منتدي إسماعيلي إس سي

منتدي إسماعيلي إس سي (http://www.ismaily-sc.com/vb/index.php)
-   الحوار العام General Discussion (http://www.ismaily-sc.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   مقالات الاستاذ المحترم فراج اسماعيل (http://www.ismaily-sc.com/vb/showthread.php?t=861)

N00R 31-12-2009 05:30

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيدالصغير (المشاركة 210985)
فداء لأبو جهل
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 27-12-2009



النخبة العلمانية لا يكفيها أن تسلط بمساعدة الحكومة أبو جهل علينا، فترغب ان تهب البلد بقدها وقديدها ضد الكويت، ومن المفترض أن نعلن الحرب عليها فداء لأبو زيد!





لابد أن نصدق أن أبو جهل مسلم كامل الإيمان بشهادة سعد لأنه يزور السيد البدوي ويجلس عند الضريح ويأكل حلاوة المولد ويضرب "نفسين" عند القهوة المجاورة لزوم فش الخلق من الذين صاروا متطرفين لأنهم يؤمنون بالقرآن والسنة!

ماذا تريد الحكومة من الشعب؟!


ماذا تبقى من اسلامه ؟؟؟
ماذا تبقى من قبضتهم ؟؟؟؟
و ما ذا تبقى لنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هو و امثلاه يجب ان يجرون من اذيالهم و يكونو عبرة لمن اعتبر

انهم يبثون السم بافكارهم الملوثه التي تفوح رائحتها الكريهه لمن يرى

حسبنا الله و نعم الوكيل فيهم اجمعين


.

السيدالصغير 07-01-2010 16:23

فخامة ودولة جمال
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 02-01-2010
سر بحيرة اللخبطة التي تعوم عليها مصر وجرأة الأثرياء الجدد على نهبها هو وضع "جمال مبارك". الرجل الذي لم يعد شابا فهو من مواليد 1963 ، أي أنه في عمر الكهولة بالمقاييس الحقيقية وليست المصرية.

إنه أحد هؤلاء الأثرياء، ثروته المليارية تحوم حولها الشكوك أكثر من التي تحوم على غيره، لكونه ابن الرئيس، المتنفذ في كل شئ، والذي لا يتولى أي منصب رسمي مباشر، لكنه يقوم بمهام رئيس الجمهورية ومهام رئيس الحكومة في أحيان كثيرة.

في الدول الديمقراطية التي تحكمها الشفافية لابد أن يقدم الرئيس وعائلته اقرار ذمة مالية قبل أن يتولى الحكم، ويخضع للرقابة المستمرة بعد ذلك لأن أي ثروة غير عادية تهبط على أحد أفراد العائلة ستكون مدعاة للسؤال والبحث والتنقيب.

عندما صار مبارك رئيسا كان عمر جمال 18 عاما، أي لم يكن يملك شيئا، والمفترض أن أباه لم يكن له سوى راتبه من الدولة كنائب لرئيس الجمهورية، وقبلها كقائد للقوات الجوية، وهو أيضا من أسرة فقيرة، لم تظهر عليه أبدا قبل توليه الرئاسة أي علامات غير عادية توحي إلى ثراء أو ثروة بنكية، فقد كان يسكن شقة متواضعة ما زالت موجودة حتى الآن.

بعد تخرجه في الجامعة الأمريكية عمل في أحد فروع البنوك الأجنبية بمصر، ثم انتقل إلى فرعه بلندن كما هو معروف، وخلال ذلك قام البنك بشراء ديون مصر، وهي عملية لم تخضع لأي مراقبة بالطبع ولم تتوفر فيها الشفافية، فلا يعرف ما إذا كان المشتري البنك نفسه أو جمال الذي تردد وقتها أنه قام بشراء ديون الصين، ولا يعرف أحد حتى اليوم التكلفة التي دفعتها مصر من مبالغ إضافة إلى أصل الدين.

المهم أن ثروة جمال تضخمت بعد تلك الخطوة فأسس شركة "ميد انفستمنت" المسجلة في لندن بعد عودته إلى مصر، برأسمال مائة مليون دولار. ومنذ سنوات عديدة وقبل أن يتضخم النفوذ الرسمي لجمال ويقفز إلى مقدمة المشهد السياسي قدرت إحدى المصادر الاقتصادية العالمية الموثوق فيها ثروته بأكثر من 750 مليون دولار.

الخلاصة أن البعض يسأل مرارا عن وظيفة جمال على أساس أنه يعمل عملا غير تنفيذي لا علاقة له بوظائف الدولة كرئيس للجنة السياسات منذ عام 2002 بينما الواقع أنه رجل أعمال من مستوى رفيع يعمل في مجال الاستثمار، وبالقطع قد يكون شريكا لرجال أعمال آخرين في مجالات مختلفة، وبسبب ذلك تحقق لهم الصعود الكبير سياسيا واقتصاديا وتضخمت دائرة نفوذهم واتصالاتهم بمؤسسة الرئاسة التي يجب أن يكون لها وقارها وحساسيتها الشديدة كجدار أول لحماية الأمن القومي.

إذا كان الوضع هكذا فهل يجوز أن يتسلم جمال مبارك الذي لا يشغل أي وضع تنفيذي مهام الرئيس ورئيس الحكومة ويوضع في يده ملف الاقتصاد، ويصبح المسؤول عن تعيين رئيس الحكومة، وهو فعليا من جاء بأحمد نظيف وعين يوسف بطرس غالي وزيرا للمالية.

خلال تلك الفترة الحالكة من تاريخ مصر تسارعت عملية بيع أصول القطاع العام بأسعار قيل إنها تقل عن نصف قيمتها، وظهرت تحت سماء الوطن أسماء عنكبوتية مثل أحمد عز الذي امتد نفوذه من الدخيلة بالاسكندرية إلى المسئولية المباشرة مع جمال عن سياسة الحزب والحكومة والملف الاقتصادي والتشريعات الجديدة.

في الواقع ذلك يناقض أدنى معايير الشفافية، لأن رجل الأعمال جمال يتخذ قرارات اقتصادية في غاية الخطورة دون سؤال من أحد أو تفسير منه ولا ندري مدى استفادة استثماراته منها.

يمارس مهاما تنفيذية لا يحاسب عليها لأنه لا يشغلها بصفة رسمية، فهو يتنقل داخل الدولة ووراءه باستمرار ما لا يقل عن خمسة وزراء يحملون دفاترهم ويسجلون ملاحظاته وينفذونها، ومن يدري فقد يخاطبونه أحيانا بفخامة الرئيس عندما يبدو في منصب أبيه وأحيانا أخرى بدولة الرئيس عندما يسند لنفسه مسئوليات من صميم مهمة رئيس الحكومة.

التحليل النهائي لهذه اللخبطة تصل بنا إلى استحالة أن يتولى غير جمال مبارك رئاسة مصر، لأن مبارك الأب يعي جيدا الطبيعة المصرية، فعندما انتهى عهد عبدالناصر تولى عهد السادات محاكمة أخطائه والكشف عما حصل فيه.. والشئ نفسه في عهده هو.

لا شك أن خطايا عهد مبارك كثيرة جدا، أخطرها اطلاق بد ابنيه في جمع الثروة، حتى جاءت بطريق حلال وشرعي، فان من يتوسد الحكم عليه أن ينأى بنفسه وأسرته وكل من يملك أمره عن مواطن الشبهات، والشبهة الأكبر هنا عندما يصبح ابن الحاكم مليارديرا .. فمن أين له هذا، وهل لو كان ابن موظف عادي في الدولة سيصير إلى ما صار إليه؟!

لن يستطيع جمال أو شقيقه علاء أن يعيشا في مصر مع أي حاكم جديد حتى لو جاء من نفس طبقة السلطة الحالية، فجهنم سترسل حممها عليهما لو حدث، وسيجدان نفسيهما عرضة للبلاغات والمحاكمات وفتح الدفاتر.

وحتى لو خرجا بأموالهما حينها، فلن يسلما من مطاردة القانون الدولي لو عقد نظام الحكم الجديد النية على الشفافية واسترداد شرعية الدولة وأموالها واقتصادها المنهوب.

لا اتصور أن جمال مبارك سيتخلى عن حلم الرئاسة بسهولة لأنها الجدار الفاصل الذي سيحميه من المساءلة الآجلة.

السيدالصغير 07-01-2010 16:24

التجسس على البرادعي
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 05-01-2010

صمتت وزارة الداخلية أسبوعا كاملا لتنفي تسريبات عن قيام أجهزتها الأمنية بالتجسس على الدكتور محمد البرادعي وآخرين ممن يفترض أنهم سيترشحون للرئاسة.

لو صدرت تلك التسريبات ضد "أبو الهول" لنطق فورا وما احتاج أسبوعا كاملا ليفكر ويفكر، ثم يفكر ويفكر.. ثم ينفي باقتضاب شديد، كأن الأمر لا يشين نظام ودولة أمام العالم كله، خصوصا بعدما أبرزته وسائل إعلام لها بريقها وحضورها وتأثيرها، مثل السي إن إن.

العقلية الأمنية عندنا لا تهما السمعة ولا تفقه شيئا في السياسة. كل ما يهمها حماية الرئيس، وهذا واجب لا ننكره عليها، لكن هناك فرقا بين حمايته والاساءة إليه.

وإذا كانت عقلية الأمن الذي لا يتعامل إلا بمنطق القوة والجبروت والجهل بأبجديات السياسة، هي التي جعلت رجال وزارة الداخلية لا يقدرون حساسية الموقف، فأين السياسيون في النظام، ألم تستثيرهم الصحافة الأجنبية وهي تكتب عن خوف النظام من البرادعي وتجنيد "مباحث ماكو أوامر" للتجسس عليه ومراقبة هواتفه وهواتف عائلته وكل ذي القربي، بل وفحص شجرة العائلة، ومن يدري فربما شملت الأوامر صفحة الوفيات في الأهرام فقد تفيد في اكتشاف أقارب من بعيد لمحمد البرادعي!

الوثيقة الرسمية تحمل تاريخ الخامس من مارس من العام الماضي وفيها أن مباحث أمن الدولة فتحت تحريات حول البرادعي وزوجته ونجله وابنته وأشقائه وأقاربه المقيمين بحي الدقي، وحمل الملف رقم 93 حصر أمن دولة عليا.

المثير أن ذلك التاريخ سابق بعدة شهور لبيان البرادعي حول شروط ترشحه للرئاسة، بل أثناء رئاسته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعني أن الدافع هو حملات الفيس بوك لترشيحه وتداول اسمه من بعض أحزاب المعارضة.

لا أدري ما إذا كان نفي "الداخلية" صحيحا أم محاولة متأخرة لوأد الفضيحة بعد أن بوغتت بتسرب وثيقة التحريات، فنسيت العالم الخارجي والسمعة الدولية لشخصية البرادعي، واهتمت فقط بالبحث عن الضابط أو أمين الشرطة الذي قام بتسريبها!

السيدالصغير 07-01-2010 16:25

عبدالمنعم أبو الفتوح
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 06-01-2010
من لم يطلع أو يسمع أراء عبدالمنعم أبو الفتوح من قبل، وسمعه لأول مرة في العاشرة مساء مع الإعلامية منى الشالي بقناة دريم، سيتساءل فورا مبدياً الدهشة والاستغراب "لماذا اعتقلته السلطات المصرية. لماذا قضى كل ذلك الوقت في السجن وتحت حراسة مشددة. ماذا يريدون منه إعتدالا أكثر من ذلك"؟!

لا أخفي إعجابي الشديد بأبو الفتوح – في حالة الأسماء لا أميل إلى اخضاعها لموقعها من الاعراب عملا بأراء بعض علماء اللغة العربية -.. إعجاب دخل نفسي وأنا صغير عندما وقف بين وفد من طلاب الجامعات المصرية، محتجا على نقل الراحل الشيخ محمد الغزالي من جامع عمرو بن العاص إلى وزارة الأوقاف بلا عمل في دولة العلم والإيمان التي كان يرددها السادات دائما.

كان مدهشا أن يقف طالب ليقول هذا الكلام أمام من وصف نفسه بأنه آخر الفراعنة. وكان حريا بالاعجاب أن يضيف بشجاعة "لا يبقى في مصر بهذه الطريقة إلا العلماء الذين ينافقون السلطة وينفاقون سيادتك وبقية الحكام".

صب السادات جام غضبه على طالب الطب المتفوق في دراسته. كررها عدة مرات صارخا "قف قف. قف" . فيما عبدالمنعم أبو الفتوح يقف بشموخ ويرد بثقة دون أي لحظة خوف أو قشعريرة بدن مما قد يحدث له "أنا واقف". لم يتهته أو يفقد تركيزه وهو يقاطع الرئيس ويشرح له ماذا قصد بقوله. "هناك فرق بين أن ينافقوك وبين أنك تقبل النفاق. كلامي واضح".

رغم صغر سني أيامها والسنوات الطويلة التي مرت على الواقعة، لا تزال عالقة بنفسي وذاكرتي كأني سمعتها الأمس فقط وما تردد بعدها من إشاعات عن مصير الطالب الذي قتلته سيارة في الشارع أو اختفى من المنزل والجامعة ولا أحد يعرف مصيره، ولم يكن أي من ذلك صحيحا.

بعد كل تلك السنوات يقول أبو الفتوح بوضوح شديد وكلمة قاطعة "السادات كان رجل سياسة من الطراز الأول. لو كان حيا إلى وقتنا هذا لما استطعت أن أحدثه بذلك المنطق كما أن الأولويات والأسلوب لا شك قد تغير".

كمراقب لهذه الحركة من خارجها، ومع صعود نجمه وتحليقه في سماء الاخوان المسلمين، ازداد اعجابي به، فأرائه واضحة لا تقبل التأويل. شجاعا في عرض أفكاره حتى لو بدت صادمة، لكنه يظل وفيا حقانيا عادلا في أحكامه، لا يتغير ولا يتشنج ولا يركب الموجة ولا يدعي إن خروجه منها أطاح به من مكانه في عضوية مكتب الارشاد.

قال إنه طلب اعفاءه من ذلك فلم يعد قادرا. رأيه وجيه، كيف يظل في مكان مثل ذلك مغيب وراء أسوار المعتقل؟!

لم يركبه الغرور فيزعم أنه فوق الانتخابات، أليس فيها فائز وخاسر. مشكلتنا أننا ندعو للديمقراطية ولا نريد تصديق نتائجها. نطالب بانهاء عهد المسئول الأبدي والرئيس الأبدي، ثم نأخذ على حركة إسلامية تاريخية معروفة أن تغير نفسها وجلدها وقياداتها بالانتخابات حتى لو جاءت بالتمرير، فلو سمحت لها الدولة لاستخدمت بنزاهة الصناديق تحت بصر الجميع وإشراف القضاء.

في رده على منى الشاذلي التي حذرت مشاهديها من الظن أن كل الإخوان عبدالمنعم أبو الفتوح، ظل مصرا على أن معظم جماعته يسيرون على هذا النهج الذي طرحه بشفافية شديدة.

ليس الإخوان بتلك السذاجة التي يفرض فيها عليهم إخراج أبو الفتوح، فمنهم العلماء وأساتذة الجامعات والأطباء والمفكرون والمثقفون. فصيل لا يمكن تسطيح اختياراته وقدراته الديمقراطية.

يحسب لديمقراطيتهم خروج أبو الفتوح رغم اسمه الكبير وبروزه الدولي وفكره المميز. يجب أن نصدق هنا أن الانتخابات فوق الأفراد وفوق الأزلية والديمومة. سقط تشرشل انتخابيا وهو منتصر محلق في القمة، فهل اتهمت بريطانيا حينها بالتآمر عليه لصالح قوى أخرى؟!

ملحوظة: لست إخوانيا ولم ولن أكون في يوم من الأيام منتميا لفصيل أو حركة او حزب.

السيدالصغير 14-01-2010 02:28

"اختشي" يا خيري
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 12-01-2010

قبل أن تطلق الممثلة والمغنية اللبنانية ميس حمدان قنبلتها المخجلة التي فجرتها في وجه الصحفي خيري رمضان مذيع برنامج البيت بيتك بالاشتراك مع تامر أمين، التقطت الكاميرا حركة عينيه الواضحة التي استغربتها منه على الهواء، واندهشت من جرأة المخرج على فضحها!

لم تمهلنا ميس طويلا لاستنتاج حركات العيون، وعما إذا كانت عفوية، كأن يكون الزميل "يبربش" بطبيعته وهو ما لا أعلمه عنه، أو صحا من نومه فوجد نفسه "برعي" على رأي عادل إمام!

فبينما تامر يحاور شقيقتها - المغنية أيضا - ولا يظهر في الكادر سواهما، إذا بميس تقطع الحديث بالبيان التالي "خيري بيسبلي يا جماعة"!

يتدخل تامر بسيوني بسرعة مطالبا زميله ومشيرا إليه بيديه بأن "يتفضل".. لم يستطع طبعا أن يخفي ابتسامة خبيثة اطلت منه في موقف شديدة الصعوبة على أي إنسان تجري فيه دماء الحياء!

كشفت لنا ميس إذاً كلام عيون خيري الجريئة، وصدمتنا جميعا بأننا ندفع لوزير الاعلام أنس الفقي ومنه لهذا الصحفي المذيع الذي يشغل موقعا مرموقا في جريدة الأهرام، مليون ونصف جنيه سنويا مقابل أن "يسبل" عينيه لميس وغيرها على الهواء، في قناة حكومية، وعبر برنامج يشاهده الكبار والصغار، الشباب والبنات، والشعب المصري كله!

بالطبع يمكن ملاحظة الكسوف الذي كان عليه خيري بعد قنبلة "ميس" التي عرفت اسمها لأول مرة خلال البرنامج الذي غنت فيه مع شقيقتها لخيري وتامر، فقد كان يحاول انهاءه مع تركهما يغنيان، لكن شقيقتها لم تترك موقعة الجرئ والجميلات التي تم تمصيرها في البيت بيتك، فقالت إنها قرأت في عيون تامر ما يريد أن يسأله، وهذا موضوع مختلف عن "تسبيل" خيري لميس الذي لم نفهمه. هنا تتدخل ميس لتخفف من وطأة الموقف فتقول إنها كانت تتمزح!

هذا هو تلفزيون جمهورية مصر العربية التي تقول المادة الثانية لدستورها المفترى عليها إن دينها الرسمي الإسلام والشريعة الاسلامية المصدر الرئيس للتشريع..

وهذه بعض مصارف الضرائب التي يسلخونها من لحم المصريين.. ويقوم التلفزيون الرسمي بفتح تكيته وتوزيعها على المحظيين في بلد جائع فقير مريض بالفيروسات الكبدية والدوسنتاريا الحادة والبلهارسيا وكل الأوبئة والأمراض القاتلة، يسكن العشوائيات والقبور، وينام تحت الكباري في العراء..

مليون ونصف مليون جنيه سنويا لخيري رمضان، ومثلهم لعلاء صادق، ومليون لحسن المستكاوي، و2 مليون لمحمود سعد، ومبلغ لم يكشف عنه لخالد الجندي.

"وسبل" يا عم خيري..!

السيدالصغير 21-01-2010 01:02

وصايا إلى السيدة الثانية
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 19-01-2010
أعلن بيان لمجلس الوزراء أن الدكتور أحمد نظيف سيدخل العش الذهبي في فبراير القادم. ألف مبروك وبالرفاه والبنين.

الزواج والطلاق لا فرق فيهما بين الشخصية العامة والشخصية العادية، ولذلك لم أفهم صراحة صدور بيان رسمي عن زواج من يفترض أنه "الرجل الثاني" في الدولة حاليا، ولا أريد تفسيره بالرغبة في تحقيق "العلانية" فهي ليست بهذه الطريقة!

وإذا كانت الحكومة تود إشراك الشعب في فرحة رئيسها، فليتها تكمل جميلها، وتقدم سلة من الهدايا، كما كان يفعل ملوك مصر وسلاطينها، وآخرهم الملك فاروق.

ليس المقصود طبعا أن تعزم 80 مليونا على مائدة طويلة من الاسكندرية – مسقط رأس العريس – إلى أسوان، فشهر فبراير يأتي في عز البرد، والتزاحم سيضرب حزام الأمان الذي ضربته حكومته الغراء على انفلونزا الخنازير!

أكبر الهدايا التي ننتظرها منه ومن سيدة مصر الثانية زينب زكي – بحكم أنها ستكون زوجة الرجل الثاني – أن يطول شهر العسل إلى سنة كاملة، ولا تنكد عليه حتى لا يهرب إلى مكتبه، فيفرغ غضبه بفرض ضرائب جديدة، ويرفع الأسعار كعادته، ويبيع ما تبقى من مصر!

من الصورة التي نشرتها الصحف للآنسة زينب يظهر أنها رقيقة هادئة قادرة على أن تمحو من ذاكرة رئيس حكومتنا هواية التنكيد على شعبه ليل نهار. ستجعله بيتوتيا، خاصة أن صحته عال – ما شاء الله – طويل القامة، عريض المنكبين ينطبق عليه ما أوصى به الممثل هاني رمزي موكلته الممثلة داليا البحيري في فيلم "محامي خلع"!

برة وبعيد.. خلع إيه ومحامي إيه!.. ربنا يحفظهما لبعض ويديم بينهما العسل من أجل هذا الشعب المنهك بضرائب نظيف ووزيره يوسف بطرس غالي!

نثق في قدرة سيدة مصر الثانية على الامساك بتلابيب الرجل الثاني، فإن انتهى العسل انتقلا إلى "الشات" فكليهما مغرم بالانترنت وتكنولوجيا الاتصالات، وحبيبنا نظيف اشتهر بالجلوس لساعات متنقلا بين المواقع ومراسلا آخرين على الفيس بوك وغيره.

اعملي فينا خدمة لوجه الله.. إذا ذهب إلى مكتبه – وحتما سيذهب– لا تتركيه وشأنه، اشغليه بـ "الماسنجر" وبذلك سنضمن أنه لن يوقع قرارات جديدة بضرائب، واهمسي في أذنه كلما اقترب منك، بأنك تريدين قصرا في التجمع الخامس وثانيا في الغردقة وثالثا في محافظة الأقصر الجديدة، ورابعا وخامسا وسادسا.

وهنا سيتراجع عن الضريبة العقارية وستصبح في خبر كان، وسيموت أحمد عز من الغيظ، خصوصا أنه تنصل في لمح البصر من مساندته الشديدة في البرلمان لتلك الضريبة، عندما اشتم من كلمات الرئيس مبارك أنه قد يحولها إلى البرلمان من جديد، فقال عز للصحفيين "أنا أحمد عز العبد الفقير إلى الله لا أعلم شيئا"!

أحرصي على ألا يبوح بسر "شويبس" لوزرائه، فعيونهم ليس فيها عود، و"تفلق" الجمل. والخوف أن يختفوا جميعا في بيوت جديدة لتقليد رئيسهم، فتصبح مصر بلا حكومة!

وإياك إياك أن يعلم من هو أعلى شأنا من زوجك بما أصبح عليه من سعادة وشباب وحيوية، فانت تعرفين غيرة "النسوان".. ساعتها لن تكوني سيدة مصر الثانية ولا المليونية!

لا أعرف كم دفع أحمد نظيف مهرا لك، ومن أين سيشترى الأثاث، من العتبة أم دمياط، وهل بالقسط أم بالفيزا كارد أو كاش. المهم أجعليه يستلف ولا تبقي له شيئا. سيكون لطيفا أن ينتظره الدَيَانة أمام باب قصره، في هذه اللحظة سيحس بمعاناة الناس، وسيعلم أنه ظلم أغلب أهل مصر الذين يستدينون بالجنيه لشراء "حبة طعمية" يطفئون بها نار بطونهم!

صدقيني يا آنسة زينب.. لو وافقت على تنفيذ هذه الوصايا، سيغني لكما الشعب كله في ليلة عرسكما المباركة إن شاء الله "مبروك عليك يا معجبانى يا غالى..عروستك الحلوة قمر بيلالى"!

السيدالصغير 26-01-2010 02:58

جاء دور الحكماء
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 25-01-2010

الفرصة مناسبة لكي يجتمع المصريون والجزائريون على الحب والاحترام تحت المظلة العربية والإسلامية، فلم يتوقع حتى أكثر المتفائلين بأن يتقابلا على أرض انجولا بعد نحو ثلاثة شهور فقط من بداية حرب الكراهية.

الآن لابد أن يأتي الحكماء ويبتعد المتعصبون إذا أرادوا مصلحة مصر، فهي كبيرة وشامخة لا تخسر شقيقة في حجم الجزائر بسبب لعبة. على الساسة أن يبتعدوا ولا يدسوا أنوفهم، ويكفيهم ما خربوه بعد موقعة أم درمان.

علينا أن نتعلم من الأفارقة. لم تقم قيامة الدولة المنظمة "أنجولا" لخروجها من ربع النهائي. تواضع الجزائريون جدا وهم يحققون المفاجأة ويتغلبون على المرشح الأول "كوت ديفوار". ظل معلقهم يقول رغم فوزهم إنها لعبة لا تعني أكثر من المتعة. ليست نهاية العالم أن تفوز أو تخسر.

الذي أخشاه هم الساسة والاعلاميون الرياضيون، فقد صدمنا وزير الخارجية الجزائري بتصريح عبر قناتهم الرسمية بأن دولته سترسل الأنصار إلى انجولا كما فعلت مع مباراة أم درمان.

وتوجسنا من اشتعال الكراهية مكررا بسبب التصريحات غير المسئولة التي علق بها صحفيان رياضيان مصريان لقناة الجزيرة عقب مباراة المنتخب المصري مع الكاميرون، عن اللقاء المقبل مع الجزائر، فقد سمعنا حديثا عن الثأر والكرامة كأننا مقبلون على غزوة لتحرير القدس!

نقزم أنفسنا عندما نغني لمصر ومجدها وفخرها لأن لاعبا سجل هدفا. لماذا نرتفع باللعب إلى هذه المكانة. كيف يقتنع الآخرون بمكانتنا إذا قلنا لهم إن "جدو" هو معجزتنا والحضري حامي حدودنا، وصعودنا للنهائي مشروعنا القومي؟!

السيدالصغير 28-01-2010 03:59

المتطرفون الجدد
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 27-01-2010

نحن في مواجهة نموذج جديد من المتطرفين البلطجية أشد خطرا على الاستقرار الاجتماعي من المسلحين الذين يستخدمون العنف وسيلة لتحقيق أهدافهم.

قمة التطرف والبلطجة أن يحدث انقلاب على السلطة القضائية فلا تُحترم أحكامها ويرمى بها عرض الحائط باستهانة وسخرية وامتهان لقيمتها التي تجعل الناس يهرعون للمحاكم بحثا عن العدل ورفع الظلم.

يجسد رفض وزارة التعليم العالي ورؤساء الجامعات نموذج المتطرفين الجدد، بموقفهم المتعسف مع حكم المحكمة الإدارية العليا لصالح المنتقبات.

البلطجية العاديون والمسلحون المتطرفون يهربون من القانون ويتوارون عن الأنظار، أما المتطرفون الجدد فيواجهونه بوجه لا يغطيه برقع الحياء، يتحدونه بصلف، ويجتمعون لخنقه، مستندين إلى قوة تحميهم وتبطش بالمظلومين، وتبرهن أننا لا نعيش دولة قانون ولا مؤسسات، بل كل من يملك السلطة "يدلع" نفسه كما يريد!

وزارة التعليم العالي أصرت على حصول كل منتقبة على حكم خاص بها للسماح لها بدخول الامتحانات، وهذا ما فعله عمداء ووكلاء كليات جامعة عين شمس، التي قام الأمن فيها بمساعدة وكيل كلية العلوم لشؤون الطلاب باحتجاز منتقبة بغرفة الحرس لمدة ساعة كاملة لكي يجبروها على أن تخلع نقابها أو توقع تنازلا عن دخول الامتحان.

107 طالبات منتقبات تم طردهن من لجان الامتحانات. ورفض الدكتور حسام كامل رئيس جامعة القاهرة وعمداء كلياتها دخول أي طالبة منتقبة، فأرسل إليهم المحامي الذي حصل على حكم لصالحهن انذارا على يد محضر.

المتطرفون الجدد تصرفوا في جامعات الاقاليم بنفس الطريقة. وضعن المنتقبات بين اختيارين لا ثالث لهما.. خلع النقاب أو الحرمان من الامتحان.

لا أعرف أين المادة الثانية من الدستور التي تعوم عليها حملات العلمانيين ودعاة المدنية ودكاكين حقوق الانسان، فالحملة ضد أي زي إسلامي سواء كان حجابا أم نقابا لا تستند على أي مرجعية إسلامية!

تجاوز الأمر عندنا ما يحدث في فرنسا التي تحتج بأن النقاب يناهض مبادئ الدولة العلمانية، لكنها تحترم دستورها وأحكام قضائها.

إذا لم يكن هناك قضاء يحترم في بلادنا فليس أمام هؤلاء الناس سوى الشكوى إلى الله، لكن هل سيرتعدون وترتعش أوصالهم كما فعل السادات عندما سمع ذلك من الأستاذ عمر التلمساني عليه رحمة الله، فظل يتوسل إليه أن يسحب شكواه.

لا أظن..!

السيدالصغير 30-01-2010 17:13

دروس للطبقة الحاكمة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 29-01-2010

هناك نتائج أهم كثيرا من انتصار المنتخب المصري على شقيقه الجزائري وصعوده للنهائي وأهدافه الأربعة في مرمى منتخب سيلعب في المونديال بعد شهور قليلة.

هذه المرة جاء التحضير المعنوي بعيدا عن التسييس من الجانب المصري، فيما غرق فيه الجانب الآخر. عالجه الاعلام المصري طوال اليومين اللذين سبقا اللقاء بطريقة رياضية دون اعطائه أكثر من حجمه، ولا اعلم ما إذا كان ذلك استجابة لأصوات وأقلام العقلاء والحكماء، أم أنهم بوغتوا بهزيمة كوت ديفوار وصعود الجزائر لمواجهتهم، ولم يتح لهم الوقت القصير بين هذا وذاك لتغذية الحناجر واعداد اغاني الحرب والجهاد!

المهم هنا ما نستخلصه من درس لا يجب أن ننساه سريعا، وهو أن نتائج الكرة لا تعكس تقدم وطن ورفاهيته وحياته البمبي، وإلا هل كل هذا حدث في مصر في الفترة بين 18 نوفمبر الماضي يوم هزيمة أم درمان، و28 يناير؟!.. وهل انقلبت حياة الشعب الجزائري رأسا على عقب؟!

الأهم أن عندنا شبابا يستطيع أن يبدع في مجاله الذي تخصص فيه ويطلق حيوية التحدي واثبات الذات والتفوق لو تركناه يعمل بعيدا عن تسلط السياسيين وسعيهم الدؤوب لاقتناص نتائج ركل الكرة لترسيخ سيطرتهم وأجندتهم.

الذين سافروا لتشجيع المنتخب 135 شابا من مختلف المحافظات، ليس بينهم تلك الطبقة المخملية من فنانين واعلاميين التي سافرت يوم 18 نوفمبر لأم درمان بمعرفة لجنة السياسات وأحمد عز، لكنهم ضربوا أروع المثل في الرجولة عندما خرجوا أمام الكاميرات ليقولوا للعالم إنهم جاءوا لتشجيع الكرة والتفرج على مباراة ممتعة بين شقيقين بذلا مجهودا وصل بهما إلى أفضل أربعة فرق في أفريقيا، وفي النهاية مبروك للفائز، أما الخاسر فنقول له إنها رياضة لا تعني أكثر من الوقت الذي لعبت فيه.

لم نر السيدين علاء وجمال مبارك، ولم تخرج علينا البرامج الرياضية التافهة التي طالعتنا قبل 18 نوفمبر باغاني النصر والشهادة، ولم يبالغ أحد في فضل المصريين على العرب أو في تفردهم بخصائص التفوق دون غيرهم، بل تحدث من أتيح له الحديث بابتهاج عن اداء الجزائريين أمام كوت ديفوار، فأسقط ذلك في يد الاعلام الجزائري ومن يوجهه، واعتبر ذلك نفاقا من المصريين، وحملت عناوين صحفهم مثل الشروق والخبر والفجر نفس الأسلوب الذي اتبعوه قبل وبعد 18 نوفمبر، حتى أن جريدة "الشروق" خرجت بمانشيت يوم المباراة يقول للاعبين "اقطعوا ألسنة من اهانونا وشتمونا".. بينما كتبت "الخبر" وهي صحيفة حكومية عن النفاق المصري المتمثل في الهدوء الاعلامي والسياسي كأننا فعلا مقبلون على حرب وليست مباراة، وكتبت "الفجر": قادمون إليكم يا قوم فرعون!

وقد اتصل بي اعلامي جزائري كبير في غضون ذلك طالبا باخلاص وحب لعروبته وللجزائر ومصر، بأن أنصح إن كنت استطيع توصيل نصيحتي للقائمين على الاعلام في مصر بعدم الالتفات لما تكتبه الصحف الجزائرية، فتيار "الفرنسة" هو السائد حاليا بمساندة فرع أمني نافذ ومتغلغل، وهؤلاء مهزوزون بعنف من الهدوء المصري، ويريدون اشعال الأوضاع من جديد، ويقومون بالضغط على الرئاسة لتخصيص طائرات عسكرية تنقل نوعية الأنصار الذين سافروا لأم درمان.

وهذا يعني أننا وربما بدون قصد ساعدنا اخواننا المنتمين للعروبة والإسلام في الجزائر الشقيق على عدم اعطاء الفرصة للمتفرنسين والراغبين في عزل الجزائر وتحجيم تأثير مصر، لتحقيق ما نجحوا فيه قبل أكثر من شهرين.

في النهاية هي مباراة.. مصر التي فازت يوم الخميس قد تهزم يوم الأحد، بما يعني أن تعبئة الناس بمشروع كروي عوضا عن المشروعات القومية الحقيقية، غلطة كبيرة ستؤدي في نهاية المطاف إلى احباط شعب وافتقاده للثقة في قدراته وعطائه، بالاضافة إلى أنه محبط فعليا من حياته ومعيشته وأوضاعه السياسية والإجتماعية.

وبالتالي لا يجب أن ينتهي الأمر بالنتيجة الكروية التي تحققت على الجزائر، بل باستمرار التواضع واحترام بعدنا العربي. العرب العاديون تعاطفوا مع المصريين عندما رأوا خلال الأيام الماضية الفرق في الطرح الاعلامي بين الجزائر ومصر لصالح الأخيرة تعقلا وهدوءا وبعدا عن الكبرياء والتكبر وعدم الافتخار بالتاريخ والماضي والانجازات والمن بالفضل على الآخرين.

شبابنا قادر على اثبات الذات بدون وصاية من أولياء الحكم والأغنياء الجديد والطبقة المخملية، فقد كان علم مصر مرتعشا في أيدي الفنانين الذين ذهبوا إلى أم درمان وراء المنتخب حتى قال البعض إنهم يبدون غير قادرين على حمله، في حين كان 135 شابا ذهبوا إلى انجولا نموذجا آخر، جعل الجماهير الجزائرية نفسها ويزيدون عن الألف يشجعون في هدوء وبروح رياضية، ويذهب بعضهم إلى المصريين ليقدموا لهم التهنئة على الفوز متمنين لهم الحصول على الكأس.

المطلوب إذاً الاعتراف بأننا لدينا طاقة كامنة يجب تثويرها في المجالات الحقيقية القادرة على وضع مصر في مكانها الطبيعي والتاريخي، فلماذا لا نطلقها في السياسة بمنح الحريات والحقوق ومحاربة الفساد المستشري وتوفير فرص العمل، والتخلي عن منطق أننا شعب غير ناضج يحتاج إلى وصاية أو مرضعة، وأنه ليس هناك من يصلح لحكم مصر من الأجيال الشبابية سوى جمال مبارك!

بالتأكيد هناك شباب في المجالات الأخرى قادرون على العطاء مثل مجموعة حسن شحاتة الكروية. منهم من يصلح لحكم مصر وتغيير حياتها إلى الأفضل، ومن يتقدم بالمجالات الصحية والاجتماعية، ومن يحمي استقرارها وأمنها اللذين يهتزان بشدة في الوقت الحالي أمام النوازع الطائفية التي يخلقها الفراغ السياسي والرغبة في اشغال الناس بصراعات وهمية تبعدهم عن التفكير في حاضر ومستقبل بلدهم.

التجديد والاحلال سنة الحياة، وبدونهما يهتز الكون وتبور أراضيه وتعقم نساءه عن تغذيته بمن يعمره جيلا بعد جيل. رأينا منتخبا قادرا على العطاء والتحدي بالاحلال والتجديد، فبرزت أسماء جديدة اندمجت في العمل الجماعي البعيد عن الفردية والذاتية واختفت لغة النجم الأوحد والاسم اللامع والاسم الذي يستند على النفوذ بدون حق، وهذا نستطيع أن نراه في الطبقة الحاكمة بسهولة شديدة لأن مصر بالفعل ليست عقيمة، لكن مواهبها مدفونة ومركونة ومعرضة للصدأ في ظل سيطرة جيل واحد على الحكم، واستنادهم على مجموعة من المنتفعين الفاسدين الذين يمتصون الخير ويحرقونه في ملذاتهم.

بعيدا عن السياسيين وذاتيتهم وتفكيرهم الأحمق في أجندتهم المستقبلية، اندمج المصريون بمسلميهم وأقباطهم لمدة تسعين دقيقة في عمل رفعوا خلاله راية التحدي لاثبات الذات بمنتهى الروح الرياضية، فهل نحن عاجزون عن أن ننهج الأمر نفسه في السياسة والصحة والصناعة والزراعة.

الفساد والفقر والكراسي المؤبدة للجالسين عليها يخلقان معارك اجتماعية كالطائفية لا تخدم سوى مصالح المنتفعين.

السيدالصغير 01-02-2010 01:51

"جدو" الآخر!
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 31-01-2010
رائع أن ترى في وجوه الناس الطيبين حبهم لمصر إلى هذه الدرجة التي رأيناها أمس. أن نكتشف أنهم يذوبون عشقا لوطنهم وللنجاح ولتحدي الصعاب وركوب المستحيل.

الشعوب تحتاج دائما إلى من يفجر فيها إرادة الابداع. وشعب جبار مثل مصر تبزغ شمسه في ساعات الظلام الحالكة، يقول إنه قادر على أن يكون في الجغرافيا والتاريخ في الوقت المناسب من غير أن يخلف موعده.

سيقول البعض إنها كرة ورياضة. هذا حق ولكنها أصبحت الفرحة الوحيدة لوطننا. فرحة الفقير والمسكين، عابر السبيل وساكن العشوائيات، الجائع والمحروم، ولا يجب أن نكون قساة عليهم فنحرمهم من فرحتهم وابتسامتهم واللحظات القليلة التي يضحكون فيها.

حق إنها كرة لكنها اختبار للأجيال الجديدة على تحقيق النجاح. رسالة واضحة أن افسحوا لها الطريق للقيادة لتفجر قدراتها، فهناك أمثال "جدو" من يجلسون على مقاعد الاحتياط، لكنهم مثله سيسجلون أهدافا في مرمى السياسة والاقتصاد عندما يتم استدعاؤهم إلى داخل الملعب.

هناك عشرات "جدو" لديهم مواهب القيادة للمرحلة القادمة. فقط ينتظرون الفرصة. ينتظرون ولي أمر مثل حسن شحاتة يشير إليهم في ربع الساعة الأخير أن يقوموا للتسخين ليحملوا الشعلة ويضخون الدماء الجديدة ويعيدون شباب مصر بحيويتهم وشبابهم وروحهم الوثابة الجريئة.

عندما رأيت والد "جدو" في التلفزيون يتحدث بتلقائيته ولجهته الريفية الجميلة من حوش عيسى بين أقاربه وجيرانه بعد أن خطف نجله بهدفه الخاطف كأس الأمم الأفريقية للمرة الثالثة على التوالي، خفق القلب بشدة، فجدو الآخر سيأتي من صلب أمثال هذا الرجل، ليس في فمه ملعقة من ذهب، ولم يفرضه النفوذ أو الصدفة التاريخية.

نخدع أنفسنا ونستهين بتاريخنا عندما نعتقد أنه ليس لدينا صف ثان. الواقع أن مصر ولادة، يذهب تاريخ ليولد تاريخ جديد. تربتها خصبة، بذورها أصيلة ليست فيها هندسة وراثية دخيلة.

في المقابل رأينا خيرا في التغيير الذي لمسناه بعد تسجيل البطولة. لم تسع الدائرة السياسية لتستلب الانتصار. لم يظهر علاء وجمال مبارك في الصورة الرئيسة، مما يعني أنهما يقرآن ما يريده الناس لا ما ينصح به مستشارو السوء، وتلك بداية رائعة أيضا، كنت أخشى غيرها في مقالي أمس.

كانت وسائل الاعلام الحكومية والخاصة متعقلة جدا وهي تتحدث عن الانتصار الكروي. على غير العادة اهداه الجميع لمن يستحقه وهو الشعب المصري الذي أبهرت وطنيته وفرحته وسائل الاعلام الأجنبية، وهذا يعني أن هناك أملا ما دام هناك من يقول لا للغلط، ومن ينصح وينير بقلمه وفكره ورأيه الجرئ والصريح بعيدا عن النفاق والتزلف.

سيذهب الجميع وستبقى مصر شاهدة على من خدمها وقدم لها عصارة جهده وفكره وعرقه.

السيدالصغير 04-02-2010 16:06

أين شعبي
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 03-02-2010

زيارات المسئولين يوم ضائع في مصر. صفة ننفرد بها وحدنا دون بلاد الدنيا. في فيلم "طباخ الرئيس" نزل في جولة بالشوارع فوجدها خالية تماما كأن سيلا ابتلع السكان والمارة وجفت ماؤه من غير أن يترك لهم أثرا. سأل الرئيس "وديتم شعبي فين"؟!

كنت أسير بسيارتي ذات مرة في أحد شوارع القاهرة، فإذا بشخص يخبط مقدمة سيارتي بقوة، وقبل أن أفيق من "الخضة" أشار لي بأن أتباطئ واتأخر فسيارة البيه سكرتير عام المحافظة تمرق بجانبي!

لولا قليل من الخوف لشخطت فيه ولعنت سنسفيله وسنسفيل البيه، لكني أخذتها من قصيرها واطعت التعليمات مبتلعا غضبي.

تسبب موكب الرئيس مبارك ذات مرة في تعطيل وصول سيارة اسعاف إلى المستشفى، وكانت بداخلها امرأة في حالة ولادة. اختنق الجنين وكادت الأم تلحق به، ولم يشفع ذلك لضابط أو جندي أن يسمح للاسعاف بالتحرك من مكانها حرصا على سلامة السيد الرئيس!

قبل سنوات بعيدة كنت أقطن في عين شمس، واستخدم قطار شبين يوميا – قبل مترو الانفاق طبعا – في ذهابي إلى صحيفتي بوسط القاهرة. في أيام معينة يتوقف القطار أكثر من ساعة بسبب موكب السيد الرئيس.

طبعا مواكب الوزراء والمحافظين وسكرتيري المحافظات ورؤساء المدن أقل وطأة من موكب الرئاسة الذي يشمل الرئيس ونجله رئيس السياسات بالحزب الوطني والسيدة الأولى. آه لو تحرك كل منهما أربع مرات يوميا في عاصمتنا المزدحمة أصلا والتي تسير فيها السيارة بسرعة السلحفاة، حينها ستخلو الأعمال من الموظفين وستأخذ القاهرة كلها اجازة مدفوعة الأجر، وستتعطل المدارس والجامعات.

كأن القاهرة لم يكفها مواكب هؤلاء المسئولين، استيقظت ذات يوم على موكب رئيس تحرير جريدة الجمهورية السابق سمير رجب، والحمدلله أنه لم يؤبد في منصبه!

لا أعرف مشاعر مدينتي "الأقصر" أمس الأربعاء عندما تشرفت بزيارة السيدة الأولى، لكنها على أي حال لدغت من الجحر الذي تلدغ منه كل يوم أختها الكبرى "القاهرة" وزيادة.

بيوت كثيرة حرمت من الأباء والأبناء حيث قامت أجهزة الأمن كالعادة بتوسيع دائرة الاشتباه، وسجلت بيانات جميع سكان المنازل التي مر بشوارعها موكب سيادتها. لا أعرف هل سمح لهم بالخروج قبل يوم من وصولها و بعد ساعات من مغادرتها أم أمروا بالبقاء ضمن حظر تجول غير معلن، لكني متأكد أنهم لم يخرجوا اطلاقا من بيوتهم أثناء مرور الموكب، اغلقوها على أنفسهم بالأمر فلا نوافذ مفتوحة ولا حركة، والحمدلله أنهم لم يرحلوا منها ويبيتوا في العراء!

تم تمشيط الجزر النيلية والمناطق الجبلية المتاخمة لأماكن الزيارة. وصدر أمر بوقف الدراسة في بعض المدارس ضمن خطة التأمين.

سيسأل البعض: هل تريد أن تزور السيدة سوزان مبارك الأقصر بلا حراسة؟.. لا طبعا ولكنها في النهاية هي زوجة الرئيس وليست "الرئيسة". لا يمكن ان تتحمل دولة تكلفة تأمين زيارات 3 رؤساء لها. هذه الاجراءات التي اتخذت في الأقصر لا يجب أن تكون مع الرئيس نفسه في الحالة الطبيعية!

كنت في شارع الكورنيش بالأقصر مع باقي الناس نقف بشكل عادي دون مضايقة من الأمن عندما مر بنا موكب الرئيس الراحل أنور السادات وشاه ايران محمد رضاه بهلوي قبل الانقلاب عليه وكانا في سيارة مكشوفة.. فما الذي تغير الآن، هل هناك حاسة أمنية أكثر حساسية من ذي قبل؟!

أصبحنا لا نعاني فقط حكم 3 رؤساء موازيين.. مبارك الأب والابن والسيدة الأولى، وإنما يتم خنقنا بزياراتهم وطلتهم، بل وعلى امتداد عطسة أي منهم!

هل سأل أحدهم المنافقين الذين في استقبالهم "وديتوا شعبي فين"؟!

السيدالصغير 06-02-2010 05:52

قوة مصر الناعمة
http://www.almesryoon.com/images/فراج%20إسماعيل2.jpg
فراج إسماعيل | 05-02-2010

قوة مصر الناعمة تتمثل في التفاف عالمها العربي حولها حتى وهي واهنة مرتجفة متراجعة الدور والنفوذ الاقليمي.
لا يملك هذه القوة الناعمة اقليميا سوى مصر. يريد العرب والمسلمون أن يطمئنوا عليها ليطمئنوا على أنفسهم، فإذا علت في مجال ورفعت قامتها حتى لو لم يكن مجالا مؤثرا حياتيا وسياسيا واقتصاديا ودوليا مثل كرة القدم، تطاولوا معها ورفعوا قاماتهم، كأنهم يفتقدون شيئا في مصرهم، يشدهم الحنين إليه.
يوم الخميس الماضي كتب الكاتب السعودي الأستاذ مهنا الحبيل مقالا في "المصريون" عن مشاعر أسرته بعد هدف "جدو" في غانا. اقشعر بدني مع تعبيراته المؤثرة مثل: "منتخبنا" و"الساجدين" والسبابة التي ترتفع من اللاعبين مع كل هدف معلنة أن لمصر هوية واحدة لا شريك لها، هي عُهدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أميره عمرو بن العاص، عُهدة الإسلام والعروبة.
وكيف أن ابنه "أجود" ترك عزلته نظرا لانشغاله باختبارات الفصل الدراسي الأول، ليتسمر أمام التلفزيون هاتفا "دي هي مصر من أدها.. من زيها".
قناة "العربية" جعلت فوز مصر بالبطولة خبرا عاجلا وهو الشئ نفسه الذي فعلته بعد نهاية كل مباراة بداية من الفوز على نيجيريا، وعلى غير عادة "العواجل" في القناة كان يبقى على الشاشة أكثر من دقيقة.
قناة "الجزيرة" التي تناصبها الآلة السياسة والاعلامية بمصر العداء وتتهمها بالتحرش والتحريض، جعلت فوز مصر بالبطولة خبرا رئيسا في نشراتها، ورئيس تحرير "الراية" القطرية كتب مقالا بليغا في حب مصر الأم الحنون، مليئا بالفخر والعز بعد أهدافها الأربعة في الجزائر، رغم أن الأخيرة شقيقة عربية أيضا، لكن فطرة العرب تأبى إلا أن تكون مصر في الأمام. إذا مرضت أو وهنت يشعرون جميعا بالمرض والوهن.
القنوات العربية قاطبة نقلت أحاسيس الفلسطينيين في غزة أثناء متابعتهم من المقاهي لمباراتي مصر مع كل من الجزائر وغانا. في الأولى صرخات هسيترية وفرح منقطع النظير مع كل هدف يلج المرمى الجزائري. إنها فطرة الانتماء التاريخي لمصر، فلا أحد يقول هنا إن في نفوسهم مرض "الثأر" الذي هام به بعض الاعلاميين المصريين وشحنوا به رجل الشارع. بل إن الصحافة الجزائرية كانت قبل المباراة تستفز الاحاسيس الفلسطينية ضد المصريين جميعا كأن في أيدهم مفتاح حصار غزة!
وبعدها خرجت المسيرات في شوارع غزة تخفق بعلمي مصر وفلسطين. إنها القوة الناعمة التي تطمئن العرب أينما كانوا بأن قلب مصر ما يزال ينبض بالحياة. بريدي يحتفظ برسائل عتاب قاسية جاءتني من فلسطينيين في غزة، بالاضافة إلى ما كتبته بعض المواقع الفلسطينية ومنها تابعة لحماس تلومني بشدة، لأنني كتبت مقالا بعنوان "اخجل فانت مصري" مستنكرا بناء مصر للجدار الفولاذي الفاصل. كلهم يقولون: لا يوجد عربي يخجل من مصر. لو قلناها فهذه شهادة موت لنا، لم يكن يليق بك أن تقولها. مصر شئ آخر لا يتغير بقرارات سلطوية أو حكومية أو سياسية.
كان مشهدا مؤثرا ذلك الذي عرضته الشاشات العربية لمقهى مزدحم في غزة، يتابع رواده بقلق هجمات المنتخب الغاني، واللحظات العصيبة في الدقائق الأخيرة حتى أن بعضهم وضع الأيدي على الرؤوس، ثم فجأة تتزلزل بهم الأرض فرحا هستيريا عندما سجل "جدو".
أقول هذا لأن بعض الاعلاميين في قنواتنا الفضائية لا يستشعرون ذلك. ما زالت تتحكم فيهم الاقليمية الضيقة والانعزالية الخطيرة على مصر، فهذا محمود معروف يخرج مع مصطفى عبده بعد مباراة الجزائر مفتخرا بأنهما الاثنان لم يتراجعا عن موقفهما المهاجم للجزائر، ثم يختار معروف عنوانا لا يليق اطلاقا عندما يصف أهداف المباراة بالفعل الفاضح، ساخرا من الأشقاء الجزائريين مقلدا لهجتهم!
ما هذا.. كيف تتخلون بهذه السذاجة والجهل بالتاريخ عن قوة مصر الناعمة المتمثلة في شقيقاتها العربيات والاسلاميات؟!
إنني أعمل جنبا إلى جنب مع الأشقاء الجزائريين، ويرأس القسم الرياضي جزائري يحب بلاده حبا جما، ويناصر منتخبها، لكنه كان وراء التغطية الرائعة للانتصارات المصرية بداية من مباراة نيجيريا ونهاية بغانا. كان الأداة المحركة لفريق العمل الذي نقل أفراح المصريين من غانا بعد الفوز، ومن العواصم العربية، ومن القاهرة.. هذه هي قوة مصر الناعمة التي يفتري عليها بعض الاعلاميين المصريين للأسف الشديد.
العالم العربي والاسلامي ينتظر من مصر أن تستيقظ في غير الكرة، ففرحوا جميعا لنصرها الكروي لأنه حمل لهم الأمل. إنهم ينتظرون من مصر الكثير، رغم ثقل مشاكلها الداخلية والفساد المستشري في جهازها الاداري والحكومي. لا يقبلون منها الانكفاء على الذات لأن قدرها وتاريخها لا يتوافقان مع ذلك.
أكتب هذا ويملأني حزن شديد لأن سفيرنا المسحوب من العاصمة الحبيبة "الجزائر" لم يعد بعد، فقد أقدمنا على خطوة ما كانت تنبغي انجرارا وراء تفاهات المتعصبين الكرويين، وهو ما لم تفعله الحكومة الجزائرية مع سفيرها في القاهرة.


الساعة الآن: 04:17

Powered by vBulletin ®

Security byi.s.s.w