منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

السيدالصغير 07-04-2010 08:39

السحل وسط القاهرة
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 06-04-2010

يقع النظام السياسي في أسوأ غلطاته عندما يترك الأمن يتعامل مع الرأي الآخر. لم يفعل الأمن شيئا حسنا لأي نظام في العالم، فقد سقطت ديكتاتوريات عظمى بفعل التعامل الأمني الذي دق المسمار الأخير في نعوشها بوحشيته وغلظته.

أمس تحول وسط القاهرة إلى ميدان للسحل لم يخف خبره عن وسائل الاعلام العالمية لتطيره للكرة الأرضية. كيف يخشى نظام يسيطر على الحكم منذ نحو ثلاثة عقود من مائتي متظاهر لم يفعلوا شيئا سوى رفع لافتات التغيير والاصلاح.

من العادة أن يهتف المتظاهرون ضد الحكام، فما هي الجريرة التي تسحل بسببها فتاة على الأرض في انتهاك صارخ لآدميتها.. هل لأنها رددت مع زملائها "يسقط حسني مبارك"؟!

من الطبيعي أن يتظاهر الناس ضد من يشعرون أنه "طاغية". ليس مطلوبا أن يحنوا ظهورهم ليكربجها جلادوه!

أدري أن الرئيس لا يرى شيئا، فهو في منتجعه المفضل شرم الشيخ، لكن ما حدث بالأمس يسيئ له ويشوه صورته أضعاف أضعاف ترك المعارضين على حريتهم يتكلمون ويتنفسون ويتألمون من قسوة الحياة في ظل نظامه.

هل هو في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى ناصح أمين يقول له الحقيقة، فربما لا يعلم أن شعبه جائع مخنوق دامع باك، يعيش مع الأموات، ويأكل من جيفة "الفساد" الذي ملأ البر والبحر؟!

كانت الصورة السيئة عن مصر التي تداولتها أمس وسائل الاعلام العالمية هي تلك التي تظهر الجنود القساة يحيطون بالمتظاهرين "المصريين" وضع مائة خط تحت المصريين، فيمكن أن تتصور أن هؤلاء الجنود يتعقبون الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة، ضمن اللقطات المعتادة التي تنقلها لنا الفضائيات فننعل بسببها سنسفيل الصهاينة!

كل هذا لأن شبابا جريئا أرادوا دخول البرلمان ليسلموا فتحي سرور عريضة بمطالبهم الاصلاحية. ليته استقبلهم وقال لهم قولة الخديوي توفيق الشهيرة لعرابي "كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وما انتم إلا عبيد احساناتنا". والله لو قالها لكان أفضل مليون مرة لوجه نظامه وسمعته.

أيمن نور يخنقه رجل أمن من رقبته كأنه يريد "أن يطلع روحه". هذه اللقطة تعيد نور إلى الواجهة وهي يعلن خوضه الانتخابات الرئاسية وبرنامجه الانتخابي. لو توفرت حرية ونزاهة وتم قبول ترشيحه لكفته يد الضابط الذي كان يرتدي "بدلة" عن أي حملات سيقوم بها لكسب أصوات الناخبين.

فتاة تسقط مغشيا عليها، وفتاتان تبكيان. ربما من قسوة الضرب فقد انتشرت "رجالات أمن".. يعني ضابطات وجنديات.. ضخمات الجثث.. قمن بسحل المتظاهرات. تقول هدى عبدالمجيد مديرة في البنك المركزي لوكالة رويترز ": ضابطة شرطة ضخمة الجثة سحبت يدي بشدة. كادت تسقطني على الأرض على وجهي وسحبت حقيبة يدي محاولة أخذها!

لا أدري متي وكيف تم تجهيز هؤلاء "الرجالات" فمن الصعب تصنيف متوحشات الأمن ضمن النساء!

السيدالصغير 08-04-2010 01:18

مصر المذهلة
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 07-04-2010
هل تترك نوعية الكتابة أثرها على الكاتب، فإذا "نكد" على الناس صار نكديا في حياته. إذا ظل يكتب عن السواد رأى كل الدنيا أسود من قرن الخروب!

ذهبت مع أبنائي إلى حديقة للطفل في دبي تعنى برصد سجلات المبدعين والعلماء الكبار عبر التاريخ فرأيت في المقدمة ثلاثة مصريين، عالم العمارة الشهير الدكتور حسن فتحي صاحب تصميم مساكن الفقراء في قرية القرنة بالأقصر وواحة باريس بالوادي الجديد، والدكتور أحمد زويل والأديب نجيب محفوظ.

وقفت أمامهم طويلا أقرأ باهتمام خصوصا أمام حسن فتحي وأنا منفوخ من الفخر والكبرياء متمردا على الاكتئاب والاحباط التي انعكست على نفسي من كتاباتي حول الأحوال في مصر.

لم استجب للنفس الأمارة بالسوء وهي تسخر من رجوعي للماضي والزمن الجميل، فهؤلاء لم ينبغوا في ظروف أفضل مما نعيشه حاليا، وزويل برغم أن نبوغه العلمي تحقق في البيئة الأمريكية، إلا أنه تفوق على مئات غيره من جنسيات أخرى في البيئة نفسها.

هذا يعني أن الإنسان المصري مذهل حقا. يعذب ويضرب بالكرباج في بلده، ويحجب عنه التعليم الحقيقي والعلاج، ويعجز عن شراء اللحمة لأن مرتبه في شهر– بالنسبة لملايين الموظفين – لا يكفي كيلو جراما واحدا. مع ذلك كله يتفوق إذا واتته الفرصة.

دون أن أدري عدت إلى الاكتئاب سريعا، فما أن تسرد شيئا عن حياة المحروسة حتى تضيق الدنيا!

لكن الصحفي اللبناني كمال قبيسي عاد بي سريعا إلى الكبرياء عندما فاجأني بمكالمة من لندن حيث يقيم ليحدثني عن عالم مصري شاب في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" يخطط لمشروع يفجر المياه العذبة من الصحارى العربية!

الدكتور عصام حجي عمره 34 عاما فقط ومع ذلك حصل على الدكتوراه في علوم الفضاء من جامعة باريس منذ 8 سنوات، أي عندما كان في السادسة والعشرين.

حجي من مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية التي تنتمي لها "أنصاف" التي حبسها لواء شرطة في منزله 12 عاما، وعندما أطلقها كانت غير قادرة على نطق جملة مفيدة ولا تعرف سوى "نعم ولا" بسبب العزلة الاجتماعية التي عاشت فيها، فقالت مذيعة برنامج تسعين دقيقة بقناة المحور، إنها في حاجة للتأهيل النفسي!

يشرف هذا العالم المصري الشاب – دعوني أردد "مصري" بفخر وتباه مع أن فرنسا منحته جنسيتها، فالمصريون يتعملقون ويخدمون الإنسانية إذا تركناهم تحت الشمس. آه نسيت أن أكمل جملتي فأقول إنه يشرف على مشروع لاكتشاف المياه على القمر والمريخ بالتصوير الراداي.

لقد ساهم في تطوير تكنولوجيا أدت إلى كشف بحيرات عملاقة من المياه العذبة غافية أو راقدة أو تجري تحت منطقة قاحلة في دارفور!

كلمة "ساهم" تقلل كثيرا من حقه فهو المسئول فعليا عن هذا المشروع في وكالة "ناسا" والذي يعمل حاليا على انتاج قمر صناعي مزود برادار ماسح لطبقات الأرض يستطيع تقديم معلومات مؤكدة عن وجود المياه في المنطقة المستهدفة.

نسيت أن أتحدث عن دوره الكبير قبل خمس سنوات في اكتشاف الطبقات الجليدية فوق سطح المريخ، عندما أطلقت "ناسا" مركبة "مارس اكسبرس" التي دارت حول الكوكب الأحمر ومسحت سطحه بواسطة جهاز قام بقصفه بموجات اشعاعبية إذا اصطدمت بالماء أو الجليد عادت إلى مصدرها حاملة للمعلومات عن وجوده.

قبل عشر سنوات جاء عصام حجي إلى الصحراء الغربية المصرية لتشابهها مع الطبيعة الجغرافية للمريخ حيث قام بقصف طبقاتها إلى عمق 10 أمتار بالترددات الرادارية، وهو ما تم تطبيقه بعد ذلك في المريخ.

للعلم هذا الشاب حصل على بكالوريوس العلوم من كلية العلوم بجامعة القاهرة. أتوقع أن عددا كبيرا من زملاء دفعته يعانون البطالة ويجلسون على المقاهي انتظارا لفرصة عمل. لقد قتلهم نظام لا يرى أن رحم مصر يمكنه انجاب البديل. الفارق بينهم وبين حجي أنه ابتعد عن بلد تكلس بفعل نظامه السياسي المؤبد، فوجدت امكانياته ومواهبة الشمس.

ليت النظام يلطف بمصر لتطرد التكلس من رحمها. مصر التي لفها ببطانية الأمية العالية ما زالت قادرة على الابداع والانجاب وشد الأنظار بأبنائها.

darwishing 08-04-2010 01:37

تسلم الايادي يا عرب

الف الف شكر

السيدالصغير 11-04-2010 04:05

وليمة لم تتم
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 10-04-2010
بعد أيام من التحقيق أصدرت وزارة التربية والتعليم بيانا تعلن فيه أنه تأكد لها أن مدير مدرسة بدر بالاسكندرية أهان المعلمين عندما أجبرهم على الاعتذار العلني أمام تلاميذهم لطالبتين من إحدى الدول العربية (العراق).

خصم الوزير أحمد زكي بدر 7 أيام من راتب المدير، واعتبر استقالة المعلمة التي أجبرها على تقديم اعتذار كتابي للطالبتين، كأن لم تكن، فقد دعاها الوزير لسحب استقالتها والعودة إلى مدرستها.

أغرب ما في البيان وصفه لطريقة الاعتذار بالمبالغ فيها، مما يعني أن الوزير لا يعارض الاعتذار نفسه، وإنما الوسيلة، بما يعني أنه كان يمكن مثلا أن يقدم المعلمون اعتذارهم لسلتي المال (الطالبتين) في مكتب المدير مثلا أمام والدهما وليس في فناء المدرسة من خلال طابور ومكبر صوت ينتهي ببكاء جماعي منهم بعد أن أوجعتهم الاهانة!







لا أخفي شعوري بخيبة الأمل، فمنذ نشر خبر الاعتذار المعيب والمخجل في إحدى الصحف الحكومية، وأنا أتخيل ما سيفعله الدكتور بدر بالمدير ليكون عبرة لمن يهين مصريا مقابل أوراق البنكنوت التي يدفعها أولياء الأمور الأغنياء للمدارس الخاصة.

لعلمي بعنف الوزير توقعت أنه سيخلع حذاءه ويضرب أم رأس المدير، ثم يكمل عليه بشلوتين على وجهه، ولن ينتهي الأمر قبل أن يجعل من ظهره وليمة للمعلمين الذين أهانهم قبل أيام!

ولأن "السكر" وصل عندي لأعلى مستوياته منذ قرأت الفضيحة وفشلت في السيطرة عليه، فقد نُصحت بأن أتحرى وقت "الوليمة" لأشارك فيها حتى تبرد أعصابي ويعود الدم الذي تجمد من الخجل للجريان في عروقي!

كانت أحلام يقظة.. أو كعادتي لم أتغط جيدا فقد انتصر المدير في النهاية، وخيب الوزير العنيف الحازم أملي. ويبدو – والله أعلم – أن سري باتع، فالذي استحسنت شدته وحربه ضد الفساد، ونقل مدرسة بكاملها من القاهرة لشلاتين لأن المدير تثائب، أو أغلق أخرى لأن معلم الحصة تأخر دقيقتين بسبب الزحام المروري، اكتفى هذه المرة بسبعة أيام لمدير مدرسة "بدر"!

ولولا أن "المدرسة إسلامية" كما قرأت توصيفها، لظننت أن بينها وبينه علاقة نسب ومصاهرة.. فالاثنان.. الوزير والمدرسة ينتهيان باسم عائلي واحد!

الوزير ذهب قبل يومين إلى مدرسة فوجد موظفة منتقبة، فغطى وجهه منها قائلا لها بسخرية "سأخفي عنك وجههي كما أخفيت عني وجهك"!.. ده كلام يا سيادة الوزير؟!..

طبعا لا يمكن أن ينتمي الوزير والمدرسة "الإسلامية" لشجرة واحدة بعد ذلك الذي قاله!.. الحمد لله أنه لم ينقل المدرسة المنتقبة إلى حلايب.

ما الذي جعل الوزير يطبطب على مدير مدرسة بدر فيخصم سبعة أيام فقط من راتبه وعفا الله عما سلف؟.. ما هي قوة الطالبتين العراقيتين؟.. هل صحيح أن رأس المال الذي تهبطان به على المدرسة هو سر قوتهما وقوة والدهما الذي صور الاعتذار المذل على هاتفه المحمول؟!

لست نادما على استحساني لشجاعة الوزير قبل أيام بعد حواره مع الاعلامية منى الشاذلي، فمن يحسن عمله يستحق أن نقول له أحسنت، لكنه هذه المرة لم يفعل أكثر من غسل ماء الوجه حتى لا يسأل أحد أين ذهب الوزير الذي يستيقظ كالفلاحة التي تعجن في البدرية ليفاجئ المدارس قبل جرس الطابور!

هل وصلت الأوضاع إلى شراء البعض لكرامتنا بالمال واستصغار شأننا؟!

سيادة الوزير.. ما زلت أمني نفسي بوليمة تقيمها على شرف المعلمين الذين أهانهم مديرهم، وأن تبدأ أنت به.. ثم ترسله إلى بيته مفصولا بالثلاثة فهذا لا يستحق أن يكون بين رجال التربية والتعليم!

أما الطالبتان ووالدهما فلو حدث ذلك منهم في أي دولة عربية أخرى لتم ترحيلهم بتأشيرة خروج نهائي وحرمان من العودة إلى الأبد!

يا سيادة الوزير.. عيب!

السيدالصغير 11-04-2010 04:07

صلح خادش للحياء
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 10-04-2010

اسم البرنامج "مصر النهاردة".. والحلقة التي عرضها للصلح بين مرتضى منصور وأحمد شوبير، تمثل بالفعل "مصر النهاردة"!

مسئولو البرنامج قالوا إن الاعلانات تضاعفت 25% في هذه الحلقة. مبروك. لكن لماذا فاتكم أن تضعوا العبارة التقليدية التي تصاحب الأفلام "الخادشة للحياء".. للكبار فقط؟!

أعتقد أن ما قيل في هذا البرنامج يخدش حياء الكبار أيضا، ويُجري الدم في وجوههم. يخجل أي زوجين من سماعه معاً من دون أن يكون معهما ثالث!

ما هذا التهريج؟!. لا استطيع تكرار الغلط بذكر نماذج مما جاء في الحلقة التي أنهاها محمود سعد بـ"فشلنا" فيما استمر الشيخ خالد الجندي مسبحا بمسبحته دون أن ينطق بكلمة واحدة!

من قال لمحمود سعد أن مثل هذه المواقف تزيده ألمعية وأضواء وترفع سعره بين الاعلاميين؟!.. لماذا رضي خالد الجندي وهو عالم دين له وزنه أن يحضر هذا العرض الذي لا يليق لا به ولا بسعد ولا بالشعب المصري الذي تابعه للأسف الشديد من خلال تلفزيون الدولة الممول بالضرائب التي يدفعها من جيبه!

هل ندفع الضرائب لكي نُدخل برامج هابطة إلى بيوتنا، يسمعها أبناؤنا وبناتنا ويتقاذفون بكلماتها في المدارس والساحات ومراكز الشباب والأندية؟!

تهيأت اليوم لأكتب مطالبا بمحاكمة علنية لمدير مدرسة بدر الاسلامية في الاسكندرية الذي استهزأ بكل الشعب المصري وحط من قدره ومكانته، عندما جمع المدرسين والطلاب في فناء المدرسة ليعتذروا علنا وبصوت واحد لطالبتين من إحدى الدول العربية، فيما والدها يقوم بتصوير فضيحة الاعتذار على هاتفه المحمول منفوخاً بالتكبر والغرور لأنه يدوس بقدميه فوق كرامة المصريين ووطنهم ومدارسهم ومعلميهم!

لكني تراجعت عندما رأيت هذا البرنامج، فالشعب المصري يدوس فوق كرامته بنو جلدته. ينهشون حياءه. لا يقدرونه ويسوقونه بالطريقة نفسها التي ساق بها الانجليز أبناء دنشواي.

إعلام أنس الفقي يسوق المصريين إلى مشنقة الأخلاق. يستهتر بهم وبحيائهم وكرامتهم. الإعدام حتى الموت أخف بكثير فالقبور تسترنا وتداري على أجسادنا في أكفانها، لكن ما فعله فينا محمود سعد وخالد الجندي باشراف أنس الفقي فضحنا في العالم العربي كله، جعلنا "فرجة" على عينك يا تاجر.

ينتابني خجل شديد أن يُقدم المتحدثان بكونهما من الشخصيات العامة ويهم الشعب كله أن يتصالحا، فأحدهما عضو مجلس شعب حالي والثاني سابق، وكلاهما نجم في مجاله..!

هذا هو واقع مصر النهاردة!

mimmo_express 11-04-2010 04:22

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

السيدالصغير 14-04-2010 03:43

عصر الكرنك
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 11-04-2010
أوحى الآتية أسماؤهم لسارة حنفي معلمة التربية الرياضية في مدرسة بدر الإسلامية الخاصة بالأسكندرية، بأنها ستكون شبيهة للدور الذي أدته سعاد حسني في فيلم "الكرنك" الشهير. هل تذكرونه؟!

ربما تكون قد تذكرته هي عندما استدعاها الأستاذ محمد نجيب نائب مدير المدرسة ومعه نائبه أنور الغرباوي والاخصائية الاجتماعية عبير، ليخبروها بأن جهة أمنية مهمة سوف تلقي القبض عليها وعلى والدها وأشقائها!

استدعاها مرة ثانية وفي يده التليفون قائلا إن على الطرف الآخر مأمور قسم الرمل وأنه سيرسل اثنين من أمناء الشرطة لأخذها..

تخرج منهارة خصوصا عندما قالت لها "عبير" إن التي تدخل إلى "هناك" لا يتزوجها أحد بعد ذلك!.. لا أدري هل أعادت على مسامعها حينئذ مشهد سعاد حسني في فيلم الكرنك وما فعله فيها "المخبر"؟!

المدرسة الشابة خريجة كلية التربية الرياضية بجامعة الاسكندرية قبل عامين، لم تفعل شيئا سوى أنها طلبت من تلميذتيها التوأم سارة وهاجر ابنتي نائب قنصل دولة عربية النزول من العارضة حتى لا يصيبهما مكروه، وحينما أشاحت لها سارة بوجهها رافضة، أمسكت بيديها وحملتها على النزول!

ذكرت سارة حنفي لجريدة الجمهورية أن محمد نجيب اتهمها بأنها اعتدت على البنت وصفعتها علي وجهها، وسألها: هل تعرفين من تكون هذه الطالبة؟.. إن والدها يعمل بإحدي قنصليات الدول العربية بالإسكندرية في وظيفة نائب القنصل. ثم أخرجها من حجرته بعد أن صعقها بضياع مستقبلها!



وجدت الجميع يقول لها إنهم سوف يحاولون التدخل لدي والد الفتاتين لتخفيف العقوبة التي ستقع عليها والاكتفاء باعتذارها عن ضربها لابنته..

"حاولت أن اشرح لهم أنني لم اضربها وانما كنت أريد أن اعيدها للحصة وامنعها من التعلق علي العارضة خوفا علي حياتها.. وهنا قال نائب المدير : إذا لم توافقي علي الاعتذار لوالد الطالبتين ستفتح عليك نار جهنم".

استدعوها للمرة الثالثة لحجرة المدير وهذه المرة كان اعضاء المحكمة قد زادوا إلي خمسة اشخاص حيث انضم إلي القضاة مدير عام المدرسة الاستاذ ممدوح أبوالليل وتولي الادعاء والد الطالبتين الذي قال أول ما قال إن ما فعلته في حق ابنته هو اعتداء عليها وعليه وعلي جميع بنات دولته ثم حقرها بعبارات كثيرة، وسط صمت من باقي الحضور الذين ظهر علي وجوههم التأييد لما يقول ورضاهم.

بعد انتهاء الاب من عاصفة الغضب التي صبها على سارة، "أخرج المدير ورقة بها اعتذار مكتوب اجبرني علي التوقيع عليه دون قراءته، ثم طلب مني ان احفظه لأنني سوف أردده علي مسامع المدرسة". وهنا شعرت سارة بأنها في كابوس، وفوجئت بالمدير يطلب أن يتم استدعاء جميع الفصول بتلاميذها ومدرسيها إلي فناء المدرسة لأن هناك زيارة من الوزارة للمدرسة.

في الفناء أمسك الاستاذ ممدوح أبوالليل بالميكرفون وقال أمام الجميع إن سارة ستعتذر لوالد الطالبة وللطالبة ولسفارة دولة الأب عما حدث منها.. تقول المدرسة "أمام هذا الحصار، ووسط ذهول الجميع رددت عبارات الاعتذار والدموع تفر من عيني خاصة عندما أخرج الأب تليفونه المحمول ليقوم بتصوير المشهد كاملا"!



والد المدرسة سارة محاسب بالمعاش ويعمل بالاعمال الحرة يظن أن فيلم الكرنك الذي رسمه المدير وأعوانه علي ابنته ليس له مكان في مصر القانون، وعدم خبرة ابنته جعلتها تصدق كل تلك التهديدات!

على وزير الداخلية اثبات أننا لسنا في عصر "الكرنك" بالتحقيق فورا مع مأمور مركز قسم الرمل لتبرئة نفسه من ادعاء نائب المدير محمد نجيب عليه. هذا الادعاء وحده كفيل بادخاله السجن لو كنا نعيش تحت مظلة القانون.

نجيب وأنور الغرباوي والاخصائية عبير ومديرهم العام ممدوح أبو الليل أساءوا لسمعة مصر ومؤسساتها السيادية.

إذا كان فتاة الدقهلية المختطفة عادت من سجانها اللواء على المعاش والمأمور السابق بمتابعة من أحد الشرفاء ويقيم خارج مصر، فان هذه الفضيحة يجب ألا تمر دون دعوى قضائية.

أكل العيش أرغم المدرسين على الاذعان للبلطجة والجبروت، والفتاة اليسيطة سارة فهمي لم تجد أمامها إلا الاعتذار خشية أن تصبح ضحية حقيقية من ضحايا فيلم الكرنك، لكن المحامين والرجال الشرفاء لا يخشون شيئا.

دافعوا عن كرامتكم باستدعاء سلطان القانون. لا نطلب غير ذلك.

السيدالصغير 14-04-2010 03:44

البطل القومي أبو الليف
http://www.almesryoon.com/images/فرا...عيل%20معدل.jpg
فراج إسماعيل | 12-04-2010

بعض القنوات الفضائية تصور لنا أن مصر مشغولة ببطل قومي ليس له شبيه في تاريخنا، لدرجة أن جمال مروان – حفيد الزعيم الراحل عبدالناصر – رأى فيه عودة لأمجادنا الزائلة وللريادة، ولصوت جده الذي ما يزال يرن في أذاننا منذ يوم حادث المنشية الشهير مردداً "لقد علمتكم الكرامة"!

نتحدث عن الكرامة المنتهكة لكل مصري من التهديد المبطن بالاغتصاب الذي وجه علنا في مكتب مدير مدرسة لمعلمة حديثة التخرج إذا لم تعتذر علنا على الملأ لطالبتين من إحدى الدول العربية بحضور زملائها وطلاب كل الفصول في فناء المدرسة!

توقعنا أن أبناء جلدتها من الشباب مشغولون بقضيتها، وأن شعبها مشغول بالتغيير والانتخابات القادمة وخليفة الرئيس حسني مبارك، وباقامة العدل في أرض ملئت ظلماً ونفاقا وجوراً.

مشغول بكيلو اللحمة الذي تجاوز التسعين جنيها دون أي مبررات، لا محلية ولا دولية. لم نقرأ عن انفلونزا كنست الماشية ولا فيروس أصاب صحتها. أكثر الدول غلاءً في العالم تبيعه بربع هذا الثمن، فما الذي جرى في مصر؟!

اكتشفت أنني ومن على شاكلتي من سواد القلوب والعيون، لا نرى أي ضوء في نهاية النفق ولا في وسطه ولا في أوله. نحن إنهزاميون بالفطرة، نظرية المؤامرة سرطان يجري في أجسادنا جريان الدم في الشرايين!

نصرخ ونحبط الناس بحاضرهم القاسي ومستقبلهم المجهول، فيما إعلامنا يحتفي بالبطل القومي الذي جاء ليعلن بالفم المليان "أنا مش خرنق. لا أنا كينج كونج. ده وأنا رابط إيدي بألعب بينج بونج"!..

230 ألفا من شبابنا زاروا خلال وقت وجيز هذه الأغنية على "اليوتيوب". الشريط نفذ من جميع محلات بيع شرائط الكاسيت في مصر، أو بلغة الاعلامي عمرو أديب "اتشفط من السوق" وتحتاج لواسطة لكي تحصل عليه وبالبقشيش فوق السعر المضاعف مرتين وثلاثا!

أي لحمة غالية التي نتحدث عنها إذاً؟!.. أجيال الحاضر والمستقبل غير مهتمة إلا ببطلها القومي "أبو الليف" وبمتابعة سيرته الذاتية من خلال الاعلان التلفزيوني الذي يقول "بعدما شقي سنين عمره واتمرمط في مشواره الفني، أبو الليف يعود بأنا مش خرنق".

"بتحبني. لا. أشك. مين دول اللي على الفيس بوك. لو شيلتش العيال دي عليك حاسك. أنا مش خرنق. لا. أنا كينج كونج. ده وأنا رابط إيدي بألعب بينج بونج"!

قاموس جديد من اللغة العربية. بطل قومي مطلع على الفيس بوك ومفردات الكمبيوتر "مش ابن هانم ولا ابن لورد. تفضلي هاتي الباسبورد. ده أنا أراجوز متربي في سيرك"!

الغريب أننا انشغلنا عن سيرة بطلنا القومي الذي يحتفي به اعلامنا الآن بعد أن ضاع من عمره الكثير ولم ننتبه له في ظل انشغالنا بالدستور والبرادعي والتوريث والفساد الاداري والمالي والغلاء الطاحن. أخيرا جاء ليعاتبنا على قصر النظر وعمى البصر والبصيرة قائلا "بأغني من تالته ابتدائي.. قبل تامر حسني ومحمد حماقي"!

أين كنت يا أبو الليف من زمان؟!. أخيرا انجلى الليل الطويل عن صباحك!

السيدالصغير 14-04-2010 03:45

عش المجانين
http://www.almesryoon.com/images/فراج.jpg
فراج إسماعيل | 13-04-2010
مدير عام الادارة العامة للامتحانات في وزارة التربية والتعليم أبدى رأياً مخالفا للوزير خلال إجتماعه بقيادات الوزارة فأقاله على الفور ونقله لمديرية القاهرة عندما عرف أنها مقر سكنه ليجلس فيها بلا مهام، وعلق على ذلك في نفس الجلسة "مش قلتلك حاريحك خالص"!

"مش معقول".. قلتها وأنا اقرأ تقرير الزميل حماد الحجر في "المصريون" أمس. الاختلاف في الرأي فضيلة ورحمة. كلام الوزير ليس وحياً يوحى أو قرآناً. مواجهة الفساد والاطاحة بالفاسدين عمل رائع، لكن الاطاحة بخلق الله لأنهم لا يوافقونه في الرأي عمل مقيت قبيح لا يستحق أن يترك الكرسي بسببه كما تنبأ في حواره مع منى الشاذلي قبل فترة، وإنما أن يحجز له سرير في العباسية أو الخانكة!

لو كان ذلك قد حدث فعلا – وأنا أثق في رواية "المصريون" – فهذا يعني أنه يعاني من لوثة وما يفعله لا يشير إلى عقل سليم أو إلى وزير واثق من نفسه. الأقوياء المتمكنون من عملهم يقدرون الرأي الآخر ويعملون به إذا كان صائبا "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".. فما الذي يخشاه أحمد زكي بدر من مسئول يناقشه ويعترض على اقتراحه.. لماذا اجتمع بهم إذاً.. ألم يكن يكفي أن يرسل قراراته بالفاكس أو الايميل أو مع حامل "البوستة"؟!

لن يناقشه أحد بعد ذلك خوفا ورعباَ. قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق يا معالي الوزير!

ربما يعترض نزلاء العباسية على اقتراحي باستضافة سيادته، فهم يختلفون في الرأي كثيرا. هذا يقول وذاك يعارض في حرية تامة وهو لن يتحمل ذلك، فقد رفت مدير عام الامتحانات رغم نعومة اعتراضه "أنا عشان بحبك بقولك ما ينفعش".

معالي الوزير وأنا عشان بحبك أنصحك بالعباسية فهي منتجع جميل ورائع للذين يحاربون الرأي الآخر ويصادرون حرية الإنسان في أن يعبر ويختلف وينتقد.. هناك ستجد الجزاء من جنس العمل، فالألفاظ التي ترددها واستخدامك للعضلات في التفاهم، سيردونها إليك على قدم المساواة بلا خوف من فصل أو نقل إلى حلايب.. فالكل في عش المجانين سواء، لا فرق بين وزير وخفير!

السيدالصغير 15-04-2010 03:38

الباشا الضابطة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 14-04-2010

كتب أبو باسل في تعليقه أمس وهو يقسم بأغلظ الأيمان.. "جاءت سيدة لابن عمها الأستاذ المرموق فى الاقتصاد والعلوم السياسية طالبة منه أن يتوسط لدخول ابنها كلية الشرطة لان الولد مجموعه تعبان ووحيد أمه وأبوه ومش هاينفع وقالت لابن عمها البروفيسير لن اترك بيتك الا اذا ادخلته الشرطة، فذهب الدكتور الجامعى الى الكلية و احضر ابنة وزير الداخلية التى تعد الماجستير تحت يده وقال لها الولد يدخل الشرطه تاخدى الماجستير، فذهبت الى أبيها الوزير فوضع ختمه على ملف الولد الذى لم يذهب للكشف على الاطلاق بل على كلية الشرطة عدل"!!

دخول كلية الشرطة بالواسطة شئ مألوف نعرفه من زمان. لكن الأنكى هو قيام مسؤولين كبار حاليين وسابقين – أحدهم وزير سابق كبير قوي ينتمي قلبا وروحا وقالبا للحزب الوطني – بتخصيص مكاتب لاستقبال طلبات الراغبين سنويا في دخول الكلية مقابل مبالغ باهظة جدا.

هذا يجوز في ظل الفساد. كله يكسب من كله!.. والنتيجة هي ما نراه من تعشش الفساد لدى من يجب أن يطاردوه بكلابيشهم!

لكن ما لا يجوز أن يتوسط وزير الداخلية بنفسه، وأن يختم على الطلب الذي قدمته ابنته مقابل أن يمنحها أستاذ العلوم السياسية درجة الماجستير!

لا نملك دليلا على ما ذكره أبو باسل. كيف وصله كلام المفروض أنه لا يخرج من ثلاثة، الأستاذ وتلميذته ووالدها الوزير السيادي؟!

كان يمكن ترك تعليق كهذا يمر، لكني بصراحة توجست أمام قسمه العظيم، وكتبته هنا لعله يصل إلى الوزير الذي لن يرضيه أبدا أن يكون رب البيت بالدف ضاربا، ولا أقصده وحده بذلك بل كل مسئول في موقعه.

إنني هنا أرجوه أن يعيد للشرطة قوتها وعدلها بالعدالة في الحاق الناس بها، أما أن يدخلها من يملك مئات الآلاف فهذا فساد وإفساد يجب أن نوقفهما سريعا وأن نضرب بيد من حديد على من يتسلقونه لضخ الملايين سنويا إلى خزائنهم.

الطالب المؤهل المستحق يتخرج ضابطا مؤهلا عادلا قويا في الحق لا يخشى في الله لومة لائم. أذكر ضابطا من هؤلاء أوقف "باص" سياحيا في الغردقة عندما كان اللواء حسن الألفي وزيرا للداخلية، ففوجئ بأن السائق لا يحوز رخصة قيادة، فأصر على حجزه رغم تدخلات حاولت افهامه بأنه يعمل لقرية يملكها علاء مبارك.

قوة وعدل الضابط قوبلا بتدخل مباشر من الألفي، فقد قام بارهابه ونقله لوحدات الأمن المركزي في منطقة نائية جزاء وعقابا. وزير متساهل لا يفهم شغله وأهمية وزارته السيادية يسقط بسهولة غير مأسوف عليه، وهذا ما حصل له بعد شهور قليلة، إذ طرده الرئيس مبارك شر طردة من طريقه في مدينة الأقصر عندما حدثت مذبحة الدير البحري في التسعينيات، ورفض أن يعود على نفس الطائرة معه إلى القاهرة!

لا يستطيع أحد حتى الآن التشكيك في أحمد رشدي. عدله وقوته اللذان استمدهما من إيمانه بأنه على الحق، ومثله ممدوح سالم الذي أصبح رئيسا للوزراء في عهد السادات.

الآن لا نستغرب أن بعض ضباط الشرطة يأخذ اللحم مجانا من محلات الجزارة مستخدما نفوذه. أصحاب الرتب المتوسطة وصاعدا يحولون "العساكر" إلى خدم لزوجاتهم وأبنائهم. ينامون في سيارات الشرطة ليلا أسفل العمارة التي يسكنها الضابط رهن إشارة منه أو من المدام أو من أطفالهما.

بعضهم يجلس بعيدا أثناء الكمائن ولا أدري إذا كان يعلم أن الأمين أو الشاويش أو العسكري يفاوض سائقي السيارات المخالفة على المعلوم!

وبمناسبة الواسطة.. ماذا عن الشرطة النسائية التي نكلت ببنات 6 ابريل يوم المظاهرات الماضية وشدتهن من شعورهن؟!.. ما هي مواصفات قبولهن، وهل يدخلن بالواسطة أيضا أو بالفلوس، وما المهمات التي يمكن أن يقمن بها مع المعتقلات؟!

يبدو أنه لا واسطة في اختيارهن حتى الآن، فوكالات الأنباء ذكرت حينها أن الواحدة منهن كالوحش.. جسم وقوة وطول وعرض ما شاء الله. لو خبطت بكفة يدها واحدا ضعيفا مثلي فقل عليه يا رحمن يا رحيم!

طبعا من الصعب أن تكون الواحدة منهن متزوجة.. من هو الرجل الذي يسلم روحه لفك مفترس؟!

السيدالصغير 18-04-2010 03:59

خنق مصر
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 17-04-2010
لا يتصور أحد مصر بدون النيل. لا يتصور فلاح قريته بلا ترعة تجري فيها. بدا نهرنا العظيم الذي التصق به وطننا تاريخيا، في آخر أيام الأسبوع الماضي، وكأنه سيتركنا ويجف بفعل فاعل، ونحن مكتوفي الأيدي، مطمئنين أنفسنا باتفاقية 1929 التي تريد دول المنبع السبع التحلل منها لتقلل نصيبنا الذي لم يعد يكفينا أصلا!

وضعت يدي على قلبي بعد أن قررت دول المنبع المضي في توقيع اتفاقية إطارية وتأسيس مفوضية نهر النيل بمعزل عن مصر والسودان اللتين عارضتا أي تعديل في الاتفاقيات التاريخية.

بدأت حرب المياه بالاتجاه لخنق مصر في أعز وأشرف ما تملك، نيلها العظيم.

بلادنا رغم نيلها هي من دول الفقر المائي، فنصيب الفرد من ضمن الأقل في العالم كله، ومع ذلك يريدون خنقها بواسطة دول المنبع التي لا تعتمد في الأصل في سد احتياجاتها المائية على نهر النيل، فلا تتجاوز نسبة أكبرها 5% على عكس مصر التي تعتمد عليه بنسبة 97%.

اسرائيل والولايات المتحدة تلعب في حوض النيل. شركات استثمار أوروبية اشترت أراضي واسعة لزراعتها وستحتاج إلى المزيد من المياه التي تستلزم انشاء سدود تحجز عنا النهر الأطول في العالم أو تقلل نصيبنا منه.

أين نحن من كل ذلك؟..!

المسئولون يقولون لنا اطمئنوا.. كل شئ تمام فالقانون معا.. منذ متى يحترم العالم القانون؟!

السادات في الثمانينيات حذر من أن المياه خط أحمر، وأن مصر مستعدة أن تذهب لآخر مدى في سبيل حقوقها النيلية. لكن السادات نفسه هو أول من استهان بتلك الحقوق، فقد فكر في توصيل النهر لاسرائيل، وكاد يوقع البلد كلها في غلطة تاريخية لا نستطيع تصحيحها لأن القانون الدولي سيكون ضدنا ولو بالتدخل العسكري.

انسحبنا من أفريقيا منذ عهده. تركنا مصالحنا في دول حوض النيل مع أن قطرة المياه تعني الحياة. الصين تستثمر أكثر منا في أثيوبيا، بل وتسبقنا السودان. شحت معوناتنا وخدماتنا الفنية لهذه الدول وحلت محلنا اسرائيل.

حفاظنا على النيل لن يكون بالقوة العسكرية، فلن نستطيع أن نضرب سدودا أو مشاريع، ولسنا مؤهلين لذلك، لكننا نكسبهم بالقوة الناعمة، بالاستثمار، بأن يكون لنا وجود في منابع النهر الذي عاشت عليه بلادنا منذ خلقها الله.

آمل أن تقدر حكومتنا الخطر وتخرج من اللا مبالاة والاستهانة، والاعتماد فقط على مقولة احترام الاتفاقيات. لابد أن نتحرك سريعا فعملية خنق مصر أصبحت الآن علنية وبقرار صدر في شرم الشيخ في ختام ثلاثة أيام من إجتماعات فاشلة لدول حوض النيل.

السيدالصغير 20-04-2010 01:03

جاتكو نيلة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل123.jpg
فراج إسماعيل | 18-04-2010

لا أعرف سبب حرص الحكومة على نفي فشل مفاوضات دول حوض النيل في شرم الشيخ، مع أن هذا ثابت من تصريحات الوفد المصري نفسه، ومن بيان دول المنبع الذي أعلن المضي في الاتفاقية الإطارية بمعزل عن مصر والسودان ومن دون حاجة لموافقتهما!

أما أن الحكومة تريد اغماض عينها عن الحقيقة المريرة، أو تريد خداعنا وتنويمنا مغناطيسيا حتى تستر خيبتها الكبيرة وجهلها وقصر نظرها.

ومثل الحكومة فعل مجلس الشعب الذي أثبت أنه مجلس "التأشيرات" ولا تدخل القضايا الوطنية الكبرى في اختصاصه. فقد رفض أعضاؤه بالأغلبية ادراج طلب النائب المستقل ابراهيم الجعفري وعشرين نائبا مناقشة فشل المفاوضات في الجلسة أمس، وقرروا تحويل الموضوع للجنة الزراعة والري، كأن "النيل" عندهم ليس أكثر من قناة صرف صحي صغيرة لا تستحق مناقشتها!

يوم الخميس الماضي خرجت جميع وسائل الإعلام العالمية تعلن فشل المفاوضات وانفراد دول المنبع لأول مرة بقرار منعزل وجرئ يتجه نحو تقليل نصيب مصر من مياه النيل وخنقها ولا اعتبار عندها لأي اتفاقيات قديمة، وحددت عاما لتأسيس مفوضية يبدأ من مايو القادم.

وشعورا بخطورة الموقف سارع المتحدث باسم الوفد المصري إلى التأكيد على أن القانون الدولي معنا ويحمي حصتنا، وأن أي قرار منفرد تتخذه دول المنبع لن يكون ملزما لمصر والسودان.. ولا أدرى كيف، فهذه الدول تملك بالفعل المنع والمنح، أن تترك لنا المياه أو تسمح بما تقدره أو تمنعه عنا تماما؟!

اتصلت بالدكتور محمد نصر علام وزير الري والموارد المائية لاطمئن على النيل، محاولا أن أسمع منه أننا نملك منع أي تجاوز لخطنا الأحمر الذي يمثل لنا قضية حياة أو موت، فقال إنه سيصدر بيانا صحفيا بعد قليل، وسلمني لأحد المسئولين لأمليه الايميل أو الفاكس حتى يرسله لي.

البيان كان نفيا. المفاوضات لم تفشل. ما زالت هناك جولة ثانية. دول المنبع تقدر مصالح مصر وتتفهمها، وغير ذلك مما يخالف الحقيقة التي تابعناها من خلال وسائل الإعلام العالمية، ولولا أن شغلتي تتيح لي أن أطلع على تقارير محايدة وموضوعية وليست تلك الصادرة عن جهات رسمية مصرية، لصدقت البيان ووضعت في بطني بطيخة صيفي، مع أنه لو حدث للنيل مكروه – لا قدر الله – فلن نرى بطيخا صيفيا أو شتويا وستثبت حكومتنا أنها "بطيخ"!

بيان الوزير يناقض تماما تصريحات الوفد المصري الذي شارك في مفاوضات شرم الشيخ، وهذا يعني أنه للاستهلاك المحلي وإشارة لاستمرار النوم في العسل.

إذا كان هذا هو حال الحكومة البليدة.. فما البال بحال من يجب أن يراقب تصرفاتها ويوقف "بوظانها"؟!.. فقد فوجئت برفض أغلبية مجلس الشعب مناقشة المسألة وكأن السادة النواب لا يعنيهم النيل بقدر ما يعنيهم الحصول على تأشيرات من وزير الري وزملائه لتعيين أقاربهم ومعارفهم وبعض أبناء دوائرهم كرشاوى انتخابية لهم في بداية حملاتهم للانتخابات القادمة!

خرج مفيد شهاب ليكرر الاسطوانة المشروخة.. حقوقنا التاريخية مضمونة. النيل مسألة حياة أو موت. وهكذا تم قفل الموضوع!

"جاتكو نيلة" حكومة ومجلس والكل الكليلة...!


الساعة الآن: 04:45

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w