منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   ندوات إسماعيلاوية ISC Symposium & Seminars (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=34)
-   -   هل هناك إسباب حقيقية للقلق من طريقة ’إشتراكا‘ الجديدة ؟ (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=32043)

نصر ابراهيم يوسف 18-01-2017 14:33

هل هناك إسباب حقيقية للقلق من طريقة ’إشتراكا‘ الجديدة ؟
 
https://s28.postimg.org/41rgrply5/343.jpg
ربما يكون أهم فارق بين طريقة لعب الاسماعيلى الجديدة التى حوله إليها المدير الفنى الجديد للإسماعيلى الخبير التشيكى «فرانز إشتركا» ( 3 - 4 - 3 ) المطبقة فى فريق «تشيلسى» الانجليزى هو زيادة الامان الدفاعى للتغلب على نقص الامكانات الذهنية و الفنية و البدنية لمعظم لاعبى مركز«قلب الدفاع» فى الاسماعيلى هو اللعب بثلاثة قلوب دفاع و ليس بإثنين فقط .

ذلك ان المتابع للفريق منذ بداية الموسم قبل الماضى لن يختلف على ان مشكلة الاسماعيلى منذ ذلك سنوات هى عدم وجود قلوب دفاع على مستوى لائق فى قائمة الفريق مما دفع المدير الفنى البرازيلى للإسماعيلى «هيرون ريكاردو» للجوء لتغيير مراكز لاعبين من مراكزهم الى مركز قلب الدفاع رغم ازدحام القائمة على الدوام بلاعبين «عمالة زائدة» فى مركز «قلب الدفاع» و لكنهم جميعا كانوا فى الرؤية الفنية للمدير الفنى لاعبين لا يمكن الاعتماد عليهم فى اخطر بقعة على أرض المستطيل الاخضر و هى مواجهة مرمى الاسماعيلى

غير ان أكثر ما أثار قلق بعض اللاعبين فى الفريق فى الطريقة الجديدة _و هو القلق الذى عبروا عنه عبر تصريحاتهم للصحف_ هو إلغاء مركزى ظهيرى الجانب سواء الظهير الايمن او الظهير الايسر
وهؤلاء من الواضح انهم غير متصورين ان هناك فريقا فى العالم من الممكن ان يلعب بدون ظهيرى جانب

لكن يجدر هنا ان نلاحظ التالى :
• أكثر من 95% من الاهداف التى تٌحرز فى مرمى الاسماعيلى بل و فى مرمى معظم فرق العالم يكون السبب فيها هى الاخطاء فى منطقة قلب الدفاع و فراغ منطقة قلب الوسط امامها

• يندر ان يتم احراز هدف من احد الجانبين لان احراز هدف من احد الجانبين هذا يتطلب مهارة خاصة فى استخدام خارج مشط القدم و يندر ان يكون هناك لاعب يمتلك تلك المهارة ؛ لذلك تتذكر الجماهير اهداف الفنان الرومانى «جورج هاجاى» من الاطراف او اهداف لاعب الاسماعيلى السابق «مجدى طلبة» فى الموسم الوحيد الذى لعبه لبرازيل مصر

• لا يمكن ان نتغافل عن حقيقة ان دخول هدف للمرمى من احد الجانبين يتطلب خطأ كارثى فى التقدير لحارس المرمى و تنسب تلك الاهداف عادة لاخطاء حراس المرمى اكثر من نسبها لمهارة مٌحرزيها ذلك ان حارس المرمى هو ملك المنطقة و ملك الكرات العالية

• رغم أن رفع التمريرات العالية من الجانبين هو من اهم اسلحة الوصول للمرمى لكن تلك التمريرات لا تدخل المرمى الا بسبب اخطاء فى منطقة قلب الدفاع و لولا الاخطاء فى منطقة قلب الدفاع لكان من المستحيل ان يكون لتلك التمريرات اى قيمة و لن تكون سوى اهدار للوقت و الجهد من الفريق الخصم

يغلب الظن إن المدير الفنى «إشتراكا» قد لجا لتغيير طريقة اللعب لقلبى دفاع فقط الى ثلاثة قلوب دفاع بسبب ان الخطورة فى منطقة قلب الدفاع هى الخطورة الحقيقية على الفريق و ليس الخطورة هى الاجناب كما يتصور انصار طرق اللعب التقليدية خاصة فى ظل ضعف المستوى الذهنى و الفنى و المهارى و البدنى للاعبى مركز قلب الدفاع فى الفريق رغم كثرة المحسوبين على هذا المركز فى قائمة الفريق ؛ و ربما يكون قد وصل من خلال متابعته لفيديوهات مباريات الفريق فى الدور الاول لبطولة الدورى العام هذا الموسم لقناعة بأن الفريق ليس به الا قلب دفاع واحد فقط يمكن الاعتماد على كفاءته و هو الكابتن «محمود المتولى»

علما بان تلك المشكلة اعمق من ان تكون مشكلة هذا الموسم فمشكلة نقص الكفاءات الممتازة فى قلب الدفاع الموجودة منذ عهد المدير الفنى "هيرون ريكاردو" غير انها هذا الموسم اصبحت اكثر تفاقما

و يشهد على قدم تلك المشكلة إضطرار الكابتن «هيرون ريكاردو» إلى تغيير مراكز «محمود المتولى» من خط الوسط الى قلب الدفاع و تغيير مركز الكابتن «شوقى السعيد» من الظهير الايمن الى قلب الدفاع حتى يكون لدى المدير الفنى «هيرون ريكاردو» قلبى دفاع يٌعتمد عليهم

فقد وجد المدير الفنى «هيراون ريكاردو» فى الـ"قماشة"_إن جاز التعبير_ أجزاء يمكن قصها من مكانها ليرتق به التمزقات فى قلب الدفاع و فعل و هذا حل واقعى

غير ان المديرين الفنيين المتوالين للفريق لم يكونوا بذات الواقعية
فالمدير الفنى «عماد سليمان» و المدير الفنى «اشرف خضر» مثلا اسلوبهم فى التعامل مع تلك المشكلة التى زادت اتساعا بعد انتهاء تعاقدات «إسلام جمال» و «شوقى السعيد» كان القول ان الفريق يحتاج صفقات فى يناير
و هذا الاسلوب _مع الاحترام للمديران الفنيان السالف ذكرهما _ وفقا لظروف النادى الاسماعيلى هو إسلوب بعيد عن الواقعية فلا احد يعرف اذا كانت الادارة ستتمكن بالفعل من عقد صفقات و مدى كفاءة تلك الصفقات

و ذريعة «الحاجة الى صفقات» هى الشعار الذى يستر المدير الفنى تحت ظلاله العجز عن التفكير و خلق الحلول
فالمدير الفنى «الكفؤ» هو القادر ان يصنع الحل من خلال الـ"قماشة" الموجودة بين يديه
لهذا يعتبر المدرب الناجح من أغلى عناصر اللعبة و عادة توفر ادارات الفرق الكثير من الموارد التى تٌهدر على الصفقات الفاشلة فى حال انها انفقت بعض الموارد على توفير هذا المدير الفنى الكفؤ الخلاق

فمثلا كان المدير الفنى العظيم «محسن صالح» يستعين بـاللاعب «إسلام الشاطر» (الظهير الايمن) احيانا كمساك (قلب دفاع) عندما يكون «أيمن رمضان» موقوفا و كان به كـ «خط وسط دفاعى» عندما يكون «خميس جعفر» موقوفا و فى بعض المباريات التى كان «عماد النحاس» موقوفا بها استعان بـ«إسلام الشاطر» كـ «ليبرو» خلف خط الظهير
فى احد الاحاديث التليفزيونية قال المدير الفنى العظيم الكابتن «محسن صالح» مقولة من اصدق مقولاته و هى أن :- ’المدير الفنى المجتهد الدارس هو الذى يذاكر فريقه جيدا لا الذى يذاكر الخصم بحيث يكون على دراية بأدق أدق خواص كل لاعب من لاعبيه تنكيكيا و بدنيا ‘ و أضاف ان :- ’«إسلام الشاطر» بصرف النظر عن مركزه الاساسى فى الملعب هو لاعب سريع و حماسى و ذو تركيز عالى و الاهم ذاكرته الخططية قوية لا ينسى ابدا المهام المكلف بها حتى لو تم تكليفه بها قبل المباراة بدقائق فقط كما ان تحكمه فى الكرة تحكم جيد لذلك هو حل جاهز للفريق فى سد الثغرات فى كل مراكز الملعب من الليبرو و حتى رأس الحربة ’ و أضاف بفخر و على وجهه ابتسامة تواضع :- ’ المدرب الـ"مذاكر" لا يعجز‘

تلك كانت واقعية من الكابتن «محسن صالح» فلو إكتفى المدير الفنى الــ"مذاكر" الكابتن «محسن صالح» عندما تم ايقاف اللاعب «أيمن رمضان» أن يٌشرك بديل غير كفؤ له من لاعبى «العمالة الزائدة» بالقائمة و بعد انتهاء كل مباراة يظهر على الاعلام ليقول :- ’هذه هى القماشة ، لاعبين درجة رابعة، لاعبين فرز رابع ، لاعبين مصابين بالصدأ ، و انا اخطرت الادارة ان عليها دعم الفريق بصفقة "مدافع سوبر" لسد الثغرة ‘
و ساعتها يعتبر نفسه قد ادى ما عليه و ينفض يده من غبار الموضوع و يبقى الفريق دفاعه مخترق حتى تاتيه الصفقة و تظل النتائج تسوء ثم يتم الاستغناء عنه بعد سوء النتائج ليخرج ليظهر فى البرامج التليفزيونية يعدد انجازاته الوهمية و يتكلم عن كيف انه تولى مهمة تدريب الاسماعيلى و هو فى اسوأ الظروف و اقساها و لم يكن بالفريق "مدافع سوبر" و كانت الـ"قماشة" سيئة و لاعبين درجة رابعة و لاعبين فرز رابع و لاعبين مصابين بالصدأ و لاعبين 128 فيات

لو فكر «محسن صالح» بتلك الطريقة لما اخذ بطولتى الدورى و الكأس و وصل للمباراة النهائية فى بطولتى الكأس الافريقية الكونفيدرالية و كأس أبطال أفريقيا و لما حوّل لاعبين كانوا موجودين بالنادى قبل تسلمه ادارة النادى بمواسم لم ينجزوا خلالها اى شيئ من لاعبين فرز رابع الى قمة نجوم الكرة المصرية

هناك مثل انجليزى يقول :- إعرف جيدا ما لديك فلن تحتاج الى ما ليس لديك ، و ربما ان «فرانز إشتراكا» فكر فى اللعب بثلاثة قلوب دفاع كحل للتغلب على آفة الفريق الموروثة منذ عهد «هيراون ريكاردو» لأن «إشتراكا» مدرب مختلف عن من سبقوه لانه يفكر بهذا المثل الانجليزى كثيرا

الان «فرانز اشتراكا» ليس عنده كفاءات فى منطقة قلب الدفاع بحيث يستطيع ان يعتمد على إثنين فقط فيها
و فى نفس الوقت يوجد بالفريق زحمة من لاعبى قلب الدفاع و لكن كلهم ليس لديهم الكفاءة الكافية و بعضهم يمكن ان نصفه بصدق و دون تجنى او اهانة بانه «عمالة زائدة»

الحل قد يكون تقليل العبئ على لاعبى قلب الدفاع المشاركين عبر تقسيم مهمة حراسة منطقة الخطر على ثلاثة بدلا من إثنين منهم

فعلى سبيل المثال فى إحدى المباريات (اظنها مباراة المصرى) عندما قطع الخصم الكرة و كان واجب ’الظهير الايمن‘ «باهر المحمدى» وفقا لطريقة 4 - 3 - 3 ان يعود سريعا من نقطة تمركزه الاساسية ليتحول من مركز «الظهير الايمن» الى مركز «قلب دفاع» ليكون «قلب الدفاع الثالث» و يدخل ليمسك مهاجم المصرى المستحوذ على الكرة و لكنه لان الكرة كانت مقطوعة بسببه اصلا و لانه لاعب صغير السن فقد عاد مرتبكا بشدة و بسبب ارتباكه الشديد دخل منطقة قلب الدفاع تائها و مزعورا فى قمة الإرتباك فأصطدم بزميله «محمود المتولى» و سقط الاثنين معا و انفتح الطريق الى المرمى و مٌنى مرمى الاسماعيلى بهدف (اظنها كانت مباراة امام المصرى) و تعرض «محمود المتولى» بعد السقطة للإصابة التى ابعده عن المشاركة فى المباريات اربعة اسابيع

«باهر المحمدى» كلاعب ليس بهذا السوء على الاطلاق و لكنه لاعب صاعد خبرته ضعيفة و خواف و قلق ، و اظنه لو كان قلب دفاع ثابت (اى بمهمة بسيطة و ليس مهمة مزدوجة و معقدة) بحيث لا يكون عائدا بكل هذا الارتباك على عجل من تمركز «الظهير الايمن» فى طريقة 4 - 4 - 2 (التى لعب بها الاسماعيلى فى تلك المباراة) و الفريق فى حالة هجوم من ناحيته ليتحول الى مركز « قلب الدفاع» لربما ما كان تصرف بكل هذا الارتباك و كان سيكون هناك تنسيق هادئ بينه و بين «محمود المتولى» و لربما اكتسب خبرات و مهارات من مرافقته لـ«محمود المتولى» و ثقلت اقدامه فى الملعب اكثر و اصبح اكثر ثقة و اكثر تركيزا

اذا فثبات القلوب الثلاثة و تركيزهم فى الجانب الدفاعى هذا سيستر عيوب اداءهم هم الثلاثة

اى ان اللعب بثلاثة قلوب دفاع هو حل محتمل لـ مشكلة قلة كفاءة العناصر الموجودة و هى فى النهاية محاولة للتغلب على نقص الكفاءة فى تلك المنطقة

فكلما كان اللاعب كفاءته محدودة و قمت انت بتكليفه بمهام معقدة كلما تلعثم اللاعب فى تنفيذها

و كلما كانت المهمة المٌكلف بها اللاعب ذو الكفاءة المحدودة مهمة بسيطة و فيها سلاسة و خالية من التعقيد كلما ظهر لك انه لاعب عملاق و يؤدى بثبات و لا يخطئ

• واضح ان اكثر ما يخيف البعض من تلك الطريقة الجديدة التى أصبحت بحق صيحة تجتاح الملاعب الغربية خاصة الالمانية و الهولندية بعد ان قدمهما فى ثوبها الجديد المدرب الاسطورى لـ فريق تشيلسى الانجليزى «مارشيلو كونتى» هو السؤال عن كلا من الدورين الدفاعى و الهجومى لظهيرى الجانب و كيف سيتم تعويضهما فى طريقة 3 - 4 - 3 و التى ليس لمركزى الظهير الايمن والايسر وجود بها إذ تعتد الطريقة على ثلاثة قلوب دفاع ثابتين لحماية العرين (منطقة الجزاء) امامهم ثلاثة لاعبى وسط دفاعى ثابتين امامهم قلب وسط هجومى امامه ثلاثة مهاجمين جناحان و رأس حربة

اما العرين او منطقة التهديف او منطقة الخطورة التى لا يجوز السماح بأى سيطرة للخصم بها بقدر انه لا يجوز بها بالذات السماح للخصم بتناقل الكرة بين اقدام لاعبيه ، ذلك ان الاهداف تٌحرز منها الا فيما ندر ، فهى محمية فى هذه الطريقة الحديثة بحماية مدعمة اضافية عن الطريق الاخرى عبر ثلاثة قلوب دفاع ثابتين فى حالة تركيز دفاعى دائم
فأثناء هجوم الفريق يكون تركيز الواحد فيهم ليس فى كيفية المشاركة فى الهجمة بقدر ما يكون تركيزه هو الافتراضات التخليلية مع كل نقلة للكرة بين اقدام زملاءه المهاجمين عن كيف سيحمى فريقه من الخطورة اذا نجح الخصم فى استخلاص الكرة فى تلك اللحظة سواء عبر الضغط على اللاعب الحائز للكرة فتتلعثم بين قدميه او عبر قطع التمريرة نتيجة سوء التمرير او كفاءة الخصم فى توقع التمريرة ؛ اذا فالطريقة تضمن اكبر قدر ممكن من التركيز الدفاعى فى منطقة القلب حتى اثناء مرحلة قيام الفريق بأحكام حصاره على المنطقة الخطرة للخصم

اما حراسة الاجناب لمنع ظهيرى الجانب للفريق الخصم من التقدم بها لرفع التمريرات العالية الى مهاجميهم فى منطقة الخطورة ؛ تلك المهمة التى كانت من بين المهام المعقدة المتضاربة المتغيرة لظهيرى الاجناب فهذه الطريقة توفر لها حل أفضل بكثير عبر تباعد اثنين من لاعبى الوسط الدفاعى الثلاثة على الجانبين افقيا لمقابلة ظهيرى اجناب الخصم مبكرا و الضغط عليهم و اجهاض محاولاتهم للوصول الى جانبى منطقة الخطورة للفريق مبكرا بينما تلك المحاولات لا تزال فى المهد لذلك و كما يٌرى فى البيان التوضيحى المرسوم فإن مواضع تمركز لاعبى الوسط الدفاعى هذين متقدمة قليلا عن لاعب الخط الوسط الدفاعى الثالث الذى يتمركز على الدائرة متأخرا بعشرة امتار عن كليهما للتغطية على زميله الوسط الدفاعى المتقدم قليلا و المجابه لظهير الجانب الخاص بالفريق الخصم الذى الهجمة من ناحيته بحيث يتمكن من الجرى بسرعة للتغطية عليه فى حالة تمكن الظهير الجانبى للخصم من المرور منه على ان يتحرك لاعب الوسط الدفاعى الثالث من الجانب الخامل الى الدائرة ليحل محل لاعب الدائرة فى مهمة مواجهة قلب الوسط الهجومى للخصم ذلك ان لاعب الوسط الدفاعى الموجود بالجانب الخامل يكون اصلا خارج اللعبة فى تلك اللحظة لان المجهود الهجومى للخصم فى تلك الحالة يكون على الجانب الاخر للملعب

فالمسألة الدفاعية على الاجناب لمنع وصول ظهيرى الجانب للخصم الى جانبى منطقة العرين فى طريقة 3 - 4 -3 أكثر بساطة بمراحل من طريقة 4 - 4 - 2 بنوعيها او طريقة 4 - 3 - 3 التى يعتمد عليها الاسماعيلى منذ فترة الكابتن «خالد القماش»
و لنتصور معا الطريقة المعقدة لحراسة جانبى العرين فى طريقتى 4 - 4 - 2 و 4- 3 - 3 فظهيرى الجانب ليسا متقدمان على الدوام كمان كان الامر فى طريقة 5 - 3 - 2 كما لا يواجهان ظهيرى الجانب للخصم مبكرا كما كان الامر فى 5 - 3 - 2 التى كان الكابتن «محسن صالح» يعتمدها بل انهما بمجرد استحواز الفريق على الكرة يتقدمان عشرة امتار على الجانبين من قلبى الدفاع و بعدها الظهير الجانبى الذى يسير اتجاه الهجمة من ناحيته من واجبه ان يتحرك للامام مسافة كبيرة جدا حتى نقطة الراية الركنية للخصم حتى يرفع تمريرة عرضية عالية سواء كانت ساقطة فى منطقة عرين الخصم او تلف للخلف او تلف نحو المرمى ثم عليه عندما يفشل زملاءه المهاجمين فى استغلالها ان يطير سريعا و وجهه لمرمى فريق اى ظهره لمرمى الخصم حتى يصل مبكرا عن ظهير نفس الجانب من الخصم و هو بهذه الطريقة حتى لا يرى شكل الظهير الجانبى للخصم بل انه مضطر ان يجرى نحو مرماه مسافة طويلة جدا تساوى 120 متر كاملا حتى يصل منهكا فاقدا للتركيز الى موضعه الدفاعى دون ان يكون على دراية بمكان الظهير المقابل لدى الخصم نتيجة سرعة العودة دون مواجهته بينما يكون زميله على الجانب الاخر من الملعب عائدا بسرعة من مسافة 15 متر ليدخل سريعا الى منطقة عرين فريقه ليتحول الى قلب دفاع ليكون قلب دفاع ثالث للفريق و لكن عودته على عجل تمنعه من تحديد المهاجم الذى سيدخل ليتولى رقابته و التضييق عليه ، غير ان الكارثة الحقيقة تحدث اذا كانت سرعة الكرة فى اكبر من سرعة ظهير الجانب العائد و تمكن مهاجم الخصم الخالى من الرقابة (الذى يٌفترض ان يتقدم هذا الظهير ليكون قلب دفاع اضافى ليضيق عليه) مــن تحويل الكرة الى الجهة الاخرى الخالية من المدافعين على جانب العرين (منطقة الجزاء) قبل عودة الظهير الجانبى الاخر العائد من المشوار الأطوّل الـ 120 متر فساعتها سيكون امام المهاجم الاخر للخصم الوقت ليدخل منطقة العرين (منطقة الجزاء) و يواجه حارس المرمى دون ادنى مضايقة و حتى لو تباطأ هذا المهاجم فقد يحدث المثل الذى ذكرناه عاليه عندما وصل «باهر المحمدى» من مسافة الـ 120 متر منهكا لاهثا ليدخل منطقة العرين و بدلا من ان يكون هو قلب الدفاع الثالث دخل و اصطدم باحد قلبى الدفاع و اسقطه ارضا و اصبح الفريق بدون اى قلوب دفاع و مهاجمى الخصم يتناقلون الكرة بمواجهة حارس المرمى فى اخطر بقاع الملعب

يمكن تلخيص كل هذا التعقيد فى مهام ظهيرى الجانب بطريقة 4 - 4 - 2 و طريقة 4 -3 - 3 فى السؤال البسيط للغاية :-

• لماذا انا مضطر لاحصل على قلب دفاع ثالث للفريق اثناء هجوم الخصم ان انتظر لاعب يعود لاهثا من مسافة 120 متر عدوا بأقصى سرعة !


بالقطع لو لدي الفريق الظهير الجانبى الذى يؤدى هذا التعقيد ببساطة تضمن لـه ان يؤدى دوريه الهجومى و الدفاعى المتضاربان على مسافة 120 متر ذهابا و عودة طوال المباراة بسلاسة على كلا من الجانبين مع تبادل التحول من ظهير جانب الى قلب دفاع ثالث بسلاسة و يتمكن من رفع ثمانية تمريرات عالية من جانب راية الخصم الركنية نحو منطقة عرين الخصم (منطقة الجزاء) فهذا جيد و طريقة 4 - 3 - 3 هى طريقة مثالثة بالنسبة للفريق


لكن اى مدقق فى مباريات الاسماعيلى فى الدور الاول لبطولة الدورى العام هذا الموسم سيجد ان الفريق به آفة خبيثة و هى ان كلا من «باهر المحمدى» و «بهاء مجدى» يركنان للتقدم 15 متر فقط و لا يشاركان نهائيا فى الهجوم حتى يتمكنان من العودة بسهولة للقيام بدور قلب الدفاع الثالث و بالتالى فالفريق يخسرهما تماما من الناحية الهجومية و كانهما غير موجودان بالفريق و كأن الفريق يلعب بـ تسعة لاعبين امام احدى عشر

أضف الى هذا ان حال العودة للقيام بمهام قلب الدفاع الثالث ، دائما ما يكون مهاجم الخصم المائل الى احد الجانبين عند الهجمة المرتدة اقرب للعرين من ظهيرى جانب الفريق العائدين و بالتالى عندما يصل له ظهير الجانب العائد للتحول الى قلب دفاع ثالث سيصل لمهاجم الخصم من الخلف فماذا لو القى مهاجم الخصم بنفسه على الارض بطريقة الغطس بمجرد ان يستشعر اقتراب ظهير الجانب العائد من مشواره الطويل ! النتيجة هى ضربة جزاء مباشرة

يمكن للمتشكك فيما توصل اليه «فرانز إشتراكا» من استنتاجات على اداء الفريق ان يراجع فقط ضربات الجزاء التى تم احتسابها على فريق النادى الاسماعيلى طوال مباريات الدور الاول لن يجدها تخرج عن هذه الديلمة

أما فى حالة تثبيت ثلاثة قلوب دفاع مستريحين فى التموضع الدفاعى الخاص بمنطقة العرين مع مواجهة إثنين من لاعبى خط الوسط الدفاعى للظهيرين الجانبيين للخصم مبكرا و بعيدا عن منطقة العرين للفريق مع تغطية لاعب الوسط الدفاعى الثالث الموجود على الدائرة عليهما مع ازاحة لاعب الوسط الدفاعى الثالث الموجود بالجانب الخامل ليدخل الى الدائرة ، ففى هذه الحالة عند الهجمة المرتدة قلب العرين به حراسة بثلاثة قلوب دفاع و ظهيرى الجانب تم اغلاق السبيل امامهم مبكرا و اجهاض تقدمهما فى مهده

أما فى الشق الهجومى لظهيرى الجانب فى طريقة 4 - 4 - 2 و طريقة 4 - 3 - 3 فطريقة 3 - 4 - 3 تطرح سؤالا ضروريا ايضا

و هو :- لماذا يضطر الفريق حتى يحصل على تمريرة عالية عرضية من اى من الجانبين ان يجعل احد المافعين يجرى 120 متر ليصل الى منطقة عرين الخصم منهكا فاقدا للتركيز فيرفع التمريرة دون تمييز لتخرج خارج الملعب او تسقط فى يد حارس المرمى بعيدا عن المهاجمين ؟


فى طريقة 3 - 4 - 3 يوجد مركز مهم جدا هو مفتاح السر فى الشق الهجومى بتلك الطريق و هو قلب الوسط الهجومى الذى يعوض وجوده عن الدور الهجومى لظهيرى الجانب و يتلخص دور هذا اللاعب فى التراجع للخلف بالقرب من الثلاثة لاعبى خط الوسط الدفاعى لفريقه و فى نفس منطقة هجمة الخصم اى انه اذا كان الخصم يهاجم الفريق من الجهة اليمنى فهو يهبط بالقرب من النسق الدفاعى لفريق فى نفس النقطة النشطة و لكن تركيزه لا يكون فى الاشتراك بالدفاع مع زملاءه (ثلاثى خط الوسط الدفاعيين) بل فى التحرك بزاوية مع مهاجم الخصم و يكون كل تفكيره فى زميله المدافع الذى يضغط على اللاعب الحائز للكرة من لاعبى الخصم اذا تمكن من قطع الكرة فى تلك اللحظة يجب ان تكون هناك زاوية تمرير مريحة بينه و بين هذا الزميل المدافع بحيث ان كل ما سيفعله المدافع بمجرد قطع الكرة و بلا تفكير هو نقل الكرة بتمريرة قصيرة و مريحة الى هذا اللاعب (قلب الوسط الهجومى ) و هذا اللاعب يجب ان تتوافر فيه القدرة على السيطرة على الكرة تحت ضغط مدافع او اثنين او ثلاثة بحيث لا تتلعثم الكرة بين قدميه اذا تعرض للضغط الدفاعى و بحيث لا يجد نفسه مزعورا من الكرة و يحاول التخلص منها بالتمرير للخلف (كما كان يفعل المدعو "توريك" سامحه الله) ليتم قطع التمريرة اللعينة تلك بواسطة مهاجمى الخصم الذى لم يعودوا بعد لمناطقهم و تستمر هجمة الخصم ، بل المفترض فى هذا اللاعب القدرة على الاستحواز من الوضع واقفا تحت ضغط لثوانى ليرى اوضاع الثلاثى الهجومى لفريقه دون ان تتلعثم الكرة بين قدميه فى تلك الثوانى ليقوم بعدها اما بالمرور بمراوغة للامام او بالتوزيع بتمريرة طويلة فى المساحة الخالية على جانبى ثنائى قلب دفاع الخصم لاحد الجناحين (الذان لا يحتاجان للجرى 120 متر ليصلا لتلك النقطة لانهم بها بالفعل) ليقوم الجناح إما بالكسر للداخل و التسديد فى المرمى بالقدم العكسية (اليسرى من ناحية اليمين او اليمنى من ناحية اليسار لمرمى الخصم) او الانطلاق فى المساحة الخالية و رفع التمريرة العالية لرأس الحربة و الجناح الاخر الذى يتحول الى رأس حربة فى تلك الحالة و إما ان يمررها ارضية برازيلية بزاوية للخلف ليستقبلها نفس قلب الوسط الهجومى المنطلق للامام بسرعته مرة اخرى و هنا بإمكانه التسديد المباشر فى المرمى مستغلا طاقة الحركة لجسمه و هو المنطلق للامام (على طريقة «مجدى الصياد») او ان يقوم بالتمرير البينى لرأس الحربة خلف ظهر قلبى دفاع الخصم او بعمل تمريرة مزدوجة (هات و خذ) مع رأس الحربة لينفرد هو بحارس المرمى و يراوغه و يسدد

و يمكن اختصار هذا بأن قلب الوسط الهجومى بتلك المواصفات هو أساس الشق الهجومى لطريقة 3 - 4 - 3 و الذى يجب ان يكون بمواصفات العظيم الكابتن «عصام عبد العال» او العظيم الكابتن «احمد العجوز» و حتى الان لا يوجد بفريق النادى الاسماعيلى هذا اللاعب و ان كان من وجهة نظرى المتواضعة ان أفضل خيارات النادى الاسماعيلى لسد تلك الثغرة هو استعادة الكابتن «عمر جمال» (مارادونا) الى بيته الى برازيل مصر مرة اخرى
خاصة وان اللاعب يرحب بالعودة لبيته ؛ خاصة و ان هذا المركز يندر ان تجد به لاعب اجنبى متميز و على مدى تجارب اللاعبين الاجانب الكٌثر فى مصر لم نجد لاعب متميز فى هذا المركز الا ربما
«إرنست بابا أركو» و «أليكساندرو لوبيز» و «جيمس بيكلى» و «بولاند فوافى» و «ماريو مارتينيز» .. فهى اسماء قليلة للغاية و من الصعب جدا ان تجد لاعب افريقى متألق فى هذا المركز

و ربما حاجة الفريق للاعب فى هذا المركز و امكانية تعاقد ادارة الاسماعيلى مع لاعب متميز يكون بمواصفات العظماء الذين تألقوا فى هذا المركز من قبل بين صفوف النادى الاسماعيلى فى الاجيال الماضية هو التحدى الحقيقى امام الادارة و الذى سيحدد مدى نجاح «فرانز إشتراكا» فى تطبيق هذا الفكر الجديد و ليس صعوبة فهم الدور الدفاع فى خط الظهر بثلاثة قلوب دفاع او صعوبة استيعاب لاعبى خط الوسط الدفاعى لدور مواجهة ظهيرى الاجانب للخصم مبكرا قبل تقدمهم نحو جانبى عرين الفريق لان كل المهام فى تلك الطريقة سهلة و بسيطة و خالية من التعقيد و اكثر بساطة بكثير من المهام المناظرة فى الطرق الاخرى الاكثر انتشارا فى الملاعب المصرية

فلن تكون هناك مشكلة فى مركز الوسط الدفاعى فى وجود لاعبين خط وسط دفاعى اصحاب خبرة بالفريق مثل «حسنى عبد ربه» و مثل «بهام مجدى» (لو تم توظيفه فى منطقة الوسط الدفاعى لاغلاق المساحات امام تقدم ظهيرى الخصم ) بالاضافة لـ«محمد فتحى» على الدائرة هؤلاء الثلاثة سيكونون ثلاثة حوائط صد امام قلوب الدفاع الثلاثة و يوجد ايضا بالفريق عناصر رائعة فى الوسط الدفاعى مثل «احمد جمال» و «عمر الوحش» و «محمود حمد» الذى اظنه سيكون له فرصة اعادة اكتشاف و اعادة صقل على يد مدرب جديد غير مثقل بصدامات سابقة مع اللاعب ، مدرب لا يحب و لا يكره و ليس له اى علاقات شخصية باى احد ، نظرا لما يتمتع به «محمود حمد» من صفات قوة و سرعة فى وسط الملعب




نصر

احمد هنيدي 19-01-2017 11:28

تحليل شيق ورائع جدا

نصر ابراهيم يوسف 20-01-2017 02:49

تحياتى الكبيرة للاستاذ / احمد هنيدي
و اشكره شكر كبير على التفضل بالمتابعة و على هذا التقدير و التشريف الكبير الذى اسعدنى بشدة


الساعة الآن: 11:52

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w