Connect with us

تاريخ النادي الإسماعيلي

الإسماعيلي وأنيمبا وتأثير الفراشة.

كتب:daraweesh

 كتب احمد رضا منصور… ابتكر إدوارد لورينتز عام 1963’ نظرية تأثير الفراشة واللي بيقول فيها ” رفرفة جناح فراشة في الصين قد يتسبب عنه فيضانات وأعاصير ورياح هادرة في أبعد الأماكن في أمريكا أو أوروبا أو أفريقيا” .. خسارة نهائي أفريقيا 2003 مكنتش مجرد خسارة مباراة فقط، بل كانت تغيير لمسار كبير لفريق حالم وقتها وبيعيش الحلم صوت وصورة، ومن ثم تغيير في مسار الكورة المصرية والتبعية الإفريقية على التوازي..
وقتها كان الوضع في مصر وأفريقيا متقارب على مستوى الجودة، والاسماعيلي على مستوى الأداء خصوصاً في الوقت ده كان كعبه أعلى من اللي حواليه، الفريق بيكسب الاهلي 4/0 في البطولة العربية بأداء يخليه يفنش الماتش بنتيجة أكبر من كدة، لكن عادة الاسماعيلي بيحصل أقل مما بيقدم، عشان يبقى ماتش تجريبي بمعنى الكلمة لموقعة الترجي في استاد المنزة، اللي أحد مسؤولي الترجي قال في برنامج إنهم اضطروا يقللوا مساحة الملعب وقتها(عرضه) عشان يساعدهم في التصدي لطوفان الدراويش اللي كسبهم في إسماعيلية ٣/١، لكنهم مسلموش بردو، خسروا في المنزلة ٣/١ بنفس نتيجة الذهاب في إسماعيلية في نص نهائي الشامبيونز عشان يقابل الاسماعيلي انيمبا النيجيري في النهائي الفريق اللي خسر من الاسماعيلي في دور المجموعات ٦/١ أنت متخيل!!..
وقتها حسني وفتحي كانوا المحاور الأساسية في الفريق، منتخب مصر الشباب يصمم على ضمهم لبطولة للشباب، مع مناوشات كتير ومع استطاعة العثمانيون وقتها إنهم يخرجوهم من المعسكر إلا وإن الإتحاد المصري وقتها قالوا جملة متوثقة في ذهن كل إسمعلاوي “الاسماعيلي لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل مصر إلا منتخب مصر” .. دي مش شماعة نظرية المؤامرة، ده اللي حصل وقتها، لو حد له تفسير لده ياريت يقوله، ال ART وقتها عملت مقابلات في الشارع الاسمعلاوي عن شعورهم باللي بيحصل ضد ناديهم من إتحاد بلدهم، شوف كلام الجمهور وقتها عن الحدث، لدرجة إن ماتش النهائي مفيش ولا مسؤول من اتحاد الكورة حضره في إسماعيلية(الفيديو الخاص بوثائقي الART في الكومنتات)..
لحد هنا مش معضلة كبيرة، مؤثرة أه لكنها مش كبيرة، يروح الاسماعيلي يلاعب انيمبا بعد ما الفريق عاش مناخ سام جدا بسبب الأجواء اللي حصلت، ويخسر ٢/٠ في نيجيريا مش هتكلم عن احداث الماتش، خلينا نركز في ماتش العودة في إسماعيلية، الناس مترقبة وككورة الماتش خلصان، اسماعيلي بوكير قوي جداً، ونقدر نكرر ماتش ال٦ بإذن الله، الإستاد متقفل بشوارع المدينة تماماً، أول ربع ساعة ضربة جزاء يخش يشوطها الشاب صاحب ال١٧ سنة وقتها في حدث متكررش للدراويش من ٣٣ سنة، وأول مرة في استاد الإسماعيلية، ويسجل الهدف، عشان خلاص مسار الماتش يمشي في السيناريو الطبيعي بهيمنة الدراويش بقا وفاضل هدف واحد، لكن اللي حصل مكنش طبيعي أبدا، متلعبش كورة خالص، بمعنى الكلمة ده مكنش نهائي قاري، ده نهائي دورة رمضانية في نجوع الضواحي اتاخد بالعافية من فريق لفريق علنا كدة، مهزلة النهائي في الكومنتات اتفرج بنفسك..
عشان ينتهي حلم فريق كان الأقوى والأجدر باللقب، كورة ونتيجة وكل حاجة، فريق موصلش بالصدفة بل كان الطبيعي وقتها إن الكأس يبات في إسماعيلية، وقتها كان الأهلي بطل أفريقيا 2001 والزمالك كان بطل 2002 لو كان الحق حصل والاسماعيلي خدها 2003 كان هيبقى إنجاز تاريخي لمصر وعن مدى جودة فرقها والتقارب بينهم وقتها، لكن متعرفش تصرف الإتحاد المصري مع الاسماعيلي كان هدفه ايه، عشان يتحول مسار اقوى فريق في القارة وقتها، ويتبعثر الفريق وتشتت طموحاته، ومناخه يتسمم، ده نادي إقليمي مبيقومش بسهولة لو وقع، لأننا عارفين إن مقومات كتير موجودة في أندية تانية مش موجودة هنا، فكان سهل وقوعه، فوز الفريق باللقب المستحق حينها، كان يقدر يطول مدة سقوطه، يشتد عوده وطموحاته تكبر، مكنش مجرد خسارة لقب كان تحويل لمسار الكورة في القارة، اللاعبية مشيت واندثر الاسماعيلي بعدها لمجرد نادي بيناوش في الدوري، بياخد مركز ثالث أو ثاني ويقدم عروض جميلة من حين لآخر..
رفرفة جناح الفراشة أدت لفيضان غرق مدينة حالمة، كانت تستحق الحلم ده

بقلم الدراويش