطني في كافة المجالات، هذا استنتاج غريب من الدكتور الذي قدم لنا تحليلا يوحي بوعيه الكامل ومعرفته الوثيقة بما يجري في المجال الرياضي، خصوصا عند ذكره مشاهير الكرة المصرية من الأجيال المختلفة مثل الفناجيلي وعبده نصحي وفاروق جعفر وشحاتة والخطيب ومصطفى عبده وغيرهم الذين بزغوا في عهد آخر ولم يحققوا بطولا تذكر.
لم يقل لنا أحد أن الكاميرون وساحل العاج وغانا ونيجيريا وهي القوى الكروية ذات الصولات والجولات والبطولات والمشاركة في نهائيات كأس العالم، دول تعيش فوق أنهار من الرخاء والثروات والرفاهية والتقدم الصحي والاقتصادي، فالكاميرون مثلا لم تعرف التلفزيون إلا مؤخرا وبعد أن احرزت أكثر من بطولة أفريقية، ويعيش أكثر من ثمانين في المائة تحت خط الفقر!
وحين كان لاعبها الشهير ميلا يصول ويجول في نهائيات كأس العالم لم تكن هنا محطة وطنية للتلفزيون. كذلك فان نيجيريا التي صالت وجالت في بطولات عالمية، تعاني من الأمراض والناموس والفيروسات والفقر الغذائي والفساد.
الكرة عندنا هي أيضا أحد أبواب الفساد بدليل أن تذاكر المباراة بيعت لصالح "مافيا" من الكبار في السوق السوداء، وأضافت إلى رصيدهم مئات الملايين!
لا أريد أن أضرب “كرسي في الكلوب” ولا افساد فرحة الناس.. ولكنها نقطة نظام لابد منها.. فلنفرح باعتدال ونفرق بين اللعب والحقيقة. قوة وحضارة مصر والجزائر لا يرتفعان فوق جلد منفوخ!


السيدالصغير 16-11-2009 04:00

زكريا عزمي.. نصار
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 15-11-2009 22:19

لم استسغ هجوم الدكتور زكريا عزمي على الوزراء الخمسة في افتتاح الفصل التشريعي الجديد بمجلس الشعب، ليس لأنهم لا يستحقونها، فهم يستحقون أكثر من الضرب بالفلكة، وإنما لأنني غير قادر على استيعاب أن الرجل الذي يرتدي بين الحين والآخر جلباب عتاة المعارضين البرلمانيين الشجعان مثل المستشار ممتاز نصار والدكتور محمد حلمي مراد والشيخ صلاح أبو اسماعيل وغيرهم، يرأس ديوان رئيس الجمهورية، يعني الموظف الأول في القصر، ويستطيع برمشة عين أن يغير ما يهاجم به المقصرين!
زكريا عزمي على الخط مع الرئيس مبارك 24 ساعة في اليوم، بالهاتف وبالحديث المباشر، فماذا ينقصه لكي يخبر ولي الأمر بالتقصير الجسيم الذي ارتكبه الوزراء بداية من البذخ الانفاقي على مسلسلات رمضان بالنسبة لوزير الاعلام مرورا بوزراء الصحة والنقل والصناعة والمالية.
كيف يمكن لي أن اتخيل أن زعيم المعارضة يسكن قصر الرئاسة.. ومن يعارض؟!.. حكومة الحزب الذي ينتمي إليه والخارجة من جلباب نجل رئيس الجمهورية؟!
لا اتحمس لمعارضة الدكتور زكريا، فهي طلوعات أو ظهورات، تكتب بقلم رصاص وتشطب باستيكة في لمح البصر. قال يوما عبارته المأثورة "الفساد في المحليات للركب" فأعجب الناس الذين ظنوا أن نائب أسيوط الشهير الراحل الذي كان يبهرهم بمعارضته في مجلس الأمة حتى أيام الرئيس عبدالناصر، استنسخ من جديد في شخص نائب دائرة الزيتون الذي يتميز بتقلده أعلى هرم مساعدي الرئيس مبارك ومستشاريه العالمين ببواطن الأمور.
شعرت دائما بأن الرجل يقوم بدور مرسوم له بعناية فائقة، فمن غير المعقول أن يلاحظ كل هذه الفضائح ولا يحل ولا يربط، مكتفيا بالهجوم الكلامي وأحيانا بطلبات الاحاطة!
في المرة الأخيرة شعرت شيئا مختلفا بخصوص "زكريا عزمي نصار".. واعتذر للمرحوم ممتاز نصار، فالقافية تحكم، إلا أنه لا يمكن مقارنة معارضته بما يحدث الآن، فقد كانت عالية الشأن والقيمة، مقاتل شرس في استجواباته وأسئلته، لا يخشى في الحق لومة لائم، ولا يسند ظهره على "حيطة" رئيس أو ملك.
كأن الدكتور زكريا يتقمص دور زعيم المعارضة ممثلا لحزب افتراضي هو قصر الرئاسة في مواجهة "رئيس تحت التمرين" يملك في يده السلطة الفعلية، أي أنه رئيس ديوان الرئيس حسني مبارك وليس الرئيس جمال!
وفي معارضته فوائد.. فهي تدريب "للرئيس تحت التمرين" على التعامل مع معارضة شرسة قد يجدها في فترة حكمه التي قد تطول جدا، ولا يضمن أحد أن يقابل خلالها معارضين من أمثال نصار ومراد، وصحفيين أقوياء لا يخافون أحدا ولا ينافقون مثل الراحل مصطفى شردي.
ذلك ما أميل إليه، فلا أعتقد أن مبارك الأب قد اعتزل مسئولياته التنفيذية الداخلية سرا، وأن ما يفعله زكريا عزمي حاليا، هي رسائل معارضة منه لنجله الرئيس الفعلي لكي يصحح أخطاء بعض سياساته.
لا شك أن هناك خيطا رفيعا في أيدي الثلاثة فقط، يمكن به تفسير استعراضات زكريا عزمي النيابية!

السيدالصغير 17-11-2009 09:33

خيبة الله عليكم
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 16-11-2009 23:06

عندما كتبت عن الأجواء المشحونة قبل مباراة السبت الماضي بين مصر والجزائر وشبهتها بأجواء الحرب، لم أتخيل أن تتأزم الأمور لهذا الحد، ويصل العداء إلى استبعاد اسرائيل من خانة العدو الأول أو الأشرار واستبدالها في كل من مصر والجزائر بالبلد الآخر!
أظهر الاعلام الاسرائيلي أمس شماتة كبيرة في العرب وسخر منهم وأنزلهم منزلة المغفلين والخائبين الذين يحق لاسرائيل أن تستجير من مجاورتهم وتحمي نفسها من غبائهم!
أرادوا أن يقولوا للعالم كيف تريدوننا أن نأمنهم على أنفسنا ونبرم سلاما معهم، وهم الذين يتقاتلون بسبب مباراة من تسعين دقيقة عرفها العالم كله ما عداهم على أنها خاسر ومهزوم، تنتهي بالمصافحة بينهم وبتمني حظ أوفر في المواجهات القادمة.
ظهر الدم ينسال من واجهة أحد الجزائريين على صدر صحيفة "يديعوت أحرونوت" وفي التعليقات تمنى قراء اسرائيليون مباراة كرة قدم بين فتح وحماس حتى يخلص كل منهما على الآخر على طريقة شقيقتيهما الكبيرتين مصر والجزائر!
ومما نقلته الصحيفة مع زميلتها "هآرتس" والقناتين الثانية والعاشرة تهديدات الصحف الجزائرية وأبرزها الشروق وموقع الكتروني باسم "لسان العرب" وصف للقاهرة بعاصمة "الحقرة".
هذا الوصف أعجبهم جدا فكرره قراؤهم في التعليقات على مواقعهم بالانترنت، لكن الذي أعجبهم أكثر هو معايرة الجزائريين للمصريين بحرب الأيام الستة، أي هزيمة مصر السريعة في حرب 1967 وقولهم بأنها لم تتحمل "غلوة ماء"!.. ورد المصريين على الجزائريين بأنهم عبيد فرنسا!
تقدمت أخبار المباراة الماضية وتوابعها والقادمة وتوابعها المتوقعة نشرات الأخبار في القناتين الثانية والعاشرة، وابداء الرغبة في نقل مباراة أم درمان على الهواء مباشرة لكي يشاهد الاسرائيليون الحرب ويتمتعوا بها، فهم يتوقعون مجزرة في الاستاد وخارجه لا تقل بشاعة عن صواريخهم على غزة!
سننتظر طويلا جدا لاصلاح ما أفسدته مباراة كرة في علاقة شعبين عربيين بينهما تاريخ ومصير مشترك وساحات حرب ضد فرنسا واسرائيل، واختلطت دماؤهما في معركة ثغرة الدفرسوار عام 1973.
وصلنا لهذا الحال تحت سيطرة الغباء الاعلامي والحكومي. إعلام يتاجر بالكذب وبكتابة تقارير من المكاتب المغلقة وعلى روائح القهوة والمشروبات الساخنة والباردة كما تفعل جريدة "الشروق" الجزائرية التي تكتب منذ نهاية المباراة عن جثث ونعوش جزائرية تصل تباعا لمطار هواري بومدين.
في المقابل فشل خالد الغندور رغم أيمانات المسلمين التي حلفها في برنامج معتز الدمرداش في اقناع أحد بأنه وغيره من هواة الاعلام الجديد الذي ملأ سماء مصر، لم يمس مشاعر انس أو جن من الجزائر، فمنذ شهر يتوعدون ويكيلون السباب، ويدفنون صلة الدم والرحم والدين، غير مقدرين العواقب، ضاربين عرط الحائط بعائلات مختلطة من البلدين تعيش هنا وهناك.
للأسف الشديد لا يكفي ماء نهر النيل من السودان إلى مصر لاطفاء النار التي اشتعلت والكراهية التي سكنت القلوب. وفي الواقع لم يحاول أحد أن يحمل حتى جردل ماء. فالصحف الرئيسة هنا وهناك تحمل مانشيتات الحرب والتجييش. الأهرام والجمهورية والأخبار تبدأ بتعليمات الرئيس مبارك بحشد كل الامكانيات خلف اللاعبين الذين يدافعون عن شرف الوطن بركل الكرة، والشروق الجزائرية مع شقيقاتها البلاد والخبر والهداف تحمل مانشيتات التحميس الصادرة من بوتفليقة ووضع كل امكانيات بلد المليون شهيد في يد جنرالات الملعب رابح سعدان وصايفي.
بوتفليقة الذي كان وزير خارجية في عهد هواري بومدين، ومن أفضل وزراء الخارجية العرب في التاريخ، جلس يوما على مائدة واحدة مع بومدين والزعيم السوفييتي برجنيف، مستميتا لارسال شحنات من الدبابات والطائرات على وجه السرعة لمصر بعد هزيمة 67!
من حق الاعلام الاسرائيلي إذاً أن يشمت ويسخر.. فألد أعدائها يأكلون الآن لحوم بعضهم ويطلبون المزيد على شرف الكرة!
ماذا يكون شعورك عندما تسمع استغاثات مصريين يعملون في الجزائر منقولة على الهواء في قناتي المحور والحياة كأنهم أسرى 67 .. وما هو رد فعل الملايين في مصر عندما يسمعون متصلين من وهران والجزائر بأنهم محاصرون في بيوتهم والنيران تشتعل فيها من الخارج والرصاص يطلق عليهم وعلى زوجاتهم وبناتهم وأبنائهم.
وماذا يكون شعور الجزائريين ورد فعل ملايينهم وهم يقرأون في "الشروق" عن الشاب المقتول بعد المباراة الذي تم تلقينه الشهادة في الفندق قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.. وعن فتاة اغتصبت خارج استاد القاهرة، وعن خلع الأمن لنقاب وخمار الأنصاريات، أي مشجعات الأخضر قبل السماح لهم بالدخول!
طبعا كله تلفيق في تلفيق..
تصور الربط هنا بين الحرب والشهادة.. بين الكرة والجهاد في سبيل الله.. ونتيجته تأسيس جماعات جهادية جديدة في الجزائر للانتقام من الأشرار المصريين!
لا أعرف مدى صحة البيان الرسمي الذي نشرته جريدة الهداف الجزائرية أمس منسوبا لوزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي طيب لوح بالغاء رخص عمل كل شخص يحمل الجنسية المصرية ورفض اصدار تراخيص جديدة واعتبار القرار نهائيا لا رجعة فيه.
لو كان صحيحا فلا أظنه عقابا وإنما نزع فتيل خطر محدق بهم، فالجماعات الجهادية الجديدة لن ترحمهم في ظل مشاعر الرغبة في الانتقام. يكفي أن تقرأ أول رد فعل طبيعي لجزائريين بأنهم سيرضعون أطفالهم كراهية مصر، ورد مصريين بأنهم سينتقمون لأبنائهم في الجزائر بارسال الجالية الجزائرية في نعوش!

السيدالصغير 18-11-2009 01:16

قوات جزائرية.. يا حفيظ
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 17-11-2009 22:45

لا استطيع أن أخفي ذعري من ارسال عناصر من الأمن الجزائري إلى الخرطوم بموافقة السلطات السودانية الشقيقة، في محاولة للسيطرة على أي خروج عن النص من الجماهير الجزائرية.
قلت فورا.. يا حفيظ.. فور تأكيد الجزائر لذلك. كان بعض المصريين اقترح في رد فعل سريع ارسال قوات من الأمن المركزي، فقلت ثانية.. يا حفيظ.. يا حفيظ!
لست راغبا بطبيعة الحال في القاء الرعب في نفوس من ذهبوا إلى السودان، ولست مقللا من قدرة الشرطة السودانية على الامساك بزمام الأمور، لكن أن يتواجد أمن جزائري من قوات "الدرك" في ميدان يعيش أجواء حرب حقيقية، فذلك ما يدعو للتحذير وأخذ الحيطة والحذر لأقصى درجة ممكنة.
كثيرون يتوقعون كارثة في أم درمان اليوم. أرجو أن تنتهي المباراة على خير، ويسافر الضيوف من الطرفين بألف خير، تاركين للأرض المضيافة أمنها وسلامتها، فلا ينقصها الحروب وأصوات السيوف ولا زخات الرصاص.. بالبلدي كدة "هي مش ناقصة"!
أخطأ الأخوة السودانيون عندما قبلوا دخول قوات درك جزائرية، وسيكون الخطأ جسيما لو سمعنا أيضا أنهم سمحوا لقوات أمن مركزي مصرية من باب الحياد والمعاملة بالمثل.
في الحالة الأولى لست متأكدا من سلوك الدرك الجزائري في اللحظات العصيبة والحاسمة، وفي الثانية شبه متأكد بأن احتكاك الجماهير بالحجارة والزجاجات الفارغة والملئانة سيأخذ شكل الحرب العسكرية بين القواتين!
الدرك الجزائري عندما كان يحارب الجماعات الاسلامية في جبال وأحراش الجزائر لم يكن كله نزيها. ثمة شهادات خرجت خلال تلك الفترة الحالكة عن رصاص انطلق من بعضهم إلى غير الهدف الصحيح. ذبحوا أطفالا ونساء وشيوخا من القرويين وتركوهم جثثا متقطعة الأوصال لمجرد تشويه صورة الجماعات التي يحاربونها، أو حتى تبقى الحرب مستمرة لمصلحة قوى خارجية مرعوبة من أن تتفرغ الجزائر لدورها المنتظر منها.
شهادات كتبت في ذلك الحين بحبر أسود عن جنرالات حروب الجبال الذين انتقلوا من الفقر إلى أعلى درجات الثراء متسلقين على جثث الأبرياء!
خلال العقد الماضي كانت الأخبار المأساوية تتناقلها الصحافة الغربية عن قرى وأرياف وجبال الجزائر لعشرات المذابح الجماعية التي يتم اكتشافها دون رحمة برضيع أو مسن أو إمرأة يائسة.
وكانت تلك التقارير توثق بأدلة قاطعة اتهامات لقوات من الدرك والجيش بالتورط في تلك العمليات الإجرامية، خصوصا أن الجماعة الإسلامية والسلفية الجزائرية كانت تنفي في كل مرة أن تكون وراء ذلك.
لا أريد العودة إلى ماض مفجع، كل صفحاته باكية حزينة، ولا تزال آلاف الأسر المكلومة شاهدة عليه. أريد فقط أن أحذر. ستنتهي المباراة وستبقى الكراهية. ستذهب أي نتيجة إلى أرشيف الصفحات الرياضية، وستبقى الذكرى المريرة عالقة في مشاعر وقلوب أجيال متتالية.
صحيفة الشروق الجزائرية كتبت متباهية عن لجان تجمع أسماء الراغبين في السفر إلى السودان، كأنها تجمع رجالا للحرب في أفغانستان أو العراق أو اليمن، فهي تشترط السن والبنية الجسدية وموافقة الأهل، والغاء البعض لسنة الأضحية هذا العام وتحويل سعر الكباش لتمويل السفر للخرطوم!
يذكرني ذلك بأيام تجميع الشباب العرب لقتال الروس المحتلين لأفغانستان. المواصفات هي هي، بما فيها موافقة الأهل.
مباراة كرة تصل بنا لهذا الفزع ووضع الأيدي على القلوب التي ترتجف بشدة.. والغاء سنة الأضحية!
يا حفيظ!

السيدالصغير 18-11-2009 23:58

دروس ما بعد الفتنة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 18-11-2009 23:27

انتهت المباراة فلتنم الفتنة ولنقف عند حقائق المنافسات الرياضية بكونها ترويحا للنفس وتدريبا على التفوق في المجالات الجادة من الحياة.
الطبيعي هنا أن يتقبل الخاسر هزيمته بروح عالية، فركلة لاعب في المرمى لا تعني إنتصارا للوطن ولا لفكرة الاقليمية الضيقة. المتوقع هنا أن يقول المصريون للجزائريين: مبروك. وأن يرد الجزائريون: شكرا ونتمنى لكم الأفضل في المباريات القادمة، ثم ينفض الجميع لأعمالهم وللواقع ولا يعطون الأمر أكثر من حجمه الرياضي.
نخرج من هذه المقدمة إلى استقراء لما حدث خلال الفترة الماضية مواكبا لتلك المباراة التي أصبحت في ذمة التاريخ.
أولا: ربط المشروع الوطني بنتائج الكرة خطأ فادح، لأن الأمر هنا لن يخرج عن الهزل والهاء الناس بقضايا لا تسمن ولا تغني من جوع. فهل نقل عنتر بن يحيي صاحب الهدف الوحيد في المباراة الجزائر من دول العالم الثالث المتخلفة إلى دول العالم الأول موازية للولايات المتحدة واليابان، ولو جاء هدف من تسديدة أبو تريكة أو انفراد زيدان أو كرة المحمدي، هل ذلك كان سيعني الأمر نفسه لمصر؟!
ثانيا: غياب المشروع الوطني الحقيقي مع ظهور إعلام جاهل يقوده مجموعة غير مدربة تدريبا كافيا، جعل الشعب يفرغ مخزونه النفسي والعاطفي في منافسات الكرة، واستغل قادة العمل السياسي هذا الاحساس ببشاعة، فأوهموه أن هناك معركة أو مشروعا للوطن، ووصل ذلك لذروته بعد انتهاء مباراة زامبيا مباشرة، ولم يضع هؤلاء في اعتبارهم أن الهزيمة واردة سواء في مباراة السبت الماضي بالقاهرة أو مباراة السودان.
رأينا شحنا معنويا غير مسبوق حتى في الحروب ضد اسرائيل، قابله الطرف الجزائري بوضع مصر في خانة "العدو" وبتوجيه سباب غير مسبوق في لغته ومفرداته وسوء أدبه، فوصفوه بالخائن وشبهوه بالنساء وبالمتهاون في قضايا الأمة المتنازل عنها، وحملوه مسئولية تدمير وتجويع وحصار غزة متعاونا مع اسرائيل، ثم تلقفوا شائعة مقتل جزائريين في القاهرة، فحاصروا بيوت الجالية في الجزائر وكادوا يذبحونهم، وخرجت صحيفة الشروق "الأسود" متباهية بأن هؤلاء "الأبرياء" من عمال وموظفين الذين يتفانون في خدمة البلد الذي يستضيفهم، وزوجاتهم وأطفالهم، أغلقوا أبواب بيوتهم خوفا ورعبا وكانوا يصرخون من الداخل كالحريم!.. فهل هذه هي رجولة وشهامة الجزائريين التي عهدناها عبر التاريخ الطويل في مقاومة الاحتلال الفرنسي؟!
ثالثا: تم الانفاق على هذا المشروع الوطني الوهمي ببذخ شديد. في المباراة الأولى وصلت المكافأة لكل لاعب إلى ستة ملايين جنيه، وهو ما يقارب في الاجمالي 200 مليون جنيه غير مكافآت الجهاز الفني وما تم انفاقه على معسكر أسوان والانتقالات إلى الخرطوم والرحلات الجوية التي أقلت آلاف البشر.. خرج جزء من هذه الأموال من الحزب الوطني حسب تصريحات صفوت الشريف، وساهمت الحكومة بوزاراتها المختلفة ورجال الأعمال في بعضها الآخر.. فهل هؤلاء كانوا سيقبلون أن يوجهوا مثل هذه الأموال للفقراء ولبناء منازل لمن يعيشون في عشش وعشوائيات وتحت الأحجار المتساقطة من الجبال كما في منطقة الدويقة، والتي صدر بشأنها تقرير دولي قبل يومين بأن الموت دفنا تحت الصخور ما زال يتهدد الآلاف الذين لم تنقلهم الحكومة من أوضاعهم السابقة رغم الحادث السابق الذي مات فيه أعداد كبيرة.
رابعا: من الصدف المريرة أن الكاميرات التلفزيونية ركزت قبل بدء المباراة على حسن شحاتة وهو يفتح فمه متثائبا، وعلى وجهه علامات السهر، ربما لأنه وهو مجرد مدرب للعبة وجد نفسه مسئولا عن مشروع قومي وأحلام أكثر من ستة وثمانين مليون نسمة!
خامسا: كشفت الأحداث خلال الفترة الماضية تراجع فكرة العروبة والإسلام وحلت محلها فكرة عنصرية ضيقة.. المصري لمصريته والجزائري لجزائريته، الأعلام تداس هنا وهناك أو توضع في نعوش. والأخطر هو ما ظهر من تراجع شديد للتعريب في الجزائر، فبعد نحو نصف قرن من الثورة الجزائرية وجهود التعريب، نكتشف أن كثرا من الجزائريين لا يجيدون التحدث بالعربية، ثلاثة لاعبين دوليين في المنتخب الحالي على سبيل المثال لا ينطقون ولا يفهمون كلمة واحدة منها وإنما يتحدثون الفرنسية. الناس في الشوارع والهتافات تتحدث بالفرنسية أو بلهجة أمازيغية غير مفهومة.
يقال هذا عن بيئة أنجبت أفذاذا في الأدب العربي مثل الطاهر وطار، والمفكر مالك بن نبي صاحب واحد من أهم كتب العربية في القرن العشرين "مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي" بالاضافة إلى كتب أخرى عديدة مثل الظاهرة القرآنية وشروط النهضة ووجهة العالم الإسلامي. وقبلهما الإمام عبدالحميد بن باديس الذي كان في مقدمة المدافعين عن عروبة الجزائر لسانا وأرضا في ذروة الاحتلال الفرنسي حيث توفي عام 1940.
نكتفي بهذا القدر من ما نريده أن يكون دروسا مستخلصة من الفتنة.. لعن الله من أيقظها.


الساعة الآن: 05:36

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w